متطرفون خربوا خطوط السكك الحديدية بين ميونيخ ونورنبيرغ

تركوا رسالة تهديد باللغة العربية

شرطة في محطة قطارات برلين («الشرق الأوسط»)
شرطة في محطة قطارات برلين («الشرق الأوسط»)
TT

متطرفون خربوا خطوط السكك الحديدية بين ميونيخ ونورنبيرغ

شرطة في محطة قطارات برلين («الشرق الأوسط»)
شرطة في محطة قطارات برلين («الشرق الأوسط»)

أعلنت الشرطة الجنائية الألمانية في ولاية بافاريا عن عملية تخريب ضد قطارات سكك حديدية جرت في مطلع الشهر الحالي. وأكد لودفيغ فالدنغر، المتحدث الرسمي باسم شرطة الولاية، أمس الاثنين، أن التحقيقات تجري في كل الاتجاهات، رافضاً الحديث في بداية التحقيق عن عملية تخريب إرهابية، وفضل المتحدث تعبير «عمل تخريبي بالغ الخطورة ضد السكك الحديدية»، كان يمكن أن يؤدي إلى حادث خطير.
واعترف فالدنغر بوجود رسالة تهديد تركها الفاعلون، إلا إنه أشار إلى أن التحقيق حول مصدر الرسالة ومضمونها لم ينته بعد. كما يجري التحقيق حول رسم «غرافيتي» رصده المحققون بالقرب من مكان الحادث. وأضاف أن النيابة الاتحادية تولت التحقيق في الموضوع، وأن «قسم الشرطة المختص بمكافحة التطرف والإرهاب يحقق في القضية أيضاً. لا توجد أدلة ملموسة على عملية تخريب قادمة، وتتعامل شرطة الولاية مع هذا العمل التخريبي بكل جدية»، بحسب تقدير المتحدث فالدنغر.
ومعروف أن النيابة الاتحادية تتسلم من النيابة العامة في الولايات كل القضايا الخطيرة التي تتعلق بالإرهاب.
وشد المجهولون سلكاً حديدياً سميكاً بين طرفي خطوط السكك بين نورنبيرغ وميونيخ في ولاية بافاريا الجنوبية، كما «نصبوا» أوتاداً خشبية وقطعاً حديدية على طول السكك. وشعر سائق القطار السريع بصوت ما أوقف اندفاع القطار قليلاً، واعتقد في البداية أنه عطب كهربائي؛ ثم اكتشف ضررا على زجاج كابينة قيادة القطار بعد وصوله إلى العاصمة المحلية ميونيخ. وذكرت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار، استناداً إلى مصادر في شرطة بافاريا، أن العملية التخريبية جرت في الساعة الحادية عشرة مساء يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي قرب بلدة ليزبيرغ. وأضافت «بيلد» أن الجناة تركوا رسالة تهديد باللغة العربية، وأنهم هددوا السلطات الألمانية بعمليات تخريبية أخرى دون أن يحددوا نوع هذه العمليات. كما لاحظ المحققون رسم «غرافيتي» باللغة العربية على جدار جسر للسكك الحديدية قريب من مكان الحادث، إلا إنه من الممكن أن يكون هذا «الغرافيتي» قديماً ولا علاقة له بالعمل التخريبي. وإذ تحدثت «بيلد» عن سلك حديدي تم شده على جانبي السكك، قالت إذاعة «بافاريا (ب.ر)» إن المجهولين استخدموا أسلاكاً شائكة. وقال متحدث باسم السكك الحديدية للإذاعة إن رسالة التهديد غير موقّعة، وإنها لم تحدد هدفاً. وقد عممت الشرطة البافارية طلباً على مواطني المنطقة يبحث عن شهود محتملين للعملية التخريبية.
يذكر أن شرطة الجنايات الاتحادية حذرت في أغسطس (آب) 2017 من عمليات للإرهابيين تستهدف حركة السكك الحديدية في ألمانيا أوروبا.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية لمجموعة «فونكه» آنذاك إن تنظيم «القاعدة» الإرهابي يوصي أعضاءه بافتعال الحوادث التي تؤدي إلى خروج القطارات الأوروبية عن سككها أو اصطدامها بعضها ببعض. وأشار المتحدث أيضاً إلى دردشات ومنشورات على مواقع مقربة من تنظيم «داعش» الإرهابي عن عمليات تخريب ملموسة ضد السكك الحديدية في أوروبا، وفي ألمانيا على وجه الخصوص.
وتعرض الإرهابيون في اتصالاتهم في يوليو (تموز) 2017 إلى حادث القطار المروع في مدينة باد آلينغ الألمانية عام 2016 بوصفه هدفا من المحبذ تكراره في هجمات. وتحتل عمليات إخراج القطارات عن قضبانها حيزاً كبيراً من أفكار الإرهابيين، بحسب تصريح الشرطة. ودعا تنظيم القاعدة في أحد منشوراته إلى استهداف السكك الحديدية في البلدان الغربية.
وأضاف المتحدث أنه لا توجد أدلة على مخططات ملموسة لاستهداف القطارات، لكن الشرطة الاتحادية لا تستبعد ذلك. وسبق للشرطة الألمانية أن بدأت تحقيقاً حول مسؤولية «التطرف» عن أكثر من 13 عملاً تخريبياً طالت خطوط السكك الحديدية في 4 ولايات ألمانية في يونيو (حزيران) 2017. شملت عمليات التخريب مدن برلين وكولون وهامبورغ ودورتموند وكذلك لايبزغ وباد بيفنزن، وألحقت أضراراً مادية كبيرة بممتلكات دائرة السكك الحديدية الاتحادية، وأدت إلى حصول فوضى في برنامج حركة القطارات عمّت كل المدن الألمانية. كما تتسبب أعمال التخريب في إصابة أنظمة الإشارات وحركة القطارات بالعطب.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.