أسباب تراجع الكبار في الدوريات الأوروبية

فرق بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد وريـال مدريد وبرشلونة فازت بـ26 لقباً أوروبياً ...لكنها تقدم عروضاً هزيلة حالياً

تقدم أندية مانشستر يونايتد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وريـال مدريد عروضاً هزيلة الآن  -  ريـال مدريد يعاني بشدة تحت قيادة لوبيتيغي (إ.ب.أ)
تقدم أندية مانشستر يونايتد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وريـال مدريد عروضاً هزيلة الآن - ريـال مدريد يعاني بشدة تحت قيادة لوبيتيغي (إ.ب.أ)
TT

أسباب تراجع الكبار في الدوريات الأوروبية

تقدم أندية مانشستر يونايتد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وريـال مدريد عروضاً هزيلة الآن  -  ريـال مدريد يعاني بشدة تحت قيادة لوبيتيغي (إ.ب.أ)
تقدم أندية مانشستر يونايتد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وريـال مدريد عروضاً هزيلة الآن - ريـال مدريد يعاني بشدة تحت قيادة لوبيتيغي (إ.ب.أ)

شهدت الفترة القليلة الماضية - وقبل بدء دوري الأمم الأوروبية - نتائج غير متوقعة بالمرة في الدوريات الأوروبية الكبرى، خصوصاً الألماني الإسباني الممتازين، حيث تعرض بايرن ميونيخ وريـال مدريد للهزيمة. وفي إنجلترا أيضاً، كان مانشستر يونايتد على وشك أن يتذوق خسارة جديدة على ملعب «أولد ترافورد»، لكنه نجح في قلب الطاولة وتحويل تأخره أمام نيوكاسل يونايتد بهدفين دون رد للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ولم يكد جمهور مانشستر يونايتد يصدق نفسه بعد أن وجد فريقه متأخراً بهدفين دون رد في أول 10 دقائق أمام نيوكاسل يونايتد، الذي لم يحقق أي فوز خلال الموسم الحالي. لكن مانشستر يونايتد عاد بقوة وحقق الفوز وأحرز 3 أهداف متتالية بتوقيع 3 لاعبين من المهمشين من قبل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو هذا الموسم (خوان ماتا وأنتوني مارسيال وأليكسيس سانشيز)، لتتحول الأجواء داخل الملعب من صمت قاتل إلى احتفالات هيستيرية وينجح مانشستر يونايتد في الهروب من فخ السقوط ضمن النصف الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويحتل مانشستر يونايتد الآن المركز الثامن في جدول الترتيب، خلف وولفرهامبتون واندررز صاحب المركز السابع ومتقدماً على واتفورد صاحب المركز التاسع. لكن معاناة مانشستر يونايتد لم تقتصر على المستوى المحلي فقط هذا الموسم، وامتدت إلى المستوى الأوروبي أيضاً. ومع ذلك، ربما كان التراجع الهائل في نتائج بايرن ميونيخ هو أكثر شيء مثير للدهشة خلال الموسم الحالي، خصوصاً أن الفريق كان قد بدأ الموسم بشكل قوي وحقق الفوز في 4 مباريات متتالية، فضلاً عن فوزه في مباراة السوبر الألماني بـ5 أهداف دون رد، لكن سرعان ما بدأ الفريق يواجه صعوبات كبيرة.
وكانت الأمور تسير بكل سلاسة ويسر مع المدير الفني الجديد للفريق نيكو كوفاتش خلال الستة أسابيع الأولى، لكن بدأت الضغوط تتزايد على المدير الفني الكرواتي الآن، بعدما خاض الفريق 4 مباريات متتالية دون تحقيق أي فوز. ويتمثل القلق الحقيقي في أن 3 من هذه المباريات الأربع قد أقيمت على ملعب الفريق. وخسر بايرن ميونيخ بهدفين دون رد أمام هيرتا برلين في الجولة السادسة، ثم خسر أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في الجولة السابعة بثلاثية نظيفة على ملعبه وأمام جمهوره، وهي أكبر خسارة يتلقاها الفريق البافاري منذ أكثر من 4 سنوات.
وكانت آخر مرة يخسر فيها بايرن ميونيخ مرتين متتاليتين في الدوري الألماني الممتاز تعود إلى شهر مايو (أيار) 2015، بعدما كان الفريق قد ضمن بالفعل الفوز بلقب الدوري. ويكفي أن نعرف أن العملاق البافاري قد خسر خلال العشرة أيام التي سبقت دوري الأمم الأوروبية فقط العدد نفسه للمباريات التي خسرها في الدوري الألماني الممتاز خلال موسمي 2015/ 2016 و2016/ 2017. ونتيجة لذلك، هبط بايرن ميونيخ للمركز السادس في جدول الترتيب، بفارق 4 نقاط عن المتصدر بوروسيا دورتموند.
