«أبيض وأسود» لعبير نعمة استعراض غنائي يعيدنا إلى زمن الفن الجميل

يقدم على خشبة «المركز الثقافي» في الكويت تكريماً للسينما المصرية

عبير نعمة
عبير نعمة
TT

«أبيض وأسود» لعبير نعمة استعراض غنائي يعيدنا إلى زمن الفن الجميل

عبير نعمة
عبير نعمة

لا يزال زمن الفن الجميل حلماً يدغدغ مخيلة كثيرين لما يحمل من أعمال غنائية وتمثيلية تركت بصمتها في تاريخ الفن العربي. فالاستماع إلى أغان لأم كلثوم ونجاة الصغيرة ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وأسمهان وغيرهم من نجوم الحقبة الذهبية للفن الأصيل، تبقى الفسحة الفنية الوحيدة المتبقية لأجيال اليوم لتذوق أصالة الكلمة واللحن والصوت. وعندما نتحدث عن ذلك الزمن فإننا لا يمكننا فصله عن شاشة الأبيض والأسود للسينما المصرية التي انطلقت بأعمالها بعد نحو سنة (1896) من تقديم أول عرض سينمائي للأخوين لوميير مخترعا الشاشة الذهبية في عام 1895. وانطلاقا من العصر الذهبي في تلك الفترة تقدم الفنانة عبير نعمة الاستعراض الغنائي «أبيض وأسود» على خشبة مسرح الشيخ جابر الأحمد الثقافي في الكويت. ويأتي هذا العرض كتحية تكريمية للسينما المصرية مسلطاً الضوء على أشهر اللحظات الرمزية المبدعة التي ترسخت في ذاكرة كثيرين.
أغاني «على البال» لا تزال تحتل مساحة لا يستهان بها من الساحة الغنائية اليوم ستؤديها عبير نعمة المعروفة باهتماتها المعمقة والدقيقة بموسيقات الشعوب العربية والغربية على أنواعها. ويوقع هذا العمل الذي يقدم ابتداء من 27 الحالي ولغاية 30 منه على الخشبة المذكورة. يخرج العمل هشام جابر الذي أخذ على عاتقه منذ بداياته حتى اليوم توثيق مراحل زمنية مرت بها الأغنية العربية. فمن خلال عروضه المسرحية الكثيرة التي يستضيفها مترو المدينة في بيروت منذ سبع سنوات حتى اليوم كـ«هشك بشك» و«بار فاروق» وأحدثها «ديسكوتيك نانا» استحدث جسر تواصل ما بين أغاني زمن الفن الجميل واليوم. وفي «أبيض وأسود» اختار نجوم أغاني من أبرز أعمال الشاشة الذهبية المصرية في تلك الفترة كشادية وعبد الحليم حافظ وأسمهان وغيرهم ليكرم هذه السينما مسلطا الضوء على الأهمية التي لعبتها في عالم الفن القديم والحديث معا.
«إن راح منك يا عين» و«إمتى ح تعرف» و«يا تمر حنة» و«قلبي دليلي» وغيرها ستنشدها عبير نعمة في هذا الاستعراض الغنائي المميز لتعيدنا بالذاكرة إلى أفلام «ارحم حبي» و«غرام وانتقام» و«تمر حنة» و«قلبي دليلي». فتأخذنا بصوتها الشجي إلى عالم الرومنسية التي طبعت السينما المصرية في تلك الحقبة وخاطبت مشاعر وأحاسيس أجيال متعاقبة من الشباب العربي. فعبير التي وقفت على أهم المسارح العالمية بينها خارج لبنان، في باريس وجامعة هارفارد وقصر الفنون الجميلة في بروكسل. كما شاركت في مهرجانات بعلبك وبيت الدين والأرز هي فخورة اليوم كما تقول بتقديم هذا العمل على خشبة معلم ثقافي بهذا المستوى سبق ووقف عليها نجوم من الفن الأوبرالي وبمقدمهم أندريا بوتشيللي. كما استضاف أعمالا أوبرالية «الناي الساحر» للنمساوي إيمانويل شيكانيدير. ومن نجوم الفن الحديث أحيا كل من سميرة سعيد وعبادي الجوهر وكاظم الساهر ونجوى كرم ووائل كفوري وغيرهم حفلات غنائية عليها. وكانت نعمة قد غادرت إلى الكويت قبيل موعد الحفل بأسبوع للقيام بالتدريبات المطلوبة للعمل التي تستغرق منها نحو 12 ساعة يومياً نظراً لتنوعه وغزارة برنامجه.
وسيتابع الحضور في الوقت نفسه إطلالة للفنان طارق بشير وهو مصري سبق ووقف على هذا المسرح في أغسطس (آب) الماضي ضمن عرض غنائي بعنوان «من غير ميكروفون». ويشتهر بشير بأدائه للأغاني الفولكلورية والشعبية المصرية. وفي عرض «أبيض وأسود» سينقلنا إلى عصر عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي ومحمد عبد الوهاب. ومن المنتظر أن يقدم مع عبير نعمة أغاني من نوع «دويتو» اشتهرت في حقبة سينما الأبيض والأسود ك«حكيم عيون» لمحمد عبد الوهاب وراقية إبراهيم من فيلم «رصاصة في القلب» و«قلبي دليلي» لليلى مراد.
ولأن السينما تطلق العنان لخيال المشاهدين، إذ تكسر حواجز الزمان والمكان، فسيتضمن هذا العرض الغنائي لوحات راقصة لفريق «موفيو دانس كومباني»، إضافة إلى ممثلين معروفين في البلد المضيف. وتترافق هذه اللوحات الغنائية مع خلفية لرسوم وصور متحركة مستوحاة من أزهى أيام السينما المصرية القديمة، وتمثل نجوم تلك الحقبة في إطار حديث ابتكر خصيصاً لهذه المناسبة.



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.