ترمب مستعد للاستعانة بالجيش لحماية الحدود من تدفق المهاجرين

مشادة في اروقة البيت الابيض بين كيلي وبولتون

قافلة مهاجرين آتين من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور تعبر المكسيك في طريقها إلى الولايات المتحدة (أ.ب)
قافلة مهاجرين آتين من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور تعبر المكسيك في طريقها إلى الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ترمب مستعد للاستعانة بالجيش لحماية الحدود من تدفق المهاجرين

قافلة مهاجرين آتين من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور تعبر المكسيك في طريقها إلى الولايات المتحدة (أ.ب)
قافلة مهاجرين آتين من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور تعبر المكسيك في طريقها إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

غرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قائلاً إنه سيطلب مساعدة الجيش الأميركي من أجل السيطرة على الحدود المكسيكية الأميركية من خطر دفق المهاجرين، الذين يتخفى بينهم عناصر «إجرامية وتجار مخدرات». كما هدد بوقف الدعم المالي لعدد من دول أميركا اللاتينية بسبب «إخفاقها في حماية الحدود» الدولية مع جيرانها. وقال إنه بصدد إصدار أوامره للجيش بإغلاق الحدود. وكتب الرئيس الأميركي: «إضافة إلى وقف المدفوعات (المساعدات) المالية لهذه البلاد، التي يبدو أنها لا تستطيع السيطرة على حدودها، يتعين عليَّ أن أطلب من المكسيك، بأقوى العبارات، أن توقف هذا الهجوم، وإذا كانت (المكسيك) لا تستطيع ذلك، سأطلب من الجيش الأميركي إغلاق الحدود الجنوبية» لبلاده لوقف ما سمَّاه بـ«هجمة المهاجرين»، خصوصاً أن قافلة في طريقها الآن إلى الولايات المتحدة. واتهم ترمب يوم الأربعاء الماضي ثلاث دول من أميركا الجنوبية، هي غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، بالتقاعس عن مواجهة تدفق المهاجرين على الأراضي المكسيكية، ومن ثم إلى الحدود الجنوبية لأميركا. وهدد الرئيس بقطع المساعدات الأميركية عن هذه الدول إذا لم تتمكن من وقف تدفق المهاجرين.
وقال ترمب وسط حشد من مؤيديه في مدينة ميسولا بولاية مونتانا، في وقت متأخر أول من أمس الخميس، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، «أنا مستعد لإرسال الجيش للدفاع عن حدودنا الجنوبية إذا لزم الأمر». وألقى ترمب اللوم في ما يصفه بحالة «لا يمكن لها الاستمرار» على الحدود الجنوبية للبلاد، على الحزب الديمقراطي المعارض في أميركا. وأرجع الرئيس ذلك «كله لهجمة الهجرة غير الشرعية، التي تسبب فيها الديمقراطيون الذين يرفضون الاعتراف، أو تغيير القوانين. إنهم يحبون ذلك».
ومنذ دخوله البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2017، تبنّى ترمب سياسة متشددة لمكافحة الهجرة. وهو يكرّر على الدوام أنه يعتزم بناء جدار على الحدود مع المكسيك، لكنه لم ينجح حتى الآن في إقناع الكونغرس بإقرار الأموال الضرورية لتنفيذ هذا المشروع.
وأوضح ترمب: «الهجوم على بلادنا» عند الحدود يتضمن «عناصر إجرامية» وتجار مخدرات، وأكد أن هذا الأمر أكثر أهمية بالنسبة له من التوصل لاتفاق تجاري. وقال ترمب: «نأمل أن تتمكن المكسيك من وقف الهجوم عند حدودها الشمالية... يتحمل الديمقراطيون جميعاً وِزر ضعف القوانين (الخاصة بالمهاجرين)». وجاءت تصريحات ترمب قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للمكسيك التي بدأت أمس الجمعة.
وكانت المكسيك نشرت قوات شرطة إضافية على حدودها مع غواتيمالا ترقباً لوصول قافلة المهاجرين، وأعلنت أنها لن تسمح بدخول أحد إلى أراضيها ما لم يكن يحمل الوثائق اللازمة لذلك. ووصلت قافلة المهاجرين، التي يتردد أنها تضم ما بين 1500 و3000 شخص، إلى الحدود الشمالية لهندوراس يوم السبت الماضي.
وفي حديث لقناة «فورو تي في»، قال قائد الشرطة المكسيكية مانليتش كاستيا، إن القوات المنتشرة على الحدود لن «تقمع» المهاجرين، مضيفاً أنه لم يتلق سوى تعليمات بـ«احتواء» القافلة. ولم يحدد كاستيلا أعداد قوات الشرطة الإضافية التي تم نشرها. وقال مسؤولون في وقت سابق إن عددهم بلغ 250 عنصراً. وقال كاستيلا إن المكسيك تريد تحاشي الوضع الذي حدث في غواتيمالا، حيث أزال المهاجرون حاجزاً أمنياً لعبور الحدود، مضيفاً أن الشرطة تريد مساعدة سلطات الهجرة في الحفاظ على «النظام».
وفي سياق متصل، قال مصدران إن مشادة وقعت بين اثنين من كبار مساعدي الرئيس الأميركي خارج المكتب البيضاوي، مع تزايد الخلافات بشأن كيفية التعامل مع الهجرة غير المشروعة. وذكر المصدران أن المشادة وقعت الليلة قبل الماضية بين كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، وهو وزير سابق للأمن الداخلي، ومستشار ترمب للأمن القومي جون بولتون. ووصف أحد المصدرين النقاش بأنه «تراشق حاد» خرج عن السيطرة وتطرق إلى أداء وزيرة الأمن الداخلي كيرستشن نيلسن، نائبة كيلي السابقة. وقال مصدر آخر، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»، إنها «لم تكن مشكلة كبيرة». ورداً على سؤال عن الواقعة قال ترمب للصحافيين «لم أسمع بالأمر».
وذكر مسؤول كبير في البيت الأبيض أنه في وقت لاحق تبادلت نيلسن وبولتون حديثاً ودياً في مكتب بولتون، واتفقا على أن الهدف هو حماية الحدود.
وفي وقت سابق هذا العام، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نيلسن كانت على وشك الاستقالة بعد أن انتقدها ترمب في اجتماع حكومي بسبب ما وصفه بإخفاقها في تأمين الحدود الأميركية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، في بيان، «في خضم سعينا لحل مسألة الهجرة غير المشروعة، لا يتملكنا الغضب إزاء بعضنا بعضاً، لكننا غاضبون بشدة من عدم مساعدة الديمقراطيين في الكونغرس في حل هذه الأزمة المتنامية».

