مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية

مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية
TT

مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية

مايكل بلومبرغ يقود مبادرة دولية لمواجهة التحديات المناخية

اختار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعيين مبعوثه الخاص للمنظمة الدولية للعمل المناخي مايكل بلومبرغ لقيادة مبادرة رائدة تدعم التحرك العالمي لرأس المال الخاص، للاستجابة لتحدي تغيُّر المناخ.
وشهدت نيويورك مشاركة حشد من زعماء العالم والمسؤولين الدوليين مع رؤساء مجلس الإدارة عبر العالم في «منتدى بلومبرغ العالمي للأعمال 2018»، على هامش المداولات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقرر المشاركون تنفيذ الالتزامات التي جرى التعهد بها في «قمة الكوكب الواحد»، والعمل على بناء الثقة والتعاون من أجل عمل متعدد الأطراف في مجال المناخ. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، قد أطلقوا في ديسمبر (كانون الأول) 2017 قمة الكوكب الواحد لتسريع تنفيذ «اتفاق باريس» والانخراط مع الجهات الفاعلة العامة والخاصة في السباق ضد الاحترار العالمي. وفي مواجهة مع الحالات الطارئة بسبب التأثيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتغير المناخ، دعا أعضاء تحالف الكوكب الواحد إلى مبادرات وحلول ملموسة لمعالجة تغير المناخ من خلال 12 التزاماً دولياً.
وستعمل مبادرة قيادة تمويل المناخ على تحقيق أهداف التمويل الخاصة المدرجة في اتفاق باريس، الذي أعاد التأكيد على هدف تحريك 100 مليار دولار سنوياً على الأقل بحلول عام 2020 عبر مزيج من تمويل التنمية العامة والاستثمار المباشر الأجنبي الخاص. وقال غوتيريش إن «تحريك الموارد من القطاعين العام والخاص أمر بالغ الأهمية لمعالجة مسألة تغير المناخ»، مضيفاً أنه «في هذا العام من العمل الذي أدّى إلى قمة المناخ، يسرّني أن مايك بلومبرغ، مبعوثي الخاص المعني بالعمل المناخي، وافق على جمع قادة القطاع الخاص من خلال هذه المبادرة والعمل بصورة وثيقة مع الحكومات الرائدة للمساعدة في ضمان تحقيق أهداف (اتفاق باريس)».
ومن الواضح أن التمويل أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف المحددة وطنياً، مثلما وضعتها الحكومات بموجب «اتفاق باريس»، وتمكين المدن والدول الطموحة من المساهمة في تحقيق أهداف كهذه. ويتوقّع أن تجلب مبادرة قيادة تمويل المناخ أعضاء من كبرى المؤسسات المالية الدولية والشركات لتحفيز الاستثمارات المتزايدة في مشاريع الطاقة النظيفة ومشاريع المناخ المرنة في كل أنحاء العالم، في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة. وللمبادرة فترة مدتها عام واحد، تتوّج بعقد قمة الأمم المتحدة للمناخ في سبتمبر (أيلول) 2019. وستعلن أسماء الأعضاء المؤسسين قبل نهاية العام.
وقال بلومبرغ إن «تخصيص السوق لرأس المال هو سلاح قوي في معركتنا ضد تغير المناخ. ومع تزايد شفافية المخاطر والفرص المناخية، صار المستثمرون والشركات يمولون أكثر حلول المناخ»، مضيفاً: «يسعدني أن أساعد الأمين العام على تسريع هذا الانتقال الحرج خلال العام المقبل».
وفي وقت سابق، طلب غوتيريش من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكذلك رئيس الوزراء الجامايكي أندرو هولنيس من أجل المشاركة معه في قيادة موضوع زيادة تمويل المناخ خلال العام المقبل. وستعمل مبادرة قيادة تمويل المناخ بشكل وثيق مع الحكومة الفرنسية عبر دعم رئاستها لمجموعة السبعة للدول الصناعية الكبرى عام 2019، وستقدم التقرير الأول إلى وزراء المال لمجموعة السبع بحلول يوليو (تموز) 2019.
