إطلاق مبادرة «صادرات البحرين» لتنمية المؤسسات المتوسطة والصغيرة

تستهدف رفع مساهمتها في الناتج المحلي إلى 40 %

العاصمة البحرينية المنامة («الشرق الأوسط»)
العاصمة البحرينية المنامة («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق مبادرة «صادرات البحرين» لتنمية المؤسسات المتوسطة والصغيرة

العاصمة البحرينية المنامة («الشرق الأوسط»)
العاصمة البحرينية المنامة («الشرق الأوسط»)

أطلقت البحرين، أول من أمس، مبادرة «صادرات البحرين» لتعزيز القيمة المضافة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لرفع مساهمتها في الناتج المحلي من 30 إلى 40%، ورفع نسبتها في الصادرات من 8 إلى 20%، وخلق نحو 7000 وظيفة للشباب البحريني.
وتعد مبادرة «صادرات البحرين» أحد أبرز المشاريع التي يشرف عليها مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي يرأسه زايد الزياني وزير التجارة والصناعة والسياحة، ضمن مبادرات اللجنة التنسيقية الرامية لدعم سوق العمل وتعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص.
وقال الزياني: إن «(صادرات البحرين) تعد انعكاساً لتوجهات الحكومة لتحقيق (رؤية البحرين 2030) الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد الوطني. وتشمل الخطة الخمسية التي أطلقها مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العديد من المبادرات والبرامج، مثل تيسير التمويل، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وتبسيط بيئة الأعمال، وتطوير المهارات، وتعزيز الابتكار».
وتم تدشين «صادرات البحرين»، بالتعاون مع صندوق العمل «تمكين». ويعمل البرنامج على تشجيع وترويج الصادرات البحرينية والارتقاء بجودتها لتعزيز مكانة مملكة البحرين كشريك تجاري عالمي، وذلك عبر توفير الأدوات اللازمة والخدمات ذات القيمة المضافة لتنمية الصادرات غير النفطية، وخلق قطاع محلي مستدام ذي طابع تنافسي وديناميكي وابتكاري.
ووفق الخطة المرسومة، ستسهم مبادرة «صادرات البحرين» في تنمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 30 إلى 40%، وزيادة نسبة مساهمتها في التصدير من 8 إلى 20%، بالإضافة إلى زيادة أعداد البحرينيين العاملين في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من 36 ألفاً إلى 43 ألف موظف.
بدوره قال خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية: «سيكون لمركز صادرات البحرين دور جوهري في زيادة الصادرات المحلية، وهو الهدف الذي نرمي إلى تحقيقه، لما ستتركه هذه الزيادة من أثر مباشر على الميزان التجاري، وتحسن الاحتياطي النقدي، إلى جانب آثار غير مباشرة أخرى تشمل المساهمة في خلق الوظائف. هذا ما يسعى له مجلس التنمية الاقتصادية، عبر استقطاب وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية بهدف رفع الإنتاجية وزيادة الصادرات».
وتزامناً مع افتتاح مركز «صادرات البحرين»، تم الإعلان عن العمل على إطلاق علامة «صنع في البحرين» كعلامة معتمدة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وسيتم استخدامها حسب طلب أصحاب المؤسسات التجارية أو الصناعية لتمييز الخدمات أو المنتجات الوطنية المصنوعة في البحرين وفقاً لشروط الاستخدام، وذلك بغرض الترويج لتلك الخدمات أو المنتجات والاستفادة من البرامج التنموية المخصصة لها.
وتهدف مبادرة «صادرات البحرين» إلى تطوير المنتجات المحلية وإطلاق برامج لدعم المصدرين الفعليين والمصدرين المحتملين، ورفع الوعي حول الفرص المتوفرة للتصدير؛ عن طريق إنشاء دليل أعمال آليات التصدير وبناء القدرات التصديرية في الشركات الوطنية والتدريب على عمليات وإجراءات التصدير بالتعاون مع الجهات المعنية.
وقد تم وضع عدد من المؤشرات الرئيسية لقياس الأداء المتمثلة في نسبة النمو في ما يخص كلٍّ من إجمالي عدد المصدرين وعدد المصدرين الجدد، ومدى الوجود في الأسواق الخارجية، ومؤشر حجم الصادرات الوطنية.



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.