استقالة الحكومة الكويتية بيد الأمير

«الدستورية» تحصن البرلمان وتبطل عضوية نائبين.. والغانم يصف قرارها بـ«التاريخي»

الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله أمس رئيس وأعضاء وفد مجلس الأمة بعد ختام زيارتهم الرسمية إلى بروكسل (كونا)
الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله أمس رئيس وأعضاء وفد مجلس الأمة بعد ختام زيارتهم الرسمية إلى بروكسل (كونا)
TT

استقالة الحكومة الكويتية بيد الأمير

الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله أمس رئيس وأعضاء وفد مجلس الأمة بعد ختام زيارتهم الرسمية إلى بروكسل (كونا)
الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله أمس رئيس وأعضاء وفد مجلس الأمة بعد ختام زيارتهم الرسمية إلى بروكسل (كونا)

حصنت المحكمة الدستورية الكويتية، أمس، مجلس الأمة (البرلمان) رافضة طعونا بإلغائه، واكتفت بإبطال عضوية نائبين وتعيين آخرين مكانهما في الدائرتين الأولى والثالثة. في حين قدم وزراء الحكومة الكويتية استقالات رسمية أمس، إلى رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، في خطوة قد تمهد الطريق أمام تعديل حكومي.
وأكدت المحكمة الدستورية أمس برئاسة المستشار يوسف المطاوعة سلامة إجراءات انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في يوليو (تموز) الماضي، واكتفت بتعديل تسمية نائبين جديدين هما عبد الحميد دشتي ونبيل الفضل عن الدائرتين الأولى والثالثة بعد إبطالها عضوية معصومة المبارك وأسامة الطاحوس على التوالي، نظرا لوجود أخطاء شابت عمليات جمع عدد الأصوات النهائية.
وبارك أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد فوز النائبين عبد الحميد دشتي ونبيل الفضل، وهنأهما في برقيات بحصولهما على عضوية مجلس الأمة، متمنيا لهما كل التوفيق لخدمة الوطن العزيز والإسهام في رقيه وتطوره ورفع رايته. كما بعث ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ببرقيات تهنئة مماثلة.
وهذا القرار الذي لا يمكن نقضه والذي أكد على دستورية المجلس الحالي يمكن أن يجعل من هذا المجلس أول برلمان ينهي ولايته البالغة أربع سنوات كاملة منذ عام 2003.
وبدوره، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم تسلمه «كتابا رسميا من الحكومة يفيد بتقديم جميع الوزراء لاستقالاتهم ووضعها تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك»، موضحا أن الحكومة اعتذرت بذلك عن عدم حضور جلسة المجلس المقررة اليوم.
وتأكيدا لما نشرته «الشرق الأوسط» أول من أمس، فقد قدم جميع وزراء الحكومة استقالاتهم رسميا إلى رئيس الحكومة، وسط أنباء عن تعديل وزاري متوقع. وجاءت الاستقالة قبل يوم من تصويت محتمل على سحب الثقة من وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية رولا دشتي، ويرى البعض أنها خطوة لتجنب المزيد من التوتر مع مجلس الأمة. وقد تعرض بعض الوزراء لانتقادات من النواب الذين تقدموا بعدة طلبات لاستجواب أعضاء الحكومة، بما في ذلك رئيس الوزراء. وشهدت الكويت منذ 2006 سلسلة من الأزمات السياسية المتكررة، مما أسفر عن استقالة 12 حكومة وحل البرلمان ست مرات.
وأضاف الغانم في مؤتمر صحافي عقده أمس بعد إعلان حكم المحكمة الدستورية أن «الحكومة أبلغتني بنفس الكتاب عدم حضورها جلسة الغد (اليوم) لكنني سأحضر، وإذا لم تحضر الحكومة سأرفع الجلسة إلى جلسة أخرى مقبلة». ووصف الغانم حكم المحكمة الدستورية الصادر أمس بأنه «حكم تاريخي، ونبارك للشعب صدوره، وأطمئن الجميع بأن من لديه إرادة حقيقة في العمل لن يقف أمامه أي عائق»، موضحا أن «حل مجلس الأمة حلا دستوريا بيد أمير البلاد، ونأمل أن يوفق رئيس الوزراء في تشكيل فريق حكومي في أقرب فرصة على أن يكون قادرا على مجاراة طموحات المجلس». وأوضح الغانم أن «اللجان البرلمانية تعمل وسترفع تقاريرها إلى المجلس، ولن يعطلنا تقديم الوزراء استقالاتهم لأننا سنعقد جلسات إضافية حتى لو اضطررنا لعقدها بشكل يومي لإقرار التقارير والقوانين بعد تشكيل الحكومة». وأضاف «سنفتح صفحة جديدة، وبغض النظر عن أدوات دستورية استخدمها النواب وهي ضمن حقوقهم الدستورية فإن المجلس سيجد الآلية حتى لا تتعارض الاستجوابات مع الجلسات العادية»، لافتا إلى أن «من لديه إرادة حقيقية للعمل فلن يعوقه شيء، فهذا مجلس يمثل الإرادة الحرة للشعب الكويتي ويريد الإنجاز، ومن يحب الكويت فعليه منح الفرصة لهذا المجلس». وأشار رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى أن النواب خرجوا أمس من هاجس إبطال المجلس بعد صدور حكم المحكمة الدستورية، مشددا على وجوب منح المجلس الفرصة كاملة قبل الحكم على نتائجه «أما إن كان هناك من يخشى نجاح المجلس فهذا لن يكون عائقا أمامنا».
ومن جانبه، أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك أن جميع الوزراء وضعوا استقالاتهم تحت تصرف الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، لتمكينه من الإعداد لمتطلبات المرحلة المقبلة. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ محمد المبارك قوله إن «رئيس مجلس الوزراء ارتأى رفع الأمر إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لاتخاذ ما يراه محققا للمصلحة الوطنية». وبين الشيخ محمد المبارك أنه «نظرا لوضع جميع الوزراء استقالاتهم تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء فإنه يتعذر على الحكومة حضور جلسات مجلس الأمة لحين البت في شأن تلك الاستقالات». وأكد الشيخ محمد المبارك «التزام الحكومة الكامل بتنفيذ أحكام القضاء العادل، إذ سيظل القضاء الكويتي الشامخ دوما المرجعية الصادقة والملاذ الآمن للفصل في ما نختلف حوله من أمور».



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.