«صندوق النقد» يتوقع تراجع نمو الاقتصاد الإيراني بعد تطبيق العقوبات

الصين تخفض وارداتها النفطية من طهران 34 % في سبتمبر

«صندوق النقد» يتوقع تراجع نمو الاقتصاد الإيراني بعد تطبيق العقوبات
TT

«صندوق النقد» يتوقع تراجع نمو الاقتصاد الإيراني بعد تطبيق العقوبات

«صندوق النقد» يتوقع تراجع نمو الاقتصاد الإيراني بعد تطبيق العقوبات

قال صندوق النقد الدولي أمس الخميس، إن إيران يجب عليها أن تنفذ سياسات لحماية استقرار اقتصادها الكلي في مواجهة إعادة فرض عقوبات أميركية ستخفض النمو الاقتصادي بعد تقليص صادرات النفط.
وأبلغ جيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد، الصحافيين، أن الصندوق يحث إيران أيضا على تعزيز أطر العمل لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب بحيث تتقيد بالمعايير الدولية بحلول فبراير (شباط) 2019.
تأتي تحذيرات الصندوق قبل يومين من دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، وسط تراجع واردات الدول المستوردة للنفط الإيراني.
وانخفضت واردات الصين من الخام الإيراني في سبتمبر (أيلول) انخفاضاً كبيراً عن الشهر ذاته من العام الماضي، في مؤشر على أن الصين تكبح مشترياتها من طهران مع تأهب واشنطن لإعادة فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني، بداية من الأحد المقبل.

وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية أن شحنات النفط من إيران بلغت 2.13 مليون طن في سبتمبر، أو 518 ألفا و300 برميل يوميا، بانخفاض نسبته 34 في المائة مقارنة مع 3.22 مليون طن في سبتمبر من العام الماضي.
وقالت الإدارة العامة للجمارك الصينية في بيان على موقعها الإلكتروني أمس الخميس، إنها تنشر البيانات الشهرية بشأن واردات وصادرات السلع الأولية، بما في ذلك بلد المنشأ للواردات وبلد الوجهة للصادرات. كان مكتب الجمارك يقدم في السابق تلك البيانات مقابل رسوم لكنه علق هذه الخدمة في أبريل (نيسان).
وكشفت البيانات أيضا عن انخفاض واردات الصين من النفط الإيراني في سبتمبر بالمقارنة مع 3.28 مليون طن، أو 798 ألفا و423 برميلا يوميا، في أغسطس (آب).
وتؤكد بيانات الجمارك الصينية تقريرا نشرته «رويترز» في وقت سابق ذكر أن مشترين آسيويين من بينهم اليابان والصين وكوريا الجنوبية يقلصون الواردات في سبتمبر قبل إعادة فرض عقوبات أميركية على قطاع النفط الإيراني. كما يستعد بنك كونلون، القناة الصينية الرئيسية للمعاملات مع إيران، لوقف التعامل مع المدفوعات من طهران تحت ضغط تجدد العقوبات.
وعلى مدى أول تسعة أشهر من العام، بلغت واردات الصين من خام إيران 24.49 مليون طن لتظل مرتفعة 4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2017، بحسب البيانات. ومع انخفاض واردات الصين من إيران، ارتفعت الشحنات من الولايات المتحدة في سبتمبر رغم اشتداد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
وأشارت البيانات إلى أن واردات النفط الصينية من الولايات المتحدة في سبتمبر بلغت 1.04 مليون طن، أو نحو 253 ألف برميل يوميا، ارتفاعا من 495 ألفا و551 طنا قبل عام. وبلغت الواردات من الولايات المتحدة في الفترة بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر 12.14 مليون طن، أو نحو 324 ألفا و600 برميل يوميا، بزيادة 150 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لما أظهرته البيانات.
وانخفضت واردات الصين من السعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، 12 في المائة إلى 3.78 مليون طن، أو 919 ألفا و800 برميل يوميا، في سبتمبر. (الطن = 7.3 برميل).
وتراجعت أسعار النفط أمس لتواصل الخسائر التي بدأتها في الجلسة السابقة تحت ضغط مؤشرات على زيادة الإمدادات ومخاوف متنامية من احتمال ضعف الطلب في ضوء توقعات التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وبحلول الساعة 0527 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم يناير 37 سنتا أو 0.49 في المائة إلى 74.67 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتا إلى 65.02 دولار للبرميل، وسجل الخامان أسوأ أداء شهري لهما منذ يوليو (تموز) 2016 يوم الأربعاء، حيث تراجع خام برنت 8.8 في المائة بينما نزل خام غرب تكساس الوسيط 10.9 في المائة.
جاء انخفاض الأسعار أمس بعدما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة مخزونات الخام الأميركية في الأسبوع الماضي للأسبوع السادس على التوالي.
في الوقت نفسه، كشف مسح أجرته «رويترز» أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) رفعت إنتاج النفط في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى مستوى منذ عام 2016 حيث طغت زيادات الإنتاج بقيادة الإمارات العربية المتحدة وليبيا على تراجع الشحنات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية التي يبدأ تطبيقها في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.