عمليات تجميل «اليدين».. «سيلفي» السعوديات

إخفاء الوجه بمواقع التواصل لم يمنع الأنامل من المشاركة الفاعلة

استحداث العديد من العيادات قلص السياحة التجميلية للسعوديين («الشرق الأوسط»)
استحداث العديد من العيادات قلص السياحة التجميلية للسعوديين («الشرق الأوسط»)
TT

عمليات تجميل «اليدين».. «سيلفي» السعوديات

استحداث العديد من العيادات قلص السياحة التجميلية للسعوديين («الشرق الأوسط»)
استحداث العديد من العيادات قلص السياحة التجميلية للسعوديين («الشرق الأوسط»)

مع ثورة تطبيقات التواصل الاجتماعي، ازداد هوس «السيلفي»، أو الصورة الملتقطة ذاتيا بين أفراد المجتمع السعودي، إلا أن الغريب أن هذا الهوس أصبح بوابة للدخول إلى عالم عمليات وجراحات التجميل، وزيادة الطلب على عمليات تجميل اليدين والأنف على وجه التحديد، كما يكشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور جمال جمعة، استشاري الجراحة التجميلية ومندوب الجمعية العالمية للجراحة التجميلية.
ويوضح الدكتور جمعة جوانب ذلك بقوله: «مع ظهور ظاهرة السيلفي، ازداد الطلب على العمليات التجميل، خصوصا عمليات تجميل الوجه، مثل عمليات تجميل الأنف، وهذا ناتج عن إمكانية التصوير السيلفي من زوايا جديدة ومختلفة مثل الزوايا الجانبية، أو من الأسفل، حيث تعطي مظهرا لم يكن ملاحظا من قبل الشخص في السابق».
إلا أن الجديد في ظاهرة السيلفي أنها تسببت أيضا في انتشار عمليات لم يكن عليها طلب كبير مثل عمليات تجميل اليدين، حسبما كشف الدكتور جمعة، مضيفا: «مع التحفظ في المجتمعات الشرقية على صور الوجه من قِبَل النساء، إلا أن صور اليدين وصور الدبلة أو الخاتم على الأصابع، أو صور الهدايا أو المجوهرات التي تلبس في اليدين، تسببت في انتشار عمليات تجميل اليدين باستخدام حقن الدهون وعمليات التقشير لتصحيح وتوحيد اللون».
يشار هنا إلى أن صورة «السيلفي» يلتقطها الشخص بنفسه باستخدام آلة تصوير أو هاتف ذكي مجهز بكاميرا رقمية، ومن ثم يقوم بنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي (يوتيوب، إنستغرام، سناب شات، وغيرها)، وذلك لاعتمادها كصورة رئيسة في ملفه الشخصي، أو لتسجيل حضوره في مكان معين، أو إلى جانب أشخاص معينين، أو حتى للتعبير عن حالة نفسية معينة.
ويأتي ذلك في ظل انتشار عمليات التجميل في السعودية خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير، حيث تكشف إحصاءات الجمعية العالمية لجراحة التجميل أن في السعودية ما يقارب الـ225 جراح تجميل أجروا نحو 46.962 جراحة تجميلية، في حين يقول الدكتور جمعة إن «ترتيب السعودية في المرتبة الـ22 لعمليات التجميل بين دول العالم».
وكشف الدكتور جمعة أن أكثر العمليات انتشارا في السعودية هي: عمليات الدهون ونحت الجسم بما يقارب 9.600 حالة، وعمليات تجميل الصدر بالتصغير والتكبير، والشد بما يقارب 8.000 حالة، وعمليات تجميل الأنف بما يقارب 5.600 حالة.
وتابع: «أما عن الإجراءات التجميلية، فإن الإحصاءات فيها تتجاوز ذلك بكثير، حيث بلغ عدد الإجراءات الجراحية ما يقارب 70.254 حالة، أي إن إجمالي عمليات التجميل والإجراءات التجميلية يصل إلى 117.216 حالة».
