نتنياهو يزور عُمان ويلتقي السلطان قابوس

غرينبلات سيمضي الأسبوع المقبل في المنطقة استعداداً لإعلان مبادرة ترمب

السلطان قابوس مستقبلاً نتنياهو وزوجته سارة (إ.ب.أ)
السلطان قابوس مستقبلاً نتنياهو وزوجته سارة (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يزور عُمان ويلتقي السلطان قابوس

السلطان قابوس مستقبلاً نتنياهو وزوجته سارة (إ.ب.أ)
السلطان قابوس مستقبلاً نتنياهو وزوجته سارة (إ.ب.أ)

أمضى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وزوجته ليل الخميس - الجمعة في مسقط، وعادا ظهر أمس الجمعة إلى تل أبيب، بعد زيارة رسمية قاما بها لسلطنة عُمان، بدعوة من السلطان قابوس بن سعيد.
وقال نتنياهو في بيان رسمي بعد عودته، إنه لبى دعوة السلطان قابوس في ختام اتصالات مطولة أجريت بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه الزيارة إلى عُمان «تشكل أول لقاء رسمي يعقد في هذا المستوى منذ عام 1996». وشارك في زيارة نتنياهو كل من رئيس «الموساد» (جهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجية) يوسي كوهين، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي رئيس هيئة الأمن القومي مئير بن شبات، ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم، ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت.
وحسب نص البيان المشترك الذي صدر في ختام الزيارة، فإنها تناولت السبل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى بحث قضايا ذات اهتمام مشترك تتعلق بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وقال نتنياهو، في بيانه الرسمي، إن زيارته إلى عمان «تشكل خطوة ملموسة في إطار تنفيذ سياسته التي تسعى إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة من خلال إبراز الخبرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد».
وربط المحللون والخبراء بين هذه الزيارة وتلك التي قام بها لعمان قبل يومين الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وسرت تكهنات بأن ثمة مبادرة للسلطان قابوس لكسر الجمود في المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية. ولكنهم لم يستبعدوا أن يكون الموضوع الإيراني قد طرح أيضاً، علما بأن سلطنة عمان تحافظ على قنوات مفتوحة مع طهران.
المبعوث الأميركي
من جهة ثانية، قالت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، إن مبعوث الرئيس الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات سيصل الأسبوع المقبل في زيارة لإسرائيل، وذلك بعد الإعلان عن نية الولايات المتحدة عرض خطة سلام الرئيس دونالد ترمب (صفقة القرن) في حلول نهاية عام 2018.
وأكدت أن غرينبلات سيبقى في إسرائيل لمدة أسبوع تقريبا ويلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيره من كبار المسؤولين الإسرائيليين. وأضافت: «من المتوقع أيضا مناقشة خطة السلام الأميركية والاتصالات بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة».
واستبعدت تلك المصادر لقاء غرينبلات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية خلال الزيارة بسبب قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطع العلاقات مع البيت الأبيض فور إعلان ترمب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2017. ونقلت المصادر عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن زيارة غرينبلات لإسرائيل تعكس التزام الإدارة الأميركية بمواصلة المفاوضات (بشأن خطة السلام) ورغبة الحكومة في فهم الوضع على الأرض وخاصة في ضوء التوترات الحالية (في غزة).
والمعروف أن العلاقات بين إسرائيل وسلطنة عمان بدأت في سنة 1992، بعد مؤتمر مدريد للسلام، وتعززت بعد اتفاقات أوسلو، بفتح مكتبي مصالح للطرفين. وفي سنة 1994 قام رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين بزيارة رسمية إلى مسقط وتلاه شمعون بيريس بزيارة شبيهة في سنة 1995، وزار إسرائيل وزير الخارجية العماني في السنة نفسها. وبعد الانتفاضة الثانية قطعت العلاقات الدبلوماسية.
ونادراً ما يظهر السلطان قابوس، البالغ من العمر 75 عاماً، في مناسبات عامة أو استقبالات رسمية، منذ عودته من رحلة علاجية طويلة في 24 مارس (آذار) 2015، وغالباً ما توظف السلطنة دبلوماسيتها النشطة في توفير قنوات اتصال بعيدة عن الأنظار.
ولم تعرف على الفور التفاصيل التي تربط بين زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطلع الأسبوع، وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لمسقط نهاية الأسبوع، ويقول مراقبون إن مسقط قد تحاول تقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ودفع الطرفين إلى تبادل الأفكار للوصول إلى تفاهم.
وكانت سلطنة عُمان؛ وثيقة الصلة بطهران، استضافت محادثات علنية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، بين الولايات المتحدة وإيران، وضمت، إلى جانب البلدين، منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وهي المحادثات التي أعقبت سلسلة حوارات سرية بين الجانبين؛ الأميركي والإيراني.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.