- جولة لبومبيو في أميركا الوسطى وسط أزمة الهجرة
توجّه وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، أمس الجمعة، إلى المكسيك، محطته الثانية في المنطقة بعد بنما، وذلك وسط أزمة هجرة تشهدها أميركا الوسطى وتهديد الرئيس ترمب بإغلاق الحدود مع الجارة الجنوبية. وسيتناول بومبيو مع رئيس المكسيك إنريكي بينا نييتو ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية. ويعبر أكثر من نصف مليون شخص كل عام الحدود الجنوبية للمكسيك في شكل غير قانوني في محاولة للوصول إلى الولايات المتحدة، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. ويغادر عدد من هؤلاء بلادهم هرباً من العنف والفقر في دول مثل غواتيمالا والسلفادور وهندوراس. وخلال عبورهم المكسيك، يقعون غالباً ضحية عصابات إجرامية ومهربين للبشر.
والتقى بومبيو، رئيس بنما خوان كارلوس فاريلا. وكان على جدول أعمال الاجتماع «التعاون» بين البلدين حول «الأولويات الإقليمية» مثل «الدفاع عن الديمقراطية في فنزويلا ونيكاراغوا» ومكافحة «تجارة المخدرات والإرهاب والهجرة غير القانونية». ولم يدل بومبيو بأي تصريح في نهاية الاجتماع.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».