أسباب التباطؤ في سرعة نبضات القلب؟

ضعف الغدة الدرقية واختلال الأملاح في الدم من أسباب الحالة المرضية

أسباب التباطؤ في سرعة نبضات القلب؟
TT

أسباب التباطؤ في سرعة نبضات القلب؟

أسباب التباطؤ في سرعة نبضات القلب؟

يتم تعريف «بطء سرعة نبض القلب» (Bradycardia) بأنه حالة ينخفض فيها معدل ضربات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة. والطبيعي أن يتراوح معدل نبض القلب ما بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، وبهذا يتمكن القلب في كل دقيقة من تحقيق أمرين: الأول: أن يضخ إلى أعضاء الجسم المختلفة كمية الدم اللازمة لها كي تعمل بكفاءة وراحة، والثاني: أن يقوم القلب بهذه المهمة دون أن يُصيبه الإعياء والإنهاك.
وعندما ينخفض نبض القلب إلى ما دون 60 نبضة في الدقيقة، وخاصة أقل من 50 نبضة في الدقيقة، تنخفض كمية الدم التي يضخها القلب للجسم في الدقيقة الواحدة. وبالتالي يتدنى تزويد أعضاء الجسم المختلفة، وخاصة الدماغ، بالكمية اللازمة من الأكسجين والعناصر الغذائية الحيوية الموجودة في الدم. وفي هذه الحالة، أي عند بطء نبض القلب إلى ما دون 50 نبضة في الدقيقة، قد تظهر لدى بعض الناس أعراض مرضية لذلك، في حين لدى آخرين، قد لا يؤدي بطء نبض القلب إلى ظهور أي من الأعراض أو المضاعفات.

* أعراض مرضية متفاوتة
وللتوضيح، قد لا يمثل الانخفاض القليل في سرعة نبض القلب مشكلة صحية لبعض الناس، مثل الشباب الأصحاء أو الرياضيين. ولكن في حالات بطء نبض القلب لدى كبار السن والمرضى، قد لا يحصل الدماغ والأعضاء الأخرى المهمة في الجسم على كمية كافية من الدم المُحمّل بالأكسجين عند انخفاض معدل نبض القلب، ما قد يتسبب بأحد أو بمجموعة من الأعراض التالية:
- الإغماء وفقدان الوعي.
- الدوخة أو الدوار.
- ضيق النفس.
- آلام الصدر.
- التشويش والارتباك الذهني، أو اضطرابات في قدرات الذاكرة.
- سهولة الشعور بالتعب عند القيام بنشاط أو جهد بدني.
وحينها، يجدر إجراء التقييم الطبي الإكلينيكي والفحوصات القلبية، مثل إجراء رسم تخطيط كهرباء القلب (ECG)، وفحص رصد نبض القلب في 24 ساعة، وغيره من الفحوصات الكهربائية القلبية المتقدمة، كقسطرة دراسة كهرباء القلب (EPS Study)، والتي بمجمل نتائجها تتيح معرفة جوانب متعددة عن درجة البطء في نبض القلب، وربما أسباب ذلك، والمقاربة العلاجية له.

* منظومة كهربائية قلبية
وهنا يطرح سؤالان، السؤال الأول: ما علاقة الكهرباء بنبض وعمل القلب؟ والثاني: لماذا تنشأ حالة بطء نبض القلب؟
وللإجابة عن السؤال الأول، فإن ثمة منظومة كهربائية رائعة وفريدة في القلب، وذات خريطة محددة في مصدر ومسارات انتشار التيار الكهربائي داخل تراكيب القلب. ومهمة هذه المنظومة الكهربائية تكرار القيام بأمرين في كل نبضة للقلب، الأول: توليد تيار كهربائي جديد مع بداية كل نبضة ينبضها القلب، والثاني: توصيل وتوزيع هذا التيار الكهربائي بكفاءة وسرعة إلى كافة حجرات القلب، كي تنقبض وتنبسط في تناغم دقيق خلال وقت قصير جداً.
والمصدر الطبيعي لإنتاج التيار الكهربائي في القلب هو كتلة صغيرة من الخلايا، تُسمى «العقدة الجيبية الأذينية» (SA Node)، وهي موجودة في أعلى حجرة الأذين الأيمن. ومن هذه المنطقة يصدر تيار كهربائي يسري وينتشر في القلب عبر سلوك شبكة من الطرق داخل حجرات القلب.
ورحلة سريان التيار الكهربائي في كل نبضة للقلب تمر بثلاث مراحل، هي:
- المرحلة الأولى من الرحلة: سريان التيار الكهربائي في حجرتي الأذينين، ما يؤدي إلى انقباض كافة الخلايا العضلية فيهما، والبالغ عددها نحو 100 مليون خلية عضلية.
> المرحلة الثانية من الرحلة: عبور المنطقة الفاصلة ما بين الأذينين والبطينين، من خلال معبر «العقدة الأذينية البطينية» (AV Node). ويمر التيار الكهربائي عبر هذا المعبر ببطء نسبي، أي يستغرق ذلك نحو 0.1 ثانية.
> المرحلة الثالثة من الرحلة: انتشار وسريان التيار الكهربائي بسرعة عالية، خلال كتلة العضلة القلبية للبطينين، والمكونة من نحو 300 مليون خلية عضلية، ومن ثمّ ينقبض البطينان. وبالجملة، يتولد التيار الكهربائي في القلب، ويتوزع في كافة أرجاء الحجرات القلبية وفق نظام غاية في الدقة، ويتم كل ذلك خلال فترة زمنية قصيرة جداً، أي أقل من 0.7 ثانية، حينما يكون معدل نبض القلب 80 نبضة في الدقيقة.
وهذا التتابع المنتظم في انقباض حجرات القلب الأربعة، بفعل تكرار إنتاج التيار الكهربائي، يُكوّن نبضات القلب، ونبضة القلب الواحدة هي التي نشعر بسريان ضخ الدم فيها عند الضغط الخفيف على أحد شرايين الجسم، كالشريان الذي على جانب الرقبة، أو الشريان الذي في نهاية ساعد اليد.

