وجود كانتي وجورجينيو معاً... ميزة أم عيب في تشيلسي؟

خط الوسط هو نقطة الاختلاف الرئيسية بين «البلوز» و«الريدز» في مواجهة الفريقين اليوم

جورجينيو وإلى يساره كانتي
جورجينيو وإلى يساره كانتي
TT

وجود كانتي وجورجينيو معاً... ميزة أم عيب في تشيلسي؟

جورجينيو وإلى يساره كانتي
جورجينيو وإلى يساره كانتي

يلعب تشيلسي وليفربول بنفس الطريقة، حيث يعتمد كل منهما على الضغط المتواصل على الخصم واللعب بطريقة 4 - 3 - 3 والاعتماد على أطراف الملعب والأجنحة التي تلعب بجوار خط التماس ثم تتجه إلى الداخل، ومنح أدوار هجومية كبيرة لظهيري الجنب. وبالتالي، فإن مواجهة تشيلسي أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم على ملعب «ستامفورد بريدج» تعني مواجهة بين مديرين فنيين يلعبان بنفس الفكر ونفس الطريقة ونفس الخطة، وهما ماوريسيو ساري ويورغن كلوب.
وقد ألقى لقاء الفريقين مساء الأربعاء الماضي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والذي انتهى بفوز «البلوز» بهدفين مقابل هدف وحيد، الضوء على نقاط التشابه بين الفريقين. كما أظهر هذا اللقاء أن نقطة الاختلاف الرئيسية تكمن في خط الوسط. صحيح أن تشيلسي قد فاز في تلك المباراة على ملعب «أنفيلد»، لكن الحقيقة هي أن ليفربول كان الأفضل معظم فترات اللقاء. لقد نجح تشيلسي في التكيف مع طريقة ساري بسرعة مذهلة، لكن ربما تكون المشكلة الوحيدة التي تواجه المدير الفني الإيطالي الآن هي الدور الذي يقوم به محور الارتكاز الفرنسي نغولو كانتي، بعد ضم الفريق لجورجينيو، الذي كان هو مايسترو خط وسط نادي نابولي الموسم الماضي، وكان يقوم بدور صانع الألعاب والمحرك الأساسي للفريق.
وكانت هناك شكوك حول قدرة جورجينيو على القيام بنفس الدور واللعب بنفس الطريقة في خط وسط تشيلسي، لكن اللاعب ذو الأصول البرازيلية يقدم أداء رائعا حتى الآن وكأنه ما زال يلعب في إيطاليا، وكسر الرقم القياسي لصاحب أكبر عدد من التمريرات في مباراة واحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بغض النظر عما إذا كان هذا العدد من التمريرات في تلك المباراة كان مؤثرا أم لا، فهذه قصة أخرى. لكن ربما يكون مصدر القلق الأكبر هو تأثير الدور الذي يلعبه جورجينيو في خط الوسط على أداء وطريقة لعب النجم الفرنسي نغولو كانتي، في ظل اعتماد الفريق على طريقة 4 - 3 - 3.
ويتمتع كانتي، 27 عاما، بقدرة هائلة على الركض بطول وعرض الملعب، لدرجة أنه جعل داني درينكووتر يبدو – عندما كانا يلعبان سويا مع نادي ليستر سيتي – يقدم أداء يذكرنا بأداء النجم الإيطالي الكبير أندريا بيرلو، وكان السبب في ذلك يعود إلى كانتي الذي لم يكن يتوقف عن الركض من أجل الضغط على الفريق المنافس ومساعدة فريقه على الحصول على الكرة مرة أخرى. لكن هذه القدرة على القيام بدورين في وقت واحد ربما لن تكون مفيدة بنفس القدر بالنسبة لتشيلسي في ظل وجود جورجينيو في خط الوسط، لأن ذلك سيتسبب في تداخل المهام بين اللاعبين.
وكانت نتيجة ذلك هو أن متوسط تسديدات كانتي على الكرة قد ارتفع بنسبة 50 في المائة هذا الموسم، مقارنة بأي موسم آخر له في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أحرز كانتي هدفا واحدا في كل موسم من المواسم التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يعود السبب في ذلك إلى أنه لم يكن بمقدوره الوصول إلى المناطق الأمامية للفرق المنافسة، لأنه كان يصل بالفعل، لكن المشكلة تكمن في أنه رغم كل الإمكانيات والمهارات التي يمتلكها فإنه لا يجيد تسجيل الأهداف.
