على جماهير إنجلترا الاستمتاع بمهارات هازارد قبل أن يخطفه ريـال مدريد

تشيلسي مطالب بعمل شاق للإبقاء على النجم البلجيكي وسط إغراءات النادي الملكي الإسباني

هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز)  -  رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد
هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز) - رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد
TT

على جماهير إنجلترا الاستمتاع بمهارات هازارد قبل أن يخطفه ريـال مدريد

هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز)  -  رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد
هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز) - رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد

لا يهتم نادي ريـال مدريد الإسباني بوضع النجوم على قميصه لكي يُظهر للجميع أنه حصل على أهم وأقوى البطولات في عالم كرة القدم، في حين تنتظر أندية أخرى الحصول على أي لقب لكي تسرع في وضع نجمة على قميصها.
ويتبنى ريـال مدريد نظرية مفادها أن كل ما يحتاج إليه النادي هو وضع الشارة الخاصة به فقط لكي يعرف الجميع أنهم ملوك لعبة كرة القدم في العالم، وبالتالي فهم ليسوا بحاجة لوضع النجوم على قمصانهم، وحتى لو قرروا ذلك، فإنهم سيكونون بحاجة إلى إيجاد مساحة كبيرة على القميص من أجل وضع عدد كبير من النجوم التي تمثل العدد الهائل من البطولات التي حصلوا عليها.
ويكفي أن نعرف أن ريـال مدريد قد حصل على بطولة دوري أبطال أوروبا 13 مرة، من بينها 4 مرات في آخر 5 مواسم. ويأتي ميلان الإيطالي في المركز الثاني بـ7 ألقاب، ثم برشلونة وليفربول وبايرن ميونيخ بـ5 ألقاب. ويأتي أياكس أمستردام الهولندي بعد ذلك بـ4 ألقاب، ثم مانشستر يونايتد وإنتر ميلان بـ3 ألقاب.
قد يكون هناك بعض الأخطاء لنادي ريـال مدريد، وقد يكون النادي يشعر بالغطرسة والغرور، وقد يكون مشتتاً بشكل دائم بسبب الأمور السياسية، وقد تشعر في بعض الوقت أنه من الصعب أن تحب هذا النادي، لكن قائد ريـال مدريد سيرخيو راموس لخص الأمر بدقة حين قال: «عندما ترتدي هذا القميص، يتعين عليك أن تعرف أنك قد وصلت إلى القمة، ولا يوجد شرف أكبر من ذلك».
وبالتالي، لا ينبغي لأحد أن يُفاجأ عندما يعرف أن لاعباً بارعاً بقدرات وإمكانيات النجم البلجيكي إيدن هازارد يشعر بأن حياته المهنية لن تصل إلى القمة إلا إذا ارتدى قميص ريـال مدريد يوماً ما، وعاش تجربة تمثيل ناد يمتد تاريخه العريق إلى عقود طويلة من الزمان.
ولم يكن هازارد هو اللاعب الفذ الوحيد في كرة القدم الإنجليزية الذي ينتابه هذا الشعور. كما تجب الإشارة إلى أنه عندما تكون هناك رغبة متبادلة بين ريـال مدريد واللاعب، فإن النتيجة النهائية تكون واحدة دائماً، وهي انتقال هذا اللاعب إلى النادي الملكي.
وحتى عندما أعلن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون أنه لن يبيع أي لاعب لريـال مدريد، فإننا نعرف جميعاً كيف انتهى المطاف بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وكيف انتقل من يونايتد إلى ريـال مدريد.
ومع ذلك، ليس صحيحاً أن ريـال مدريد ينجح في التعاقد مع جميع اللاعبين الذين يريدهم، وخير مثال على ذلك فشله في ضم حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا، لكن الشيء المؤكد أن ريـال مدريد نادراً ما يفشل في التعاقد مع من يريد.
وعلى هذا النحو، قد يتعين على مشجعي نادي تشيلسي أن يستعدوا من الآن لرحيل هازارد خلال الصيف المقبل. لكن هل هذا هو الوقت المناسب لرحيل النجم البلجيكي عن كرة القدم الإنجليزية؟
