«الإنجيليون البيض» دائرة انتخابية مضمونة للجمهوريين

ترمب حصل عام 2016 على 81 % من أصواتهم

القس الأميركي أندرو برانسون يتلو بعض الصلوات مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
القس الأميركي أندرو برانسون يتلو بعض الصلوات مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«الإنجيليون البيض» دائرة انتخابية مضمونة للجمهوريين

القس الأميركي أندرو برانسون يتلو بعض الصلوات مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
القس الأميركي أندرو برانسون يتلو بعض الصلوات مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

مع احتدام المعركة الانتخابية التشريعية في الولايات المتحدة، قبل أيام من بدء التصويت، يسعى الحزبان المتنافسان إلى التأكُّد من الحِفاظ على أصوات مؤيديهم التاريخيين. وتبدو هذه المسألة محسومة نسبياً لدى الحزب الديمقراطي الذي يركِّز بشكل مكثف في حملاته الانتخابية على معارضة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما في القضايا الحيوية، وعلى رأسها الهجرة.
لكن يبدو أن الأمر يختلف بعض الشيء بالنسبة للحزب الجمهوري الذي يشهد مرحلة انتقالية فارقة يمكن أن تهدد قاعدته التصويتية بعض الشيء، خصوصاً في ظل الانقسام الذي يشهده المجتمع الأميركي تحت الإدارة الأميركية الحالية.
تاريخياً، يستند الحزب الجمهوري، صاحب الأغلبية التشريعية حالياً، على الناخبين المسيحيين البيض، خصوصاً الإنجيليين الذين يتبعون منهجاً محافظاً. وحصل الرئيس ترمب على تأييد ساحق من هذه الفئة في الانتخابات الرئاسية عام 2016، حيث حصل على 81 في المائة من أصواتهم، وأكد مرة أخرى على توجُّهِهم المحافظ.
ويتوقع الجمهوريون المزيد من الأصوات من هذه الفئة في الانتخابات الحالية. وكشف معهد بحوث الديانة العامة «بي آر آر إي»، في مسح أجراه أن أكثر من 80 في المائة من الناخبين الإنجيليين البيض سيصوِّتون لصالح مرشحهم الجمهوري أمام الكونغرس، بعد غد (الثلاثاء).
وبصرف النظر عن مدى دقة هذا المسح، فمن المعروف تاريخياً أن القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري تنطلق من هذه الفئة تحديداً. ويبقى السؤال: إلى أي مدى ستظل هذه الكتلة الانتخابية الإنجيلية البيضاء محل ثقة عند الجمهوريين، خصوصاً مع التحولات الكبيرة في معتقدات الشريحة الشابة من هذه الفئة؟

- الشباب بين قيم تقدمية وتقليدية
وتشير الأرقام إلى أن الإنجيليين البيض الشباب يحملون أفكارهم وتوجهاتهم السياسية من الحرب الثقافية التي شنها آباؤهم وأجدادهم. ويعتنق بعضهم، بوجه عام، آراء ليبرالية حول بعض القضايا، منها الزواج من الجنس نفسه، والمناخ، والهجرة، مقارنةً مع الإنجيليين الأكبر سناً، وفقاً لبحث صادر عن مركز بيو للأبحاث عام 2017. وقالت ليندسي لونغورن (18 عاماً) وهي طالبة في السنة الثانية بجامعة ليبرتي، التي تُعتبر معقلاً للحركة المسيحية المحافظة في الولايات المتحدة... «إنها واحدة من أكثر المسيحيين المحافظين على الإطلاق، إلا أنها لا تزال منقسمة للغاية». وقالت إنها تشاطر ترمب في قضايا معينة تتعلق بالهجرة لكنها تدعم حرية قرار الإجهاض وزواج المثليين.
ويقول كونر بيرك، طالب بالجامعة نفسها، إنه «يفكر في سياسة يمينية أكثر وأكثر كل يوم»، ويؤيد موقف الكتاب المقدس من الزواج، ويقول إنه غير مسجل لدى أي حزب، إلا أنه صوّت لصالح ترمب.
وقال مولي ورثين أستاذ مشارك في جامعة نورث كارولينا المتخصصة في التاريخ الديني الأميركي، إن الناخبين الشباب اليوم نشأوا في أميركا أكثر علمانية مع المزيد من التنوع الثقافي، وأصبحوا منهكين بسبب سياسة والديهم.
وتابع ورثين أن الفجوة بين الأجيال الإنجيلية ليست جديدة في الواقع، لكن ترمب فاقم الهوة القائمة بين الإنجيليين الصغار والكبار. وأضاف: «نحن فقط نولي اهتماماً أكبر لها الآن، لأنه يبدو أن المخاطر كبيرة للغاية. هذا الصراع أكثر حيوية، هناك المزيد من الإنجيليين البيض الشباب الذين يعلنون عن معارضتهم، وهم ما زالوا أقلية، لكنني أعتقد أن هناك الكثير منهم الآن».

