جورج كوستاس: نخطط لمضاعفة حجم أعمالنا خلال السنوات الخمس المقبلة

الرئيس التنفيذي لـ«ماجد الفطيم» العقارية: التجزئة والضيافة مجالا النمو الرئيسان والتخطيط لمراكز تسوق في أربع دول

جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)
جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)
TT

جورج كوستاس: نخطط لمضاعفة حجم أعمالنا خلال السنوات الخمس المقبلة

جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)
جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)

قال الأسترالي جورج كوستاس، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم العقارية إن «شركته تهدف بشكل رئيس إلى تعزيز نمو وحدات أعمالهم الثلاثة الحالية في مجالات مراكز التسوق والفنادق والمجتمعات العمرانية متعددة الاستخدامات، بطريقة مدروسة ومستدامة، في الأسواق الحالية والجديدة بمختلف أنحاء المنطقة».
وبين كوستاس في حوار مع «الشرق الأوسط» أن شركته تدير حاليا 17 مركز تسوق منتشرة في أنحاء مختلفة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ أكثر من 1.1 مليون متر مربع، موضحا أنهم يخططون لتطوير مراكز تسوق في كل من مصر والإمارات وعمان وقريبا في السعودية، وتتجاوز قيمة أصول مجموعة ماجد الفطيم 39 مليار درهم (10.6 مليار دولار)، 87 في المائة منها تعود إلى شركة ماجد الفطيم العقارية. ولفت إلى أن التطوير العقاري السكني يمثل بالنسبة لهم مجالا مهما للنمو المستدام على المدى الطويل، وهم يعملون على ترسيخ قدراتهم الإقليمية، كما كشف عن استثمارات الشركة في مصر وتوجهاتهم فيها من خلال الحوار التالي:
* هل لك أن تحدثنا عن استراتيجية أعمال ماجد الفطيم العقارية؟
- تتمثل استراتيجيتنا في ترسيخ مكانة شركة ماجد الفطيم العقارية باعتبارها شركة رائدة في مجال خدمات تطوير وإدارة وتشغيل العقارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتمثل هدفنا الرئيس في تعزيز نمو وحدات أعمالنا الثلاث الحالية في مجالات مراكز التسوق والفنادق والمجتمعات العمرانية متعددة الاستخدامات، بطريقة مدروسة ومستدامة، في الأسواق الحالية والجديدة بمختلف أنحاء المنطقة من خلال توفير تجارب متميزة للمستهلكين وتقديم منتجات تلبي احتياجاتهم وترقى إلى مستوى تطلعاتهم وتعزز ولاءهم، تماشيا مع حرصنا على تحقيق أعلى مستويات رضا العملاء، كما نطمح لتعزيز مكانتنا بصورة أكبر في القطاعات العقارية ومجالات الأعمال التي نتمتع بحضور قوي فيها حاليا، والتي يمكننا توظيف قدراتنا ومهاراتنا وخبراتنا ضمنها. ولتحقيق ذلك، نستثمر حاليا بصورة كبيرة في توسيع نطاق أعمالنا، وتحسين هيكلتنا، بالإضافة إلى تعزيز قدرات واستقلالية وحدات أعمالنا بما يتيح لنا تحقيق النمو المطلوب. والأهم من ذلك كله، الاستثمار بصورة كبيرة في تطوير مهارات موظفينا الذين نعدهم أثمن أصولنا، ونخطط أيضا لمضاعفة حجم أعمالنا خلال السنوات الخمس المقبلة، علما بأن كل المشاريع التي نطورها مملوكة لنا ونتولى تمويلها بأنفسنا من ميزانيتنا العمومية.
* كم تبلغ حجم محفظة أعمال ماجد الفطيم العقارية حاليا؟
