منتدى كاليفورنيا يخرج بـ5 توصيات للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

«أرامكو» و«سابك» تشجعان الشراكات والتدريب داخل المملكة

جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى كاليفورنيا يخرج بـ5 توصيات للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية

جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بمدينة لوس أنجليس الأميركية («الشرق الأوسط»)

خرج منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي أقيم يومي الاثنين والثلاثاء بمدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية بتوصيات وأهداف عدة في إطار «رؤية السعودية 2030»، شملت زيادة نسبة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20 إلى 35 في المائة، وزيادة نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 إلى 5.7 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي.
وشملت توصيات المنتدى زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40 إلى 65 في المائة، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 إلى 50 في المائة، وخفض نسبة البطالة من 11.6 إلى 7 في المائة، وزيادة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال (160 مليار دولار) إلى 7 تريليون ريال (1.87 تريليون دولار).
وأوصى المشاركون في المنتدى بالتركيز على خمسة مجالات لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهي مهارات إدارة الأعمال والثقافة المالية، وتوفير المهارات التقنية والخبرات المتخصصة، إضافة إلى توفير البيانات والمعلومات، والتنظيم والتمويل، وتحسين فرص الشراء.
وأشاد إدوارد برتون، المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي، بالشراكات التي تقدمها الشركات بالمملكة لتوفير التدريب المهني الموجه لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وطالب بمزيد من التشجيع للجامعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لوضع خطط لتنمية المهارات وتعزيز الوعي التجاري والتوعية بريادة الأعمال، وتوفير البرامج الموجهة للثقافة المالية للنساء والشباب، وإجراء التقييم حول العائد الاجتماعي والاقتصادي على الاستثمار، وتعزيز توفير القروض وخطوط التمويل، وإقامة شراكات مع الهيئات الحكومية والجامعات لتطوير طرق جديدة لزيادة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الوصول إلى رأس المال.
وخلال فعاليات المنتدى، أشار عبد الله بن جمعة، الرئيس من الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي، والرئيس التنفيذي السابق لـ«أرامكو»، إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تمثل مصدراً أساسياً للديناميكية الاقتصادية، وتظهر التقديرات أنها تشمل 90 في المائة من الشركات في المملكة، و60 في المائة من إجمالي العمالة.
موضحاً أن «هدف (رؤية 2030) هو زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخفض معدلات البطالة وزيادة الصادرات غير النفطية». وأضاف أن «السعودية تبدأ عصراً من التوسع المتصاعد وإتاحة الإمكانات لتعزيز ثقافة الابتكار... وعلى مر السنين كان للمملكة تاريخ طويل وناجح من الشراكات التجارية مع الشركات الأميركية».
وأكد ستيفن دميتريو، الرئيس من الجانب الأميركي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي، أن الوعي يتزايد بالدور الحيوي الذي يمكّن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة القيام به لإعادة رسم أبعاد الاقتصاد السعودي وتوسيع آفاقه، مشيراً إلى أنه يتوفر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020» فرصاً غير مسبوقة لتعزيز نمو يحقق تحولاً في البيئة الاقتصادية الجديدة.
واستعرض دميتريو في كلمته أمام المنتدى ما تتمتع به المملكة من عناصر قوة، تتمثل في التركيبة السكانية التي يشكل فيها الشباب تحت 30 عاماً نسبة 60 في المائة، إضافة إلى التغييرات التي تعزز من نقل التكنولوجيات الرقمية، وما توفره الحكومة السعودية من مصادر لدعم المشروعات الصغيرة.
