حكمتيار: إيران أكثر دولة أضرت أفغانستان... والتصدي لها يبدأ من كابل

رئيس الوزراء الأفغاني السابق قال لـ«الشرق الأوسط» إن «طالبان» لن تحقق أهدافها إلا عبر الحوار

حكمتيار خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» في كابل
حكمتيار خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» في كابل
TT

حكمتيار: إيران أكثر دولة أضرت أفغانستان... والتصدي لها يبدأ من كابل

حكمتيار خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» في كابل
حكمتيار خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» في كابل

رأى رئيس الوزراء الأفغاني السابق زعيم «الحزب الإسلامي» قلب الدين حكمتيار، أن أميركا سلمت أفغانستان لإيران على طبق من ذهب. وقال في حديث إلى «الشرق الأوسط» في مقر إقامته في كابل، أن إيران أكثر دولة أضرت بأفغانستان وشعبها وهي التي تتلاعب بأمن أفغانستان، مشيراً إلى أن الحل يجب أن يكون أفغانياً، والانتخابات هي المَخرج من الأزمة.
واعتبر حكمتيار في حديثه أن أميركا فشلت في تحقيق أهدافها في أفغانستان. ورأى أنه لو بقي الاهتمام العربي بأفغانستان كما كان سابقاً لما تمكنت إيران من اختراق العراق وسوريا واليمن.
وشدد على أن التصدي للدور الإيراني ووقف زحفه يبدأ من أفغانستان.
ورأى زعيم «الحزب الإسلامي» العائد إلى الحياة السياسية من بوابة المصالحة مع الحكومة الأفغانية، أن الأخيرة فشلت في استراتيجيتها السياسية والعسكرية، لكن حركة «طالبان» لم تحقق أهدافها من خلال القتال، وأن أهداف الجانبين لن تتحقق إلا على طاولة المفاوضات. وأبدى ثقته بأن «الحزب الإسلامي» سيفوز بثلث مقاعد البرلمان إذا لم يتم تزوير النتائج. وفي ما يأتي نص الحديث:

> بعد سنوات طويلة من الغياب عن كابل، عدتم إليها لممارسة الحياة السياسية، لماذا وما الذي حققتموه؟
- أخذنا قرارنا بأن نأتي إلى كابل في الوقت المناسب حين انسحب 90 في المائة القوات الأجنبية من أفغانستان، وما بقي منها كان الرئيس (باراك) أوباما قد وعد بسحبه بحلول نهاية 2017. كما أننا في الحزب الإسلامي لا نريد أن نتقاتل مع القوات الأفغانية وقلنا أيضاً لمقاتلينا ألا يقاتلوا هذه القوات إلا دفاعاً عن النفس، وإن عليهم تركيز قتالهم ضد القوات الأميركية والأجنبية التي لطالما طالبنا بخروجها. وأنجزنا الكثير منذ قدومنا إلى كابل، ونحقق في أسبوع ما لم نحققه خلال سنوات في الجبال. وبتنا في موقف يمكن معه للحزب الإسلامي تحديد الرئيس الأفغاني القادم عبر الانتخابات، وكثير من القرارات الحكومية الآن لا يتم اتخاذها إلا إذا حظيت بدعم وتأييد الحزب.
> البعض يعزو عودتكم إلى تفاهم سري مع واشنطن وكابل لقطع الطريق أمام «طالبان» التي تقوم بالعمل المسلح. ما تعليقكم؟
- ليست هذه إلا دعاية، نحن قمنا بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية مباشرةً ودون أي واسطة، وكان توقيع الاتفاق مع الحكومة الأفغانية مباشرةً. لو كانت هذه الدعاية صحيحة لكنا قمنا بأعمال ضد «طالبان» بما يلائم هذا القول ولخسرت «طالبان» كثيراً حينها. وخلال وجودنا في كابل لم يحصل أن التقينا أو سعينا للقاء أيٍّ من قادة القوات الأجنبية و«الأطلسية»، وكانت كل مباحثاتنا مع القادة السياسيين فقط وحول الخروج من الوضع الحالي في أفغانستان.