وقال الرئيس ماكرون إنه «بفضل المبادرات الدولية مثل قمتي الكوكب الواحد في عامي 2017 و2018 والتعاون الوثيق مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة للعمل المناخي مايكل بلومبرغ، نشهد للمرة الأولى منذ (اتفاق باريس) ديناميكية استثنائية بين القطاعين العام والخاص، وبين الوسط العلمي وﻗﺎدة اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، وبين اﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﻴﻦ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، مما يحفِّز ويدفع أجندة مناخ واحدة ﻣﻮجهة نحو اﻟﺤﻠﻮل»، مضيفاً أنه «يجب علينا تسريع جهودنا مرة أخرى في الأشهر المقبلة».
وبصفته رئيساً لفريق عمل مجلس الاستقرار المالي المعني بالإفصاحات المالية ذات الصلة بالمناخ، قاد بلومبرغ جهود القطاع الخاص لتصنيف المخاطر المرتبطة بالمناخ وتحديدها والإفصاح عنها وإدارتها. سوف تعتمد مبادرة «قيادة تمويل المناخ» الجديدة على هذا العمل، وتسعى إلى تحفيز تدفقات استثمارية جديدة، من خلال توجيه حصة أكبر من نشاط أسواق رأس المال إلى المشاريع والفرص المتعلقة بالمناخ في جميع أنحاء العالم. وستجمع المبادرة مجموعة واسعة من الشركاء الذين يدعمون ويختبرون آليات لتسريع عملية نشر رأس المال في مشاريع الطاقة المتجددة ومقاومة المناخ.
ولدعم تكرار الحلول، ستعمل المبادرة عن كثب مع مختبر الابتكار العالمي لتمويل المناخ، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تدعمها مؤسسة «بلومبرغ» الخيرية ومؤسسات وحكومات خيرية أخرى. يضم أعضاء المختبر مؤسسات تمويل التنمية الرائدة مثل «إيه إف دي» (فرنسا) و«بي إن ديس» (البرازيل)، والمنظمات متعددة الأطراف مثل مجموعة البنك الدولي، والشركات المالية الخاصة مثل «بلاك روك» و«بنك أوف أميركا ميريل لينتش» و«يس بنك» في الهند. يعقد المختبر اجتماعه السنوي على هامش قمة «الكوكب الواحد» في نيويورك هذا الأسبوع.
وخلال اليوم أيضاً، أعلن بلومبرغ أنه سيساعد في تشكيل مجموعة من «وول ستريت» من أجل التمويل المستدام بغية تشجيع المزيد من الابتكار المالي المستدام والصديق للمناخ عبر أسواق رأس المال الأميركية. وتعد هذه المجموعة أحدث إضافة إلى قائمة متنامية من «مراكز مالية من أجل الاستدامة»، بما فيها مبادرة التمويل الأخضر لمدينة لندن، ومبادرة التمويل من أجل الغد في باريس، وأكثر من 15 مبادرة أخرى ذات صلة من البرازيل إلى ألمانيا وحتى الصين وما وراءها.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ايريك سولهايم الذي يستضيف الشبكة الدولية للمراكز المالية: «كانت (وول ستريت) في قلب كثير من الابتكارات الرئيسية في مجال التمويل المستدام، ومن الرائع أن نرى هذا التعبير الجديد عن الهدف المشترك»، مضيفاً أن «الوفاء بتعهد أميركا في شأن تغير المناخ يعني أن الشركات المالية الرائدة في أميركا يجب أن تقوم بدورها. إعلان اليوم يدل على أنهم كذلك. من خلال التعاون مع بعضها، وتبادل أفضل الممارسات مع نظيراتها في جميع أنحاء العالم، يمكن لشركات (وول ستريت) أن تضطلع بدور مهم في تسريع تمويل العمل المناخي والتنمية المستدامة».
وفي الوقت ذاته، أعلن النادي الدولي لتمويل التنمية، وهو شبكة مؤلفة من 23 مصرفاً رائداً في مجال التنمية الوطنية والإقليمية، أنه ضاعف تمويله للمناخ منذ مؤتمر «كوب 21»، إذ ارتفع من 100 مليار دولار في أواخر عام 2014 إلى قرابة 200 مليار دولار عام 2017. وأعلنت الأرقام الجديدة في «قمة الكوكب الواحد»، وهي تظهر التزام النادي الدولي لتمويل التنمية بتنمية مستدامة منخفضة الكربون ومقاومة للمناخ.


مقالات ذات صلة

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.