من جانبه، أوضح عصام بن صالح الذكير، نائب المحافظ لريادة الأعمال بالهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، أن المملكة تحاول خلق فرص عمل من خلال دعم الابتكار ودعم القطاع الخاص، ويتركز عمل الهيئة العامة على دفع وتعزيز القطاعات لتحقيق النمو الاقتصادي وتمكين الشركاء في القطاعين العام والخاص من العمل لتحقيق أهداف «رؤية 2030» وتمكين المبتكرين.
وقال، إن «(منشآت) توفر المعلومات حول الفرص المتاحة في (رؤية 2030) للشركات الصغيرة، ومساعدتهم في مواجهة المخاطر التي قد تكمن أحياناً في توفير التمويل». وأكد أن «منشآت» تعمل مع كبرى الشركات السعودية مثل «سابك» و«أرامكو»، ليكون للشركات الصغيرة والمتوسطة نصيب في المشروعات الحكومية العملاقة.
وأوضح مايكل فالنت، المسؤول عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالولايات المتحدة، أن هناك تحديات تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في أي مكان، وهي تحديات مقابل فرص واعدة. وقال «البعض لا يعرف من أين يبدأ وأين الطريق... وهناك تحديات عند الدخول في مشروعات في دول أخرى، مثل تحديات اختلاف اللغة والثقافة واختلاف العملة؛ لذا أول شيء يجب توافره هو المعلومات». وأكد أن تلك المعلومات تتوافر لدى الغرف التجارية الأميركية ومراكز الخدمات التجارية وبنك التصدير الأميركي، التي توفر دراسات حول الأسواق كما توفر الدعم المالي والقروض لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التصدير، والتأكد من وصول هذه الشركات إلى الفرص والمعلومات كافة.
واستعرض أحمد السعدي، النائب الأول للخدمات التقنية في شركة «أرامكو السعودية»، ما حققته الشركة من إنجازات وفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة في العمل من خلال سلاسل توريدات «أرامكو». وأوضح أن «أرامكو» أطلقت مبادرات لتمكين الشركات المتوسطة وقدمت الإرشادات والتدريب لأكثر من 650 شركة صغيرة ومتوسطة داخل المملكة، وحققت خلق 1500 فرصة عمل. وشدد على أن إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وعملها في إطار «رؤية 2030» سيساعد المبتكرين وأصحاب المشروعات الصغيرة في الحصول على المساندة المالية وتسهيل الإجراءات، مشيراً إلى الفرص الواعدة في مجال تكنولوجيا المعلومات وفي مجال البنية التحتية. وأعلن السعدي عن إقامة مؤتمر في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بمدينة الدمام كجزء من برنامج «إكتفيا» (IKTVA) للموردين والمساهمين والشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يوفر فرصة للنقاش بين الأطراف كافة، بما يعزز فرص المشروعات الصغيرة، ويساعد على خلق فرص العمل.
واستعرض جريغ ادامز، نائب الرئيس الإقليمي لشركة «سابك» بمنطقة الأميركيتين، تطور عمل الشركة التي تعد ثالث أكبر شركة من حيث الأرباح، مشيراً إلى أنه من خطط الشركة زيادة المكون المحلي والاستثمار في المستقبل وتوطين التكنولوجيا وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الدخول في صفقات تمكنها من النمو وخلق مزيد من فرص العمل.
وألقى محمد الشمري، نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد في «أرامكو»، الضوء على الفرص المتوافرة للشركات الصغيرة والمتوسط في مجال الذكاء الاصطناعي وفي مجال الأمن السيبراني، وما يمكن أن تسهم فيه في مجال التوريدات؛ مما يقلل التكلفة. وأوضح أن «أرامكو» تتبنى برنامجاً طموحاً للتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال التوريد، ويمكن الاعتماد عليها، وقال إنه بحلول 2025 سيكون هناك زيادة بنسبة 25 في المائة في شركات الذكاء الاصطناعي، كما تولي كل المؤسسات الحكومية والشركات أهمية خاصة للأمن السيبراني؛ لذا تتوافر للشركات الصغيرة والمتوسطة فرص كبيرة في هذا المجال.
ونصح فؤاد موسي، نائب الرئيس للمحتوى المحلي وتطوير الأعمال بشركة «سابك»، الطلبة المبتعثين للدراسة بالولايات المتحدة بالتفكير في إنشاء مشروعات صغيرة بعد التخرج، والتفكير في كيفية خلق فرص عمل وليس البحث عن فرصة عمل في الحكومة. وقال «يوجد أكثر من 60 ألف طالب سعودي يدرسون بالولايات المتحدة، وعليهم أن يتعلموا كيف يأتون بأفكار ومشروعات تضاعف من خلق فرص العمل».