- تمتلك ماجد الفطيم العقارية حاليا وتدير 17 مركز تسوق منتشرة في أنحاء مختلفة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ أكثر من 1.1 مليون متر مربع، وتستقطب سنويا ما يزيد على 175 مليون زائر، وتتضمن محفظة الضيافة التابعة للشركة 11 فندقا توفر نحو 3000 غرفة فندقية، وقد بلغ معدل الإشغال في فنادقنا 80 في المائة بالمتوسط خلال عام 2013، تعمل الشركة أيضا على تطوير أربعة ملايين متر مربع من المجتمعات متعددة الاستخدامات في كل من الشارقة في الإمارات ومسقط في عمان وبيروت بلبنان، حيث ستوفر جميعها أكثر من عشرة آلاف وحدة سكنية، وتتجاوز قيمة أصول مجموعة ماجد الفطيم 39 مليار درهم (10.6 مليار دولار)، 87 في المائة منها تعود إلى شركة ماجد الفطيم العقارية.
* ما القطاعات التي تخطط الشركة للتوسع فيها خلال الفترة المقبلة؟
- ما زال قطاعا التجزئة والضيافة يمثلان مجالي النمو الرئيسين بالنسبة لشركة ماجد الفطيم العقارية، نخطط لتطوير مراكز تسوق في كل من مصر والإمارات العربية المتحدة وعمان وقريبا في المملكة العربية السعودية، ندرس حاليا مجموعة من فرص التوسع في مجالات أخرى متممة لمجال أعمالنا الرئيس.
* أعلنت شركة ماجد الفطيم في السابق أنها تخطط لاستثمار نحو 22 مليار درهم. كيف ستوفر الشركة الموارد المالية اللازمة لهذه الاستثمارات؟
- تتمتع ماجد الفطيم العقارية بموارد دخل قوية تدعم عمليات توسع أعمالها، علاوة على ذلك، فلدينا هيكلية مديونية متنوعة طويلة الأجل، مدعومة بتصنيف ائتماني بدرجة BBB كأعلى تصنيف ائتماني تحصل عليه شركة خاصة في الشرق الأوسط، ما يتيح لنا الحصول على تمويل بأسعار تنافسية سواء من خلال القروض أو الأوراق المالية.
* يعد التطوير العقاري السكني أحد قطاعات النمو الرئيسة في المنطقة. هل تخطط ماجد الفطيم للتوسع في هذا المجال؟
- كما ذكرنا سابقا، تعمل الشركة على تطوير ثلاثة مجمعات سكنية ضخمة ومتعددة الاستخدامات في كل من الإمارات العربية المتحدة وعمان ولبنان. وعدا عن كونها تمثل مشاريع ناجحة جدا بحد ذاتها، إلا أنها توفر أيضا منصة لنا لتعزيز متانة وتنوع أعمالنا التطويرية في المنطقة، من الناحية الاستراتيجية، نرى أن التطوير العقاري السكني يمثل بالنسبة لنا مجالا مهما للنمو المستدام على المدى الطويل، لذا نعمل على ترسيخ قدراتنا الإقليمية من خلال تعزيز ولاء عملائنا لعلامتنا التجارية وزيادة الوعي بها بما يمكننا من تحقيق توسع مدروس وعملي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الوقت نفسه، ندرس حاليا أفضل الفرص المتاحة لتنفيذ مشاريع مماثلة.
* أعلنت المجموعة أخيرا عن استثمارات ضخمة في مصر. ما المشاريع التي تخططون لإطلاقها هناك، ولماذا الآن تحديدا؟
- نحن ملتزمون تجاه السوق المصرية، وقد بدأنا شراء أراض بمصر مباشرة بعد إنشاء ديرة سيتي سنتر عام 1995. ونستثمر في السوق المصرية منذ نحو 20 عاما، ونوجد فيها فعليا منذ عشر سنوات، وقد أحرزنا تقدما جيدا فيما يتعلق بتطوير «مول مصر» الذي تبلغ تكلفته 4.9 مليار جنيه مصري، ونسعى لافتتاحه في يناير (كانون الثاني) من عام 2016، كما جرى تأجير 70 في المائة من إجمالي المساحات القابلة للتأجير في «مول مصر» (162.500 متر مربع)، وسوف نحتفظ بالنسبة المتبقية (30 في المائة) لأغراض إعادة تقييم مستأجري التجزئة، قبل الافتتاح، سوف يضم «مول مصر» مجموعة فريدة من متاجر التجزئة التي تقدم أفضل تجربة تسوق وترفيه في شمال أفريقيا. كما سيتضمن منحدر تزلج يحمل اسم «سكى إيجيبت»، وسبع عشرة صالة سينما ومركزا للترفيه العائلي وأكثر من 50 منفذا للأطعمة والمشروبات. كما سيحتوي أيضا على أكثر من 6500 موقف للسيارات، يمكن الوصول إليها مباشرة عبر