* تناغم كهرباء النبضة
وللإجابة عن السؤال الثاني المتقدم الذكر، يحتاج التناغم في تكوين النبضة الواحدة توفر ثلاثة عناصر رئيسية:
- الأول: أن يكون هناك مصدر واحد ودائم في القلب، ينشأ منه التيار الكهربائي، الذي بسريانه تحصل انقباضات الحجرات الأربع للقلب.
والثاني: أن يسري التيار الكهربائي في الطرق الطبيعية المحددة داخل تراكيب القلب، كي ينتشر أولاً في الأذينين لينقبضا، ثم بعد تأخير طفيف في العقدة الأذينية البطينية، يسري بسرعة عالية في أرجاء البطينين لينقبضا، أي بعد فراغ الأذينين من عملية الانقباض، ثم يتلاشى التيار الكهربائي لتبدأ دورة كهربائية جديدة، لنبضة جديدة، مصدرها دائماً هي العقدة الأذينية الجيبية في الأذين الأيمن.
- والثالث: هو أن يتم تتابع وتكرار حصول هذه العمليات الكهربائية كلها، وفق سرعة طبيعية تلبي احتياجات الجسم للتزود بالدم، وتلبي قدرات عضلات الحجرات القلبية، كي تتمكن من أداء عملها المتواصل براحة واعتدال، ووفق ما يتم تزويدها به من الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية الأخرى، من خلال شبكة الشرايين التاجية للقلب نفسه. أي بمعدل يتراوح ما بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة الواحدة.

* فئات بطء النبض
ويتم تصنيف حالات «بطء سرعة نبض القلب» إلى ثلاث فئات، وهي:
* الفئة الأولي: اضطرابات في عمل العقدة الجيبية الأذينية، أي اضطرابات في المصدر الطبيعي لإنتاج التيار الكهربائي الذي يحفز انقباض حجرات القلب المختلفة.
> الفئة الثانية: اضطرابات في مرور التيار الكهربائي من خلال منطقة العقدة الأذينية البطينية، أي المنطقة التي يعبر من خلالها التيار الكهربائي من الأذينين إلى البطينين.
* الفئة الثالثة: اضطرابات التوصيل الكهربائي (Conduction Disorders)، للتيار الذي يسري وينتشر داخل الكتلة العضلية الأكبر في البطينين الأيمن والأيسر.
وعليه، فإن بطء سرعة نبض القلب في الدقيقة، قد ينجم عن خلل في أحد هذه العناصر الثلاثة. والخلل في أحد هذه العناصر الثلاثة قد يكون بسبب واحد من عدة اضطرابات مرضية محتملة في أحد تراكيب المنظومة الكهربائية القلبية، أو نتيجة لتأثر أحد هذه العناصر الثلاثة بعوامل مؤثرة مصدرها خارج القلب. ولذا تتعدد الأسباب المحتملة لبطء نبض القلب، والتي من بين أهمها:
> تلف أنسجة القلب ذات الصلة، إما بالتقدم في العمر، أو أحد أمراض القلب، أو نوبة الجلطة القلبية.
> عيوب بنية القلب الموجودة عند الولادة (العيوب الخلقية في القلب).
> التهاب عضلة القلب.
> أحد مضاعفات جراحة القلب.
> كسل وضعف الغدة الدرقية.
> اختلال العناصر الكيميائية في الدم، مثل البوتاسيوم أو الكالسيوم.
> حالات انقطاع النفس المتكرر أثناء النوم.
- تناول أنواع من الأدوية، كبعض الأدوية الخاصة بمعالجة الاضطرابات الأخرى في نبض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».