نيابة إسطنبول تحقق مع لاعب نادي برشلونة بتهمة دعم حركة غولن

ناشط سياسي متهم في محاولة الانقلاب يرفض الإفراج عنه في صفقة مع أوروبا

الناشط التركي عثمان (أ.ب)
الناشط التركي عثمان (أ.ب)
TT

نيابة إسطنبول تحقق مع لاعب نادي برشلونة بتهمة دعم حركة غولن

الناشط التركي عثمان (أ.ب)
الناشط التركي عثمان (أ.ب)

أمرت النيابة العامة في إسطنبول أمس (الخميس) بفتح تحقيق مع لاعب نادي برشلونة الإسباني المعار حالياً لنادي بشاك شهير التركي، أردا توران، للاشتباه في انتمائه إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، المقيم بأميركا منذ 1999. والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها في 15 يوليو (تموز) 2016.
كما أطلقت النيابة تحقيقاً ضد لاعب بشاك شهير، إيمره بلوز أوغلو واللاعب المعتزل أوكان بوراك والمدير الفني السابق لنادي بورصة سبور، بولنت كوركماز، للاشتباه في أن لهم صلة أو قدموا مساعدة لحركة غولن (التي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية) دون أن يكونوا أعضاء فيها. وهناك تحقيقات جارية ضد 6 لاعبين آخرين بالدوري التركي، بتهمة الانتماء لمنظمات تعتبرها تركيا إرهابية.
وطرد توران من معسكر المنتخب التركي خلال العام الماضي بعد مشاجرة مع مديره الفني فاتح تريم على خلفية إهانات وجهها إلى رئيس اتحاد كرة القدم التركي، وخلال الأسابيع الأخيرة أثار توران ضجة كبيرة في عدد من الحوادث التي كان هو بطلها بدأت بوقفه 16 مباراة بسبب اعتدائه اللفظي على مساعد الحكم في إحدى مباريات بشاك شهير في الدوري التركي توران.
ومنذ أيام طلب الادعاء العام في إسطنبول بمعاقبة توران بالسجن لمدة تتراوح ما بين 3 و12 عاماً في تهم تتعلق بالتهديد والتسبب في إصابات وكذلك حيازة سلاح دون ترخيص، على خلفية مشادة مع المغني التركي بيركاي. واتهم بيركاي توران بالتحرش بزوجته في ناد ليلي، ما تسبب في مشاجرة بينهما كسر فيها توران أنف بيركاي، ثم ذهب إليه في المستشفى في محاولة للصلح إلا أنه تشاجر مع الأمن وأطلق رصاصة من سلاح كان يحمله تبين أنه غير مرخص.
وبالتوازي فرض نادي بشاك شهير غرامة مالية على توران قدرها 2.5 مليون ليرة (نحو 370 ألف يورو) لاعتبار أن «سلوكياته لا تتناسب مع قيم النادي»، لكنه سيبقي على اللاعب بين صفوفه لحين صدور حكم في قضية الاعتداء على بيركاي.
في سياق مواز، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غُل إن القضاء التركي لم يتخذ قرار إطلاق سراح القس الأميركي أندور برانسون، الأسبوع الماضي، بناء على ضغوط أو تعليمات. وأضاف غل، في مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية أمس، أن المحكمة قررت في قضية القس برانسون إخلاء سبيل مشروطا، ورفع حظر السفر عنه، ولم يحصل القس على البراءة، بل أصدر القضاء بحقه حكما بالسجن لثلاثة أعوام وشهر و15 يوما. وتابع أن القضاء لم يتخذ قراره بناء على ضغوط أو تعليمات بأي شكل من الأشكال. وفيما يتعلق بفرض واشنطن عقوبات عليه على خلفية حبس القس الأميركي، قال الوزير التركي إنه «لا معنى أو قيمة لها بالنسبة إلينا».
ويوم الجمعة الماضي، أمرت محكمة الجنايات في ولاية إزمير التركية (غرب تركيا) بسجن برانسون 3 أعوام و45 يوما، إثر محاكمته بتهم التجسس وارتكاب جرائم باسم منظمات إرهابية، غير أنها أمرت بإطلاق سراحه بعد الأخذ بالحسبان الفترة التي قضاها في الحبس.