- أصل العلّة

> يقال إن القوات الحكومية والأجنبية في حالة تراجع مستمر، و«طالبان» في تقدم مطرد، كيف تنظرون إلى الوضع وماذا يمكن أن ينتج عنه؟
- السبب الأساسي للمشكلات ليست قوات المعارضة ولا «طالبان»، بل ضعف الاستراتيجية الحكومية الأفغانية عسكرياً وسياسياً، وكذلك وجود القوات الأجنبية وضعفها سياسياً وعسكرياً. وهذا أصل العلة. أميركا خلال 18 عاماً من القتال ضد الشعب الأفغاني، لم تحقق أياً من أهدافها وكذلك فشل «الناتو» في أهدافه المعلنة.
> الأميركيون في البداية كانوا يقولون بأنهم سيستأصلون «طالبان» «والقاعدة» و«الحزب الإسلامي»، لكن نراهم الآن هم الذين يسعون وراء التفاوض مع «طالبان» وفي نفس الوقت يطالبون أن يكون الحوار أفغانياً...
- نحن نؤمن بأن الحوار يجب أن يكون بين الأفغان أنفسهم. قلنا لـ«طالبان» أن يتحاوروا مع الحكومة ويؤيدوا خطة ورأي الحزب في الحوار الأفغاني – الأفغاني، وهذا هو الأفضل بالنسبة إلينا. الأميركيون لم يكسبوا شيئاً من أهدافهم ولم يحققوها، فلم يقضوا على «الحزب الإسلامي» ولن يستطيعوا القضاء على «طالبان». الأميركيون ليس لهم حزب غربي التوجه يعتمدون عليه، لذلك اعتمدوا على الأحزاب الموالية لموسكو لتحقيق أهدافهم، وهذا لم يفدهم. والآن بعد اشتداد المنافسة بينهم وبين روسيا أصبح من العسير عليهم الاعتماد على الأحزاب الموالية لموسكو. والأميركيون الآن فتحوا أبواب أفغانستان لإيران وروسيا وهذا في حد ذاته إعلان لخسارة مشروع السيطرة الأميركية على أفغانستان.
> الروس خرجوا من الباب على يد الشعب الأفغاني والآن يدخلون من الشباك عن طريق محاولات السلام. هل يمكن أن تنجح مساعي الروس في التقريب بين الأفغان، ولماذا غبتم عن هذه المحادثات؟
- تلقينا دعوة للمشاركة في مؤتمر موسكو وعيّنا الوفد، ولكن الحكومة الأفغانية كان رأيها ألا تشارك الأحزاب الأفغانية في المؤتمر، فلم نذهب إلى موسكو. في السابق حين انسحب الروس وحلف وراسو من أفغانستان طالبنا بعدم إحداث فراغ وألا تتدخل قوى أجنبية في أفغانستان، ولكن للأسف حدث أن ملأت قوى أجنبية الفراغ الذي تركه الروس، ونحن نطالب الآن بألا يُحدث انسحاب القوات الأميركية فراغاً يملأه غيرنا، فلا نريد إخراج الأميركيين وإدخال الروس. يجب ألا تتكرر هذه الأمور وتقع بلادنا تحت أي نوع من الهيمنة الأجنبية مرة أخرى.

- دور الجوار

> باكستان وإيران والصين والهند والدول العربية كان لها دور أكثر فاعلية في الصراع الأفغاني أيام الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، لكن هل يمكن لهذه الدول أن تقوم بدور فاعل في أفغانستان الآن؟
- مما لا شك فيه أن إيران كان لها الدور الأكثر سلبية في أفغانستان منذ زمن، فهي توظّف أموالها لاستمرار الحرب في أفغانستان ومنع استقرارها. أميركا في البداية حاولت الاستئثار بأفغانستان لكنها لم تستطع ففتحت الباب لكلٍّ من روسيا وإيران للمساعدة في حل الصراع. غالبية الإمدادات للقوات الأميركية كانت تأتي عن طريق روسيا، ومنحت أميركا لإيران الكثير من المصالح في أفغانستان. أميركا لم تحقق أياً من أهدافها في أفغانستان، بل إيران هي التي استفادت أكثر من أي دولة أخرى، وللأسف انحسر دور الدول العربية في أفغانستان، وهذا كان لصالح الدور الإيراني. استفادت إيران من الحرب في أفغانستان أكثر من أي دولة أخرى، واستغلت غياب الدول العربية التي كانت خلال الأعوام الثلاثين الماضية تكتفي بدعم الحكومات الموجودة في كابل في حين أن الأخيرة كانت أكثر ولاءً وقرباً لإيران. وأصبحت خلال هذه الفترة هناك قاعدة لـ«الحرس الثوري» الإيراني داخل القصر الجمهوري في كابل، وأصبح هناك دور للحكومة الإيرانية في تشكيل الحكومة الأفغانية والقوات الحكومية الأفغانية، ولم يكن هناك جهد عربي لدعم القوى المضادة للدور الإيراني في أفغانستان.

