سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

نوفمبر... شهر التوعية بصحة الرجل

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال
TT

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

يعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، شهراً عالمياً للتوعية بسرطان البروستاتا والاهتمام بصحة الرجل بشكل عام، ويتم فيه رفع الشريط الأزرق. ووفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، فإن رجلاً واحداً من كل 9 سيتم تشخيصه بسرطان البروستاتا خلال حياته (أما نسبة سرطان الثدي فهي 8:1). ومن أهم أهداف هذه المناسبة العالمية زيادة الوعي حول سرطان البروستاتا وسرطان الخصية والصحة العقلية والضعف الجنسي المرتبط ببعض الأمراض الاستقلابية المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول والدهون في الدم وممارسة عادة التدخين. كما يتم تشجيع الرجال على الإقبال لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وإرشاد الآخرين بأهمية القيام بالمثل.
ومن المتوقع أن تتضاعف معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا خلال الـ15 عاماً المقبلة مثلما تضاعفت بالفعل معدلات الإصابة بسرطان الخصية. وسوف نتناول اثنين من أكثر الأمراض، شيوعاً، التي يتعرض لها الرجل وأهمها وأخطرها على حياته، وهما سرطان البروستاتا والضعف الجنسي عند الرجال.
-- سرطان البروستاتا
البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتجلس أمام المستقيم، ولها وظيفتان؛ الأولى كونها عضلة يمر من خلالها الإحليل الذي ينقل البول والحيوانات المنوية، والثانية غدة جنسية تعد جزءاً من الجهاز التناسلي عند الرجل، فهي تغذي السائل المنوي الذي يحافظ على صحة الحيوانات المنوية للإخصاب، إضافة إلى الوظيفة المناعية المدمجة. تكون البروستاتا عادة بحجم حبة الجوز عند الرجل الشاب، ومع تقدمه في العمر تبدأ في التضخم، لتصل إلى حجم البيضة كجزء طبيعي من الشيخوخة.
وبغض النظر عن العمر، فإن الحفاظ على صحة البروستاتا هو مفتاح دعم التدفق الأمثل للبول والحصول على حياة جنسية سليمة.
إن صحة البروستاتا مهمة جداً لكل رجل، خصوصاً من هم في سن الـ50 وما بعد، ولقد أوضح كثير من الدراسات الأخيرة أن أهمية صحة البروستاتا يجب أن تبدأ مع الرجل في عمر الـ30 حتى الـ40. وهناك مجموعة من العوامل تؤثر في صحة البروستاتا، مثل النظام الغذائي والعادات وأنماط الحياة، والعوامل البيئية.
وعند سن الـ60 وُجد أن 90 في المائة من الرجال الأميركيين يكونون قد بدأوا الشكوى من اضطراب في هذه الغدة. ومن الواضح أن غدة البروستاتا تحتاج من الرجل عناية مستمرة تدوم مدى الحياة من أجل الوقاية من أخطر أنواع السرطان لدى الرجل، وهو سرطان البروستاتا، ومن أكثر الاضطرابات الجنسية شيوعاً عند الرجل، وهو عدم القدرة على الانتصاب أو الضعف الجنسي.
وبخلاف سرطان الجلد، فإن سرطان البروستاتا هو السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال الأميركيين. وحسب تقديرات جمعية السرطان الأميركية لعام 2018، فهناك نحو 164.690 حالة جديدة من سرطان البروستاتا ونحو 29.430 وفاة من سرطان البروستاتا سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

