المنتخب الإنجليزي الشاب بقيادة ساوثغيت يواصل تحطيم الحواجز

الفريق يواجه تحدياً أن يصبح أداؤه أمام إسبانيا قاعدة لا استثناء

نجح ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي في تجاوز الكثير من الصعوبات والتغلب على الفرق الكبيرة
نجح ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي في تجاوز الكثير من الصعوبات والتغلب على الفرق الكبيرة
TT

المنتخب الإنجليزي الشاب بقيادة ساوثغيت يواصل تحطيم الحواجز

نجح ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي في تجاوز الكثير من الصعوبات والتغلب على الفرق الكبيرة
نجح ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي في تجاوز الكثير من الصعوبات والتغلب على الفرق الكبيرة

حقق المنتخب الإنجليزي فوزاً مهماً للغاية على نظيره الإسباني في عقر داره بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وتعد هذه هي النتيجة الأبرز لمدربه غاريث ساوثغيت خلال فترة توليه قيادة المنتخب الإنجليزي على مدى عامين، كما تعد بمثابة دليل كبير على أن المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت لن يخشى أي منافس بعد الآن.
وكان ساوثغيت أول من يهنئ اللاعب الشاب جادون سانشو لمشاركته الدولية الأولى مع المنتخب الإنجليزي الأول، عندما شارك بديلاً أمام كرواتيا بدلاً من نجم مانشستر سيتي رحيم ستيرلينغ. وأشار ساوثغيت إلى أن ستيرلينغ توجه إلى سانشو ليحتضنه ويهنئه على المشاركة. وقال ساوثغيت إنه أراد أن يحكي للجميع عن هذه الروح الطيبة بين اللاعبين في غرفة خلع الملابس. وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «كان من السهل جداً أن يقول ستيرلينغ لنفسه إن سانشو سيكون منافساً له، وبالتالي يبتعد عنه ولا يشجعه، لكن خلال التدريبات التي أقيمت في اليوم التالي كان ستيرلينغ يوجه النصيحة لسانشو، في مشهد يُجسد روح الفريق، وهذا أمر مهم للغاية إذا أردنا تحقيق النجاح».
لقد كانت قصة جميلة كشف عنها ساوثغيت خلال المؤتمر الصحافي، الذي عُقد في ملعب «بينيتو فيامارين» بعد الفوز على المنتخب الإسباني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن تجب الإشارة إلى أن الجماعية وروح الفريق لم تكن تمثل مشكلة للمنتخب الإنجليزي من قبل إلا نادراً. لكن المشكلة الحقيقية كانت تكمن دائماً في كيفية التعامل مع الكرة، وفي غياب الثقة أمام المنتخبات الكبرى، وفي عدم اللعب بالحرية التي رأيناها خلال مباراة إنجلترا أمام إسبانيا، خصوصاً في شوط المباراة الأول. وقدم المنتخب الإنجليزي هذا الأداء الرائع أمام فريق قوي يرى ساوثغيت أنه كان من بين أقوى المرشحين للفوز بلقب كأس العالم الأخيرة، لولا الرحيل المفاجئ للمدير الفني جولين لوبيتيغي عشية انطلاق المونديال.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المنتخب الإنجليزي الآن في أن يصبح هذا الأداء هو القاعدة، وليس الاستثناء، وألا يكون هذا مجرد أمر يحدث مرة واحدة فقط. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يكون الأداء أمام المنتخب الإسباني بمثابة نقطة انطلاق للابتعاد عن الأيام التي كان يُنظر فيها إلى المنتخب الإنجليزي على أنه الأقل حظاً دائماً أمام المنتخبات القوية في عالم كرة القدم؟
قال ساوثغيت عن ذلك: «إنها نقطة مرجعية عظيمة بالنسبة لنا. لقد أحرزنا تقدماً كبيراً، وتجاوزنا الكثير من الحواجز خلال هذا الصيف: لقد نجحنا في الفوز في إحدى مباريات خروج المغلوب في كأس العالم للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، وحققنا أول فوز بركلات الترجيح منذ كأس الأمم الأوروبية عام 1996، أما الحواجز التالية التي نسعى لتجاوزها، فتتمثل في التغلب على المنتخبات الكبرى. لقد تحلى لاعبونا بالشجاعة الكافية للقيام بذلك، ومن المهم للغاية أن يكون لدى لاعبينا الشباب هذه التجارب الإيجابية».
وأضاف المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «إننا نواصل التحدث معهم، ونقول لهم إن هذه هي الطريقة التي نريدكم أن تلعبوا بها كفريق شاب، وأن تعملوا على تغيير التصور السابق عن المنتخب الإنجليزي. لقد حققنا الفوز في مباريات كهذه في الماضي، لكن لم نكن نلعب بالطريقة نفسها، وهناك لاعبون إنجليز شباب سوف يرون ذلك ويرون ما نحاول القيام به».
