واشنطن تؤكد عزمها تصفير النفط الإيراني في نوفمبر

المبعوث الأميركي الخاص بإيران قال إن الآلية الأوروبية لمواصلة العلاقات التجارية لن تكون فعالة

واشنطن تؤكد عزمها تصفير النفط الإيراني في نوفمبر
TT

واشنطن تؤكد عزمها تصفير النفط الإيراني في نوفمبر

واشنطن تؤكد عزمها تصفير النفط الإيراني في نوفمبر

ما زالت الولايات المتحدة تستهدف خفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر ولا تتوقع أن يكون لإعادة فرض العقوبات على طهران في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) تأثيراً سلبياً على السوق لأنها تتلقى إمدادات جيدة ومتوازنة، وفقا لمبعوث أميركا الخاص بإيران برايان هوك.
وأبلغ بريان هوك الصحافيين أمس خلال مؤتمر بالهاتف من لوكسمبورغ أن نشاط الصواريخ الباليستية الإيراني يجب ردعه، مشيراً إلى أن الجهود الأوروبية لإنشاء آلية خاصة للتجارة مع طهران لن تجد طلبا عليها لأن أكثر من 100 شركة أجنبية أعلنت عزمها الانسحاب من إيران.
وقال هوك إن إيران «تستخدم عائدات النفط لدعم وتمويل وكلاء الإرهابيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وإن الهدف الأميركي هو أن تقوم الدول بخفض واردات النفط الإيرانية إلى الصفر في أسرع وقت ممكن».
ونفى هوك أن تكون العقوبات الأميركية تستهدف السلع الإنسانية بما فيها الأغذية والأدوية، متهماً النظام الإيراني بتقديم معلومات مضللة إلى مواطنيه. وقال إن الإدارة الأميركية رصدت استثناءات من العقوبات تخدم الشعب الإيراني، وحمّل السلطة الإيرانية مسؤولية المشكلات الاقتصادية وتأمين السلع الأساسية للإيرانيين، والتسبب في أزمة المياه بسبب المبالغة في تشييد السدود.
وتحاول الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) إنقاذ الاتفاق النووي بين طهران وقوى عالمية متعددة منذ أن أعلن الرئيس الأميركي ترمب في مايو (أيار) أن أميركا.
وقالت مصادر أوروبية الأسبوع الماضي إن الدول الأوروبية تحاول إبقاء إيران ضمن نظام سويفت للدفع المالي لتفعيل آلية جديدة تضمن نقل موارد مبيعات النفط إلى إيران.
وجاءت تصريحات هوك على هامش محادثات يجريها مع مسؤولين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا قبل بدء جولة جديدة من العقوبات الأميركية في 4 نوفمبر.
ومن المقرر أن يجري هوك مشاورات في باريس وبروكسل، ويلتقي في العاصمة الفرنسية مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو.
وقال هوك: «نحن نعمل مع الدول التي تقوم بخفض وارداتها لضمان حدوث ذلك». وفي الوقت نفسه رفض الإجابة عن أسئلة بشأن الاستثناءات المحتملة بشأن العقوبات على الدول التي تخفض وارداتها، لكنه قال إن الولايات المتحدة واثقة من أن أسواق الطاقة ستظل مستقرة.
واتهم هوك الإيرانيين بالسعي وراء «ترهيب» أسواق النفط، وقال في هذا الصدد: «نحن نشهد الآن سوق نفط متوازنا بشكل جيد. يجب أن نركز على هذه الأساسيات، وألا نتشتت بسبب المزاعم العاطفية وغير المتوازنة القادمة من طهران».
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي غداة خطاب للرئيس الإيراني حسن روحاني بجامعة طهران دعا فيه الإيرانيين إلى عدم القلق من الرابع في نوفمبر، وقال إن العقوبات «لن يكون لها أي تأثير»، لأن «الولايات المتحدة قامت بالفعل بكل ما تريد القيام به» مضيفا أن «العقوبات الأميركية غايتها الإطاحة بالنظام».
وتصر إدارة ترمب على أن هدفها لا يتمثل في الإطاحة بالنظام الإيراني، بل بالضغط عليه لتغيير سياساته بشكل جذري، بما في ذلك تطويرها للصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإقليمية المتشددة.
تزامناً مع ذلك، شكك نائبه الأول إسحاق جهانغيري بقدرة الولايات المتحدة على تصفير النفط الإيراني.
وفي يوليو (تموز) قال روحاني: «إذا لم تتمكن بلاده من تصدير نفطها للأسواق فلن تتمكن دول أخرى من تصدير نفطها، وهو ما فسر تهديداً إيرانياً بإغلاق مضيق هرمز، وحظى بتأييد كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إيران».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي خلال مؤتمر صحافي أمس إن «أميركا تصر وتحاول وراء حدث لن يتحقق، وهو تصفير صادرات النفط الإيراني، وهو من المؤكد لن يحدث».
وتقول إيران، وهي ثالث أكبر منتج في أوبك، إن صادراتها النفطية لا يمكن أن تنخفض إلى الصفر بسبب ارتفاع الطلب في السوق.
في غضون ذلك، قالت الهند أمس، إنها واثقة من التوصل لآلية مدفوعات ثنائية مع إيران والصين بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
ونقلت الوكالة عن مصدر بوزارة التجارة الهندية إن نيودلهي واثقة من الدخول في آلية مدفوعات عملة ثنائية مع إيران والصين من أجل تسهيل التجارة.
وأضاف المصدر أن الهند والولايات المتحدة حلتا معظم الخلافات التجارية بينهما لكن بعض القضايا ما زالت تنتظر اللمسات النهائية.
في شأن متصل، أفادت بيانات خاصة بالناقلات ومصدر بالقطاع بأن تركيا وإيطاليا هما آخر مشترين للخام الإيراني خارج الصين والهند والشرق الأوسط، في مؤشر جديد على أن الشحنات تتأثر كثيرا بالعقوبات الأميركية الوشيكة.
وأظهرت بيانات رفينيتيف أيكون أن إيران صدرت 1.33 مليون برميل يوميا منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) إلى الهند والصين وتركيا والشرق الأوسط. ولم تظهر أي سفن تنقل النفط الإيراني إلى أوروبا.
وتقدر المصادر أن تكون الشحنات عند 1.5 مليون برميل يوميا بما يشمل سفنا لم تظهر على نظام التتبع بالأقمار الصناعية «إيه. آي. إس»، من بينها ناقلة محملة بمليون برميل في طريقها إلى إيطاليا.
يقل ذلك عن 2.5 مليون برميل يوميا على الأقل في أبريل (نيسان)، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع إيران ويعيد فرض العقوبات.
وتبرز الأرقام أيضا استمرار الانخفاض من مستوى 1.6 مليون برميل يوميا المسجل في سبتمبر (أيلول).



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».