سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

نوفمبر... شهر التوعية بصحة الرجل

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال
TT

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

يعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، شهراً عالمياً للتوعية بسرطان البروستاتا والاهتمام بصحة الرجل بشكل عام، ويتم فيه رفع الشريط الأزرق. ووفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، فإن رجلاً واحداً من كل 9 سيتم تشخيصه بسرطان البروستاتا خلال حياته (أما نسبة سرطان الثدي فهي 8:1). ومن أهم أهداف هذه المناسبة العالمية زيادة الوعي حول سرطان البروستاتا وسرطان الخصية والصحة العقلية والضعف الجنسي المرتبط ببعض الأمراض الاستقلابية المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول والدهون في الدم وممارسة عادة التدخين. كما يتم تشجيع الرجال على الإقبال لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وإرشاد الآخرين بأهمية القيام بالمثل.
ومن المتوقع أن تتضاعف معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا خلال الـ15 عاماً المقبلة مثلما تضاعفت بالفعل معدلات الإصابة بسرطان الخصية. وسوف نتناول اثنين من أكثر الأمراض، شيوعاً، التي يتعرض لها الرجل وأهمها وأخطرها على حياته، وهما سرطان البروستاتا والضعف الجنسي عند الرجال.
-- سرطان البروستاتا
البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتجلس أمام المستقيم، ولها وظيفتان؛ الأولى كونها عضلة يمر من خلالها الإحليل الذي ينقل البول والحيوانات المنوية، والثانية غدة جنسية تعد جزءاً من الجهاز التناسلي عند الرجل، فهي تغذي السائل المنوي الذي يحافظ على صحة الحيوانات المنوية للإخصاب، إضافة إلى الوظيفة المناعية المدمجة. تكون البروستاتا عادة بحجم حبة الجوز عند الرجل الشاب، ومع تقدمه في العمر تبدأ في التضخم، لتصل إلى حجم البيضة كجزء طبيعي من الشيخوخة.
وبغض النظر عن العمر، فإن الحفاظ على صحة البروستاتا هو مفتاح دعم التدفق الأمثل للبول والحصول على حياة جنسية سليمة.
إن صحة البروستاتا مهمة جداً لكل رجل، خصوصاً من هم في سن الـ50 وما بعد، ولقد أوضح كثير من الدراسات الأخيرة أن أهمية صحة البروستاتا يجب أن تبدأ مع الرجل في عمر الـ30 حتى الـ40. وهناك مجموعة من العوامل تؤثر في صحة البروستاتا، مثل النظام الغذائي والعادات وأنماط الحياة، والعوامل البيئية.
وعند سن الـ60 وُجد أن 90 في المائة من الرجال الأميركيين يكونون قد بدأوا الشكوى من اضطراب في هذه الغدة. ومن الواضح أن غدة البروستاتا تحتاج من الرجل عناية مستمرة تدوم مدى الحياة من أجل الوقاية من أخطر أنواع السرطان لدى الرجل، وهو سرطان البروستاتا، ومن أكثر الاضطرابات الجنسية شيوعاً عند الرجل، وهو عدم القدرة على الانتصاب أو الضعف الجنسي.
وبخلاف سرطان الجلد، فإن سرطان البروستاتا هو السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال الأميركيين. وحسب تقديرات جمعية السرطان الأميركية لعام 2018، فهناك نحو 164.690 حالة جديدة من سرطان البروستاتا ونحو 29.430 وفاة من سرطان البروستاتا سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

