السياحة إلى مصر تنتعش وتقترب من مستويات 2010

الحكومة تخطط لإعلان صندوق استثمار خاص جديد للنهوض بالفنادق

أشارت وزيرة السياحة المصرية أمس إلى أن معدلات السياحة بصدد الاقتراب من مستوياتها القياسية عام 2014 (رويترز)
أشارت وزيرة السياحة المصرية أمس إلى أن معدلات السياحة بصدد الاقتراب من مستوياتها القياسية عام 2014 (رويترز)
TT

السياحة إلى مصر تنتعش وتقترب من مستويات 2010

أشارت وزيرة السياحة المصرية أمس إلى أن معدلات السياحة بصدد الاقتراب من مستوياتها القياسية عام 2014 (رويترز)
أشارت وزيرة السياحة المصرية أمس إلى أن معدلات السياحة بصدد الاقتراب من مستوياتها القياسية عام 2014 (رويترز)

صرحت وزيرة السياحة المصرية بأن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفعت بنسبة 40 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليواصل بذلك قطاع السياحة التعافي من الركود الذي لحق به مع بدء ما يطلق عليه «الربيع العربي» واستمر مع استمرار الاضطرابات.
وقالت الوزيرة رانيا المشاط في حديث أجرته معها وكالة «بلومبيرغ»: «نتوقع بنهاية عام 2018، أننا لن نصل إلى المستويات التي رأيناها في 2010، ولكننا سنقترب منها». وأوضحت: «الانتعاشة قوية للغاية ونحن نسعى إلى وضع السياحة على أساس تنافسي مقارنة بمنافسينا».
وكشفت عن أن الحكومة تخطط لإعلان صندوق استثمار خاص جديد للنهوض بالفنادق وكذلك الفرص الاستثمارية الجديدة على جزر البحر الأحمر. وأكدت أهمية قطاع السياحة للاقتصاد المصري، حيث يمثل هذا القطاع 20 في المائة من الناتج الإجمالي. وكان عدد السياح لمصر قد بلغ ذروته في عام 2010 بأكثر من 14 مليون زائر في العام، إلا أنه بدأ في التراجع منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك مطلع العام التالي.
واستمر تعثر قطاع السياحة مع انتفاضة أخرى أطاحت بالرئيس السابق محمد مرسي عام 2013، وكذلك حدوث أعمال إرهابية كان من بينها تفجير طائرة روسية عام 2015 وما أسفر عن ذلك من مقتل 224 شخصا كانوا على متنها. ثم جاءت حادثة وفاة سائحين بريطانيين في مدينة ساحلية على البحر الأحمر خلال العام الحالي لتضيف مخاوف تتعلق بالصحة.
وشددت المشاط على أن الحكومة تسعى لتنويع القاعدة السياحية، وأنها تستهدف اجتذاب سائحين من آسيا وأميركا اللاتينية.
وكانت المشاط أكدت أول من أمس خلال المشاركة في جلسة للمجلس الدولي للسياحة والسفر، على هامش انعقاد بورصة لندن الدولية للسياحة، أن وزارة السياحة بصدد إطلاق برنامج إصلاح هيكلي يهدف إلى تطبيق مفاهيم التنمية المستدامة، التي تتماشى مع الاتجاهات العالمية، وزيادة تنافسية القطاع، مشيرة إلى أن برنامج الإصلاح الهيكلي للقطاع يعتمد على عدد من المحاور التشريعية والمؤسسية والتنمية المجتمعية.
تناولت الجلسة عرض التجارب السياحية الناجحة في الدول المختلفة ومنها مصر، وذلك في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، والإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها تلك الدول لتطبيق مفاهيم السياحة المستدامة.
وأشارت الوزيرة إلى دعم الدولة لقطاع السياحة، حيث إنه من أهم القطاعات في مصر التي لها علاقة وتأثير مباشر على تنمية المجتمع من خلال توفير فرص العمل، وتحسين البنية التحتية، وأضافت أن كل فرصة عمل مباشرة يوفرها القطاع يقابلها أربع فرص عمل غير مباشرة.
وأكدت المشاط أن القيادة السياسية تولي قطاع السياحة أهمية كبيرة باعتباره أحد دعائم الاقتصاد القومي. كما أكدت أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في النهوض بقطاع السياحة، حيث إن 98 في المائة من قطاع السياحة المصري يمثله القطاع الخاص.
واستعرضت استراتيجية وزارة السياحة الحالية نحو تحديث أدوات الترويج، والاستعانة بالمنصات الرقمية، والتكنولوجيا الحديثة، وأشارت إلى أهمية التسويق لمصر من خلال علامات سياحية لكل منطقة سياحية لما تمتلكه مصر من إمكانيات سياحية هائلة. بالإضافة إلى أهمية تطوير جودة الخدمات المقدمة للسائحين في مصر.
وفيما يتعلق بالمتحف المصري الكبير، الذي تصل تكلفة إنشائه إلى مليار دولار، أوضحت المشاط أنه سيضم أكثر من عشرة آلاف قطعة أثرية وأن افتتاحه سيكون في عام 2020، وقالت إنه سيكون أحد عناصر الحملة الترويجية الجديدة لمصر تحت شعار «GEM 2020»، مشيرة إلى أنه سيكون أكبر متحف آثار في العالم، وسوف يقدم لزائريه تجربة مختلفة واستثنائية تعكس عظمة الحضارة المصرية في إطار حديث وعصري.
وأكدت الوزيرة الأهمية التي توليها الوزارة بتحقيق التنمية المستدامة للسياحة المصرية، والتي تضع الاهتمام بالعنصر البشري على رأس أولوياتها وهو ما يتماشى مع المفهوم الذي تتبناه الحملة الترويجية الجديدة لمصر تحت شعار «People to People «P2P، والذي يهدف إلى تعزيز التقارب الإنساني بين شعوب العالم والشعب المصري.
وقالت إن مفهوم people to people، وحملة GEM20 - 20، ستكون موجهة أيضا للشعب المصري وليس فقط للعالم الخارجي، وذلك لدعم السياحة المستدامة والمسؤولة من خلال نشر مفاهيم الميثاق العالمي لأخلاقيات السياحة... مشيرة إلى بروتوكول التعاون بين وزارتي السياحة والصحة في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

اكتشف القاهرة في رمضان

سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)
يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.