وبينما كان بايرن ميونيخ يعاني في الدوري الألماني الممتاز، كان حامل لقب دوري أبطال أوروبا ريـال مدريد يواجه صعوبات كبيرة أمام ألافيس. لقد فشل النادي الملكي في فك طلاسم دفاعات نادي ألافيس، قبل أن تستقبل شباكه هدفاً قاتلاً في الدقيقة 95 من عمر اللقاء في الجولة الثامنة من المسابقة المحلية. وقد خسر الفريق الملكي 3 مرات في آخر 4 مباريات قبل بدء مباريات دوري الأمم الأوروبية، وهي النتائج التي تضع ضغوطاً هائلة على كاهل المدير الفني الجديد للفريق جولين لوبيتيغي.
وكان لوبيتيغي قد تولى قيادة ريـال مدريد عشية انطلاق مباريات كأس العالم 2018 بروسيا في توقيت صادم للجميع، لكن هذا الخيار كان يبدو منطقياً آنذاك، نظراً للنتائج الرائعة التي حققها لوبيتيغي مع المنتخب الإسباني قبل رحيله. وساعد لوبيتيغي المنتخب الإسباني في أن يلعب كرة قدم هجومية وممتعة، كما كان يعمل عن قرب في المنتخب الإسباني مع عدد كبير من لاعبي ريـال مدريد.
وسارت الأمور بشكل ممتاز في بداية تولي لوبيتيغي لنادي ريـال مدريد، حيث حقق النادي الفوز في 3 مباريات متتالية أحرز خلالها 10 أهداف، وقدم غاريث بيل وكريم بنزيمة أداء قوياً جعل البعض يتوقع أن ينجحا في ملء الفراغ الذي تركه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد رحيله إلى يوفنتوس الإيطالي. لكن سرعان ما ساءت الأمور، لدرجة أن ريـال مدريد لم يتمكن من إحراز أي هدف في آخر 4 مباريات - أكثر من 400 دقيقة. وكان العزاء الوحيد للنادي الملكي يكمن في أن غريمه التقليدي برشلونة يعاني هو الآخر، حيث فشل رفاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في تحقيق الفوز في أي مباراة من المباريات الأربع الأخيرة. صحيح أن النادي الكاتالوني نجح في تسجيل أهداف في هذه المباريات الأربعة، لكن تعد هذه هي أطول فترة يخوضها النادي دون تحقيق الفوز منذ موسم 2015/ 2016.
ولا يفصل صاحب المركز الأول في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز عن صاحب المركز السادس سوى نقطتين فقط، في تناقض واضح تماماً لشكل جدول الترتيب في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، عندما كان برشلونة يتصدر جدول الترتيب بفارق 4 نقاط عن صاحب المركز الثاني و8 نقاط عن صاحب المركز السادس. ويتصدر إشبيلية الآن جدول الترتيب، رغم أن النادي لم يحصل إلا على 4 نقاط فقط من أول 4 مباريات له في البطولة. ويعد إشبيلية هو النادي الوحيد في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم الذي يتجاوز معدل الفوز لديه 50 في المائة. ويمتلك الفريق حالياً 16 نقطة، وهو عدد النقاط نفسه الذي كان لديه بعد مرور 8 جولات من الموسم الماضي، لكن الفريق كان يحتل وقتها المركز الخامس في جدول الترتيب. وفي تحول هائل وغريب للأحداث، لا يفصل صاحب المركز الأول عن صاحب المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز بعد مرور 8 جولات سوى 11 نقطة، مقابل 21 نقطة في التوقيت نفسه من الموسم الماضي.
وإذا كانت أندية مانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ وريـال مدريد وبرشلونة تعاني الآن، فإن الأمور أكثر سوءاً بالنسبة لنادي موناكو في الدوري الفرنسي الممتاز. ورغم أن موناكو قد حصل على لقب الدوري الفرنسي قبل عامين وأنهى الموسم الماضي في المركز الثاني، فقد هبط إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب وخسر آخر مباراة على ملعبه أمام رين بهدفين مقابل هدف وحيد. ويبدو أن الفريق قد تأثر كثيراً ببيعه كلاً من توماس ليمار وجواو موتينيو وفابينيو هذا الصيف. ولعل الأمر الذي يزيد من إحباط جمهور نادي موناكو يكمن في أن نجم خط وسط الفريق السابق فابينيو لم يلعب أي مباراة مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ رحيله عن النادي، في الوقت الذي يعاني فيه موناكو بشدة في خط الوسط.
وكانت خسارة الفريق أمام رين بهدفين مقابل هدف وحيد الأسبوع الماضي هي الخسارة الخامسة للفريق هذا الموسم بعد مرور 9 جولات فقط. وبات يتعين على الفريق أن يحقق الفوز في جميع المباريات الـ29 المتبقية له في المسابقة حتى يحصل على عدد النقاط نفسه (93 نقطة) الذي حصل عليه باريس سان جيرمان الموسم الماضي عندما حصل على لقب المسابقة. ورغم أن مانشستر سيتي ويوفنتوس وباريس سان جيرمان يحتلون صدارة الترتيب في الدوريات التي حصلوا على لقبها الموسم الماضي، فإن من الواضح أنه لا يمكن التنبؤ بأي شيء خلال الموسم الحالي.


