«المنتخبات العربية» تتمسك بالأمل في بلوغ نهائيات أفريقيا

المغرب يسعى إلى فك عقدته أمام الكاميرون... والجزائر تتطلع للتأهل على حساب توغو في الجولة الخامسة

المنتخب المغربي يتطلع للفوز على الكاميرون اليوم أملاً في تعثر مالاوي وحجز تذكرة التأهل (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي يتطلع للفوز على الكاميرون اليوم أملاً في تعثر مالاوي وحجز تذكرة التأهل (أ.ف.ب)
TT

«المنتخبات العربية» تتمسك بالأمل في بلوغ نهائيات أفريقيا

المنتخب المغربي يتطلع للفوز على الكاميرون اليوم أملاً في تعثر مالاوي وحجز تذكرة التأهل (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي يتطلع للفوز على الكاميرون اليوم أملاً في تعثر مالاوي وحجز تذكرة التأهل (أ.ف.ب)

تتطلع المنتخبات العربية للحاق بركب المتأهلين لنهائيات بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر إقامتها بالكاميرون صيف العام المقبل، وذلك عندما تخوض فعاليات الجولة الخامسة بالتصفيات المؤهلة للمسابقة.
وضمنت الكرة العربية حتى الآن مقعدين لها في البطولة التي ستقام في يونيو (حزيران) القادم، بعدما حسم منتخبا تونس ومصر تأهلهما للنهائيات قبل جولتين على نهاية مباريات المجموعة العاشرة بالتصفيات، لينضما إلى منتخبي مدغشقر والسنغال اللذين ضمنا الصعود أيضا منذ الجولة الماضية بالمجموعة الأولى، وكذلك منتخب الكاميرون (البلد المضيف).
ويتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني في المجموعات الاثنتي عشرة بالتصفيات إلى نهائيات أمم أفريقيا التي ستقام بمشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
ويسعى المنتخب المغربي، الفائز بأمم أفريقيا عام 1976 لفك عقدته مع المنتخب الكاميروني وتحقيق انتصاره الأول عليه في تاريخ مواجهاتهما، وذلك حينما يلتقي معه في المجموعة الثانية ضمن مواجهات الجولة الخامسة للتصفيات.
ويحتل منتخب الكاميرون، حامل اللقب، صدارة المجموعة برصيد ثماني نقاط، بفارق نقطة أمام أقرب ملاحقيه المنتخب المغربي، بينما يحتل منتخب مالاوي المركز الثالث بأربع نقاط، قبل لقائه مع مضيفه منتخب جزر القمر، متذيل الترتيب برصيد نقطتين في الجولة ذاتها.
وعلى مدار 11 مواجهة سابقة جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني، لم يحقق منتخب أسود الأطلس أي انتصار على منتخب الأسود، الذي سبق أن أطاح بمنتخب المغرب من تصفيات كأس العالم في مناسبتين، وحرمه من الصعود لنهائي أمم أفريقيا التي استضافها المغرب عام 1988.
ويسعى منتخب المغرب للفوز على نظيره الكاميروني، أملا في تعثر منتخب مالاوي أمام منتخب جزر القمر من أجل حجز تذكرة التأهل مبكرا دون انتظار مباريات الجولة السادسة الأخيرة التي ستقام في شهر مارس (آذار) المقبل.
ويأمل منتخب الجزائر في حسم التأهل للبطولة، عندما يخرج لملاقاة مضيفه منتخب توجو في المجموعة الرابعة، التي تشهد أيضا لقاء يجمع بين منتخب جامبيا وضيفه منتخب بنين.
ويرغب المنتخب الجزائري، بطل أمم أفريقيا عام 1990. لاستعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في الجولة الماضية بخسارته 0-1 أمام مضيفه منتخب بنين، حيث يحتل المنتخب الملقب بـ«محاربو الصحراء» الصدارة برصيد سبع نقاط، بفارق المواجهات المباشرة أمام أقرب ملاحقيه المنتخب البنيني، المتساوي معه في نفس الرصيد، في حين يحتل منتخب توجو المركز الثالث بخمس نقاط، ويتذيل منتخب جامبيا الترتيب برصيد نقطتين.
ويتشبث منتخب ليبيا بآماله الضعيفة في الصعود للبطولة، حينما يحل ضيفا على منتخب سيشيل في المجموعة السادسة، التي تشهد مواجهة ساخنة بين منتخب جنوب أفريقيا وضيفه المنتخب النيجيري.
وتتصدر نيجيريا المجموعة برصيد تسع نقاط، بفارق نقطة أمام أقرب ملاحقيها جنوب أفريقيا، في حين يتواجد المنتخب الليبي في المركز الثالث بأربع نقاط، ويقبع منتخب سيشيل في المؤخرة بنقطة واحدة.
وتقلصت حظوظ المنتخب الليبي في الصعود، عقب خسارته أمام المنتخب النيجيري 0-4 ثم 2-3 في الجولتين الماضيتين بالمجموعة.
ويحلم منتخب موريتانيا بتحقيق حلم جماهيره بالصعود لأمم أفريقيا لأول مرة في تاريخه، عندما يستضيف منتخب بوتسوانا في المجموعة التاسعة، التي تشهد لقاء آخر بين منتخب أنجولا وضيفه منتخب بوركينافاسو.
ويطمع المنتخب الموريتاني في نيل النقاط الثلاث أمام نظيره البوتسواني، لضمان الصعود مبكرا، حيث يتصدر حاليا ترتيب المجموعة برصيد تسع نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخب بوركينافاسو، في حين يحتل منتخب أنجولا المركز الثالث بست نقاط، ويتواجد منتخب بواتسوانا في ذيل الترتيب بنقطة واحدة.
وفي المجموعة العاشرة، يلتقي المنتخب المصري مع ضيفه التونسي لتحديد الفريق صاحب صدارة المجموعة، بعدما ضمنا تأهلهما للنهائيات.
ويتربع المنتخب التونسي، الفائز بالبطولة عام 2004. على الصدارة برصيد 12 نقطة، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، بفوزه في جميع مبارياته الأربع، حيث يتفوق بفارق ثلاث نقاط على أقرب ملاحقيه المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد سبعة ألقاب، بينما يحتل منتخبا إي سواتيني (سوازيلاند سابقا) والنيجر المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد نقطة واحدة.