> الأعراض. تكون الأعراض، عادة، غير ظاهرة، أو تتشابه مع اضطرابات أخرى مثل التضخم الحميد للبروستاتا أو الالتهابات البكتيرية (صعوبة التبول، وتقطع خروج البول، وظهور دم في البول...).
> التشخيص. بإجراء الفحوصات التالية:
- الكشف المبكر، بالفحص الإكلينيكي عن طريق الشرج، وباستخدام اختبار دم مستضد البروستاتا (PSA)، وقد تم تطوير اختبارات جديدة أخرى أكثر دقة مثل «phi»، واختبار «4Kscore».
- الفحص بالموجات الصوتية عن طريق الشرج (Trans - rectal ultrasound).
- الفحص بالموجات الصوتية الملونة (color Doppler ultrasound)، أو مع حقن صبغة تحتوي على فقاعات دقيقة (contrast agent containing microbubbles).
- استخدام أشعة الرنين المغناطيسي (MRI).
> العلاج. يؤكد أ. د. صالح بن صالح، أستاذ الجراحة واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لصحة الرجل، أن علاج سرطان البروستاتا يعتمد على مرحلة اكتشاف المرض. ففي المراحل الأولى، يمكن العلاج بأسلوبين مختلفين وفقاً للفئة العمرية للمصاب، فالمريض بين 50 و60 عاماً، ينصح باستئصال البروستاتا، أما بين 70 و80 عاماً ولم يتأثر من خلايا البروستاتا سوى 5 في المائة، فيفضل عدم التدخل الجراحي. أما في المراحل المتأخرة (الانتشار إلى العظم أو الرئة) فيعطى العلاج الهرموني والكيميائي.
-- صحة البروستاتا
تتطلب الوقاية من سرطان البروستاتا اتباع بعض الخطوات الصحية:
- النشاط الجنسي المنتظم: فالحياة الجنسية الصحية الجيدة تدعم صحة البروستاتا، كما أن رعاية العلاقة الأسرية الشخصية بين الزوجين تساعد في الحد من التوتر. ولقد أظهرت الأبحاث أن النشاط الجنسي وكثرة.
- تحسين مستوى فيتامين «دي»، والطريقة المثالية لذلك تتم من خلال التعرض لأشعة الشمس الآمنة، حيث يمكن الحصول على مستويات فوق 50 نانوغرام/ مل.
- تناول أطعمة صحية مفيدة، باتباع نظام غذائي صحي كامل من الأطعمة غير المصنعة، ويفضل العضوية منها لتحسين الصحة بشكل عام.
- الحرص على أو الحد من السكريات والحبوب، واستهلاك كميات معتدلة من البروتين وكثير من الدهون عالية الجودة.
- لقد وجد أن تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والكاروتينات والليكوبين (lycopene) يمكن أن يساعد في دعم صحة البروستاتا.
- تقليل الإجهاد، وبالتالي تقليل تأثيره السلبي في الصحة. ولقد ثبتت العلاقة بين التوتر وانخفاض مستوى صحة البروستاتا عن المعدل الطبيعي.
- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل توتر العضلات وتشنجها وتعزيز صحة البروستاتا.
- دعم الجهاز الليمفاوي بشرب كميات كافية من الماء النقي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتخليص الجسم من الفضلات والسموم وزيادة حيوية البروستاتا.
- الممارسة والقذف المتكرر يرتبطان بتحسين صحة غدة البروستاتا في الأيام المقبلة من العمر.
- وأخيراً، جدولة برنامج تقييم غدة البروستاتا، فالتقييم المبكر لصحة البروستاتا هو الخطوة الأولى والحاسمة في العلاج، إن حصل تشخيص المرض.
-- الضعف الجنسي
ويعرف أيضاً بأنه «عدم القدرة على الانتصاب جزئياً أو كلياً»، وهو مرض يصاب به واحد من كل 10 رجال. قد يحدث الضعف الجنسي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين الرجال المتقدمين في السن، حيث يعاني من الضعف الجنسي 5 في المائة من الرجال الذين يبلغون من العمر 40 عاماً وترتفع النسبة لتصل إلى 15 في المائة بين الرجال الذين يبلغون من العمر 70 عاماً فأكثر.
> الأسباب. إلى جانب التقدم في العمر، فهناك أسباب مختلفة تكمن وراء الإصابة بالضعف الجنسي، من أهمها:
- داء السكري، حيث يظهر الضعف الجنسي مبكراً بنحو من 10 إلى 15 سنة عند مريض السكري من النوع الأول. وتصل نسبة الإصابة بالضعف الجنسي إلى 55 في المائة للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.
- ارتفاع ضغط الدم، فقد وُجد أن المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع يكون إفراز أكسيد النيتريك لديهم بواسطة الشرايين، بما فيها شرايين القضيب، بمعدلات أقل متسبباً في عدم الانتصاب.
- أمراض الأوعية الدموية، بسبب تصلب الشرايين وتضيقها، ومنها الشرايين المغذية للقضيب والحوض التي لا يصل إليها الدم الكافي لعملية الانتصاب.
- ضمور الأعصاب والتهابها يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
- التدخين يزيد من حالات تصلب الشرايين، وبالتالي الإصابة بالضعف الجنسي.
- تعاطي المخدرات أو إساءة استعمال العقاقير مثل الهيروين والكوكايين والكحوليات التي تؤثر في الأعصاب وتسبب ضمور الخصيتين وانخفاض إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون).
- مضاعفات بعض العمليات الجراحية بمنطقة الحوض.
> العلاج. أكد أ. د. صالح بن صالح أن طرق علاج الضعف الجنسي تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة. وهي كالآتي:
- تحسين نمط الحياة: بالامتناع عن التدخين، والابتعاد عن الكحوليات، وممارسة الرياضة المنتظمة، والتخلص من أي زيادة في الوزن.
- علاج الأمراض المسببة: مثل داء السكري، وضغط الدم وما سواهما.
- استخدام العقاقير الحديثة: وهي كابتات الإنزيم فوسفو داي استريز («Phosphodiesterase - 5 «PDE - 5)، وأهمها عقار سيلدينافيل (ildenafil))، وعقار فاردينافيل (vardenafil)، وعقار تادالافيل (tadalafi)، وهي كلها أقراص تؤخذ بمعدل قرص واحد عند الرغبة، تعمل على ارتخاء العضلات الناعمة لشرايين القضيب فتمتلئ بالدم ويحصل الانتصاب. ويستمر مفعولها 24 ساعة.
- الاستخدام اليومي: إن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الجنسي الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX)، وهو عبارة عن جرعة مخفضة 5 ملليغرامات من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت يشاء ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

يوميات الشرق باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

كشف باحث مستقل عن أخطاء محتملة في مئات الدراسات العلمية، بينها أبحاث متعلقة بالسرطان، نتيجة استخدام أجسام مضادة غير مناسبة في التجارب المخبرية، ما يثير تساؤلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن العديد من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وتقلبات المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

قال موقع «كليفلاند كلينك» إن الكافيين يُحوّل المشروبات إلى مُنشّطات. لذا عندما ترتشف قهوتك أو تتناول مشروب طاقة غالباً ما تشعر بتأثيره مع تدفق الكافيين في جسمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

قالت جمعية القلب الأميركية إن الوقاية من أمراض القلب تعني اتخاذ خيارات صحية الآن ستعود عليك بالنفع طوال حياتك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا»

الفيروسات الناشئة... بين الحقيقة العلمية والهلع الاجتماعي

في كل مرة يظهر فيها خبر عن فيروس جديد، أو فاشيةٍ مرضية، في منطقة ما من العالم، يتكرر المشهد ذاته: عناوين مثيرة، ومقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.