مسؤول أمني يروي لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل اعتقال الإرهابي المصري عشماوي

قائد «كتيبة 169» قال إنه كان ملغَّماً ومصاباً لحظة توقيفه

ناصر النجدي قائد الكتيبة الليبية التي اعتقلت عشماوي
ناصر النجدي قائد الكتيبة الليبية التي اعتقلت عشماوي
TT

مسؤول أمني يروي لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل اعتقال الإرهابي المصري عشماوي

ناصر النجدي قائد الكتيبة الليبية التي اعتقلت عشماوي
ناصر النجدي قائد الكتيبة الليبية التي اعتقلت عشماوي

«كان مذهولاً، ومرتبكاً، رغم ملامحه العدوانية الواضحة، لكننا سيطرنا عليه، واعتقلناه في وقت وجيز، وبطريقة خاطفة».
هكذا روى ناصر أحمد النجدي، قائد «كتيبة 169»، المكلفة حماية قاعدة الأبرق الجوية ومطارها الدولي، والتابعة للجيش الوطني الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل عملية اعتقال الإرهابي المصري هشام عشماوي، الاثنين الماضي.
وتحدث ناصر عما وصفه بأنه «عملية نوعية ناجحة»، نفذتها قوات الجيش الوطني الليبي لاعتقال عشماوي «دون أن تضطر إلى إطلاق رصاصة واحدة»، وقال إن العملية كلها لم تستغرق أكثر من عشر دقائق، منذ لحظة رصد عشماوي، الذي كان يسعى للهرب من حي المغار، أقدم أحياء مدينة درنة (شرق ليبيا)، وحتى لحظة الانقضاض والسيطرة عليه.
وأضاف ناصر موضحاً «قبل عشرة أيام توافرت لدينا معلومات عن احتمال هرب قيادات إرهابية من مخبئها الأخير في مدينة درنة، فوضعنا كمائن ووزعنا جنودنا لكي تبقى ساهرة على الوضع، والمساحة كلها لا تزيد على 250 متراً مربعاً فقط، حيث كنا نحاصر المتطرفين من كل جانب».
واستطرد ناصر قائلاً «عشماوي اعتزم الخروج بعد تضييق الخناق عليهم في محاولة للهرب من ناحية المحور الذي كنا نتواجد فيه. لم نكن وقتها نعرف من سيهرب بالتحديد، لكن المعلومات كانت تتحدث عن فرار محتمل لقادة للإرهابيين. فعادة ما يهرب القادة ويتركون المقاتلين لمصيرهم المحتوم، وثمة أيادٍ خارجية تساعدهم على الهرب وبحوزتهم مستندات ووثائق».
وحول تفاصيل عملية الاعتقال، أوضح ناصر، أن «الهرب كان مقرراً أن يكون مع اقتراب الفجر، وقد كان برفقة عشماوي شخصان وامرأتان، إحداهما زوجة الإرهابي المصري المقتول محمد رفاعي سرور»، أحد أبرز القيادات الإرهابية في منطقة شرق ليبيا.
وتابع ناصر قائلاً «بفضل الله، تمت العملية بشكل سريع، وقد حاول عشماوي أن يخترق الحصار الذي فرضه الجيش الوطني على آخر معاقل المتطرفين داخل مدينة درنة، فتصدينا له، والوحدة التي أنا قائدها».
وحول سؤاله إن كان عشماوي يتوقع اعتقاله بتلك الطريقة السريعة، أكد ناصر أن هذا الأخير لم يكن يتوقع ما حدث له، مبرزاً أنه كان ملغَّماً ويحمل أسلحة، وقال بهذا الخصوص «لم يكن عشماوي نائماً، بل كان ومرافقوه في حالة سير من شارع إلى شارع... لقد أربكناه بطريقة لم يكن يتوقعها على الإطلاق. لم نطلق رصاصة واحدة، وكان خروج الأفراد عليه من مسافة قصيرة جداً، مترين أو ثلاثة أمتار فقط، وكانت لحظة انقضاضهم عليه سريعة»، لافتاً إلى أنه «كان مصاباً نتيجة عمليات سابقة، وكان عصبياً ورفض أن يتحرك. لكننا أجبرناه على ذلك».
ومن المواقف الغريبة التي رافقت عملية الاعتقال، أن عشماوي لم يُعرّف عن نفسه في بداية الأمر، حسب تصريح ناصر، بل قام بذلك أحد مرافقيه الذي وشى به، موضحاً أن الرجل الذي كان معه هو من دلهم عليه، ولم يتم استعمال العنف أو إجبار أي أحد على الحديث.
وبخصوص أهم مميزات شخصية عشماوي، قال ناصر الذي كان عسكرياً في الجيش الليبي إبان النظام السابق، قبل أن يعاود الانضمام إلى قوات الجيش، الذي أسسه المشير خليفة حفتر في شرق البلاد لمواجهة «الإخوان المسلمين» وبقية التنظيمات الإرهابية «لعشماوي شخصية عدوانية واضحة؛ فنظراته وحالته النفسية خاصة كانت تدل على أنه شخص عدواني للغاية».
أما بخصوص الوثائق التي عثرت عليها القوات الليبية بحوزة عشماوي، فقد أوضح ناصر أنه تم العثور معه على وثائق تدل على عمليات تخريبية واغتيالات، وقال بهذا الخصوص «ما أستطيع قوله هو أن القوات المسلحة أمسكت برأس هرم إرهابي ممول ومدرب، والمعلومات التي كانت لديه تخص مصر وليبيا والعراق وسوريا، وسيكون هناك لاحقاً وتباعاً انهيار كبير جداً لبعض القادة الإرهابيين بسرعة».
في المقابل، أكد ناصر أنه ليس على اطلاع بنتيجة التحقيقات التي يخضع لها عشماوي، موضحاً أن دوره كمقاتل «انتهى بتسليمه لسلطات التحقيق، ولا نملك أن نحقق معه، الآن هو في قبضة سلطات التحقيق».
ومع ذلك، لا يبدو ناصر مشغولاً بفكرة لقاء مرتقب مع المشير خليفة، القائد العام للجيش الوطني الليبي لتكريمه رفقة العناصر الأخرى التي نجحت في اعتقال عشماوي، لأنه يعتبر أن التكريم، الذي حصل عليه من قبل غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش «بمثابة تكريم رسمي من الجيش وقائده حفتر».
بدوره، قال مسؤول مصري على صلة بقضية عشماوي لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات المصرية تتوقع تسلم عشماوي في أسرع وقت ممكن. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه، أن «هناك إجراءات اعتيادية لن تأخذ وقتاً، قبل أن نتسلمه، والجيش الوطني الليبي على تعاون كامل وتام معنا بهذا الصدد، ولا أعتقد أن ثمة مشكلة في الأمر».


مقالات ذات صلة

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.