ويسعى المنتخب المصري (الفراعنة) إلى الثأر من خسارته 0-1 أمام منتخب تونس (نسور قرطاج) في لقائهما بالجولة الأولى الذي جرى في يونيو من العام الماضي وتحقيق انتصاره الأول على التونسيين في المواجهات الرسمية منذ أكثر من 16 عاما.
ويخوض خافيير أجيري مدرب مصر اختباره الأول الحقيقي عندما يواجه تونس في اليوم بعدما ضمن المنتخبان التأهل إلى النهائيات. وبعد خسارة مصر أمام تونس في الجولة الافتتاحية من التصفيات تحت قيادة المدرب السابق هيكتور كوبر، الذي ترك منصبه بعد كأس العالم 2018 في روسيا، حضر أجيري وفاز على النيجر ثم تفوق ذهابا وإيابا على سوازيلاند ليضمن التأهل.
لكن أجيري يستهدف تصدر المجموعة وتحسين ترتيب مصر في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) لذا سيكون مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام تونس التي تملك 12 نقطة.
وقال إيهاب لهيطة مدير منتخب مصر «نسعى إلى احتلال قمة المجموعة وإضافة نقاط جديدة تساعد منتخبنا على تحسين تصنيفه الدولي في المرحلة القادمة». وأضاف أن منتخب مصر سيخوض اللقاء بجدية وبتشكيلة متكاملة بعد وصول كافة اللاعبين المرتبطين بأندية خارجية وعلى رأسهم محمد صلاح هداف ليفربول.
ولم يحقق منتخب مصر أي انتصار على تونس منذ 25 يناير (كانون الثاني) عام 2002، عندما تغلب عليه 1-0 في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بمالي آنذاك.
في المقابل، يطمح منتخب تونس للتفوق على نظيره المصري في لقاءاتهما الرسمية للمباراة الرابعة على التوالي، خاصة أن اللقاء يأتي بعد أسبوع واحد من تتويج الترجي التونسي بلقب دوري أبطال أفريقيا عقب فوزه في النهائي على الأهلي المصري.
ويخوض منتخب السودان مباراة (تحصيل حاصل) مع مضيفه منتخب مدغشقر في المجموعة الأولى، التي تشهد لقاء يجمع بين منتخب السنغال ومضيفه منتخب غينيا الاستوائية.
وتأهل منتخب مدغشقر للنهائيات للمرة الأولى في تاريخه برفقة المنتخب السنغالي، بعدما احتلا المركزين الأول والثاني برصيد عشر نقاط، بفارق سبع نقاط كاملة أمام أقرب ملاحقيهما منتخب غينيا الاستوائية، في حين تواجد منتخب السودان في المركز الأخير بلا رصيد من النقاط.
وتشهد الجولة الخامسة مجموعة من المواجهات المصيرية لعدد من المنتخبات الأخرى، حيث تلتقي مالي مع مضيفتها الجابون، وجنوب السودان مع ضيفتها بوروندي في المجموعة الثالثة التي تقتصر خلالها المنافسة بين المنتخب المالي المتصدر بثماني نقاط، والمنتخب الجابوني، صاحب المركز الثاني بسبع نقاط، ومنتخب بوروندي، الذي يحتل المركز الثالث بست نقاط. ويستأنف المنتخب الغاني مسيرته بالتصفيات، بعد تأجيل مباراتيه أمام منتخب سيراليون في الجولتين الثالثة والرابعة، نظرا لإيقاف النشاط الكروي في سيراليون بسبب التدخل الحكومي، وذلك عندما يواجه مضيفه منتخب إثيوبيا في المجموعة السادسة.
وتتصدر كينيا المجموعة بسبع نقاط من أربعة لقاءات، بينما يحتل منتخب إثيوبيا المركز الثاني بأربع نقاط من نفس العدد من المباريات، ويتواجد المنتخب الغاني في المركز الثالث بثلاث نقاط من مباراتين، متفوقا بفارق الأهداف على منتخب سيراليون متذيل الترتيب، المتساوي معه في نفس الرصيد وعدد اللقاءات.
وفي المجموعة السابعة، يلتقي منتخب زيمبابوي، المتصدر بثماني نقاط مع مضيفه منتخب ليبيريا، صاحب المركز الأخير بأربع نقاط، في حين يواجه منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي يحتل المركز الثاني بخمس نقاط، مع مضيفه منتخب الكونغو، صاحب المركز الثالث بأربع نقاط.
ويبحث منتخب غينيا عن نقطة التعادل خلال لقائه مع ضيفه منتخب كوت ديفوار لضمان التأهل رسميا في المجموعة الثامنة التي تشهد لقاء يجمع بين أفريقيا الوسطى ومضيفتها رواندا.
ويتصدر المنتخب الغيني المجموعة برصيد عشر نقاط، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب كوت ديفوار، بطل المسابقة عامي 1992 و2015. فيما تحتل أفريقيا الوسطى المركز الثالث بأربع نقاط، متفوقة بفارق ثلاث نقاط على منتخب رواندا صاحب المركز الأخير.
ويطمع منتخبا ناميبيا وغينيا بيساو في الظفر بورقة الترشح مبكرا، عندما يلتقيان بالعاصمة الناميبية ويندهوك بالمجموعة الحادية عشرة، التي تشهد مواجهة محفوفة بالمخاطر للمنتخب الزامبي، الفائز بالبطولة عام 2012، مع مضيفه منتخب موزمبيق.
وتتصدر غينيا بيساو الترتيب بسبع نقاط، متفوقة بفارق الأهداف عن أقرب ملاحقيها منتخب ناميبيا، الذي يمتلك نفس الرصيد من النقاط، في حين يتقاسم منتخبا زامبيا وموزمبيق المركز الثالث برصيد أربع نقاط، وبنفس فارق الأهداف.
ويهدف منتخب أوغندا الصعود للنهائيات للنسخة الثانية على التوالي، حينما يستضيف منتخب جزر الرأس الأخضر (كاب فيردي) في المجموعة الثانية عشرة، التي تشهد مباراة أخرى بين منتخب ليسوتو وضيفه منتخب تنزانيا.
وتتصدر أوغندا الترتيب برصيد عشر نقاط، بينما تتواجد تنزانيا في المركز الثاني بخمس نقاط، وتحتل الرأس الأخضر المركز الثالث بأربع نقاط، ويقبع منتخب ليسوتو في القاع بنقطتين.