دائماً ما يشعر تشيلسي بالفخر والكبرياء، فهو النادي الوحيد في العاصمة البريطانية لندن الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا، كما أنه الأكثر نجاحاً في لندن، بمسافة كبيرة عن باقي المنافسين، في عهد مالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش.
وحصل هازارد خلال السنوات الست التي قضاها في تشيلسي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة، والدوري الأوروبي مرة، ويبدو سعيداً مع عائلته في العاصمة البريطانية.
وفي الوقت نفسه، فإن النقاط السلبية بالنسبة لتشيلسي تتمثل في أنه لم يتجاوز دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا، بما في ذلك عدم التأهل للبطولة مرتين من الأساس، منذ أن وصل للدور نصف النهائي خلال الموسم الثاني لهازارد في «ستامفورد بريدج». وعلاوة على ذلك، تم تقويض مكانة تشيلسي، كأحد أندية الصفوة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما احتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بفارق 30 نقطة كاملة عن مانشستر سيتي الحاصل على لقب البطولة، كما تخلى النادي عن خططه لإعادة تطوير ملعب «ستامفورد بريدج»، وهو ما يجعل ملعب النادي أصغر من ملعب أندية مثل بوردو وسانت إيتيان وريـال بيتيس.
ويتسع ملعب «ستامفورد بريدج» لـ41.841 متفرج، ويأتي في المركز 79 في أوروبا من حيث الحجم. وعندما يتم الانتهاء من تشييد ملعب «وايت هارت لين» الجديد، الخاص بنادي توتنهام، فإن ملعب تشيلسي سيأتي في المركز التاسع في إنجلترا، والمركز الرابع في لندن، من حيث الحجم. وتصل سعة ملعب «ستامفورد بريدج» بالكاد إلى نصف سعة ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، معقل ريـال مدريد.
وعلى الرغم من أنه من الواضح أن هازارد يستمتع باللعب تحت قيادة المدير الفني الإيطالي الجديد لتشيلسي، ماوريسيو ساري، فمن منا يمكنه أن يلوم النجم البلجيكي على التفكير في الانتقال إلى ريـال مدريد، خصوصاً في الوقت الذي يلعب فيه تشيلسي في بطولة الدوري الأوروبي (البطولة الأقل أهمية من دوري الأبطال)؟ لذا من الطبيعي أن يفكر هازارد الآن في خوض مغامرة جديدة في مكان آخر، ومن الطبيعي أن تروق له فكرة الانتقال إلى ريـال مدريد.
وسوف يبذل ريـال مدريد قصارى جهده من أجل الحصول على خدمات هازارد في فترة الانتقالات الشتوية، خصوصاً بعدما اكتشف الفريق أن ملء الفراغ الذي تركه كريستيانو رونالدو كان أصعب مما تخيلوا بكثير، والدليل على ذلك أن الفريق لم يسجل أي هدف في آخر 4 مباريات، بينما كانت أطول فترة يغيب خلالها الفريق عن التهديف، في ظل وجود رونالدو، مباراتين فقط: مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2009، ومرة أخرى في سبتمبر (أيلول) 2011.
وكانت أول مباراة يلعبها ريـال مدريد بعد رحيل رونالدو قد شهدت أقل حضور جماهيري لمباريات النادي في الدوري الإسباني منذ ما يقرب من عقد من الزمان، حيث لم يحضر سوى 48.466 متفرج في ملعب «سانتياغو بيرنابيو» الذي يتسع لـ81 ألف متفرج (وإن كان توقيت المباراة في الساعة العاشرة والربع مساء يوم الأحد كان له دور في انخفاض أعداد الجماهير).
ولم يشارك الجناح الويلزي غاريث بيل لمدة 90 دقيقة إلا في مباراة واحدة فقط طوال الموسم، كما سجل ريـال مدريد 12 هدفاً فقط في أول 8 مباريات له في الدوري الإسباني الممتاز، وهو عدد الأهداف نفسه التي سجلها ريـال سوسيداد (صاحب المركز التاسع)، وليفانتي (صاحب المركز الحادي عشر)، في حين سجل إشبيلية (المتصدر) 18 هدفاً، وبرشلونة 19 هدفاً. وحتى نادي سيلتا فيغو (صاحب المركز العاشر) أحرز أهدافاً أكثر من ريـال مدريد، حيث سجل 13 هدفاً حتى الآن.