طريق الواحات السريع، إلى جانب «مول مصر»، تتضمن خطتنا الاستثمارية في مصر، والتي خصصنا لها 16.5 مليار جنيه مصري، توسعة كبيرة لسيتي سنتر المعادي، وإقامة مركزين تجاريين جديدين في كل من الماظة ومدينة نصر، نسعى لإضافة أكثر من 300 ألف متر مربع من مساحات التجزئة إلى محفظتنا في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، ولقد وفرنا حتى الآن أكثر من 3.500 فرصة عمل مباشرة في مصر، ومن المتوقع أن تضيف خطة استثماراتنا أكثر من 125 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على الصعيد المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة.
* ما حجم إيرادات الشركة وصافي أرباحها، وما معدل العائد على الاستثمار الذي تسعون لتحقيقه؟
- عام 2013، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 3.5 مليار درهم (952.7 مليون دولار)، كما ارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بمعدل 14 في المائة تقريبا لتصل إلى 2.2 مليار درهم (598.9 مليون دولار)، مما يمثل نحو 67 في المائة من أرباح المجموعة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، إننا، وكعادة أي شركة تطوير جيدة، نحرص على أن تغطي عائدات مشاريعنا تكلفة رأس المال بالإضافة إلى تحقيق عائد مقبول يناسب مستوى المخاطر المرتبطة بالمشروع. فكل مشروع فريد من نوعه، وبالتالي يجري تقييمه بحسب مميزاته الخاصة.
* تدرس المجموعة حاليا إمكانية التوسع في المملكة العربية السعودية. هل هناك فرص محددة، وفي أي قطاع؟
- نضع عيننا على السوق السعودية منذ فترة طويلة، وقضينا الكثير من الوقت في دراسة المدن الرئيسة واستيعاب طبيعتها. ونخطط للانطلاق من الرياض أولا، ومن ثم التوسع بناء على النجاح الذي نحققه.
* ما أبرز التحديات التي تواجه الشركة حاليا، وما الحلول للتغلب عليها؟
- يتمثل التحدي الأبرز بالنسبة لنا في مواصلة استقطاب أفضل الكوادر البشرية وتطوير مهاراتهم وجعلهم جزءا من عائلة مجموعة ماجد الفطيم. ونفخر بكوننا من الشركات المحلية التي تتمتع بحضور واسع على المستوى الدولي. ولا شك في أن إرثنا المحلي مهم بالنسبة لنا، وندرك جيدا أن الاستدامة طويلة الأمد لأعمالنا تتطلب منا مواصلة استقطاب أفضل المواهب المحلية في كل الأسواق التي نوجد فيها، والعمل على صقل مهاراتهم بما يمكنهم من قيادة دفة نمو أعمالنا، سواء في دولة الإمارات أو مصر أو لبنان أو البحرين أو عمان، وقريبا في السعودية.
* هل تفكرون في إجراء أي استحواذات كخيار لتعزيز نمو أعمالكم، وفي أي القطاعات؟
- نحن منفتحون على أي فرص استحواذ مجزية، لكن تركيزنا الأكبر ينصب على تحقيق النمو العضوي.
* غالبا ما تتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة كجزء من عملية تطورها الطبيعي. هل تفكرون في إجراء اكتتاب عام في المستقبل؟
- لا يوجد لدينا نية في هذا الجانب.
* ما نظرتكم للاقتصاد الإماراتي، وهل ترون أن الوضع الاقتصادي الحالي يساعد الشركة على تنفيذ استراتيجيتها؟
- يواصل الاقتصاد الإماراتي نموه بمعدل قوي، وتدل كل المؤشرات الاقتصادية على أننا سنشهد نموا مستمرا ومستقرا خلال السنوات القليلة المقبلة، وهذا الأمر مهم بالنسبة لنا، على الرغم من أننا نركز على تنويع فئات أصولنا وأسواقنا، ولا تزال أعمالنا في دبي وعموم دولة الإمارات هي المحرك الرئيس لنمونا.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.