«الصحة العالمية» تؤكد سيطرة السعودية على «كورونا»

أكدت تقديمها الدعم التقني لوزارة الصحة في المجالات كافة

طفل سعودي ووالده لدى بداية التحذير باتخاذ الإجراءات الوقائية (رويترز)
طفل سعودي ووالده لدى بداية التحذير باتخاذ الإجراءات الوقائية (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تؤكد سيطرة السعودية على «كورونا»

طفل سعودي ووالده لدى بداية التحذير باتخاذ الإجراءات الوقائية (رويترز)
طفل سعودي ووالده لدى بداية التحذير باتخاذ الإجراءات الوقائية (رويترز)

نجحت وزارة الصحة السعودية في السيطرة على فيروس «كورونا» المسبب لـ«متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» وكبح جماح انتشاره، بين أكبر التجمعات البشرية على مستوى العالم في مكان وزمان واحد داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ إذ تقدر الإحصاءات وجود نحو ستة ملايين معتمر وفقا لوزارة الحج، في حين سجلت باقي مدن البلاد أدنى معدل للإصابة بالفيروس بواقع تسع حالات منذ مطلع شهر رمضان حتى أول من أمس.
وقال الدكتور جواد محجور، مدير إدارة الأمراض الوبائية في منظمة الصحة العالمية، لـ«الشرق الأوسط»، إن وزارة الصحة السعودية نجحت بشكل لافت في السيطرة على انتشار «كورونا» المسبب لـ«متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» في فترة وجيزة، وذلك من خلال عاملين رئيسين يتمثلان في التدابير التي اتخذتها لمحاصرة الفيروس، والتعامل مع المصابين وفق آليات حديثة، وإن هذه التدابير كانت ناجحة وأدت إلى نتائج ملموسة.
ويأتي النجاح السعودي في التصدي لفيروس «كورونا»، ردا على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام في بعض الدول حول الخوف على رعاياها من الإصابة بالفيروس أثناء تأدية مناسك العمرة، ومطالبتهم بعدم السفر للسعودية في هذا الفترة.
وكان المهندس عادل فقيه، وزير الصحة السعودي المكلف، توعد في وقت سابق بدحر فيروس «كورونا»، مؤكدا أن وزارته تمكنت من السيطرة عليه وتطويق ازدياد الحالات المصابة به، لافتا إلى أنها تتوخى الحذر والحيطة وتكثف إجراءاتها الاحترازية والوقائية، عادّا أن الانخفاض في تسجيل الحالات لن يثنيها عن إكمال العمل والإجراءات للسيطرة عليه نهائيا.
وأردف الدكتور محجور أن منظمة الصحة العالمية لم تنصح في أي وقت من الأوقات بعدم السفر للأراضي السعودية، لأن الوضع الوبائي وما اكتشف فيها من حالات لا يدعو للقلق أو إصدار تنبيهات بعدم التوجه للمملكة، وهو ما ذهبت إليه لجنة الطوارئ في منظمة الصحة، لافتا إلى أن وزارة الصحة ارتأت أن يؤجل كبار السن والأطفال تأدية العمرة أو الحج لهذا العام نظرا لضعف أجسامهم وعدم قدرتهم على التحمل.
وأكد مدير إدارة الأمراض الوبائية في منظمة الصحة العالمية، أن التعاون والتنسيق مستمر بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في السعودية لتبادل المعلومات بين الطرفين، وتقدم المنظمة الدعم التقني في كل المجالات التي قد تحتاج إليها وزارة الصحة، وفي حال عدم توافر هذه التقنية لدى المنظمة تقوم بجلبها من مؤسسات التقنية على مستوى العالم وتقدمها، مشيرا إلى أن الأخيرة لديها ممثل على الأراضي السعودية، وفي حال استدعت الحاجة فستوفر فريقا متكاملا للعمل. وكان جواد محجور أكد طلب المنظمة من وزارة الصحة السعودية دعمها بالمعلومات والمشورة لمواجهة فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وإجراء تحاليل عن الفيروس على الوضع الخارجي على مستوى العالم، إضافة إلى تهيئة الخبراء في عدد من الدول التي واجهت فيروسات مشابهة لفيروس كورونا ونجحت في القضاء عليه.
وأضاف أن «المنظمة طالبت بضرورة تنسيق العمل مع منظمتي الزراعة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، من أجل توحيد المعلومات والأفكار بين كل المنظمات فيما يتعلق بالفيروس»، لافتا إلى أن «المنظمة ستقوم بدورها في هذا الاتجاه لتوحيد الرؤى وتنسيق العمل، خصوصا أن منظمة الزراعة العالمية تجاوبت في هذا الشأن وستكون الفترة المقبلة أكثر دقة وتنسيقا ودعما لوزارة الصحة تلبية لكل احتياجها».
وأكد مدير إدارة الأمراض المعدية والوبائية أن «المملكة لديها القدرة والخبرات الكافية من الكوادر البشرية لمواجهة فيروس كورونا، وأن طلبها الدعم التقني لا يعني عدم قدرتها على معرفة مصدر الفيروس وآلية انتشاره بين المرضى»، موضحا أن «كل الدول التي تعرضت لفيروس كورونا طالبت منظمة الصحة العالمية بالنصيحة وتقديم الدعم التقني الذي تحتاج إليه كل الدول في مثل هذه الأحداث».
وأشار د. محجور إلى أنه «ثبت لمنظمة الصحة العالمية من خلال الدراسات والأبحاث التي جرت على أرض الواقع في السعودية، أن فيروس كورونا لم يتغير في نمطه، فهو ثابت وبائيا، كما أنه لم يتغير جينيا، وهو مؤشر جيد إلى معرفة أسرار الفيروس الذي ما زال ينتقل بأسلوب واحد، ولا ينتقل بسهولة من خلال المخالطة، وأن ما سجل من حالات غالبيتها لعاملين في الصحة لم تأخذ التدابير الوقائية اللازمة أثناء التعامل مع المرضى في المستشفيات».
وطمأن مدير إدارة الأمراض المعدية والوبائية في منظمة الصحة العالمية، المواطنين في جميع دول العالم إلى أن فيروس كورونا لا ينتقل عن طريق الهواء والملامسة، ما لم يقم المصاب بالعطاس، على حد تعبيره، وهو ما أثبتته الدراسات والتحاليل من أن الفيروس لا ينتقل بشكل سريع من شخص لآخر خاصة في الأماكن العامة.
يشار إلى أن آخر إحصائية رسمية للفيروس سجلت 721 حالة في السعودية منذ سبتمبر (أيلول) 2012، توفي منهم 297، وتماثل 391 آخرين للشفاء، وتعالج الوزارة 32 مصابا، وفقا للموقع الإلكتروني الذي خصصته وزارة الصحة لتحديث الأرقام والإرشادات حول الـ«كورونا». وشهدت السعودية في الأشهر الماضية اهتماما واسعا من المواطنين والمقيمين باستخدام الوسائل الوقائية مثل غسل اليدين بالمطهرات أو استخدام «الكمامات»، الأمر الذي أسهم في رفع الطلب على هذه المنتجات بشكل كبير.
ونفذت وزارة الصحة العديد من البرامج للحد من انتشار فيروس «كورونا»، وشملت برامج توعوية ولقاءات مباشرة مع المختصين في فيروس «كورونا» من الداخل والخارج، إضافة إلى تحديد وتجهيز المستشفيات لاستقبال إصابات فيروس «كورونا»، وهي الإجراءات التي أسهمت في انحسار الفيروس إلى أكثر من 85 في المائة مقارنة بما كانت عليه حال في الأشهر الماضية.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.