وتم توقيف القس الأميركي في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2016. بعد القبض عليه في أكتوبر من العام نفسه، وحوكم بتهم التجسس وارتكاب جرائم لمصلحة حركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني المحظور «تحت غطاء رجل دين»، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما. وغادر برانسون الأراضي التركية متجها إلى الولايات المتحدة الماضي بعد إطلاق سراحه بساعات، ما أثار غضبا واسعا في صفوف المعارضة التركية التي قالت إن الإفراج عن القس الأميركي جاءت بتعليمات من الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي سبق أن تعهد بعد الإفراج عن القس، الذي وصفه بالجاسوس، طالما بقي في منصبه كرئيس للجمهورية. وأدرجت واشنطن وزيري العدل والداخلية التركيين في أغسطس (آب) الماضي، على قائمة العقوبات.
وفيما لم تهدأ بعد الضجة التي أحدثها الإفراج عن القس الأميركي، أثارت رسالة من رجل الأعمال الناشط التركي السجين، عثمان كافالا، التي أتت بعد مقال نشر في صحيفة «حرييت» الموالية للحكومة حول قرب الإفراج عنه، شكوكا جديدة في نزاهة القضاء التركي، وفتحت الباب على كل التكهنات بشأن التدخلات السياسية في أحكام القضاء.
واعتقل كافالا في أكتوبر من العام 2017 بمطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، دون توضيح أسباب، وقالت الشرطة وقتها إن احتجازه جاء في إطار «تحقيق سري».
وفي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، أمرت محكمة تركية بتوقيف كافالا بعد 13 يوما من الاحتجاز لدى الشرطة، بتهمة محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري وإسقاط الحكومة، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف عام 2016. وأبدى كافالا، في رسالة بعث بها من محبسه لصحيفة «قرار» التركية أمس اعتراضه على خروجه المحتمل من السجن «في إطار صفقة»، بعد تلميح من الكاتب عبد القادر سيلفي، المقرب من الرئيس التركي، في مقال نشرته صحيفة «حرييت» يوم الثلاثاء الماضي، بأن «تركيا لديها فرصة لإعادة العلاقات المضطربة مع الاتحاد الأوروبي بإطلاق سراح كافالا، على غرار ما حدث مع الولايات المتحدة بالإفراج عن برانسون».
وكان سيلفي، نفسه، بشر بالإفراج عن برانسون في جلسة محاكمته في 12 أكتوبر الجاري، قائلا إنه سيتم استقباله في أميركا على سلم الطائرة يوم 13 أكتوبر، وذلك قبل أسبوعين من الإفراج عن القس الأميركي.
وكان الكثير من السياسيين والمؤسسات الأوروبية، فضلا عن أعضاء في البرلمان الأوروبي ووزارة الخارجية الفرنسية، دعوا تركيا إلى إطلاق سراح كافالا على الفور. لكن كافالا قال إنه يرفض استغلاله ليصبح جزءا من صفقة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والزعماء الأوروبيين، وقال في رسالته لصحيفة «قرار» بأن «الاعتماد على صفقة ستجري مع أوروبا والاستغناء عن العدالة مسألة غير مريحة بالنسبة لي». وأضاف أن «الأمل في أن تضع المؤسسات الأجنبية قيمة أكبر لحريتي، يضيع ثقتي بنفسي كوني مواطنا تركيا... رغم كل شيء، لا أظن أنه من الصعب أن تصبح ممارسات الاحتجاز السابق على المحاكمة، أكثر توافقا مع الدستور التركي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعض الملاحظات الإيجابية من قادتنا يمكنها بسهولة تغيير ممارسات الاعتقال هذه». وعرف عن كافالا إسهاماته في المنظمات غير الحكومية، لا سيما دعمه للناشطين السياسيين الأكراد ونشطاء حقوق الإنسان في تركيا.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».