- نفوذ اليمين الديني في السياسة
وأضاف: «سيظل اليمين الديني، كشبكة من المؤسسات السياسية المتحمسة للغاية، يشكل وزناً سياسياً على مدى عقود، حتى عندما نرى أن الاتجاه العلماني مستمر، فإنه لن يترجم على الفور إلى إقبال ضخم من الأصوات للمرشحين السياسيين التقدميين».
ويشير الخبراء إلى أنه على الرغم من كل هذه التأثيرات الثقافية والتغيرات التي طرأت على الشباب الإنجيليين، فإنه من المستبعد أن تصوت الأغلبية منهم للديمقراطيين، ومن غير المتوقع أن يحصل الديمقراطيون منهم على دعم فيما يسمونه «الموجة الحمراء».
وأظهرت بيانات معهد بحوث الديانة العامة أن 78 في المائة من الإنجيليين البيض، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و29 عاماً هم جمهوريون أو مستقلون، لكنهم يؤيدون الحزب الجمهوري. ويعتزم أكثر من ثلاثة أرباع هذه الفئة التصويت لصالح الجمهوريين، بعد غدٍ (الثلاثاء).
ويشير ذلك إلى أنه على الرغم من تغلغل العلمانية في عقول الشباب الإنجيليين بشكل كبير، مقارنةً بالإنجيليين الكبار، فإن تغيير الميول السياسية لهذه الفئة ما زال بعيداً عن مرمى البصر حتى الآن.
وتقول ستيفاني مارتن، أستاذة مساعدة في جامعة ساوثرن ميثوديست المتخصصة في الخطابات العامة للحركات الاجتماعية المحافظة، إن «السياسة تمثل الكثير بالنسبة للهوية، وليس القضايا، وتغيير الهوية أمر صعب... يظل الشاب جمهورياً، لأن هذه هي الثقافة والوسط الذي نشأوا فيه... احتمالية أن ينفصلوا عن ذلك منخفضة للغاية».
ويعتقد لوك ديلارد (22 عاماً)، وهو مسيحي أبيض صوّت لصالح ترمب ويدرس في جامعة ليبرتي، أن الإجهاض هو القتل، ويحمل وجهة نظر الكتاب المقدس فيما يتعلق بالزواج والعائلة.
مثل ديلارد، تستخدم أماري ميتشيل، وهي من أصول أفريقية، طفولتها لدعم وجهات نظرها، إلا أنها تربَّت ديمقراطية، وصوّتت لهيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016، ولم تجد صعوبة في توحيد معتقداتها السياسية وإيمانها. وقالت: «أنا فقط أحافظ على إيماني بالله». ويجسد ديلارد وأماري الانقسام السياسي الشديد بين الإنجيليين البيض وغير البيض داخل المجتمع الأميركي.

- الناخب الأسود المسيحي ينحاز إلى القيم التحررية
ويقول روبرت بي جونز، الرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الديانة العامة، إن الفرق شديد الوضوح بين الإنجيليين البيض والسود، لدرجة أنه من الضروري فصلهم عند دراستهم.
وأضاف: «من المؤكد أن المحتجين الإنجيليين البيض كانوا قوة كبيرة في السياسة الأميركية منذ بضعة أجيال منذ الثمانينات، وفي عهد الرئيس السابق رونالد ريغان، لكن نفوذهم في عموم السكان بدأ يتلاشى خلال السنوات العشر الماضية... إنها مجموعة صغيرة خاصة، إذا كنت تستهدف ناخبين أصغر سناً. من وجهة نظر استراتيجية، هناك أهداف أخرى أكثر أهمية»، في إشارة إلى الفئات الأخرى من الناخبين.
ويوافق جونز على أن المسيحيين البيض ممثّلون تمثيلاً كبيراً في صندوق الاقتراع، مضيفاً: «صندوق الاقتراع يتصرف قليلاً مثل آلة الزمن التي تعيدنا نحو عشر سنوات فيما يتعلق بتكوين هذا البلد. الأميركيون المسيحيون البيض يميلون إلى التصويت بمعدل مرتفع للغاية».
في عام 2008، كان الإنجيليون البيض يشكلون ما يقرب من ربع سكان الولايات المتحدة، وتراجع هذا الرقم الآن إلى 15 في المائة فقط، كما أن متوسط عمرهم يتقدم بشكل كبير، ويبلغ الآن 56 عاماً، وفقاً لمعهد بحوث الديانة العامة. ولا تتعدى نسبة الإنجيليين البيض الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و29 عن 8 في المائة فقط من إجمالي الإنجيليين البيض الموجودين حالياً.
وفي حين أن الغالبية العظمى من الإنجيليين البيض صوتوا لصالح ترمب، صوت 96 في المائة من المسيحيين البروتستانت السود لكلينتون، وفقاً لمعهد بحوث الديانة العامة.
وقالت جانيل وونج، أستاذة الدراسات الأميركية في جامعة ميريلاند: «هناك فجوة أساسية في أميركا الإنجيلية فيما يتعلق بالعرق. في بعض النواحي، وفي كثير من القضايا، لا يمكن أن يكون الإنجيليون البيض أكثر اختلافاً عن الإنجيليين الآسيويين واللاتينيين والسود».
وأوضحت: «في كثير من الأحيان في مجتمعاتهم العرقية، في إشارة إلى البيض. إنهم ليسوا المجموعة المهيمنة. هم اجتماعيون في هذه الأماكن التي أصبحت زرقاء للغاية»، في إشارة إلى الأعراق الأخرى.
ويقول تريفور توماس، طالب دراسات عليا في جامعة ليبرتي ويبلغ من العمر 25 عاماً، وينحدر من والدين مهاجرين جامايكيين: «أود أن أعيش في عالم يطبق فيه حكم القانون، ولكن في الوقت نفسه يتم فيه التعاطف مع الآخرين الضعفاء. لا أعتقد أن هذا البلد يجب أن يدار بعقل يطبق القانون فقط بحيث يتخلى فيه عن الناس».
في وقت سابق من هذا العام، حثت الرابطة الوطنية للإنجيليين، التي تمثل أكثر من 45 ألف كنيسة، ترمب علانية لوقف سياسة الفصل العائلية بالنسبة للمهاجرين.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.