- الانتخابات

> الحزب الإسلامي من قبل سقوط حكومة نجيب في كابل وهو يطالب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في أفغانستان، الآن شارك الحزب في الانتخابات النيابية الأخيرة، هل تعتبرونها نزيهة وحرة، ولماذا تأخر إعلان نتائجها حتى الآن؟
- الحزب الإسلامي كان وما زال رأيه في أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة هو الحل الصحيح وأساس إقامة حكومة قوية تمثل الشعب الأفغاني. وما زلنا متمسكين برأينا في هذا المجال. الانتخابات التي جرت مؤخراً لم تكن نزيهة ولا شفافة ولا عادلة. والحزب الإسلامي خاض تجربته الأولى في هذا المجال على مستوى البلاد، وقدمنا 300 مرشح للمجلس النيابي في هذه الانتخابات، وإن لم يحصل تزوير في فرز الأصوات أو تلاعب في عملية التصويت من قِبل مَن أداروا الانتخابات من الحكومة ولجنة الانتخابات والقوى الخارجية فإننا نؤكد أن الحزب الإسلامي سيحصل على 30 في المائة على الأقل من أصوات الناخبين ومقاعد البرلمان في أفغانستان.
> في الثمانينات والتسعينات كانت أحزاب المجاهدين هي التي توجه وتقود الشارع الأفغاني، الآن تقلص دورها وانحسر...
- كيف تقول ذلك وعلى أيّ أساس؟
> الشارع الأفغاني هو الذي يقول ذلك ولست أنا. لكن كيف يمكن لهذه الأحزاب أن تعود لتصدر المشهد الأفغاني وقيادته لمشروعها الإسلامي الذي كانت تطالب به؟
- كنت نحو 45 سنة خارج كابل وخلال هذه الفترة كان خصومنا السياسيون في الداخل ومَن أيّدهم في الخارج يقومون بدعايات ضد الحزب الإسلامي. لكن بعد عودتنا إلى كابل لقينا ترحيباً لا نظير له في العاصمة والمناطق الأخرى رغم أن الحكومة في يد منافسينا. وذلك يُظهر أن الحزب لا يزال يحظى بتأييد شعبي كبير رغم أن الإمكانيات المادية لدينا لا تشكل شيئاً مما هو موجود عند منافسينا. ونعتقد أن رئيس الدولة القادم سيكون الحزب الإسلامي هو مَن يقرره أو ينتخبه، وهو فقط من ندعمه نحن وليس غيرنا.
جميع المرشحين الرئاسيين طلبوا منا دعمهم، وقلنا لهم: نحن لا ندعم فرداً ويجب أن تكون قيادة جماعية، والرئيس عضو في القيادة وليس هو وحده من يقرر مصير البلاد ولا نتخذ قراراً من قبل شخص واحد فقط. نحن نعتقد أنه لا بديل للانتخابات حتى ننتهي من المشكلات والقتال. فالانتخابات طريقة قصيرة وحيدة سهلة للحل. والذين فشلوا في الانتخابات عليهم أن يرحبوا بمن فازوا، احتراماً لآراء الشعب، ومن الضروري اختيار هذا الطريق.
ونقول لـ««طالبان» إنهم لن يستطيعوا الوصول إلى أهدافهم من خلال الحرب والقتال ولن يستطيعوا إخراج القوات الأجنبية بالقتال، الطريقة الصحيحة هي أن نفكر في كيفية إنهاء الحرب والقتال الداخلي حتى لا يبقى مجال للقوات الأجنبية للجوء إليه لإطالة أمد بقائها في أفغانستان. وأن تكون هناك مصالحة أفغانية - أفغانية.
> بعد أكثر من أربعين عاماً من الحرب في أفغانستان والاحتلال السوفياتي والتدخل الأميركي، هل هناك خطة لدى حكمتيار للخروج بحل للأزمة؟
- نعم عندنا خطة واضحة للحل وهي عبر انتخابات الرئاسة. وأبلغنا موقفنا لـ«طالبان» أن يكون رأي الشعب هو الفيصل في إنهاء الصراع والقتال.
> هل يقبل الأميركيون بهذا الحل؟
- نحن أوصلنا للأميركيين رسالة مفادها أن عليهم يحترموا رأي الشعب الأفغاني وأن يتركوه يقرر مصيره عبر الانتخابات. وقلنا لهم: لو وصل «الحزب الإسلامي» ومعه تحالف سياسي فهل تقبلون بما نقرره؟ الأميركيون قالوا جواباً دبلوماسياً بأنهم يحترمون هذا الرأي ويحترمون رأي الشعب الأفغاني. نفس الشيء قلناه لموسكو وقالوا لنا: لا نعترض، بل نفرح برأي الشعب الأفغاني.

- ظاهرة «داعش»

> هناك ظاهرة جديدة في أفغانستان وهي وجود «داعش». من قبل كانت أميركا تقول إنها ذهبت إلى أفغانستان لمحاربة «القاعدة»، والآن تقول إنها تحارب «داعش»، كيف ظهر هذا التنظيم في أفغانستان وما دوره في إعاقة السلام؟
- «داعش» لم يأتوا من العراق وسوريا. هم من أعضاء «طالبان» السابقين، وحين ظهر «داعش» في العراق انشق عدد من «طالبان» وغيّروا رايتهم إلى راية التنظيم وحدث بينهم قتال شديد. وأرفض أن يكون الحزب الإسلامي على اتصال مع «داعش» أو يقدم له الدعم والحماية. بالأمس قرأت في إحدى صفحات «طالبان» أن قتالاً كان هناك ضد «داعش» وبمشاركة القوات الحكومية والأميركية وقُتل أحد قادة «داعش» الذي كان معيناً والياً من قبل «طالبان» سابقاً في المنطقة، وأصبح قائداً لـ«داعش» في المنطقة، ونحن في الواقع لم نسمع بوجود أي شخص غير أفغاني في «داعش» في أفغانستان.



«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.