قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020

قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020
TT

قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020

قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020

تحولت الهند، التي تمثل صناعة الأدوية فيها نسبة 10 في المائة من صناعة الأدوية العالمية، إلى ما يشبه «صيدلية العالم». وأصبح واحدا من أصل كل أربعة أدوية تُباع في أي مكان في العالم يتم تصنيعه في الهند.
وباعتبارها ثالث أكبر منتج للأدوية في العالم من حيث حجم الإنتاج، حققت الصناعة الدوائية الهندية نموا مزدوجا عبر السنوات القليلة الماضية، إذ ارتفعت قيمة منتجاتها الدوائية إلى 36.7 مليار دولار في عام 2017، ومن المتوقع أن تصل إلى 55 مليار دولار بحلول عام 2020.
وتعتبر الصناعة الدوائية الهندية هي أكبر مورد للأدوية النوعية الفعالة، من حيث التكلفة، إلى الدول المتقدمة. ومع توافر أكبر مجموعة من الأدوية المتاحة للتصدير، وأكبر عدد من مرافق الصناعة الدوائية المعتمدة، فإنه من المتوقع أن تصبح الهند رائدة مصدري الأدوية إلى العالم.
وهناك أكثر من 200 شركة هندية تعمل في مجال التصنيع الدوائي لأكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم، الأمر الذي يزيد من المنافسة القائمة في المحيط الداخلي في البلاد.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق على الأدوية في الهند بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 9 و12 في المائة، في الفترة بين عامي 2018 و2022، لما يبلغ 26 إلى 30 مليار دولار، مدفوعا بزيادة الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التأمين الطبي، وغير ذلك من العوامل ذات الصلة.
- مميزات الأدوية الهندية
تحظى الهند بموقع مهم ضمن قطاع المستحضرات الدوائية في العالم. وهناك كثير من المميزات التي ينفرد بها قطاع المستحضرات الدوائية الهندي. من بينها الميزة السعرية بسبب انخفاض تكلفة الأراضي والعمالة والمرافق والمعدات في البلاد. ويتكلف خط الإنتاج في الهند أقل من 40 في المائة من مثيله في البلدان الغربية، وتبلغ تكاليف العمالة من 50 إلى 55 في المائة انخفاضا عن مثيلها في الغرب.
وتملك الهند مجموعة كبيرة من العلماء المهندسين الذين يملكون القدرات على توجيه تلك الصناعة ورفع مستواها. وفي الوقت الراهن، هناك 80 في المائة من العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية المستخدمة على مستوى العالم في مكافحة مرض الإيدز (متلازمة نقص المناعة المكتسبة) يجري تورديها بواسطة الشركات الدوائية الهندية.
ويقول كين من شركة «صن فارما» الهندية: «تمكن علماؤنا من تطوير فهم عميق للتقنيات المعقدة. وأصبح خط الإنتاج لدينا يشمل مزيجا عمليا من الأدوية المعقدة والأدوية العادية». ويشير راميش سواميناثان من شركة «لوبين» الدوائية، إلى أن شركته من أكبر الشركات إنفاقا على البحث والتطوير بين الشركات الهندية الأخرى، ولقد تمكنت من تطوير خط إنتاج هائل للأدوية النوعية.
ومن العوامل الرئيسية الأخرى التي تؤدي إلى ازدهار الصناعة الدوائية الهندية، تلك التي تتعلق بالقوانين والسياسات المعمول بها في البلاد. فهناك قانون براءات الاختراع الهندي لعام 1970، الذي يمنح الأدوية المستحدثة حق الحصول على براءات الاختراع للمنتج السابق نفسه، ما دامت هناك تعديلات أجريت أو أدخلت على عملية تطوير الدواء، مهما كانت بساطة تلك التعديلات. والنتيجة الفورية لذلك هي استطاعة الشركات الدوائية الهندية نسخ العقاقير المسجلة ببراءات اختراع سابقة من المنتجين الدوليين للدواء الأصلي، الأمر الذي يضع أساسا لتطوير تلك الأدوية في أوقات لاحقة.
- العالم العربي والأدوية الهندية