يذكر أن المنتخب الإنجليزي لم يحقق الفوز في إسبانيا منذ أكثر من 30 عاماً، لكن في مباراته الأخيرة كان متقدماً في شوط المباراة الأول بثلاثة أهداف دون رد، وكان يمكنه إضافة المزيد من الأهداف، وكان من الممكن أن يخرج منتخب الأسود الثلاثة بفوز كبير يذكرنا بالفوز على منتخب ألمانيا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في سبتمبر (أيلول) 2001، يقول ساوثغيت عن ذلك: «المشكلة في ذلك تكمن في أن ألمانيا قد تأهلت بعد ذلك للمباراة النهائية لكأس العالم، لكننا لم نحقق هذا الإنجاز، أليس كذلك؟».
ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن التشكيلة التي لعب بها المنتخب الإنجليزي أمام إسبانيا كانت هي التشكيلة الأصغر سناً في تاريخ المنتخب الإنجليزي منذ عام 1959. كما أن المنتخب الإسباني كان يضم لاعبين اثنين، هما سيرخيو راموس وسيرخيو بوسكيتس، اللذين يتجاوز عدد المباريات الدولية التي لعباها عدد المباريات الدولية التي خاضها جميع لاعبي التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي!
وأشار ساوثغيت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تستقبل فيها إسبانيا ثلاثة أهداف على ملعبها في بطولة رسمية، وبالتالي فإن هذه النتيجة ستجذب الانتباه في عالم كرة القدم بأكمله. وربما كان الأمر الأكثر جدارة بالملاحظة هو أن المنتخب الإنجليزي قد تفوق على الماتادور الإسباني، رغم غياب عدد من العناصر الأساسية والمهمة مثل ديلي آلي وجيسي لينغارد وجوردان هندرسون وجون ستونز، وهم اللاعبون الأربعة الذين ساهموا بشكل كبير في وصول المنتخب الإنجليزي للدور نصف النهائي لكأس العالم 2018 بروسيا.
ودفع ساوثغيت ببن تشيلويل، على سبيل المثال، في مركز الظهير الأيسر بسبب غياب لوك شاو وداني روز. كما افتقد الفريق لخدمات روبن لوفتوس تشيك وفابيان ديلف. ولا يزال ساوثغيت يضع نجم ليفربول آدم لالانا في حساباته، لأنه أحد اللاعبين المفضلين بالنسبة له. وقد استدعى ساوثغيت، ناثانيل تشالوبا، للمرة الأولى، لكن سيتعين على ماسون ماونت وجيمس ماديسون الانتظار مرة أخرى قبل الانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي.
وفي الوقت نفسه، هناك لاعبون قد ينضمون للمنتخب الإنجليزي في المستقبل القريب مثل فيل فودين وآخرين. وإذا كان هناك شيء واحد واضح في طريقة تفكير ساوثغيت هو أنه لا يخشى اتخاذ قرارات جريئة فيما يتعلق باختيارات اللاعبين بدلاً من التمسك بالأسماء القديمة نفسها. وقال ساوثغيت: «نحن نطلب من اللاعبين أن يلعبوا بلا خوف، وإذا كنت أطلب منهم ذلك فينبغي عليَّ أنا أيضاً أن أطبق هذا الأمر على نفسي كمدير فني للفريق، لكنني لن أختارهم إذا كنت أعتقد أنهم لن يلعبوا بشكل جيد».
ولم تكن الأمور وردية تماماً بالنسبة لساوثغيت خلال رحلته إلى إسبانيا، حيث عاد إلى إنجلترا وهو يضع إبهامه الأيسر في ضمادة. يقول ساوثغيت عن ذلك: «لقد قطعت إصبعي بينما كنت أقطع الخبز الخاص بي في وقت الغداء». في النهاية، قد يظل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي عرضة للحوادث، لكن لم يعد الأمر نفسه ينطبق على المنتخب الإنجليزي بعد الآن.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض إيقاف جديد على نادي الزمالك المصري يقضي بمنعه من قيد لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات انتقالات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ساشا بوي (د.ب.أ)

بوي في طريقه للعودة إلى غلاطة سراي

ذكرت تقارير إعلامية أن ساشا بوي، مدافع فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، في طريقه للعودة إلى ناديه القديم غلاطة سراي التركي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية  نغولو كانتي (فناربخشة)

كانتي يتلقى استقبال الأبطال من جماهير فناربخشة

وصل النجم الفرنسي نغولو كانتي البالغ من العمر 34 عاماً إلى مدينة إسطنبول التركية، مساء الأربعاء؛ حيث حظي باستقبال حاشد من جانب جماهير فريقه الجديد فناربخشة.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.