سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

نوفمبر... شهر التوعية بصحة الرجل

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال
TT

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

يعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، شهراً عالمياً للتوعية بسرطان البروستاتا والاهتمام بصحة الرجل بشكل عام، ويتم فيه رفع الشريط الأزرق. ووفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، فإن رجلاً واحداً من كل 9 سيتم تشخيصه بسرطان البروستاتا خلال حياته (أما نسبة سرطان الثدي فهي 8:1). ومن أهم أهداف هذه المناسبة العالمية زيادة الوعي حول سرطان البروستاتا وسرطان الخصية والصحة العقلية والضعف الجنسي المرتبط ببعض الأمراض الاستقلابية المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول والدهون في الدم وممارسة عادة التدخين. كما يتم تشجيع الرجال على الإقبال لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وإرشاد الآخرين بأهمية القيام بالمثل.
ومن المتوقع أن تتضاعف معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا خلال الـ15 عاماً المقبلة مثلما تضاعفت بالفعل معدلات الإصابة بسرطان الخصية. وسوف نتناول اثنين من أكثر الأمراض، شيوعاً، التي يتعرض لها الرجل وأهمها وأخطرها على حياته، وهما سرطان البروستاتا والضعف الجنسي عند الرجال.
-- سرطان البروستاتا
البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتجلس أمام المستقيم، ولها وظيفتان؛ الأولى كونها عضلة يمر من خلالها الإحليل الذي ينقل البول والحيوانات المنوية، والثانية غدة جنسية تعد جزءاً من الجهاز التناسلي عند الرجل، فهي تغذي السائل المنوي الذي يحافظ على صحة الحيوانات المنوية للإخصاب، إضافة إلى الوظيفة المناعية المدمجة. تكون البروستاتا عادة بحجم حبة الجوز عند الرجل الشاب، ومع تقدمه في العمر تبدأ في التضخم، لتصل إلى حجم البيضة كجزء طبيعي من الشيخوخة.
وبغض النظر عن العمر، فإن الحفاظ على صحة البروستاتا هو مفتاح دعم التدفق الأمثل للبول والحصول على حياة جنسية سليمة.
إن صحة البروستاتا مهمة جداً لكل رجل، خصوصاً من هم في سن الـ50 وما بعد، ولقد أوضح كثير من الدراسات الأخيرة أن أهمية صحة البروستاتا يجب أن تبدأ مع الرجل في عمر الـ30 حتى الـ40. وهناك مجموعة من العوامل تؤثر في صحة البروستاتا، مثل النظام الغذائي والعادات وأنماط الحياة، والعوامل البيئية.
وعند سن الـ60 وُجد أن 90 في المائة من الرجال الأميركيين يكونون قد بدأوا الشكوى من اضطراب في هذه الغدة. ومن الواضح أن غدة البروستاتا تحتاج من الرجل عناية مستمرة تدوم مدى الحياة من أجل الوقاية من أخطر أنواع السرطان لدى الرجل، وهو سرطان البروستاتا، ومن أكثر الاضطرابات الجنسية شيوعاً عند الرجل، وهو عدم القدرة على الانتصاب أو الضعف الجنسي.
وبخلاف سرطان الجلد، فإن سرطان البروستاتا هو السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال الأميركيين. وحسب تقديرات جمعية السرطان الأميركية لعام 2018، فهناك نحو 164.690 حالة جديدة من سرطان البروستاتا ونحو 29.430 وفاة من سرطان البروستاتا سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