وفي نفس الوقت، انخفض معدل قطع الكرات بالنسبة لكانتي هذا الموسم بأكثر من الثلث مقارنة بالمواسم السابقة له مع تشيلسي. في الحقيقة، قد تكون مثل هذه الإحصائيات مضللة بعض الشيء، خاصة في ظل تغيير المدير الفني وطريقة اللعب، لكن هذا لا يغير الشعور العام بأن كانتي أصبح مطالب بالقيام بأدوار لا يجيدها من الأساس. وقد يكمن الحل في أن يلعب كانتي في عمق الملعب بصورة أكبر، وهو ما يعني أنه سيلعب إلى جوار جورجينيو، كما كان يفعل في السابق مع درينكووتر، لكن ذلك سيتطلب تغيير طريقة اللعب لتكون أقرب إلى 4 - 2 - 3 - 1. وهي الطريقة لا تناسب كثيرا قدرات وإمكانيات ماتيو كوفازيتش، الذي لم يحرز هو الآخر سوى هدف وحيد خلال الثلاثة مواسم ونصف الماضية، وسوف تحد من خيارات جورجينيو في التمرير، وسوف تجبر ساري على اللعب بطريقة لم يتعود عليها منذ إن كان يدرب نادي سورينتو في دوري الدرجة الثالثة في إيطاليا في موسم 2011-2012!
وتكمن المشكلة الأساسية التي تواجه ساري الآن في أنه لا يملك لاعبا قادرا على القيام بنفس الدور الذي كان يقوم به ماريك هامشيك في نابولي، بمعنى صناعة اللعب وتقديم حلول إبداعية في خط الوسط. وقد مرت مباراة تشيلسي أمام ليفربول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بثلاث مراحل، أولها مرحلة النصف الأول للشوط الأول، والتي فشل فيها الضغط الذي يمارسه ليفربول في تحقيق أهدافه، وهي الفترة التي قدم فيها سيسك فابريغاس – وهو اللاعب الذي قد يكون قادرا على القيام بالدور الذي كان يقوم به هامشيك – أداء جيدا.
ثم تأتي المرحلة الثانية التي تتمثل في الربعين الثاني والثالث من المباراة، والتي تفوق فيها لاعبو ليفربول على فابريغاس وسيطروا على مجريات اللقاء وأتيحت لهم الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بإنهاء المباراة لصالحهم. وبعد ذلك، جاءت المرحلة الثالثة وهي نهاية الشوط الثاني، عندما دفع ساري بالنجم البلجيكي إيدن هازارد من على مقاعد البدلاء لكي يقلب الأمور رأسا على عقب ويساعد البلوز على الفوز بالمباراة.
ولم يلعب ليفربول تلك المباراة باللاعبين الأساسيين في خط الوسط – شارك جوردان هيندرسون وجيمس ميلنر لبعض الوقت، في حين لم يشارك جورجينيو فينالدوم من الأساس – وهو ما يعني أن ليفربول ربما يكون قادرا على ممارسة الضغط على تشيلسي بصورة أفضل في حال خوضه للمباراة باللاعبين الأساسيين. كما سيكون الريدز أكثر قوة من على الأطراف بعد عودة ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرسون. ويجب الإشارة إلى أن تشيلسي لا يمثل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة من عمق الملعب، والدليل على ذلك أنه من بين الـ17 هدفا التي سجلها الفريق في جميع المسابقات لم يحرز سوى ثلاثة أهداف فقط عن طريق لاعبين يلعبون في وسط الملعب، وكان أحد هذه الأهداف من ركلة جزاء. ولم يصنع لاعبو قلب خط الوسط سوى ثلاثة أهداف فقط.
كما أن ليفربول يكون أكثر خطورة هو الآخر من خلال اللاعبين الذين يلعبون على أطراف الملعب وليس من خلال القادمين من عمق الملعب، لكن يجب التأكيد على أن الخطورة التي يقدمها لاعبو محور خط الوسط في ليفربول أكبر من تلك الموجودة في تشيلسي، والدليل على ذلك أن دانييل ستوريدج وروبرتو فيرمينيو وحدهما قد سجلا ستة أهداف هذا الموسم.
وعندما أشار ساري إلى أنه بحاجة إلى عام من الآن حتى يصل إلى مستوى ليفربول من حيث التطور، فربما كان يشير ضمنيا إلى هذه النقطة، بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا على الإطار الزمني الذي وضعه المدير الفني الإيطالي. ومن الصعب للغاية تحييد قدرات هازارد وهو يقدم هذه المستويات الرائعة في الفترة الحالية، لكن على الأقل يعلم ليفربول جيدا مصدر الخطورة في نادي تشيلسي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.