«ميتانديس» المغربية تطرح 28 % من رأسمالها في البورصة

عادل الدويري محاطا بأبرز مساعديه خلال تقديم عملية إدراج ميتانديس في البورصة المغربية
عادل الدويري محاطا بأبرز مساعديه خلال تقديم عملية إدراج ميتانديس في البورصة المغربية
TT

«ميتانديس» المغربية تطرح 28 % من رأسمالها في البورصة

عادل الدويري محاطا بأبرز مساعديه خلال تقديم عملية إدراج ميتانديس في البورصة المغربية
عادل الدويري محاطا بأبرز مساعديه خلال تقديم عملية إدراج ميتانديس في البورصة المغربية

أعلن عادل الدويري، رئيس شركة «ميتانديس»، ووزير السياحة المغربي الأسبق، طرح 2.03 مليون سهم من أسهم شركة «ميتانديس» للبيع في بورصة الدار البيضاء خلال الفترة من يوم 3 إلى 7 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك بقيمة 180 درهماً (19 دولاراً) للسهم.
وأوضح الدويري، خلال لقاء صحافي بمقر بورصة الدار البيضاء، أن الطرح يهدف إلى زيادة رأسمال الشركة عبر إصدار 1.19 مليون سهم جديد، ومن جهة أخرى، بيع حصص من طرف مساهمين سابقين تشمل 1.03 مليون سهم.
وحول هوية المساهمين المنسحبين، أوضح الدويري أن الأمر يتعلق بمجموعة هولماركوم التي تمتلكها عائلة بنصالح المغربية، والتي قررت الانسحاب، لأن سياستها الاستثمارية تستهدف السيطرة على الشركات التي تستثمر فيها والتحكم في إدارتها. أما المنسحب الثاني فهو صندوق الاستثمار الإسباني أنفيرسيون فرييرا، الذي يوجد حالياً في طور التصفية بسبب انتهاء المدة المحددة له.
وأشار الدويري إلى أن شركة ميتانديس المتخصصة في إنتاج وتسويق المنتجات الاستهلاكية المنزلية واسعة الانتشار، مثل مواد التنظيف، ومعلبات السمك وعصائر الفواكه، بالإضافة إلى تصنيع علب وقنينات المشروبات الغازية، تتميز بسعة قاعدة المساهمين فيها، التي كانت تضم قبل إدراجها في البورصة زهاء 60 مساهماً.
وأوضح أن 4 من كبار المساهمين في الشركة، وهم عادل الدويري وعثمان بنجلون وعائلة روتشيلد عبر صندوق أميتيس ومجموعة «لابل في» المغربية، يشكلون النواة الصلبة للمساهمين في الشركة، ويتقاسمون بينهم زهاء 40 في المائة من رأسمال الشركة.
وأشار إلى أن الشركة التي تحقق 66 في المائة من قيمة مبيعاتها في المغرب و34 في المائة في أسواق التصدير بأفريقيا وأوروبا وأميركا والشرق الأوسط، تخطط لتوسيع نشاطها عبر بناء مصانع جديدة في المغرب وأفريقيا، وقال إن الشركة تمتلك حالياً 9 مصانع في المغرب، بالإضافة إلى مجموعة من الوحدات الصناعية الخفيفة في غانا وغينيا ومالي. وأضاف أن الشركة تخطط لبناء مصانع جديدة في أفريقيا الغربية لمواكبة توسع مبيعاتها في بلدان هذه المنطقة.
وفي سياق الترويج لعملية الإدراج في البورصة، أوضح الدويري أنه بصدد تنظيم جولة دولية في أهم الأسواق المالية الدولية لعرض الطرح على المستثمرين وتحفيزهم على القدوم للمغرب. وأضاف أن عملية الإدراج جاءت في وقت تشهد فيه بورصة الدار البيضاء انخفاضاً قوياً، مشيراً إلى أن مؤشراتها عرفت أداءً سلبياً خلال العام الحالي. وقال: «ربما أن الانخفاض يخيف صغار المستثمرين، لكنه بالنسبة لكبار المستثمرين يعتبر فرصاً لشراء الأسهم بأسعار منخفضة». وأشار إلى أن جولته ستشمل جوهانسبورغ وجنيف وباريس ولندن والخليج العربي.



الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
TT

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)

أقدمت شركات الوقود الحكومية في الهند على رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام فقط؛ تحت وطأة الضغوط الهيكلية الحادة التي تفرضها حرب الخليج على سلاسل إمدادات الطاقة لأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم.

وتسببت أزمة الملاحة الناتجة عن الحصار شبه الكامل الذي تفرضه طهران على مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط) الماضي، في قفزة أسعار وقود السيارات داخل الهند بنسبة 5 في المائة.

وتعد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً، وتعتمد تاريخياً على المضيق الحيوي لتأمين نحو نصف وارداتها الإجمالية من الخام.

فاتورة الاستيراد وقيود مودي

وتختلف أسعار الوقود نسبياً بين الولايات الهندية، إلا أن التعديل الأخير أضاف ما يزيد قليلاً عن روبيتين (نحو 0.02 دولار) لكل لتر؛ حيث ارتفع سعر لتر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 102.12 روبية مقارنة بـ99.5 روبية سابقاً، في حين صعد الديزل إلى 95.20 روبية.

ويأتي هذا الإجراء الصارم بعد أيام قليلة من تصريحات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، التي أكد فيها أن فرض قيود على استخدام وتوزيع الوقود بات أمراً «ضرورياً وحتمياً» لتقليص استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي المستهلكة في فاتورة الاستيراد الباهظة.

الخام الروسي البديل وخسائر الشركات

وكشفت بيانات تتبع السفن وواردات الطاقة عن لجوء نيودلهي المكثف لزيادة مشترياتها من النفط الروسي لسد الفجوة التمويلية واللوجستية الناجمة عن تراجع إمدادات الشرق الأوسط، مستفيدة من إعفاء مؤقت منحته واشنطن من العقوبات المفروضة على موسكو لتأمين استقرار الأسواق.

وكان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، قد أقرّ مطلع هذا الشهر بأن شركات تسويق النفط المحلية واجهت ضربة قاسية في إيراداتها، مسجلةً خسائر تشغيلية تلامس 120 مليون دولار يومياً نتيجة تحمل جزء من فروقات الأسعار العالمية، إلّا أنه طمأن الأسواق بالتأكيد على التزام الحكومة بضمان «استمرار تدفقات الواردات النفطية والامدادات المحلية دون انقطاع» لضمان دوران عجلة الإنتاج.


رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلق عند أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات؛ مستفيداً من التراجع الجماعي للورقة الخضراء إثر انتعاش آمال الأسواق العالمية بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الخليج، وسط ترقب لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وانعكست شهية المخاطرة المرتفعة سريعاً على منصات التداول؛ حيث قفز اليوان في التعاملات الداخلية ليرتفع بنسبة 0.25 في المائة ملامساً مستوى 6.7803 يوان للدولار، وهو المستوى الأقوى للعملة الصينية منذ 9 فبراير (شباط) 2023.

وسار اليوان في الأسواق الخارجية على المسار الصعودي ذاته مسجلاً 6.7812 يوان للدولار، ليرفع المكاسب الإجمالية للعملة الصينية أمام الدولار إلى أكثر من 3 في المائة منذ مطلع العام الحالي.

تحركات بكين لتثبيت السوق

وقبيل افتتاح الأسواق، حدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) السعر المرجعي اليومي عند 6.8318 يوان للدولار، وهو أقوى تعيين رسمي للعملة منذ فبراير 2023، وإن جاء أضعف بنحو 438 نقطة أساس من تقديرات المحللين.

وتفسر الأوساط المالية في شنغهاي هذا الإجراء من قبل المركزي الصيني بأنه «محاولة متعمدة» لكبح جماح الارتفاع المفرط لليوان والحفاظ على استقرار الصرف ضمن نطاق التذبذب المسموح به بـ2 في المائة صعوداً وهبوطاً.

وفي هذا الصدد، توقع تشو فينغ، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشأن الصيني في «جي بي مورغان»، أن يتدخل المركزي الصيني بانتظام لتفادي المبالغة في تقييم العملة، مرجحاً أن ينهي اليوان العام الحالي عند مستوى 6.7 يوان للدولار.

