شكري: تحركات قطرية مناوئة خارجة عن التعاون العربي

وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وزير الخارجية المصري سامح شكري.
TT

شكري: تحركات قطرية مناوئة خارجة عن التعاون العربي

وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وزير الخارجية المصري سامح شكري.

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، أنه لم يتم «رصد أي تغير في السياسات القطرية، بما يؤدي لانفراج الأزمة معها»، مشيراً إلى تحركات قطرية «مناوئة وخارجة عن التعاون العربي».
وقطعت السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، علاقتها بقطر منذ يونيو (حزيران) 2017، بعد اتهامها بـ«دعم جماعات إرهابية». وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقده شكري في القاهرة، أمس، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، قال الوزير المصري: إن «موقف الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب، تم تأكيده مجدداً خلال الاجتماع الرباعي الذي عقد بالمنامة، وهو موقف مستقر»، مشيراً إلى «وجود الشواغل الـ13، التي تطالب الدول الأربع باستجابة قطر لها».
وتابع: «لا نرصد تغيراً في السياسات القطرية تؤدي لانفراج الأزمة، بل بالعكس فإننا نرصد مزيداً من التحركات المناوئة الخارجة عن التعاون العربي، واستمرار احتضانها عناصر متطرفة، وهو أمر لا يصب في المصلحة العربية، كما أن هناك استمراراً بالتدخل في شؤون دول عربية من جانب قطر، وكلها مواقف غير إيجابية خلافاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية».
وعقد وزير الخارجية المصري، أمس، جلسة مباحثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين، إلى جانب التنسيق حيال أبرز المستجدات على الساحتين العربية والإقليمية.
وخلال مؤتمر صحافي أعقب اللقاء، أكد شكري، أن المباحثات الثنائية تم خلالها استعراض كافة أوجه التعاون والتحديات المشتركة، لافتاً إلى تطابق وجهات النظر حيال كافة القضايا الإقليمية، بما في ذلك سوريا، واليمن، والتطورات في العراق، وليبيا، والقضية الفلسطينية، وكيفية السير قدماً في إطار الجامعة العربية من أجل الوصول إلى حل الدولتين.
في حين أكد وزير خارجية الأردن، أن زيارته للقاهرة تعكس متانة العلاقات المصرية - الأردنية، وإن الجانبين حرصا على التشاور وتبادل وجهات النظر، مضيفاً: إن هناك تصميماً مشتركاً على تفعيل التعاون. وأوضح الوزير الأردني، أن «القضية الفلسطينية هي الأساس، ونحن قلقون من غياب أفق التقدم لحل سياسي؛ فالأوضاع صعبة وتتفاقم وتؤثر على أمن المنطقة»، وقال: «نحن نريد تحركاً دولياً فاعلاً لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، ونحن مستمرون بالعمل للدفع بأفق لتغيير الوضع الراهن غير المقبول».
وأضاف: إنه «لا بد من تحرك فاعل فيما يخص الأزمة السورية من أجل التوصل لحل سياسي يوقف الكارثة الإنسانية ويعيد لسوريا دورها». وأضاف: «من غير المقبول أن نجد العالم يجتمع حول سوريا، فلا بد من دور عربي واضح للتعامل مع الأزمة السورية التي تؤثر علينا أكثر من غيرنا»، وشدد على ضرورة وجود «دور عربي من أجل حل سياسي يقبله السوريون».
وتابع الصفدي: «بالنسبة لليمن، فإننا ندعم اجتماعات السويد، ونأمل أن تنتهي بتوافق حول حل سياسي، كما أننا ندعم ونثمّن الجهود المصرية المؤثرة للمصالحة الفلسطينية». ورداً على سؤال حول ما تطرقت إليه المباحثات بخصوص القضية الفلسطينية، وإلى أي مدى يمكن للتنسيق المصري - الأردني أن يدفع إلى مفاوضات تؤدي إلى تحريك عملية السلام، قال وزير الخارجية المصري: «الموقف الذي تنتهجه كل من مصر والأردن يقوم على مواقف ثابتة وراسخة لحل القضية الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وأشار شكري إلى وجود اتصالات مع القيادة الفلسطينية، وأيضاً مع الجانب الإسرائيلي، والقوى المؤثرة، ومن بينها الولايات المتحدة والصين وأعضاء مجلس الأمن، والارتكان على التأكيد على المبادرة العربية وشرعية الحقوق الفلسطينية. وأوضح: «إننا سنستمر في الدفع بأهمية مواصلة الجهود، وأن يكون المجتمع الدولي فاعلاً في هذا الصدد، وهناك خلال الفترة الماضية تعثر في العملية السياسة، وهذا لن يؤثر على الجهود الفردية وأيضاً التنسيق مع الأشقاء العرب».
وبشأن التعاون بين مصر والأردن في الملفات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضية الفلسطينية، قال شكري: «بالتأكيد إن التنسيق والتواصل والتفاعل على كافة مستويات الدولتين، سواء مستوى وزيرَي الخارجية، وعلى مستوى المؤسسات والأجهزة الفنية المعنية بقطاعات التعاون، وهي متعددة في المجالات الاقتصادية وفي المجالات التجارية في الاستثمارات المتبادلة، وكلها تتم من خلال الرغبة المشتركة في تعزيز الارتباط بين الدولتين».
وأشار وزير الخارجية إلى أن هناك تكاملاً فيما بين الدولتين، وهناك رغبة أكيدة وإرادة سياسية على أرضية التماسك فيما بين الدولتين في جميع الأوجه التي تجعل من هذا التعاون مثمراً ويحقق المصلحة للطرفين.
بدوره، قال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي: «إن العلاقات الأردنية - المصرية قوية تاريخية وراسخة وتتطور، هذا التطور نشهده في جميع المجالات، سواء الاقتصادي والتجاري أو الاستثماري وتبادل الزيارات إلى غير ذلك، ونحن متفقان على خطوات عملية واضحة من أجل تفعيل هذا التعاون».
وفيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، أكد الوزير الأردني أن «مصر في مقدمة الدول التي تحارب الإرهاب الذي يشكل شراً وخطراً علينا جميعاً، ونحن نقف مع أشقائنا في مصر».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.