مقالات ذات صلة

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

الاقتصاد مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

أصبحت السعودية أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط...

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

قال مجلس الوزراء السعودي إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة، يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أرباح الشركات الأميركية... و«كوسبي» يقفز 4 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أرباح الشركات الأميركية... و«كوسبي» يقفز 4 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأربعاء، واستقرت أسواق السندات، بعد مكاسب «وول ستريت»، مع ظهور مؤشرات أولية على قوة أرباح الشركات العالمية خلال موسم النتائج، ما عزز ثقة المستثمرين، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة والاقتراض وتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

وصعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بمكاسب الأسهم الكورية الجنوبية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.3 في المائة. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة.

وجاءت المكاسب بعد جلسة إيجابية محدودة في «وول ستريت»، ارتفع خلالها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية. ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG)، تجاوزت نتائج 86 في المائة من الشركات التي أعلنت أرباحها، والبالغة نسبتها 13 في المائة من شركات المؤشر، توقعات المحللين.

وكتب محللون لدى «ويستباك» في مذكرة أن الأرباح القوية دعمت الأسواق الأميركية، في حين ظلت المخاوف بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض تضغط على أسواق أخرى.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1 في المائة إلى 110.03 دولار للبرميل مع استئناف التداولات الآسيوية، مواصلة مكاسبها بعد جلسة متقلبة سجل خلالها الخام أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

ووازن المستثمرون بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية والتقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت مؤقتاً على خلفية تقارير غير مؤكدة عن استئناف محادثات السلام، قبل أن تعوض معظم خسائرها بعد نفي تلك التقارير.

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم والسندات

في أوروبا، تراجعت الأسهم الفرنسية وسط مخاوف بشأن خطط الحكومة لاحتواء الاضطرابات الأخيرة. وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن السلطات ستعزز انتشار الشرطة بقوات إضافية على نطاق واسع لمواجهة الاحتجاجات المقررة السبت.

وارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.94 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عائدها وعائد السندات الألمانية المماثلة إلى 153.1 نقطة أساس.

ترقب قرارات البنوك المركزية

في أسواق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 158.33 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات المحللين. وعوض الطلب القوي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف قطاعات أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون إحجام بنك اليابان عن رفع الفائدة في اجتماعه يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل زيادة قدرها 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، تليها زيادات ربع سنوية.

وفي الولايات المتحدة، رجح الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع «رويترز» أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل يوم 28 أكتوبر، قبل رفعها في ديسمبر. وأظهرت العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي احتمالاً يبلغ 83 في المائة للإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات نقطة أساس واحدة إلى 5.123 في المائة.

وفي الأسواق الناشئة، ترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الإندونيسي، في وقت يسعى فيه إلى وقف تراجع الروبية عقب موجة بيع أثارها تحذير من «إم إس سي آي» بشأن احتمال استبعاد الأسهم الإندونيسية من مؤشراته الرئيسية.

وارتفعت بتكوين بنسبة 0.3 في المائة إلى 82988.76 دولار، فيما صعدت إيثريوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 2452.59 دولار.


إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «سبايس إكس» (رويترز)
شعار «سبايس إكس» (رويترز)
TT

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «سبايس إكس» (رويترز)
شعار «سبايس إكس» (رويترز)

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من النمو السريع لأعمال الذكاء الاصطناعي، فيما تضاعفت الأرباح إلى مستويات فاقت تقديرات السوق، بالتزامن مع زيادة حادة في الإنفاق على البنية التحتية الحاسوبية.