مقالات ذات صلة

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية مبابي خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

مبابي ينفي إجراء أطباء الريال فحصاً للركبة الخطأ

نفى المهاجم الفرنسي كيليان مبابي العائد من إصابة في الركبة، الأربعاء، ما تردّد عن أنّ ريال مدريد الإسباني أجرى فحصاً للركبة الخطأ، مؤكّداً أن ذلك «غير صحيح».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية مبابي نجم المنتخب الفرنسي يغادر قاعة المؤتمر الصحافي لمباراة البرازيل الودية (رويترز)

مبابي: لقب مونديال 2026 «صعب»

أكد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، صعوبة الفوز بكأس العالم الذي سوف يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية سعود عبد الحميد يستعرض مهاراته خلال الحصة التدريبية (موقع المنتخب السعودي)

الأخضر يستعد لمصر... ومتعب الحربي من الرديف إلى الأول

واصل الأخضر الأربعاء تدريباته في جدة، وذلك استعداداً لمواجهة مصر الجمعة، ضمن معسكره الإعدادي خلال فترة أيام فيفا الدولية لشهر مارس.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية مبابي يوقع للمعجبين خلال وجوده بمعسكر المنتخب الفرنسي في بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)

مبابي يرفض أطباء الريال... ويطلب الاستمرار مع «بودو»

رفض الفرنسي كيليان مبابي الخضوع للمتابعة الطبية من قبل الجهاز الطبي لنادي ريال مدريد، وذلك في ظل تراجع الثقة بين الطرفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.