بلجيكا: السجن لسائق تاكسي كتب على الجدران «الله أكبر... وداعاً مطار بروكسل»

السلطات تتعامل بجدية مع البلاغات الكاذبة بسبب المخاوف من الإرهاب

TT

بلجيكا: السجن لسائق تاكسي كتب على الجدران «الله أكبر... وداعاً مطار بروكسل»

بعد إدانته بتهمة البلاغ الكاذب عن هجوم إرهابي، ما تسبب في حالة من الارتباك والرعب في مطار بروكسل وأحد المستشفيات، عاقبت محكمة بلجيكية أمس، سائق تاكسي يبلغ من العمر 52 عاماً بالسجن 3 سنوات مع إيقاف التنفيذ، ووضعه تحت المراقبة لضمان عدم إقدامه على تكرار ما فعله. ويعمل سائق التاكسي في مدينة أنتويرب شمال بلجيكا.
وفي 18 يونيو (حزيران) من العام الماضي، دخل المشتبه به أحد حمامات مطار العاصمة بروكسل، وكتب على الحائط «الله أكبر... تفجير في الساعة الثامنة والنصف... وداعاً مطار بروكسل». وقامت وقتها قوات الشرطة بفرض طوق أمني حول المكان والقيام بعمليات تفتيش في المطار بحثاً عن متفجرات ولم يتم العثور على شيء، وبعد ذلك بأسبوعين قام الشخص نفسه بكتابة كلمات مشابهة في أحد الحمامات داخل مستشفى في بلدية مركسم التابعة لمدينة أنتويرب، وجرى أيضاً إغلاق جزء من المبنى وتفتيش المكان، ولم يتم العثور على أي متفجرات، وأظهرت عمليات البحث وصور كاميرات المراقبة، أن الشخص المتورط في الأمرين هو روبرت سائق التاكسي.
وجرى تقديم المشتبه به للمحاكمة وطالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة السجن 3 سنوات ضد المتهم، لارتكابه أعمالاً لها عواقب سيئة، بينما طالب الدفاع بوقف التنفيذ وإلغاء المراقبة بشكل تدريجي. وقال الدفاع إن المتهم كان في حالة نفسية سيئة بسبب ظروف اجتماعية صعبة، بعد أن تركته خطيبته وهربت بمدخراته المالية وبعض المقتنيات وتركته يواجه الديون، وإن ما قام به من أفعال هي للتنبيه من إمكانية وقوع هجمات.
ولكن المحكمة لم تقتنع بما ذكره الدفاع، خصوصاً أن ما قام به كانت له تداعيات من رعب للآخرين، وإغلاق وتعطيل العمل في أماكن مهمة، وقررت إصدار العقوبة بالسجن 3 سنوات مع تأجيل التنفيذ، ووضع الشخص تحت المراقبة لضمان عدم قيامه بأعمال مماثلة.
وكانت بروكسل قد تعرضت لهجمات إرهابية في مارس (آذار) 2016، شملت مطاراً ومحطة قطارات، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.
ولا تزال المخاوف من وقوع أي هجمات إرهابية تجبر السلطات على التعامل بجدية مع كل البلاغات التي تتضمن تحذيرات من وجود متفجرات أو تحركات مشبوهة لأشخاص بالقرب من منازلهم أو أماكن العمل. ففي يوليو (تموز) الماضي، أبلغت سيدة في بلدية جيت في العاصمة بروكسل عن تحركات مشبوهة لشخص، ولما حضرت الشرطة اكتشفت أنه شخص مريض، ونشرت صورته للمساعدة في التعرف عليه.
وقبل ذلك بأيام قليلة، تعاملت السلطات الأمنية في العاصمة البلجيكية، بجدية مع بلاغ تلقته إحدى الصحف المحلية، يفيد بوجود قنبلة على متن الطائرة، التي كان من المفترض أن تتجه من بروكسل إلى الدار البيضاء في المغرب.
يذكر أن البلاغات الكاذبة بوجود قنابل أو متفجرات، قد زادت في أعقاب تفجيرات باريس في عام 2015 وفي بروكسل مارس 2016، وتتعامل السلطات بجدية مع تلك البلاغات، ولكن غالباً ما ينتهي الأمر دون العثور على أي متفجرات، ما يتسبب في ضياع الوقت والتكلفة المالية الباهظة لمثل هذه التحركات الأمنية التي تستدعي وجود عناصر من إدارة الكشف عن المفرقعات وأيضاً الكلاب البوليسية المدربة على اكتشاف المتفجرات، واتجهت السلطات إلى تغليظ العقوبة على كل من يتورط في البلاغ الكاذب لوضع حد لتزايد حالات البلاغ الكاذب خلال الفترة الأخيرة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، قالت عضوة البرلمان باربارا باس من حزب «فلامس بلانغ» اليميني المتشدد، إن أرقاماً حصلت عليها من الداخلية البلجيكية، تشير إلى أن معظم البلاغات عن وجود متفجرات كانت في العاصمة بروكسل وتلتها أنتويرب، شمال البلاد، ومدن أخرى، وإن الأرقام وصلت عام 2015 في بلجيكا إلى 529 بلاغاً مقارنة مع 272 بلاغاً في العام الذي سبقه (2014)، أي ما يقارب الضعف. ومنذ تفجيرات بروكسل في مارس 2016 وحتى أغسطس (آب) من العام نفسه، تلقت السلطات في العاصمة البلجيكية 124 بلاغاً عن وجود متفجرات أو شخص مشتبه في علاقته بتهديد إرهابي، وهذا يعني أن السلطات في العاصمة بروكسل تتلقى تقريباً يومياً بلاغاً من هذا النوع، إلى جانب البلاغات المتعددة، التي تتلقاها السلطات في مناطق أخرى في البلاد حول الأمر نفسه، وذلك بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، نقلاً عن إدارات الشرطة الرئيسية في بروكسل، التي أرجعت السبب في ذلك إلى حالة القلق والتوتر عقب تفجيرات مارس 2016، التي جعلت البعض يسارع بالإبلاغ عن شخص أو عبوة مشتبه بها.
وفي عام 2014 كان المعدل 5 بلاغات كل شهر عن وجود حالات اشتباه، ولكن بعد الهجوم على مبنى صحيفة «شارل إيبدو» في باريس في يناير (كانون الثاني) من عام 2015، ارتفع المعدل إلى 11 بلاغاً في الشهر، وعقب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ارتفع الرقم إلى 22 بلاغاً كل شهر.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.