قمة ريال مدريد وأتلتيكو صبت في صالح برشلونة

ميسي ورفاقه في حالة غضب لإهدار 7 نقاط في آخر 3 مباريات

كورتوا حارس ريال مدريد يتصدى لهجمة خطيرة من غريزمان نجم أتلتيكو (أ.ف.ب)
كورتوا حارس ريال مدريد يتصدى لهجمة خطيرة من غريزمان نجم أتلتيكو (أ.ف.ب)
TT

قمة ريال مدريد وأتلتيكو صبت في صالح برشلونة

كورتوا حارس ريال مدريد يتصدى لهجمة خطيرة من غريزمان نجم أتلتيكو (أ.ف.ب)
كورتوا حارس ريال مدريد يتصدى لهجمة خطيرة من غريزمان نجم أتلتيكو (أ.ف.ب)

لم ينجح قطبا العاصمة الإسبانية ريال مدريد وأتلتيكو في الاستفادة من تعثر برشلونة المتصدر وخرجا من مباراة الديربي بينهما بالتعادل السلبي الذي صب في صالح الفريق الكتالوني الذي ظل محتفظاً بالصدارة الإسبانية.
وبعد دخولهما اللقاء وهما على علم بتعادل برشلونة المفاجئ 1 - 1 على أرضه أمام أتلتيك بلباو، وأن انتصار أي منهما سيجعلهما يقفزان للصدارة، إلا أن الريال وأتلتيكو أضاعا الفرصة للابتعاد بفارق نقطتين عن الفريق الكتالوني في قمة المرحلة التي اتسمت ببعض العصبية، في ظل تألق حارسي مرمى الفريقين.
وتصدى تيبو كورتوا، حارس الريال، بشكل رائع لفرصتين مميزتين في الشوط الأول بعد أن أحبط محاولتين من أنطوان غريزمان ودييغو كوستا ثنائي هجوم أتلتيكو، بينما أنقذ يان أوبلاك حارس أتلتيكو الفريق الزائر من محاولتين في غاية الخطورة في الشوط الثاني من ماركو اسينسيو وداني كاربخال.
واقترب غاريث بيل من التسجيل لريال في الشوط الأول لكن تم تغييره مع بداية الشوط الثاني للإصابة. وتحسن مستوى ريال بدون بيل، الذي انضم في صفقة قياسية، وكاد أن يسجل هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد أن لعب القائد سيرجيو راموس الكرة برأسه بالقرب من إطار المرمى.
وبذلك فشل ريال في الفوز على أتلتيكو على أرضه في الدوري في آخر ست مباريات. وكان آخر انتصار في ديسمبر (كانون الأول) 2012 عندما كان جوزيه مورينيو مدربا للفريق.
وقال يولن لوبتيغي مدرب الريال: «لا أشعر بالرضا إزاء النتيجة لأننا نريد تحقيق الفوز دوما ونستحق الفوز. واصل الفريق تطوره مع مضي المباراة قدما وكنا الأفضل وسنحت لنا مجموعة من الفرص الخطيرة لكن مباريات كرة القدم تحسم بالأهداف وليس بمدى استحقاقك للفوز».
ويتقاسم ريال صدارة الترتيب مع برشلونة برصيد 14 نقطة ويتفوق برشلونة بفارق أهداف بسيط على الرغم من تعادله المفاجئ 1 - 1 مع بلباو، فيما تراجع أتلتيكو الذي جمع 12 نقطة إلى المركز الرابع بينما تقدم إشبيلية إلى المركز الثالث برصيد 13 نقطة عقب فوزه 3 - 1 على إيبار.
وانتقد دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو عدم قدرة فريقه على استغلال فرصتين ذهبيتين في بداية اللقاء لكنه لم يجادل بشأن النتيجة النهائية. وقال المدرب الأرجنتيني: «بالنظر إلى الطريقة التي أدينا بها في الشوط الأول، شعرت بمرارة في حلقي لعدم تحقيقنا الفوز لكن وبالنظر إلى ما قدمناه في الشوط الثاني فإنني أعتقد أن التعادل نتيجة عادلة».
على جانب آخر، يشعر نجوم برشلونة وفي مقدمتهم القائد ليونيل ميسي «بالغضب» بعد التعادل مع بلباو وإهدار سبع نقاط في آخر ثلاث مباريات. وغاب ميسي على نحو مفاجئ عن التشكيلة الأساسية للفريق إلى جانب سيرجيو بوسكيتس لكن تم الدفع بلاعب وسط إسبانيا إلى جانب النجم الأرجنتيني في الشوط الثاني عقب تسجيل أوسكار دي ماركوس هدف التقدم لبلباو. وحول جلوسهما على مقاعد البلاء قبل الدفع بهما في الشوط الثاني قال فالفيري مدرب برشلونة: «يجب أن أحكم على المباريات المقبلة إذ سنلعب أربع مباريات في غضون عشرة أيام. يجب علي التفكير في أنه ربما سيحدث أي شيء وكنت أعتقد أن ليونيل وبوسكيتس بحاجة للراحة حيث سنخوض مباراة صعبة للغاية الأربعاء بدوري الأبطال، كما أننا نملك تشكيلة كبيرة. أعلم أنه كان قرارا فيه الكثير من المخاطرة لكن لو سارت الأمور على ما يرام لما سألني أي شخص عنه. عندما أتخذ قرارا مثل هذا فأنا أفعله من أجل مصلحة الفريق والنادي». وسدد ميسي بعد دخوله في إطار المرمى للمرة السابعة هذا الموسم مع سعي برشلونة بكل ما أوتي من قوة لإدراك التعادل عقب خسارته 2 - 1 أمام ليغانيس المتواضع يوم الأربعاء الماضي، ثم التعادل 2 - 2 مع جيرونا مطلع الأسبوع الماضي. وأرسل ميسي في النهاية تمريرة عرضية إلى منير الحدادي ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 84.
وقال ميسي: «لسنا قلقين لأن الموسم لا يزال طويلا وما زلنا في بدايته فقط لكننا غاضبون من نتائجنا الأخيرة. لم نتوقع أن نحقق مثل هذه النتائج». وأضاف: «أدينا بشكل جيد أمام ليغانيس في الشوط الأول وخسرنا، وصنعنا عدة فرص للفوز أمام بلباو ولم نتمكن من تحقيق ذلك». وشكلت التسديدة المباشرة التي أطلقها دي ماركوس الهدف الثامن الذي تمنى به شباك بطل الدوري الإسباني في سبع مباريات هذا الموسم. وعلق ميسي الذي يحمل شارة قيادة الفريق منذ رحيل أندريس إنييستا هذا الموسم: «ندرك أن علينا أن نكون أقوى على الصعيد الدفاعي.كانت شباكنا تتلقى أهدافا بصعوبة العام الماضي، لكن الفرق تسجل في مرمانا من أول محاولة. لا نتحمل أن تتلقى شباكنا أهدافا في كل مباراة. يجب أن يتحسن مستوانا وأن نصبح أقوى دفاعيا وهذا هو الشيء الأكثر أهمية».
إلى ذلك يبدو أن النقطة التي انتزعها جيرونا من جاره العملاق الكتالوني برشلونة حين تعادل معه 2 - 2، تحولت إلى لعنة لأنه فشل في تحقيق الفوز للمباراة الثانية على التوالي بالتعادل مع مضيفه المتواضع هويسكا 1 - 1 أمس.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.