كانت شركة «بيوكون» من أولى الشركات الدوائية الهندية التي ركزت جهودها على منطقة الشرق الأوسط، اعتبارا من عام 2007، من خلال إنشاء أول مشروع مشترك للتسويق الدوائي في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث أبرمت شراكة تجارية مع شركة «نيوفارما» التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها. ولقد كانت صفقة تجارية وحيدة ويتيمة في تلك الأثناء، غير أن الأوضاع تغيرت بمرور الوقت.
عقدت شركة «داشمان» للأدوية والكيمياويات التي تتخذ من ولاية غوجارات الهندية مقرا لها مشروعا مشتركا مؤخرا للتصنيع الدوائي في المملكة العربية السعودية، مع عدة شركاء: الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (سبيماكو)، وهي واحدة من كبريات شركات الصناعات الدوائية في العالم العربي، والمجموعة الرأسمالية الاستشارية.
كما أعلنت شركة «ووكهارد» الهندية للصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية عن خططها للتوسع في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إنشاء أول منشأة صناعية لها في مدينة دبي الإماراتية.
وفي الوقت نفسه، صار تكتل «أوروبيندو» للتصنيع الدوائي الهندي آخر التكتلات التجارية العالمية التي تنشئ مصانع لها في المملكة العربية السعودية. ولقد استأجر الفرع الاستثماري من التكتل الهندي موقعا في المرحلة الأولى من الوادي الصناعي، في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، من أجل إنشاء أول مصنع له في المملكة لإنتاج الأقراص والكبسولات المتناولة عن طريق الفم، وذلك وفقا لتقرير لوكالة «برس ترست أوف إنديا».
ويملك تكتل «أوروبيندو» أكثر من 20 منشأة للتصنيع التحويلي، مع كثير من الشراكات في الهند، وأوروبا، والولايات المتحدة، والبرازيل. ويهدف التكتل إلى الاستثمار في المرحلة الأولى من المنطقة الاقتصادية السعودية، في إنتاج أدوية لعلاج الأمراض المزمنة.
وقال موهان ريدي، مدير تكتل «أوروبيندو» الهندي: «إن قرار تأسيس عمليات خارجية للتكتل في المملكة العربية السعودية جاء استجابة لارتفاع الطلب على منتجاتنا الدوائية في منطقة الخليج العربي. وبمناسبة دخولنا إلى السوق السعودية الكبيرة، فإن المصنع الجديد في الوادي الصناعي سوف يكون بمثابة نقطة تحول كبرى لشركاتنا».
وقال سانجاي سينغ المدير المشارك في «كيه بي إم جيه إنديا»: «من شأن وجود الشركات الدوائية الهندية في الشرق الأوسط، أن يزيد خلال السنوات المقبلة مع سعي الشركات الهندية للاستفادة من التصنيع التحويلي منخفض التكلفة، والفهم العميق للبيئة التنظيمية من أجل تيسير عمليات تسجيل المنتجات الدوائية الجديدة، وإطلاق مزيد من المنتجات النوعية».
وتتوقع شركة «ميشين فيفاكير» الدوائية، التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2004، أن تبرم مشروعا مشتركا للتصنيع والتسويق الدوائي خلال الشهور القليلة المقبلة. وقال أكشاي ميهتا، المدير التنفيذي للشركة، إنها تُجري مزيدا من المناقشات حاليا، لإبرام مزيد من الشراكات في المنطقة.
كما تتطلع شركة «إنتاس بيوفارما»، التي تتركز أعمالها على البحث والتطوير وصناعة المنتجات الدوائية الحيوية، مع التركيز بصورة خاصة على علم الأورام، إلى الشراكة مع الشركات الأخرى العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال ميلان دوشي، رئيس وحدة تطوير الأعمال في الشركة التي تتخذ من أحمد آباد مقرا لها، إن شركته ناقشت عددا من أوجه التعاون في مجال التصنيع التحويلي، وخططا تهدف إلى إدارة شركة خارجية للدراسات الإكلينيكية في المنطقة.
ويشير راغوناث، أستاذ الاستراتيجية والسياسات المؤسساتية في المعهد الهندي للإدارة في بنغالور، إلى أن الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تجري بصورة مختلفة عن مناطق أخرى من العالم، مشيرا إلى أن وجود الشراكات المناسبة مع اللاعبين المحليين المؤثرين هو من الأمور بالغة الأهمية.
- العامل الصيني
في خضم الحرب التجارية القائمة مع الولايات المتحدة الأميركية، فإن ثاني أكبر سوق للأدوية في العالم، وهي الصين، قد فتحت أبوابها على مصراعيها أمام الصناعة الدوائية الهندية.