> الأعراض. تكون الأعراض، عادة، غير ظاهرة، أو تتشابه مع اضطرابات أخرى مثل التضخم الحميد للبروستاتا أو الالتهابات البكتيرية (صعوبة التبول، وتقطع خروج البول، وظهور دم في البول...).
> التشخيص. بإجراء الفحوصات التالية:
- الكشف المبكر، بالفحص الإكلينيكي عن طريق الشرج، وباستخدام اختبار دم مستضد البروستاتا (PSA)، وقد تم تطوير اختبارات جديدة أخرى أكثر دقة مثل «phi»، واختبار «4Kscore».
- الفحص بالموجات الصوتية عن طريق الشرج (Trans - rectal ultrasound).
- الفحص بالموجات الصوتية الملونة (color Doppler ultrasound)، أو مع حقن صبغة تحتوي على فقاعات دقيقة (contrast agent containing microbubbles).
- استخدام أشعة الرنين المغناطيسي (MRI).
> العلاج. يؤكد أ. د. صالح بن صالح، أستاذ الجراحة واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لصحة الرجل، أن علاج سرطان البروستاتا يعتمد على مرحلة اكتشاف المرض. ففي المراحل الأولى، يمكن العلاج بأسلوبين مختلفين وفقاً للفئة العمرية للمصاب، فالمريض بين 50 و60 عاماً، ينصح باستئصال البروستاتا، أما بين 70 و80 عاماً ولم يتأثر من خلايا البروستاتا سوى 5 في المائة، فيفضل عدم التدخل الجراحي. أما في المراحل المتأخرة (الانتشار إلى العظم أو الرئة) فيعطى العلاج الهرموني والكيميائي.
-- صحة البروستاتا
تتطلب الوقاية من سرطان البروستاتا اتباع بعض الخطوات الصحية:
- النشاط الجنسي المنتظم: فالحياة الجنسية الصحية الجيدة تدعم صحة البروستاتا، كما أن رعاية العلاقة الأسرية الشخصية بين الزوجين تساعد في الحد من التوتر. ولقد أظهرت الأبحاث أن النشاط الجنسي وكثرة.
- تحسين مستوى فيتامين «دي»، والطريقة المثالية لذلك تتم من خلال التعرض لأشعة الشمس الآمنة، حيث يمكن الحصول على مستويات فوق 50 نانوغرام/ مل.
- تناول أطعمة صحية مفيدة، باتباع نظام غذائي صحي كامل من الأطعمة غير المصنعة، ويفضل العضوية منها لتحسين الصحة بشكل عام.
- الحرص على أو الحد من السكريات والحبوب، واستهلاك كميات معتدلة من البروتين وكثير من الدهون عالية الجودة.
- لقد وجد أن تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والكاروتينات والليكوبين (lycopene) يمكن أن يساعد في دعم صحة البروستاتا.
- تقليل الإجهاد، وبالتالي تقليل تأثيره السلبي في الصحة. ولقد ثبتت العلاقة بين التوتر وانخفاض مستوى صحة البروستاتا عن المعدل الطبيعي.
- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل توتر العضلات وتشنجها وتعزيز صحة البروستاتا.
- دعم الجهاز الليمفاوي بشرب كميات كافية من الماء النقي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتخليص الجسم من الفضلات والسموم وزيادة حيوية البروستاتا.
- الممارسة والقذف المتكرر يرتبطان بتحسين صحة غدة البروستاتا في الأيام المقبلة من العمر.
- وأخيراً، جدولة برنامج تقييم غدة البروستاتا، فالتقييم المبكر لصحة البروستاتا هو الخطوة الأولى والحاسمة في العلاج، إن حصل تشخيص المرض.
-- الضعف الجنسي
ويعرف أيضاً بأنه «عدم القدرة على الانتصاب جزئياً أو كلياً»، وهو مرض يصاب به واحد من كل 10 رجال. قد يحدث الضعف الجنسي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين الرجال المتقدمين في السن، حيث يعاني من الضعف الجنسي 5 في المائة من الرجال الذين يبلغون من العمر 40 عاماً وترتفع النسبة لتصل إلى 15 في المائة بين الرجال الذين يبلغون من العمر 70 عاماً فأكثر.
> الأسباب. إلى جانب التقدم في العمر، فهناك أسباب مختلفة تكمن وراء الإصابة بالضعف الجنسي، من أهمها:
- داء السكري، حيث يظهر الضعف الجنسي مبكراً بنحو من 10 إلى 15 سنة عند مريض السكري من النوع الأول. وتصل نسبة الإصابة بالضعف الجنسي إلى 55 في المائة للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.
- ارتفاع ضغط الدم، فقد وُجد أن المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع يكون إفراز أكسيد النيتريك لديهم بواسطة الشرايين، بما فيها شرايين القضيب، بمعدلات أقل متسبباً في عدم الانتصاب.
- أمراض الأوعية الدموية، بسبب تصلب الشرايين وتضيقها، ومنها الشرايين المغذية للقضيب والحوض التي لا يصل إليها الدم الكافي لعملية الانتصاب.
- ضمور الأعصاب والتهابها يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
- التدخين يزيد من حالات تصلب الشرايين، وبالتالي الإصابة بالضعف الجنسي.
- تعاطي المخدرات أو إساءة استعمال العقاقير مثل الهيروين والكوكايين والكحوليات التي تؤثر في الأعصاب وتسبب ضمور الخصيتين وانخفاض إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون).
- مضاعفات بعض العمليات الجراحية بمنطقة الحوض.
> العلاج. أكد أ. د. صالح بن صالح أن طرق علاج الضعف الجنسي تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة. وهي كالآتي:
- تحسين نمط الحياة: بالامتناع عن التدخين، والابتعاد عن الكحوليات، وممارسة الرياضة المنتظمة، والتخلص من أي زيادة في الوزن.
- علاج الأمراض المسببة: مثل داء السكري، وضغط الدم وما سواهما.
- استخدام العقاقير الحديثة: وهي كابتات الإنزيم فوسفو داي استريز («Phosphodiesterase - 5 «PDE - 5)، وأهمها عقار سيلدينافيل (ildenafil))، وعقار فاردينافيل (vardenafil)، وعقار تادالافيل (tadalafi)، وهي كلها أقراص تؤخذ بمعدل قرص واحد عند الرغبة، تعمل على ارتخاء العضلات الناعمة لشرايين القضيب فتمتلئ بالدم ويحصل الانتصاب. ويستمر مفعولها 24 ساعة.
- الاستخدام اليومي: إن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الجنسي الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX)، وهو عبارة عن جرعة مخفضة 5 ملليغرامات من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت يشاء ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.