الاقتصاد الأميركي ينمو فوق المتوقع... لكنه يتباطأ

الإنفاق الاستهلاكي حد من آثار حرب التجارة

تسببت الحرب التجارية بين أميركا والصين في تراجع مستوى نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأخير (أ.ب)
تسببت الحرب التجارية بين أميركا والصين في تراجع مستوى نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأخير (أ.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو فوق المتوقع... لكنه يتباطأ

تسببت الحرب التجارية بين أميركا والصين في تراجع مستوى نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأخير (أ.ب)
تسببت الحرب التجارية بين أميركا والصين في تراجع مستوى نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأخير (أ.ب)

نما الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثالث من العام الجاري، من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بنسبة 3.5 في المائة، في ظل الإنفاق الاستهلاكي القوي الذي بلغ أعلى مستوى في نحو أربع سنوات وزيادة الاستثمارات في المخزونات، والتي حدت بعضا من أثر الحرب الجمركية.
وكان الاقتصاد الأميركي نما بنسبة 4.2 في المائة خلال الربع الثاني من السنة الحالية، وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس إن نتائج النصف الأول من 2019 تعكس أقوى ربعين متتاليين في النمو منذ عام 2014.
وقالت وكالة «أسوشتد برس» الأميركية إن نتائج الربع الثالث جاءت أعلى، بشكل طفيف، من توقعات المحللين، لكن الانخفاضات الأخيرة في أسواق المال قد تكون مؤشرا على تباطؤ اقتصادي في الأفق.
وتعد بيانات الناتج الإجمالي الأخيرة، وبيانات البطالة التي ستصدر خلال أيام عن شهر أكتوبر (تشرين الأول) آخر البيانات الأساسية عن الاقتصاد الأميركي التي ستصدر قبل أن يتوجه الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للرئاسة الأميركية.
ويرجح اقتصاديون أن يصل المعدل الإجمالي للنمو في أميركا خلال هذا العام إلى 3 في المائة، لتحقق البلاد بذلك أفضل نمو منذ 13 عاما. ولكنهم يرون أيضا أن تبعات الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الصين مع ارتفاع معدلات الفائدة سيساهمان في إبطاء النمو خلال 2019 لنحو 2.4 في المائة، وأن النمو سيراجع أكثر في 2020 إلى ما يقل عن 2 في المائة.
وقال سونغ ون سون، الاقتصادي في «إس إس إيكونومكس» في لوس أنجليس: «أعتقد أننا سنرى تباطؤا معتبرا، والذي سيعود جزئيا إلى أن النمو الاقتصادي ارتفع إلى مستويات عالية مصطنعة عبر التخفيضات الضريبية».
وكان الرئيس الأميركي قد صعد خلال الأسابيع الأخيرة من هجومه على بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لرفع الأخير أسعار الفائدة بوتيرة قد تتسبب في إبطاء الاقتصاد، وهو ما يعطل جهود ترمب لتحقيق النتائج المأمولة من تعديله التشريعي الذي استهدف حزمة تخفيضات ضريبية قيمتها 1.5 تريليون دولار.
وقال ترمب في حديث لصحيفة وول ستريت قبل أيام في سياق تعليقه على بنك الاحتياطي الفيدرالي: «كلما فعلنا شيئا عظيما يقوم برفع الفائدة»، معتبرا أن البنك أصبح يمثل أكبر مخاطرة تواجه الاقتصاد في الوقت الراهن لأنه يرفع الفائدة بسرعة شديدة.
وقام بنك الاحتياطي الفيدرالي بزيادة أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، ونوه إلى أنه سيزيدها مرة أخرى في 2018 ويتوقع رفعها ثلاث مرات في 2019.
واشتمل تقرير الناتج المحلي الإجمالي الصادر أمس على قراءة حكومية بشأن النشاط الاقتصادي في مجمله خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وهي القراءة الأولى من ثلاث قراءات خططت الحكومة لإصدارها.
وقدر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي والذي مثل نحو 70 في المائة من النشاط الاقتصادي ارتفع بوتيرة سنوية بنسبة 4 في المائة خلال الربع الثالث، وهو أفضل من معدل النمو الذي سجله هذا البند من الإنفاق خلال الربع الثاني وقت أن حقق 3.8 في المائة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي عكست فيه بيانات التجارة تباطؤا نسبيا، فبينما نمت التجارة بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الثاني، تراجع نموها إلى 1.8 في المائة في الربع الثالث، وانخفض نمو الصادرات في نفس الفترة من 9.3 في المائة إلى 3.5 في المائة.
وتوقع خبراء هذا الأداء في وقت سابق، عندما رجحوا أن انتعاش الصادرات خلال الربع الثاني كان مدفوعا بعوامل مؤقتة تتعلق بالإقبال على تصدر سلع مثل الصويا خلال الربيع، قبل أن يتم فرض تعريفات عقابية عليها من قبل الصين انتقاما من الرسوم الأميركية المفروضة على سلع الصين في الولايات المتحدة.
وقبيل إعلان بيانات الناتج الأميركي، اقترب الدولار أمس من أعلى مستوى في عشرة أسابيع، مع توقعات نمو قوي للاقتصاد في الربع الثالث. ودائما ما يعبر الرئيس ترمب، عن عدم رضاه عن قوة الدولار.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.