ومن المؤكد أننا لا نزال في بداية الموسم، ومن السابق لأوانه الحديث عن فرص المنافسة، لكن كل المؤشرات تقول إن ريـال مدريد سيجد صعوبة هائلة في تعويض رونالدو الذي كان يحرز 50 هدفاً أو أكثر في كل موسم من المواسم التي قضاها مع النادي الملكي.
ومع ذلك، يمكن أن يساعد هازارد ريـال مدريد على استعادة توازنه، خصوصاً أن النجم البلجيكي بات يفكر في الانتقال بشكل جدي، وليس مجرد احتمال، وقد بدأ يتحدث بصراحة وعلانية عن طموحاته في اللعب في إسبانيا، وتبني استراتيجية تنطوي على بعض المخاطر، نظراً لأن مشجعي كرة القدم لا يميلون إلى تقدير اللاعبين الذين يتحدثون عن الإغراءات التي يتعرضون لها للانضمام إلى ناد آخر.
لكن على الأقل، كان هازارد صادقاً مع الجمهور. كما أنه يقدم في الوقت الحالي أداءً استثنائياً. ومع ذلك، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان هازارد سيتمكن من الحفاظ على هذا المستوى طوال الموسم أم لا، وهل سيواصل اللعب بتركيز كامل مع تشيلسي في ظل الحديث الدائم عن انتقاله لريـال مدريد أم لا؟
وفي الوقت الحالي، فإن كل ما يمكن قوله حقاً هو أن كرة القدم الإنجليزية يجب أن تستمتع بهازارد قدر المستطاع، وأن تمنحه التقدير والاحترام الذي يستحقه، كما أنه ترك انطباعاً قوياً بأنه إذا كان هذا هو الموسم الأخير له مع تشيلسي، فإنه عازم على أنه يجعله موسماً لا يُنسى. وفي ظل المستوى المميز الذي يقدمه هازارد في الموسم الحالي، تحت قيادة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، فإن تشيلسي سيبذل قصارى جهده، وسيبحث عن كل الطرق الممكنة للإبقاء على هازارد.
وفي هذا الإطار، يبدو النادي مستعداً لأن يجعل هازارد أغلى لاعب في تاريخ النادي من خلال منحه راتباً أسبوعياً يصل إلى 300 ألف جنيه إسترليني، لكن ريـال مدريد قد يمنحه مقابلاً مادياً أعلى. كما أن هازارد كان محقاً تماماً عندما قال إن الانتقال إلى ريـال مدريد سوف يعزز فرصه في الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم. ولو انتظر هازارد في تشيلسي حتى نهاية الموسم الحالي، فإن قيمة انتقاله إلى ناد آخر سوف تقل، لأنه لن يتبقى في عقده مع تشيلسي حينئذ سوى موسم واحد فقط.
وهناك افتراض شائع، مفاده أن تشيلسي لا يهتم كثيراً بالأموال، لكن هذا غير صحيح، حيث باع النادي حارس مرماه تيبو كورتوا لريـال مدريد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، في حين كان يمكن بيعه بضعف هذا المقابل المادي قبل عام واحد. ومرة أخرى، قد يتلقى تشيلسي ضربة مالية أخرى، لكن من المستبعد أن يفكر النادي في الخيار الآخر، بأن يُبقى على هازارد حتى ينتهي عقده، ثم يرحل مجاناً بعد 18 شهراً. وبالتالي، فإن ريـال مدريد في موقف قوة الآن، وكالعادة، وهو الأمر الذي لا يعد شيئاً مخزياً لتشيلسي فحسب، ولكن للدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله.


مقالات ذات صلة

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

رياضة سعودية خيسوس يوجه لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن وصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2 يُعد إنجازًا بحد ذاته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية غروهي قاد الشباب للنهائي الخليجي (موقع نادي الشباب)

قفاز غروهي يحلق بالشباب إلى النهائي «الخليجي»

تصدى الحارس البرازيلي غروهي لركلتي ترجيح أمام زاخو العراقي ليقود فريقه الشباب السعودي إلى نهائي دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!