> الأعراض. تكون الأعراض، عادة، غير ظاهرة، أو تتشابه مع اضطرابات أخرى مثل التضخم الحميد للبروستاتا أو الالتهابات البكتيرية (صعوبة التبول، وتقطع خروج البول، وظهور دم في البول...).
> التشخيص. بإجراء الفحوصات التالية:
- الكشف المبكر، بالفحص الإكلينيكي عن طريق الشرج، وباستخدام اختبار دم مستضد البروستاتا (PSA)، وقد تم تطوير اختبارات جديدة أخرى أكثر دقة مثل «phi»، واختبار «4Kscore».
- الفحص بالموجات الصوتية عن طريق الشرج (Trans - rectal ultrasound).
- الفحص بالموجات الصوتية الملونة (color Doppler ultrasound)، أو مع حقن صبغة تحتوي على فقاعات دقيقة (contrast agent containing microbubbles).
- استخدام أشعة الرنين المغناطيسي (MRI).
> العلاج. يؤكد أ. د. صالح بن صالح، أستاذ الجراحة واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لصحة الرجل، أن علاج سرطان البروستاتا يعتمد على مرحلة اكتشاف المرض. ففي المراحل الأولى، يمكن العلاج بأسلوبين مختلفين وفقاً للفئة العمرية للمصاب، فالمريض بين 50 و60 عاماً، ينصح باستئصال البروستاتا، أما بين 70 و80 عاماً ولم يتأثر من خلايا البروستاتا سوى 5 في المائة، فيفضل عدم التدخل الجراحي. أما في المراحل المتأخرة (الانتشار إلى العظم أو الرئة) فيعطى العلاج الهرموني والكيميائي.
-- صحة البروستاتا
تتطلب الوقاية من سرطان البروستاتا اتباع بعض الخطوات الصحية:
- النشاط الجنسي المنتظم: فالحياة الجنسية الصحية الجيدة تدعم صحة البروستاتا، كما أن رعاية العلاقة الأسرية الشخصية بين الزوجين تساعد في الحد من التوتر. ولقد أظهرت الأبحاث أن النشاط الجنسي وكثرة.
- تحسين مستوى فيتامين «دي»، والطريقة المثالية لذلك تتم من خلال التعرض لأشعة الشمس الآمنة، حيث يمكن الحصول على مستويات فوق 50 نانوغرام/ مل.
- تناول أطعمة صحية مفيدة، باتباع نظام غذائي صحي كامل من الأطعمة غير المصنعة، ويفضل العضوية منها لتحسين الصحة بشكل عام.
- الحرص على أو الحد من السكريات والحبوب، واستهلاك كميات معتدلة من البروتين وكثير من الدهون عالية الجودة.
- لقد وجد أن تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والكاروتينات والليكوبين (lycopene) يمكن أن يساعد في دعم صحة البروستاتا.
- تقليل الإجهاد، وبالتالي تقليل تأثيره السلبي في الصحة. ولقد ثبتت العلاقة بين التوتر وانخفاض مستوى صحة البروستاتا عن المعدل الطبيعي.
- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل توتر العضلات وتشنجها وتعزيز صحة البروستاتا.
- دعم الجهاز الليمفاوي بشرب كميات كافية من الماء النقي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتخليص الجسم من الفضلات والسموم وزيادة حيوية البروستاتا.
- الممارسة والقذف المتكرر يرتبطان بتحسين صحة غدة البروستاتا في الأيام المقبلة من العمر.
- وأخيراً، جدولة برنامج تقييم غدة البروستاتا، فالتقييم المبكر لصحة البروستاتا هو الخطوة الأولى والحاسمة في العلاج، إن حصل تشخيص المرض.
-- الضعف الجنسي
ويعرف أيضاً بأنه «عدم القدرة على الانتصاب جزئياً أو كلياً»، وهو مرض يصاب به واحد من كل 10 رجال. قد يحدث الضعف الجنسي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين الرجال المتقدمين في السن، حيث يعاني من الضعف الجنسي 5 في المائة من الرجال الذين يبلغون من العمر 40 عاماً وترتفع النسبة لتصل إلى 15 في المائة بين الرجال الذين يبلغون من العمر 70 عاماً فأكثر.
> الأسباب. إلى جانب التقدم في العمر، فهناك أسباب مختلفة تكمن وراء الإصابة بالضعف الجنسي، من أهمها:
- داء السكري، حيث يظهر الضعف الجنسي مبكراً بنحو من 10 إلى 15 سنة عند مريض السكري من النوع الأول. وتصل نسبة الإصابة بالضعف الجنسي إلى 55 في المائة للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.
- ارتفاع ضغط الدم، فقد وُجد أن المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع يكون إفراز أكسيد النيتريك لديهم بواسطة الشرايين، بما فيها شرايين القضيب، بمعدلات أقل متسبباً في عدم الانتصاب.
- أمراض الأوعية الدموية، بسبب تصلب الشرايين وتضيقها، ومنها الشرايين المغذية للقضيب والحوض التي لا يصل إليها الدم الكافي لعملية الانتصاب.
- ضمور الأعصاب والتهابها يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
- التدخين يزيد من حالات تصلب الشرايين، وبالتالي الإصابة بالضعف الجنسي.
- تعاطي المخدرات أو إساءة استعمال العقاقير مثل الهيروين والكوكايين والكحوليات التي تؤثر في الأعصاب وتسبب ضمور الخصيتين وانخفاض إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون).
- مضاعفات بعض العمليات الجراحية بمنطقة الحوض.
> العلاج. أكد أ. د. صالح بن صالح أن طرق علاج الضعف الجنسي تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة. وهي كالآتي:
- تحسين نمط الحياة: بالامتناع عن التدخين، والابتعاد عن الكحوليات، وممارسة الرياضة المنتظمة، والتخلص من أي زيادة في الوزن.
- علاج الأمراض المسببة: مثل داء السكري، وضغط الدم وما سواهما.
- استخدام العقاقير الحديثة: وهي كابتات الإنزيم فوسفو داي استريز («Phosphodiesterase - 5 «PDE - 5)، وأهمها عقار سيلدينافيل (ildenafil))، وعقار فاردينافيل (vardenafil)، وعقار تادالافيل (tadalafi)، وهي كلها أقراص تؤخذ بمعدل قرص واحد عند الرغبة، تعمل على ارتخاء العضلات الناعمة لشرايين القضيب فتمتلئ بالدم ويحصل الانتصاب. ويستمر مفعولها 24 ساعة.
- الاستخدام اليومي: إن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الجنسي الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX)، وهو عبارة عن جرعة مخفضة 5 ملليغرامات من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت يشاء ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended