قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في الموصل

دورية للجيش العراقي بعد انفجار سيارة مفخخة في القيّارة جنوب مدينة الموصل أمس (أ.ف.ب)
دورية للجيش العراقي بعد انفجار سيارة مفخخة في القيّارة جنوب مدينة الموصل أمس (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في الموصل

دورية للجيش العراقي بعد انفجار سيارة مفخخة في القيّارة جنوب مدينة الموصل أمس (أ.ف.ب)
دورية للجيش العراقي بعد انفجار سيارة مفخخة في القيّارة جنوب مدينة الموصل أمس (أ.ف.ب)

أدى هجوم بعربة مفخخة في سوق بناحية القيّارة جنوب مدينة الموصل، إلى قتل وإصابة أكثر من ثلاثين شخصاً، بينهم مدنيون ورجال شرطة. وفي حين أشار بيان لمركز الإعلام الأمني التابع لقيادة العمليات المشتركة، إلى أن الحصيلة النهائية للاعتداء الإرهابي الذي حصل بواسطة سيارة مفخخة في سوق القيّارة بالموصل هي ثلاثة قتلى و20 جريحاً، أكد مدير ناحية القيّارة، صالح الجبوري، في حديث لـ«الشرق الأوسط» سقوط 7 قتلى وإصابة 25 شخصاً، بينهم عناصر من الشرطة المحلية.
وفي وقت يرى خبراء في شؤون الجماعات المسلحة ومنها «داعش» إمكانية عودة هذا التنظيم إلى الظهور عبر هجمات مركزة تستهدف المدن والأسواق في بعض المحافظات، يرفض مدير ناحية القيّارة صالح الجبوري ذلك، ويرى أن «(داعش) انتهى في العراق والقوات الأمنية مسيطرة، أما الخروقات التي ينفذها التنظيم الإرهابي فيمكن أن تحدث في أي مكان في العالم».
وكان تنظيم داعش سيطر على ناحية القيّارة الغنية بالنفط وأجزاء واسعة من محافظة نينوى في يونيو (حزيران) عام 2014، وتمكنت قوات الحكومة الاتحادية من السيطرة على الناحية وهزيمة التنظيم نهاية عام 2016.
وفي تعليقه على حادث القيّارة، اعتبر رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، في بيان، أن «تكرار الحوادث الإرهابية في المناطق والمدن المحررة يتطلب وقفة عاجلة، لتعزيز الجهد الاستخباراتي ووضع خطط أمنية جديدة تكفل حماية المواطنين وتعزز الاستقرار في تلك المناطق»، داعياً إلى «تعزيز أعداد الشرطة المحلية والأجهزة الأمنية في تلك المدن». وطلب الحلبوسي من مواطني تلك المناطق «إبداء أكبر قدر ممكن من المساعدة للأجهزة المختصة؛ لأجل حماية مناطقهم وإفشال مخططات الإرهاب».
واستنكر النائب الأول لرئيس مجلس النواب عن تحالف «سائرون»، حسن كريم الكعبي، تفجير القيّارة وطالب بـ«تكثيف الجهود لتحديد بؤر الإرهابيين». وقال الكعبي في بيان «علينا كعراقيين التمسك بالوحدة والحفاظ على النصر التاريخي على الإرهاب عندما نجحنا بإسقاط دولة الخرافة المزعومة في الموصل». وحذّر من «التهاون والتراخي في مواجهة (داعش) والخلايا الإرهابية النائمة؛ فالإرهاب اليوم يحاول إعادة نشر الفوضى والرعب في البلاد، ولا سيما في موصلنا العزيزة».
من جهته، يرى الخبير الاستراتيجي والمحلل الأمني أحمد الشريفي، أن «احتمال عودة (داعش) ما زال قائماً». ويقول الشريفي لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا مناطق محددة في الجغرافية العسكرية (ما زال «داعش» ينشط في بعضها). نسمي الأولى الإقليم الجبلي، وهي التي تحاذي محافظة ديالى وتمر بصلاح الدين وكركوك وصعوداً إلى شمال العراق، ونسمّي الثانية منطقة الأودية والتضاريس غرب البلاد وفيها وادي حوران وتصل إلى حدود المملكة العربية السعودية. وفي بعض هاتين المنطقتين ما زالت تتواجد عناصر (داعش)».
ويشير الشريفي إلى أن «السيطرة على هاتين المنطقتين صعبة جداً، حتى بالنسبة للقدرات والتقنيات التي تملكها الولايات المتحدة، وبخاصة مع وجود مناطق شديدة العمق في وادي حوران مثلاً، حيث يصل مداها إلى 200 متر تحت الأرض».
ويضيف الشريفي، أن «عناصر (داعش) تتخذ من هاتين المنطقتين ملاذاً آمناً تشن من خلالها عمليات ضد الطرق والمدن والأسواق القريبة، وغالباً ما يكون ذلك عبر فرق صغيرة لا تتجاوز أعدادها خمسة أشخاص وأحياناً أقل من ذلك، والهدف إرباك أوضاع الأمن والتأثير على الرأي العام».
وإلى جانب حادث تفجير القيّارة، سجل شريط الوقائع الأمنية، أمس، أكثر من حادثة وقعت في مناطق متفرقة من العراق، حيث أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية عن إلقاء القبض على إرهابي مسؤول عن نقل العربات المفخخة والأحزمة الناسفة في محافظة الأنبار غرب البلاد. وذكرت المديرية في بيان، أن «مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية في لواء المشاة 50 الفرقة 14 وبعملية استباقية نوعية نفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تمكنت من القبض على إرهابي مسؤول عن نقل العجلات المفخخة والأحزمة الناسفة والانتحاريين».
وأشارت إلى أن «العملية تمت أثناء محاولته دخول مدينة هيت قادماً من الصقلاوية في الأنبار بعد أن تم نصب كمين محكم له وهو من المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق المادة 1-4 إرهاب». كما أعلنت المديرية عن إلقاء القبض على إرهابي في منطقة المدائن جنوب شرقي العاصمة بغداد.
من ناحية أخرى، وفي إطار «الحساسية» القائمة بين بعض فصائل «الحشد الشعبي» القريبة من إيران، و«فرقة العباس» القريبة من المرجعية الدينية في النجف، انتقدت الأخيرة، أمس، ما أسمته «سياسة التهميش والتغييب» التي تمارس ضدها من «مديرية إعلام الحشد».
وقال قسم الإعلام المركزي في «فرقة العباس» القتالية، إن أحد الأدلة على وجود عملية «تهميش» تستهدفها يتمثل في «منع مديرية إعلام هيئة الحشد الشعبي مراسليها (فرقة العباس) من تغطية نشاط انطلاق العملية المباغتة للفرقة في الصحراء الغربية لكربلاء لتأمين الزيارة المليونية التي انطلقت بأوامر قيادة العمليات المشتركة»، في إشارة إلى الإجراءات الأمنية التي تستهدف تأمين مسيرة شيعية الأسبوع المقبل. ونبّه البيان بالقول «نحن جزء لا يتجزأ من هيئة الحشد الشعبي، وعملنا على تقويمها وتطويرها وبذلنا جهداً كبيراً لحفظ حقوق جميع المقاتلين والجرحى وعوائل الشهداء، فلا تمتحنوا صبر الحليم ليصل إلى الغضب».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.