وعن أكثر الجراحات التجميلية، يقول الدكتور جمعة: «استخدام البوتكس وصل حدود الـ25.000 حالة، تتبعه استخدامات الفيلر التي وصلت ما يقارب 16.000 حالة»، في حين أرجع أسباب انتشار جراحة التجميل في السعودية إلى عوامل عدة، منها «التأثير الإعلامي»، قائلا: «أصبح الإعلام يظهر في جميع القنوات الطرق التجميلية لتحسين المظهر سواء في الملابس أو الجسم من حيث عمليات التجميل، كما أن تأثير المشاهير الذين يظهرون في الإعلام والتغيرات التي يجري إجراؤها عليهم لتحسين مظهرهم تؤثر في المشاهدين».
من ناحيته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الإله البصاص، استشاري الجراحة التجميلية والترميمية وجراحة اليد بمستشفى قوى الأمن في الرياض، أنه بالعودة إلى سنوات عدة مضت، لم يكن هناك جراحو تجميل في السعودية بالقدر الكافي، بينما تغير المشهد الآن - حسب قوله - مضيفا: «أدى برنامج الابتعاث وخروج الكفاءات المتخصصة في جراحات التجميل إلى وجود عدد كاف من الأطباء السعوديين المختصين في هذا المجال».
وأفاد البصاص بأن هناك تراجعا كبيرا في حجم الطلب على السياحية التجميلية بين السعوديين الذين كانوا في السابق يفضلون الذهاب إلى الخارج لإجراء جراحات التجميل، قائلا: «ارتفعت الثقة بالطبيب السعودي بشكل كبير، وأصبح المرضى يفضلونه عن الطبيب الوافد».
وبسؤال البصاص عن الأخطاء الطبية في قطاع التجميل، قال: «الأخطاء الطبية موجودة في كل دول العالم وليس في السعودية فقط، والبعض لديه التباس بين الخطأ الطبي والمضاعفات، مما أدى إلى تضخيم أخطاء الطبيب السعودي».
في حين يعود الدكتور جمال جمعة للقول: «عمليات التجميل أصبحت متوافرة بشكل واسع جدا وأصبحت آمنة بشكل كبير؛ حيث إن معظم العمليات التجميلية يمكن إجراؤها في مراكز عمليات اليوم الواحد، وأضيف إلى ذلك أن الإجراءات التجميلية ازدادت مثل: حقن الفيلر، وحقن البوتكس، وحقن الدهون الطبيعية، وهذه الإجراءات تجري بصورة سريعة خلال نصف ساعة، وتعطي نتائج فورية».
ويضيف: «أكثر العمليات طلبا من قبل النساء هي عمليات تصحيح القوام مثل: عمليات نحت الجسم، وشفط الدهون، وتصحيح ترهلات الحمل والولادة، وزيادة الوزن، وشد البطن والصدر، أما العمليات التي تنتشر أكثر بين الرجال فهي عمليات زراعة الشعر، وتصغير حجم الثدي، والعمليات التي تزداد لدى الجنسين هي عمليات تجميل الأنف، وإن كانت نسبتها أعلى لدى النساء، خصوصا الفتيات».
وفي المحور ذاته، يبقى السؤال عن مدى مهنية إجراء الطبيب عمليات تجميل للأشخاص الذين ليسوت بحاجة إليها، وهنا يوضح الدكتور عبد الإله البصاص أنه لا وجود للكمال، وأن معايير الجمال تختلف من شخص إلى آخر، بينما يقول الدكتور جمال جمعة: «يجب أن يحتاط الطبيب قبل إجراء العملية، فقد تكون هذه أعراض لمرض الإفراط في العناية بالمظهر، أو وسواس الجمال، أو قد يكون ما يعرف بـ«اضطراب شكل الجسم»، لذلك فإن جراح التجميل يحرص على دعم الجانب النفسي لأي مريض، وبناء عليه يقرر إذا كان المريض يحتاج إجراء عملية جراحية أم لا».



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».