وارتفعت إيرادات الشركة إلى 14.58 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بتوقعات بلغت 12.72 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن (LSEG). وسجلت الشركة صافي ربح بلغ 4.4 مليار دولار، مقابل خسارة صافية قدرها 1.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة أيضاً توقعات المحللين بتحقيق أرباح قدرها 1.57 مليار دولار.

وبلغت الأرباح 45 سنتاً للسهم، مقارنة بمتوسط توقعات عند 13 سنتاً، وفق حسابات «آي بي إي إس». وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2.5 في المائة في التداولات الممتدة بعد إعلان النتائج.

وقال ماسك، خلال اتصال مع المستثمرين، إن «سبايس إكس» تمر بمرحلة تحول مهمة عبر أنشطة الإطلاق والاتصال والذكاء الفائق، في إشارة إلى اتساع نطاق أعمال الشركة التي تجمع بين خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، وإطلاق الصواريخ، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يقود النمو والإنفاق

قفزت إيرادات الذكاء الاصطناعي بأكثر من تسعة أضعاف إلى 7.6 مليار دولار، مدفوعة في معظمها بتأجير القدرات الحاسوبية لمطوري الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد حصراً على إيرادات نماذج الشركة وبرمجياتها.

وأنفقت «سبايس إكس» 19.6 مليار دولار على الاستثمارات الرأسمالية خلال الربع، بزيادة تقارب ثلاثة أضعاف، استحوذت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على 16.4 مليار دولار منها. وتتوقع الشركة استمرار الإنفاق عند مستويات قريبة من هذا الحجم في المستقبل المنظور.

وتشمل أعمال الذكاء الاصطناعي نماذج «غروك» التابعة لشركة «إكس إيه آي»، ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إلى جانب نشاط سريع النمو في مراكز البيانات. وتحقق الشركة إيرادات من عقود توفير القدرات الحاسوبية لشركات، من بينها «أنثروبيك» و«غوغل» و«ريفليكشن إيه آي»، في نموذج أقرب إلى مزودي الخدمات السحابية منه إلى شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وحدها.

وقال دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فيوتشروم» للأبحاث التقنية، إن نشاط الحوسبة واسع النطاق بات أكبر خطوط أعمال الشركة، ويوفر لها قوة تشغيلية ومرونة يمكن أن تدعما التوسع في أنشطة الأقمار الاصطناعية والإطلاق.

ومع ذلك، لا تزال وحدة الذكاء الاصطناعي تسجل خسائر تشغيلية كبيرة، فيما حذرت الشركة من حاجتها إلى استثمارات مستمرة قبل أن تتمكن من تحقيق أرباح بصورة منتظمة.

«ستارلينك» تتجاوز توقعات المشتركين

واصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» توسيع قاعدة عملائها، لتصل إلى 13.6 مليون مشترك خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك.

لكن التوسع في الأسواق الدولية وتقديم باقات أقل سعراً يضغطان على متوسط الإيرادات الشهرية لكل مشترك، الذي تراجع من 99 دولاراً في عام 2023 إلى 69 دولاراً خلال الربع الثالث.

وتراقب الأسواق قدرة الشركة على مواصلة النمو مع تحسين اقتصاديات شبكتها، في ظل إنفاقها الكبير على توسيع التغطية وزيادة السعة التشغيلية وتطوير خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة المحمولة.

وتستفيد «ستارلينك» من إطلاق مزيد من الأقمار الاصطناعية وتوسيع خدماتها للمستهلكين والشركات وقطاعي الطيران والنقل البحري والجهات الحكومية.

«ستارشيب» وتكاليف تطوير الصواريخ

في المقابل، لا يزال نشاط الفضاء مصدراً للتكاليف وحالة عدم اليقين، مع استمرار تطوير منظومة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام «ستارشيب»، التي لم تدخل الخدمة التجارية بعد.

