مصر تعزز حضورها الأفريقي بمنتدى للاستثمار في شرم الشيخ

السيسي يفتتحه اليوم بمشاركة عدد من قادة القارة

TT

مصر تعزز حضورها الأفريقي بمنتدى للاستثمار في شرم الشيخ

يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في منتجع شرم الشيخ، اليوم، اجتماعات المنتدى الثالث للاستثمار بأفريقيا 2018، بمشاركة عدد من زعماء القارة الأفريقية، وأكثر من 3000 شخص من رواد الأعمال الأفارقة.
وتكثف مصر من فعالياتها وأنشطتها المرتبطة بالقارة السمراء؛ وذلك تأهباً لتسلم القاهرة بشكل رسمي، رئاسة الاتحاد الأفريقي في عام 2019، حيث تسعى مصر لترسيخ نفوذها وتأثيرها الأفريقي.
ويتضمن برنامج المنتدى، وفقاً لما أعلنته اللجنة المنظمة، الجلسة الافتتاحية التي سيشارك فيها الرئيس السيسي وعدد من الزعماء ورؤساء المنظمات الاقتصادية، من بينهم رئيس النيجر مامادو إيسوفو، الذي يترأس أيضاً منطقة التجارة الحرة بالاتحاد الأفريقي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، والرئيسة التنفيذية للـ«كوميسا» هبة سلامة. وستركز الجلسة على سبل تعزيز الاستثمار والتجارة بين الدول الأفريقية.
وستعقد جلسة عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية بعنوان «القيادة الشجاعة والالتزام الجماعي: تعزيز الاستثمارات البينية بأفريقيا» بمشاركة وزير الخارجية سامح شكري، ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، ورئيس البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير بنديكت أوراما، ورئيس البنك الآسيوي للاستثمار بالبنية التحتية جين ليكون، والرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي فيليب لا هورو ورئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير السير سوما تشاكرابارتي، ورئيس بنك الاستثمار الأوروبي وارنر هوير.
ويتضمن برنامج المنتدى، عقد جلسات موازية، من بينها جلسة حول الطاقة بالقارة الأفريقية، وأخرى حول منطقة التجارة الحرة الأفريقية، وثالثة بعنوان «بناء الأساس التمويلي للاستثمارات الأفريقية».
تقول هبة سلامة، الرئيسة التنفيذية للوكالة الإقليمية للاستثمار، التابعة لمنظمة السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا): إن منتدى أفريقيا 2018 الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ، ويستمر لمدة يومين، يعتبر أحد أهم منصات التواصل بين المستثمرين والحكومات ومتخذي القرار في أفريقيا.
وأضافت سلامة، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية): إن الوكالة تسعى من خلال جهودها بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية على تسهيل عملية التواصل والاطلاع على الفرص الاستثمارية في القارة الأفريقية، مثمنة جهود الدولة المصرية في هذا الإطار والتي تقدم نموذجاً يحتذى به داخل أفريقيا من أجل دعم جهود التكامل بينن دول القارة.
وقالت: إن وكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا (آر إي إيه) منذ تدشينها في عام 2006 تنتهج السياسة نفسها التي تنتهجها منظمة الكوميسا، وهدفها الرئيسي يتمثل في إنشاء مجتمع اقتصادي إقليمي متكامل وموحد تتحرك فيه السلع والخدمات ورأس المال والأشخاص بحرية، من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة منطقة.
وأكدت، أن الطريق الرئيسية التي تم اختيارها لتحقيق هذا الهدف هي التكامل الإنمائي بين الدول الأعضاء ومع الخارج من خلال زيادة التجارة والاستثمار، وتذليل العقبات والحواجز كافة بين تدفق الاستثمارات البينية وحركة التجارة والانتقال، مشيرة إلى أن الوكالة منذ تأسيسها في عام 2006، اهتمت بركيزتين أساسيتين للعمليات، هما تعزيز منطقة الكوميسا كوجهة استثمارية جذابة، وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار في الدول الأعضاء، ولا سيما من خلال برامج بناء القدرات التي تستهدف وكالات ترويج الاستثمار في الدول الأعضاء، وكذلك المسؤولون الحكوميون المعنيون.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.