ارتفاع في السعودية ودبي وسط تراجع في باقي الأسواق الخليجية

قطاع الخدمات يحد من تراجع البورصة الأردنية

غلب التراجع على أداء الأسواق الخليجية أمس («الشرق الأوسط»)
غلب التراجع على أداء الأسواق الخليجية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع في السعودية ودبي وسط تراجع في باقي الأسواق الخليجية

غلب التراجع على أداء الأسواق الخليجية أمس («الشرق الأوسط»)
غلب التراجع على أداء الأسواق الخليجية أمس («الشرق الأوسط»)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9750.02 نقطة بدعم قاده قطاع التطوير العقاري، كما ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 2.50 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4724.95 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار.
وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7071.36 نقطة بضغط قاده قطاع التكنولوجيا. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.50 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13089.96 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1481.11 نقطة بضغط من قطاعي الخدمات والبنوك التجارية. كما تراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7182.02 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2110.1 نقطة.

* عودة للارتفاع في السعودية بدعم «التطوير العقاري»
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 13.23 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليغلق عند مستوى 9750.02 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التطوير العقاري، وانخفضت أحجام التداولات، في حين ارتفعت قيمتها، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 158.8 مليون سهم بقيمة 5.4 مليار ريال نفذت من خلال 99.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 85 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 53 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التطوير العقاري بنسبة 1.35 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.19 في المائة ، وفي المقابل تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.53 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.33 في المائة. وسجل سعر سهم «إسمنت أم القرى» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.60 في المائة وصولا إلى سعر 41.20 ريال تلاه سهم «سوليدرتي تكافل» بنسبة 5.78 في المائة وصولا إلى سعر 21.40 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «التأمين العربية» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.86 في المائة وصولا إلى سعر 17.80 ريال تلاه سهم «إسترا الصناعية» بواقع 3.61 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريال. واحتل سهم «سدافكو» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 367.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 108.0 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 286.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 18.90 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 15.1 مليون سهم تلاه سهم «دار الأركان» بواقع 13.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 13.35 ريال.

* صعود في دبي بدعم من «الاستثمار»
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 115.28 نقطة أو ما نسبته 2.50 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4724.95 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار، وتباين أداء الأسهم القيادة، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.89 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.95 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.88 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.88 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.57 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.11 في المائة و«أرابتك» بنسبة 1.79.
وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليار سهم بقيمة 2.8 مليار درهم نفذت من خلال 17.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم أربع شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بنسبة 4.17 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 3.55 في المائة.
وسجل سعر سهم «بنك المشرق» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.00 في المائة وصولا إلى سعر 132.65 درهم تلاه سعر سهم «مجموعة البركة المصرفية» بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.902 دولار، في المقابل سجل سعر سهم «المدينة للتمويل والاستثمار» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.534 درهم تلاه سهم «أرابتك» بواقع 1.79 في المائة وصولا إلى سعر 4.380 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 4.380 درهم تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 542.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.120 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 369.6 مليون سهم تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» بواقع 322.7 مليون سهم.

* هبوط في الكويت بضغط «التكنولوجيا»
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.8 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليقفل عند مستوى 7071.36 نقطة بضغط قاده قطاع التكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 117.8 مليون سهم بقيمة 11.3 مليون دينار نفذت من خلال 2306 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 8.41 في المائة تلاه قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 4.14 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 18.4 في المائة تلاه قطاع المواد الأساسية بنسبة 8.57 في المائة.
وسجل سعر سهم «بحرية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.126 دينار تلاه سهم «الرابطة» بواقع 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 0.083 دينار، في المقابل سجل سهم «تجاري» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.660 دينار تلاه سعر سهم «نور» بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 60.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.042 دينار تلاه سهم «الأثمار» بواقع 8.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.043 دينار.

* تراجع في قطر بضغط غالبية القطاعات
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع النقل، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 65.62 نقطة أو ما نسبته 0.50 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13089.96 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.6 مليون سهم بقيمة 583.5 مليون ريال نفذت من خلال 5872 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 26 شركة واستقرار أسعار أسهم أربع شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.51 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.45 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 2.22 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.82 في المائة. وسجل سعر سهم «QNB» أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 179.0 ريال تلاه سهم «الإسلامية» بنسبة 1.56 في المائة وصولا إلى سعر 84.70 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم «الملاحة» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.37 في المائة وصولا إلى سعر 94.20 ريال تلاه سعر سهم مخازن بنسبة 3.85 في المائة وصولا إلى سعر 50.00 ريال. واحتل سهم «المتحدة» للتنمية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم «السلام» بواقع 1.4 مليون سهم. واحتل سهم «قطر» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 80.2 مليون ريال تلاه سهم «الملاحة» بواقع 69.4 مليون ريال.

* تراجع في البحرين بضغط «الخدمات»
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.49 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليغلق عند مستوى 1481.11 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 498.9 سهم بقيمة 211.5 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 2.11 نقطة تلاه قطاع البنوك التجاري بواقع 0.84 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة. وسجل سعر سهم «المصرف الخليجي التجاري» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 دينار تلاه سعر سهم «شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة» بواقع 1.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.780 دينار. واحتل سهم «المصرف الخليجي التجاري» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 215 ألف دينار تلاه بنك «البحرين والكويت» بواقع 120 ألف دينار.

* هبوط في عمان بضغط «الصناعة»
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.47 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل عند مستوى 7182.02 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 28.2 مليون سهم بقيمة 6.5 مليون ريال نفذت من خلال 836 صفقة وارتفعت أسعار أسهم سبع شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.43 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.15 في المائة واستقر القطاع المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم «بنك نزوى» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.083 ريال تلاه سعر سهم «الأسماك العمانية» بواقع 1.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.092 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «المدينة تكافل» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 ريال تلاه سعر سهم «الشرقية للاستثمار» بواقع 2.19 في المائة وصولا إلى سعر 0.223 ريال. واحتل سهم «الدولية للاستثمارات المالية» بواقع 13.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.136 ريال تلاه سهم «البنك الوطني العماني» بواقع 2.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.368 ريال. واحتل سهم «الدولية للاستثمارات» المالية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.9 مليون ريال تلاه سهم البنك الوطني العماني بواقع 883.2 ألف ريال.

* تراجع البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.03 في المائة لتقفل عند مستوى 211081 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين استقرت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.7 مليون سهم بقيمة أربعة ملايين دينار نفذت من خلال 1920 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 44 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.46 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.20 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.09 في المائة.
وسجل سعر سهم «البطاقات العالمية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم «القدس للصناعات الخرسانية» بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية الإماراتية للتأمين بواقع 12.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.27 دينار تلاه سعر سهم مناجم الفوسفات الأردنية بواقع 4.80 في المائة وصولا إلى سعر 1.19 دينار. واحتل سهم الاتحاد لتطوير الأراضي المركز الأول بقيم التداولات بواقع 980.7 دينار تلاه سهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة بواقع 543.5 ألف دينار.



«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.


الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.