وتتوفر أمام صناع الأدوية الهنود، لا سيما أولئك الذين يعملون في مجال أدوية أمراض الأورام، فرص تجارية في الصين تقدر بمليارات الدولارات، وذلك بفضل انخفاض الرسوم الجمركية والضرائب.
ويقول أودايا باسكار، مدير مجلس تعزيز الصادرات الدوائية الهندي (فارماكسيل): «قررت الحكومة الصينية إعفاء الرسوم الجمركية على الواردات لصالح 28 منتجا دوائيا، ومن أبرزها أدوية علاج السرطان والمضادات الحيوية، من 5 أو 6 في المائة، إلى صفر في المائة».
وتعمل مختبرات «دكتور ريدي» الدوائية الهندية على توسيع مجال نشاطها في الصين، في الوقت الذي لا تزال فيه شركات أخرى مثل «سيبلا» و«لوبين» الهنديتين تستكشفان أولى خطواتها في السوق الصينية للأدوية.
وقالت مختبرات «دكتور ريدي» إنها تخطط لاستحداث منتجات دوائية جديدة مضادة للسرطان، في حين أن شركة «سيبلا» وشركة «ووكهارد» تخططان لإطلاق علاجات أساسية أخرى، مثل المضادات الحيوية والعقاقير المعالجة للأمراض الصدرية في الصين.
وتعمل مختبرات «دكتور ريدي» على تصنيع وبيع الأدوية في الصين، من خلال مشروع مشترك مع مجموعة «روتام» الدوائية الكندية. ويحظى المشروع المشترك الجديد بفريق متخصص في المبيعات والتسويق، يغطي 5 آلاف مستشفى منتشرة في مختلف أرجاء البلاد.
ووفقا للتقديرات الصناعية، فإن سوق عقاقير الأورام في الصين تتراوح قيمة منتجاتها بين 17 و19 مليار دولار.
- الاستحواذ والاندماج
جذب قطاع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية كثيرا من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تقدر بنحو 15.83 مليار دولار، في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من عام 2018 الجاري، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن هيئة السياسات والترويج الصناعي الهندية.
ولقد سمحت الحكومة الهندية بفتح الأبواب تماما أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات الاستثمارات الجديدة في التصنيع الدوائي (green feild). وظلت الأعمال التجارية المحلية لشركات الأدوية الهندية من مواطن الجذب المهمة للشركات متعددة الجنسيات، من أجل الحصول على موطئ قدم لها داخل الهند. وفي واحدة من الصفقات الكبرى، استحوذت مختبرات «أبوت» الأميركية على أعمال المستحضرات الدوائية المحلية الهندية لدى «بريمال هيلث كير» بموجب صفقة استحواذ رسمية بلغت قيمتها 3.72 مليار دولار. وباعت شركة «سترايدس أركولاب» الدوائية شركتها «مايلان» التابعة، وهي واحدة من أكبر شركات تصنيع الأدوية النوعية في العالم، في صفقة بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار. وتم الاستحواذ على شركة «دابور فارما» الهندية من قبل شركة «فريسينيوس» من سنغافورة. وابتاعت شركة «سانوفي» الدوائية الفرنسية شركة «شانتا بيوتيك»، في حين حصلت شركة «هوسبيرا» الأميركية على بعض الأصول الدوائية، ممثلة في شركة «أوركيد كيميكالز».
وإثر إدراك الإمكانات التجارية الهائلة وطويلة الأمد للأدوية الحيوية، قام تكتل «أوروبيندو» للتصنيع الدوائي بالاستحواذ على أربعة منتجات من الأدوية الحيوية، من مؤسسة «تي إل بيوفارماسيوتيكال» السويسرية.
واستحوذت شركة «بيرامال إنتربرايزز» على حافظة دوائية من عقاقير الشلل والتشنجات من شركة «مالينكرودت فارماسيوتيكالز» البريطانية، المتخصصة في صفقة قدرت بمبلغ 171 مليون دولار. وأبرمت شركة «صن» للصناعات الدوائية الهندية، وهي أكبر شركة للتصنيع الدوائي في الهند، صفقة مع شركة «نوفارتيس» السويسرية، للاستحواذ على حق إنتاج دواء «أودومزو» لعلاج السرطان الذي تنتجه الشركة السويسرية مقابل 175 مليون دولار.
وأبرمت شركة «لوبين» الدوائية الهندية المحدودة صفقات نهائية، واستكملت عمليات الاستحواذ على شركة «غافيس فارماسيوتيكالز المحدودة الأميركية للأدوية النوعية» التي تتخذ من ولاية نيوجيرسي مقرا لها، وكذلك مؤسسة مختبرات «نوفيل» الدوائية. في صفقة تعتبر من أكبر عمليات الاستحواذ من جانب شركة دوائية هندية في الولايات المتحدة الأميركية.



مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
TT

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية، حسب بيان منشور على موقع السوق المالية السعودية، الخميس.

وشملت الموافقة تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس للشركة، لتوسيع نطاق أنشطتها إلى جانب أعمال الكهرباء، لتضم أنشطة العقار، والنقل البري، وصناعة المواد الكيميائية، وتجميع المياه، ومعالجتها وتوصيلها.

ويأتي تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة في إطار توجه الشركة نحو تنويع أعمالها وتعزيز حضورها في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، وفق البيان.


لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
TT

لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الخميس، أن البنك يتوقع أن يستقر تضخم أسعار الغذاء - وهو من المؤشرات المحورية في تشكيل تصورات المستهلكين بشأن استقرار الأسعار - عند مستوى يفوق الهدف البالغ 2 في المائة بقليل بحلول أواخر العام الحالي.

وقالت لاغارد أمام لجنة في البرلمان الأوروبي: «نتوقع خلال الفترة المقبلة أن يواصل التضخم تراجعه، ليستقر فوق 2 في المائة بقليل بحلول أواخر عام 2026»، وفق «رويترز».

وجدَّدت لاغارد تأكيد توقعات البنك المركزي الأوروبي بأن يتقارب معدل التضخم العام تدريجياً مع مستواه المستهدف عند 2 في المائة على المدى المتوسط، مدعوماً بتباطؤ نمو الأجور، واستمرار متانة الاقتصاد رغم التحديات التي تفرضها بيئة التجارة العالمية.

وفي سياق متصل، أكدت لاغارد أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الإنتاجية في منطقة اليورو، لكنه لم يفضِ حتى الآن إلى موجة تسريحات وظيفية نتيجة تسارع وتيرة الأتمتة.

وأضافت أمام اللجنة البرلمانية: «ما نشهده حالياً هو تحسُّن في الإنتاجية، دون تسجيل تداعيات سلبية ملموسة على سوق العمل أو موجات تسريح واسعة النطاق كما كان يُخشى. وسنظل يقظين للتعامل مع أي تطورات مستقبلية».

لاغارد تؤكد التزامها بإنهاء ولايتها

كما لمَّحت لاغارد مجدداً إلى عزمها استكمال ولايتها حتى نهايتها، مؤكدة التزامها بإنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية، في مقدمتها مشروع «اليورو الرقمي»، وذلك رداً جديداً على التكهنات بشأن احتمال انسحابها المبكر من منصبها.

وقالت: «يُعدّ اليورو الرقمي أحد الملفات التي أعتبرها بالغة الأهمية ضمن هذه المهمة. وأؤمن بأن استكمال هذا المشروع وترسيخه سيتطلبان العمل حتى نهاية ولايتي. وتشمل مسؤولياتنا ضمان استقرار الأسعار، والحفاظ على الاستقرار المالي، إضافة إلى ترسيخ «يورو» قوي بصيغة رقمية، سواء للاستخدام عبر الإنترنت أو دون اتصال، وفي معاملات الجملة والتجزئة على حد سواء».

ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أوضح في وقت سابق أن «اليورو الرقمي»، في حال اعتماده رسمياً، لن يكون جاهزاً للإطلاق قبل عام 2028.