ومن المتوقع أن تتيح المنظومة نشر أقمار اصطناعية أكثر قدرة على نقل البيانات، إلى جانب تطوير بنية تحتية للحوسبة بالذكاء الاصطناعي في المدار. ويظل نجاح «سبايس إكس» في تحويل «ستارشيب» إلى مركبة قابلة لإعادة الاستخدام بصورة موثوقة عاملاً أساسياً في استراتيجيتها طويلة الأجل.

وكانت الشركة قد نجحت الشهر الماضي في نشر عدد من أقمار «ستارلينك» خلال أول رحلة اختبار مدارية لـ«ستارشيب»، انتهت قبل موعدها المتوقع بسبب مشكلة في أحد المحركات.

ورغم استمرار قوة نشاط إطلاق صواريخ «فالكون»، تتفاوت إيرادات هذا القطاع بحسب مزيج عمليات إطلاق الأقمار التابعة للشركة، والمهام التجارية للعملاء، والعقود الحكومية، فيما تتحمل «سبايس إكس» تكاليف كبيرة لتطوير «ستارشيب».

وفي سياق آخر، يترقب المستثمرون تصريحات ماسك بشأن احتمال اندماج «سبايس إكس» مع شركة «تسلا»، وسط تقارير سابقة عن إمكانية إبرام صفقة بين الشركتين، من دون إعلان التزام رسمي من أي منهما أو من ماسك بهذا الاتجاه. ومن المقرر أن تعلن «تسلا» نتائجها المالية الأربعاء.


تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية، في وقت عززت فيه مكاسب أسواق الأسهم الإقبال على الأصول الأكثر مخاطرة.

واقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل نظيره الأميركي، بعدما قال أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن توقعات التضخم أصبحت «أسوأ بشكل ملموس»، ما يترك البنك أمام احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7013 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوى سجله في الجلسة السابقة عند 0.7017 دولار. في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.78 نقطة، بعدما تراجع 0.2 في المائة، الثلاثاء.

وكان الدولار قد استفاد في الفترة الماضية من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي، مدعوماً أيضاً باستقلال الولايات المتحدة النسبي في مجال الطاقة.

لكن أسعار النفط تراجعت خلال الليل، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط موازنة المستثمرين بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية وتقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وفي المقابل، سجلت «وول ستريت» مكاسب قوية مع انطلاق موسم نتائج شركات التكنولوجيا، فيما ارتفع مؤشرا «نيكي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي، الأربعاء.

وقالت كارول كونغ، الاقتصادية واستراتيجية العملات في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن تؤثر بقوة على الدولار، في ظل ارتباط معنويات أسواق الأسهم وتوقعات النمو بأداء تلك الشركات.

وأضافت أن الطلب على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً قد يتراجع مع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار الطاقة، لكنها توقعت أن تسجل العملة الأميركية ارتفاعاً محدوداً خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الأميركية.

واستقر الدولار أمام الين الياباني عند 158.33 ين، وأمام اليورو عند 1.1229 دولار، وأمام الجنيه الإسترليني عند 1.33735 دولار.

وظل المستثمرون حذرين إزاء اليورو في ظل الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في فرنسا وتفاقم الضغوط المالية. وأعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء، تعزيز قوات الشرطة بعناصر من الجيش وتنفيذ إجراءات أمنية واسعة استعداداً لاحتجاجات جديدة السبت، بعد إقرارها بوجود قصور في التعامل مع أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، التي تصدر في أيام متتالية بدءاً من الأربعاء المقبل، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وفي المقابل، يراهن المتعاملون على رفع كل من بنك الاحتياطي النيوزيلندي وبنك كندا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5677 دولار أميركي، فيما استقر الدولار الكندي عند 1.4064 دولار كندي للدولار الأميركي.