وأوضح فينغ مفارقة نقدية لافتة بقوله: «إذا اندفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بينما اختارت بكين التثبيت أو الخفض، فإن الضغوط الصعودية على اليوان ستنحسر تلقائياً؛ ما يمنح السياسة النقدية الصينية هامش مناورة أوسع وأكثر راحة».

مصدات التصدير وملاحقة رأس المال الساخن

وفي سياق متصل، أظهرت الأسواق مرونة عالية ولم تتأثر بقرار السلطات الصينية الأخير بشن حملة رقابية صارمة ضد الاستثمارات غير القانونية العابرة للحدود؛ حيث أكد محللون في مصرف «ميبانك» أن شهية العملة الصينية لا تزال مدعومة بأسس اقتصادية فيزيائية صلبة.

وأشار المحللون في تقريرهم الصباحي إلى أن تدفقات رأس المال الخارجة عبر حسابات التجزئة لم تصمد أمام الأداء التصديري القوي للغاية للصين خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع العودة الكثيفة للمستثمرين الأجانب نحو أصول الأسواق المالية الصينية مع بدء انحسار المخاطر الجيوسياسية، مما يمنح اليوان غطاءً نقدياً متيناً يضمن استمرار مكاسبه الهيكلية في السوق الدولية.


تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
TT

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط الاستثمارية عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها أن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع إيران تسير «بشكل منظم وبنّاء»، مما دفع برأس المال نحو الأصول ذات المخاطر.

وتصدرت بورصة طوكيو المشهد؛ حيث حلق مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 65321.56 نقطة في المعاملات الصباحية.

وفي أستراليا، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» نحو 0.4 في المائة مسجلاً 8692.70 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» الصيني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4127.53 نقطة.

وجاءت هذه التحركات في ظل إغلاق أسواق هونغ كونغ وسيول بمناسبة عطلة «ميلاد بوذا»، وترقب إغلاق الأسواق الأميركية لاحقاً بمناسبة «يوم الذكرى».

تفاصيل صفقة السلام المُرتقبة

وتزامن هذا الانتعاش مع ما كشفه مسؤولون إقليميون لـوكالة «أسوشييتد برس» حول قرب التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران ينهي الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر؛ حيث تشتمل بنود الاتفاق المرتقب على:

  • إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.
  • تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويمثل بند إعادة فتح المضيق ركيزة أساسية للاقتصادات الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها اليابان، التي تستورد جلّ احتياجاتها من الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي تسبب إغلاقه في شلل حركة ناقلات النفط في الخليج العربي.

وأوضح ستيفن إينيس، المحلل الاستراتيجي للأسواق، أن «المستثمرين يمرون بمرحلة انتقال سريعة من تسعير الخوف الجيوسياسي إلى تسعير عوائد السلام المرتقبة، مما فرض ضغوطاً هبوطية على الدولار».

تراجع الدولار وصمود «وول ستريت» الهش

وفي سوق العملات الأجنبية، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية؛ حيث هبطت العملة الخضراء إلى 158.80 ين ياباني مقارنة بـ159.16 ين في الإغلاق السابق، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1641 دولار.

ويأتي هذا الحراك الآسيوي بعد إغلاق إيجابي للأسهم الأميركية في نيويورك يوم الجمعة الماضي؛ حيث أنهت المؤشرات الرئيسية (ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز، وناسداك) الأسبوع الثامن على التوالي من المكاسب، وهي السلسلة الأفضل لـ«وول ستريت» منذ عام 2023، مدعومة بتقارير أرباح الشركات المتفوقة، وذلك على الرغم من إظهار بيانات ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعاً حاداً تجاه مستقبل الاقتصاد الكلي جراء ضغوط كلفة المعيشة وعناد التضخم الذي لا يزال يبقي عوائد السندات (أجل 10 سنوات) مستقرة عند مستويات مرتفعة تبلغ 4.56 في المائة، وهي مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب البالغة 3.97 في المائة.