من جانب آخر، أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، تباطؤاً في وتيرة إقراض البنوك للشركات في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، في حين استقر نمو الائتمان الممنوح للأسر.

وتراجع معدل نمو القروض المقدمة للشركات إلى 2.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ يونيو (حزيران) 2025، مقارنة بـ3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

أما الإقراض للأسر، فاستقر عند 3 في المائة في يناير، دون تغيير يُذكر عن الشهر السابق، مما يعكس استمرار الحذر في النشاط الائتماني رغم تحسن التوقعات الاقتصادية.


«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم حاجز 59 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مدفوعاً بأسهم شركات البرمجيات، مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 58753.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق، بعد أن وصل إلى 59332.43 نقطة في وقت سابق من التداول. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3880.34 نقطة. وحتى الآن، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 16.4 في المائة منذ بداية العام. وفقد مؤشر «نيكي» بعضاً من زخمه خلال جلسة التداول، حيث استوعبت الأسواق نتائج شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، وفقاً لما ذكره المحللون. وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «نظراً للتوقعات الواسعة النطاق بأن تُعلن إنفيديا نتائج قوية، وهو ما حدث بالفعل، فقد دفع ذلك بعض المستثمرين إلى جني الأرباح مؤقتاً». وكان مؤشر القوة النسبية لمؤشر «نيكي»، خلال 14 يوماً، أعلى بقليل من مستوى 70، وهو المستوى الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك الانعكاس. وشهدت أسهم شركات البرمجيات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «شيفت»، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، بنسبة 14.4 في المائة ليصبح بذلك أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي»، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع له منذ يوليو (تموز) 2024. كما ارتفع سهم شركة «إن إي سي» كورب، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، بنسبة 9.4 في المائة، وارتفع سهم «فوجيتسو» بنسبة 6 في المائة. وكان القطاع المصرفي من بين أفضل القطاعات أداءً في بورصة طوكيو، التي تضم 33 مجموعة صناعية، وارتفع سهم مجموعة «ميزوهو» المالية، ثالث أكبر بنك في اليابان، بنسبة 5.1 في المائة، بينما أضاف سهم منافستها، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، 3.3 في المائة. وفي المقابل، انخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة، وخسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، 2 في المائة. وتسببت الشركتان في انخفاض مؤشر «نيكي» بنحو 128 و90 نقطة على التوالي. وكانت أكبر الشركات الخاسرة من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي» هي شركة «تايو يودن»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، التي انخفض سهمها بنسبة 4.7 في المائة، تليها شركة «سوميتومو إلكتريك إندستريز»، المتخصصة في تصنيع الأسلاك والكابلات، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة، ثم سلسلة متاجر «تاكاشيمايا»، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة.

• رفع الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات اليابانية قصيرة الأجل يوم الخميس، معوضةً بذلك انخفاضات الجلسة السابقة، حيث عزَّزت تصريحات متشددة من مسؤولي «بنك اليابان» التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة، وقفز عائد السندات لأجل 5 سنوات بما يصل إلى 4 نقاط أساسية ليصل إلى 1.620 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة. يمثل هذا التحرك تناقضاً صارخاً مع ما حدث يوم الأربعاء، حين انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل بعد ترشيح أكاديميَّين يُعدّان من ذوي التوجهات التيسيرية لمجلس إدارة البنك المركزي، مما زاد من التوقعات بأن «بنك اليابان» سيؤجل تشديد السياسة النقدية. وصرح هاجيمي تاكاتا، العضو المتشدد في مجلس الإدارة، يوم الخميس، بأن «على بنك اليابان التركيز على مخاطر تجاوز التضخم للحدود المسموح بها عند توجيه السياسة النقدية». وجاءت تصريحاته عقب تقرير إعلامي محلي أشار فيه محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، قائلاً إن البنك سيدقق في البيانات خلال اجتماعيه في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) عند اتخاذ قراره بشأن السياسة النقدية. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «تفاعلت السوق مع هذه التصريحات، وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل». وانخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.965 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 3.605 في المائة. وأوضح كيمورا أن هذا الانخفاض مدعوم بطلب صناديق التقاعد التي تحتاج إلى إعادة توازن محافظها الاستثمارية في نهاية الشهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 2.150 في المائة.