النفط فوق 80 دولاراً... والسعودية تخطط لزيادة الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط أمس فوق حاجز 80 دولاراً للبرميل مع اقتراب تطبيق العقوبات الأميركية على إيران
ارتفعت أسعار النفط أمس فوق حاجز 80 دولاراً للبرميل مع اقتراب تطبيق العقوبات الأميركية على إيران
TT

النفط فوق 80 دولاراً... والسعودية تخطط لزيادة الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط أمس فوق حاجز 80 دولاراً للبرميل مع اقتراب تطبيق العقوبات الأميركية على إيران
ارتفعت أسعار النفط أمس فوق حاجز 80 دولاراً للبرميل مع اقتراب تطبيق العقوبات الأميركية على إيران

ارتفعت أسعار النفط فوق 80 دولارا للبرميل أمس قبل أسبوعين من تطبيق العقوبات الأميركية التي قد توقف إمدادات النفط الإيراني. فيما أشار وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس إلى أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تتفاوض مع الدول النفطية من خارج المنظمة، وعلى رأسها روسيا، من أجل التوصل إلى إطار للتعاون والتنسيق بين الجانبين من دون سقف زمني، بعد نجاح الاتفاق المؤقت الذي وقعه الجانبان قبل نحو عامين، مضيفا أنه من المحتمل التوصل إلى الاتفاق الجديد مع الاجتماع المقرر لهذه الدول في فيينا يوم 7 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضاف أن الاتفاق المنتظر سيدخل حيز التطبيق مع بداية 2019. ويسمح للدول النفطية بالتدخل للمحافظة على توازن سوق النفط العالمي في أي وقت بعد ذلك. وقال إن روسيا ستلعب دور القيادة في التحالف الجديد المعروف باسم «أوبك بلس» نظرا لأن إنتاج الدول المشاركة في التحالف من خارج أوبك يبلغ 20 مليون برميل يوميا، في حين تنتج روسيا بمفردها 11 مليون برميل يوميا تقريبا، وهو ما يعني أن قيادة روسيا لهذا التحالف ليست محل نزاع سواء من ناحية حجم إنتاجها النفطي أو من ناحية نفوذها السياسي.
وردا على سؤال عما إذا كان هذا التحالف سيخفض أو يزيد إنتاج النفط في العالم خلال فترة زمنية محددة وما هي هذه الفترة، قال الوزير السعودي إن حالة الغموض وعدم اليقين هي التي تسيطر على الاقتصاد وسوق النفط في العالم، لذلك لا يمكن القول إن هناك تصورات محددة بشأن مستويات إنتاج النفط، ولكن المطلوب هو أن تكون دول تحالف «أوبك بلس» مستعدة للتحرك السريع والفعال لمواجهة أي تطورات في الأسواق.
وعن إمكانية زيادة إنتاج دول أوبك أو «أوبك بلس» للإنتاج في حال خروج إيران من سوق النفط العالمية بسبب بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية الأميركية مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قال الفالح «إن السعودية زادت إنتاجها بالفعل منذ يونيو (حزيران) الماضي ليصل إلى 10.7 مليون برميل يوميا، كما زادت الدول الصديقة مثل روسيا والإمارات العربية المتحدة الإنتاج أيضا. ولكن الحقيقة أن فائض الطاقة الإنتاجية لدينا اليوم أقل منه في السنوات الماضية، لذلك فإن قدرتنا على زيادة الإنتاج اليوم لتعويض أي نقص في الإمدادات في الأسواق محدودة نسبيا. ونحن لدينا (في المملكة) فائض طاقة إنتاجية يصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا، والإمارات ذكرت أنها تستطيع زيادة إنتاجها بمقدار 200 ألف برميل يوميا، ولكننا لا نعرف ما يحدث في الدول الأخرى. ونعلم أن كازاخستان لديها خطط لزيادة إنتاجها وكذلك البرازيل وشركات إنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة. ويعني هذا أنه قد لا تكون حاجة لاستخدام كامل فائض طاقتنا الإنتاجية... لكن إذا تراجع إنتاج دول أخرى من النفط إلى جانب تطبيق العقوبات على إيران، فقد نضطر إلى استخدام كل فائض طاقتنا الإنتاجية».
وأكد الفالح لوكالة تاس أنه لا توجد نية لدى السعودية لفرض حظر نفطي على المستهلكين الغربيين على غرار ما حدث في عام 1973. مشددا على أن «السعودية دولة مسؤولة جدا، ونستخدم منذ عقود سياستنا النفطية كوسيلة اقتصادية تتسم بالمسؤولية ونفصلها عن السياسة»، وأضاف: «دوري كوزير للطاقة هو وضع دور حكومتي البناء والمسؤول موضع التنفيذ وتحقيق استقرار سوق الطاقة العالمية وفقا لذلك، بما يسهم في النمو الاقتصادي العالمي».
وقال الفالح إن ارتفاع أسعار النفط قد يكبح الاقتصاد العالمي ويوقد شرارة ركود. لكنه أضاف أنه في ظل دخول العقوبات المفروضة على إيران حيز التنفيذ بشكل كامل الشهر القادم فلا يوجد ما يضمن عدم ارتفاع أسعار النفط. وأضاف: «لا يمكنني أن أعطيكم ضمانا، لأنه لا يمكنني التنبؤ بما سيحدث للموردين الآخرين»، وذلك عندما سئل إن كان بوسع العالم تحاشي العودة إلى سعر 100 دولار للبرميل.
وتابع «لدينا عقوبات على إيران، ولا أحد يعلم كيف ستكون الصادرات الإيرانية. ثانيا، هناك تراجعات محتملة في دول شتى مثل ليبيا ونيجيريا والمكسيك وفنزويلا»، وقال: «إذا اختفى ثلاثة ملايين برميل يوميا، فلا يمكننا تغطية هذا الحجم. لذا علينا استخدام الاحتياطيات النفطية».
وأوضح الفالح أن السعودية ستزيد الإنتاج قريبا إلى 11 مليون برميل يوميا من 10.7 مليون حاليا. وأضاف أن الرياض تستطيع زيادة الإنتاج إلى 12 مليون برميل يوميا وأن الإمارات تستطيع إضافة 0.2 مليون برميل يوميا أخرى. وقال: «لدينا طاقات فائضة محدودة نسبيا ونستخدم جزءا كبيرا منها».
وقال إن المعروض العالمي قد يتدعم العام القادم بإمدادات من البرازيل وكازاخستان والولايات المتحدة. وقال الفالح: «لكن إذا تراجعت دول أخرى إضافة إلى التطبيق الكامل لعقوبات إيران، فسنكون مستغلين لجميع الطاقات الفائضة».
وفي الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش أمس، ارتفع خام برنت 45 سنتا إلى 80.23 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 31 سنتا إلى 69.43 دولار للبرميل.
ويبدأ تنفيذ العقوبات الأميركية على قطاع النفط في إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويعتقد محللون أن إمدادات تصل إلى 1.5 مليون برميل ستكون مهددة بالتوقف.
من جهة ثانية، قال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس، على هامش مؤتمر للغاز الطبيعي المسال في ناجويا باليابان، إن «هناك تحديا قويا للمنتجين الرئيسيين لزيادة الإنتاج وطمأنة الأسواق. أدعو كل المنتجين والمستهلكين إلى أن يكون لديهم حس سليم في هذه الأشهر الصعبة جدا التي ندخلها». وقال إنه لا يعتقد أن السعودية ستخفض الإنتاج ولكن لديه «مخاوف كبيرة» بشأن الأسواق بسبب تراجع المعروض من فنزويلا وإيران وسط نمو قوي للطلب.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.