مقالات ذات صلة

هولندا تطمح للمجد في كأس العالم رغم غياب بريق النجوم

رياضة عالمية المنتخب وضع لنفسه هدفاً هذه المرة يتمثل في الوصول إلى الدور قبل النهائي (إ.ب.أ)

هولندا تطمح للمجد في كأس العالم رغم غياب بريق النجوم

تعد هولندا نفسها من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم لكرة القدم لكنها تخوض نهائيات 2026 بتشكيلة تفتقر إلى النجوم البارزين والجودة الشاملة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف (رويترز)

تونس... هل تستطيع إزعاج كبار المنتخبات في مونديال 2026؟

تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات، ولكن الشكوك المعتادة لا تزال قائمة حول مدى قدرتها على إزعاج كبار اللعبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية تومي سميث (رويترز)

مونديال 2026: رحلة النيوزيلندي سميث من الدرجة السادسة إلى مدينة الملائكة

أقرّ المدافع النيوزيلندي المخضرم تومي سميث أن هناك سبباً واحداً فقط جعله يكدّ طوال الموسم الماضي في أحد ملاعب كرة القدم الإنجليزية المغمورة.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
رياضة عالمية فرينكي دي يونغ (رويترز)

جاهزية دي يونغ تمنح هولندا ميزة إضافية في كأس العالم

كان غياب لاعب خط الوسط الموهوب فرينكي دي يونغ عن منتخب هولندا لكرة القدم أمراً معتاداً خلال العامين الماضيين، لكن الفريق دائماً ما يكون أفضل بوجوده ضمن التشكيلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

من هم أبرز 7 لاعبين يستحقون المتابعة في كأس العالم 2026؟

ستشهد منافسات كأس العالم 2026 حضوراً بارزاً لعدد من نجوم اللعبة، في أعظم بطولة كرة قدم على كوكب الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.