هواتف ذكية لعشاق الألعاب الإلكترونية

جهازان من «أسوس» و«هواوي»... و«فيفو» تصمم هاتفاً للمستقبل

هاتف «أسوس روغ» المخصص للألعاب بمواصفات عالية
هاتف «أسوس روغ» المخصص للألعاب بمواصفات عالية
TT

هواتف ذكية لعشاق الألعاب الإلكترونية

هاتف «أسوس روغ» المخصص للألعاب بمواصفات عالية
هاتف «أسوس روغ» المخصص للألعاب بمواصفات عالية

منذ أن أصدرت «ريزر» هاتفها المخصص للألعاب Razer Phone لم يبرز على الساحة أي منافس فعلي رغم بعض المحاولات من «زد تي إيه» و«شاومي»، ولذا، فقد استجابت شركة «أسوس» لأمنيات عشاق الألعاب وأنتجت هاتف روغ Asus ROG الأقوى في المواصفات والعتاد ليكون خيارهم الأول، خصوصا مع تأخر الإعلان عن هاتف ريزر2 Razer Phone وعدم وصول شاومي بلو شارك Blue Shark لمستوى التطلعات.
- هاتف «روغ»
> التصميم. يأتي هاتف «روغ» بتصميم فريد من نوعه مصنوع بالكامل من الزجاج المقاوم للصدمات والخدوش من شركة كورنينغ، بدرجات ألوان مختلفة للون الرمادي والنحاسي، كما يحتوي على فتحات تهوية موزعة على جسم الهاتف بصورة لافتة للنظر. ويحتوي الهاتف أيضا على شاشة قياس 6 بوصات، وفي أعلاها توجد الكاميرا الأمامية وكذلك مستشعر القرب ومستشعر لفتح الهاتف عن طريق خاصية التعرف على الوجه، وفي الواجهة الخلفية توجد الكاميرا الخلفية المزدوجة، بالإضافة إلى مستشعر بصمة سريع، وفي منتصف الواجهة يوجد شعار ROG بشكل متوهج مضيء تتغير ألوانه بصورة جميلة للغاية.
> الشاشة. المميز في الشاشة أنها من نوع أموليد AMOLED وتعمل بدقة 1080 × 2160 بكسل، وبكثافة 402 بكسل في البوصة الواحدة، وهي تدعم اللمس المتعدد حتى عشر أصابع لكي تتناسب مع متطلبات معظم الألعاب الحديثة، وهذه الشاشة تأتي مع نسب الأبعاد الجديدة 18:9، وبخاصية Wide Colour Gamut والتي تسمح بالتحكم في ألوان الهاتف الداخلية بصورة ذكية، بالإضافة إلى الميزة الأهم في هذه الشاشة وهو زمن الاستجابة القليل للغاية والمناسب لكل الألعاب سواء كانت ألعابا عادية أو سريعة الحركة، ويساعده في ذلك تردد الشاشة الذي وصل إلى 90 هرتز في الثانية الواحدة.
> الأداء. بالنسبة للأداء فقد زودت أسوس هاتفها بأحدث وأقوى معالج من شركة كوالكوم وهو سناب دراغون 845 Snapdragon 845، بتردد يصل إلى 2.96 غيغاهرتز، مما يجعل الهاتف يقدم أداء عاليا للغاية، بالإضافة إلى معالج الرسوميات القوي Adreno 630. كما يأتي الهاتف بذاكرة عشوائية بسعة 8 غيغابايت، مع ذاكرة داخلية بحجم 128 أو 256 غيغابايت، ولا يوجد منفذ لإضافة بطاقة تخزين خارجية.
ويعمل الهاتف بنظام آندرويد أوريو 8.1، مع واجهة استخدام من شركة أسوس معدلة للألعاب كوضع X الذي يجعل كل طاقة الهاتف تتوجه نحو الألعاب مع إغلاق كل التطبيقات في الخلفية، ويمكن تنشيط هذا الوضع عن طريق الضغط على جوانب الهاتف الحساسة للضغط. أما بالنسبة للبطارية فهي تدعم خاصية الشحن السريع من الإصدار الرابع، وجاءت بسعة 4000 ملي أمبير ساعة، نفس حجم البطارية الموجودة في هاتف غالكسي نوت 9 التي تستمر لأطول من يوم ونصف عند الاستخدام العادي.
- هاتف «هونر بلاي»
ولربما يعتبر هاتف أسوس روغ الأفضل في فئته، ولكنه يأتي بسعر باهظ يفوق الألف دولار ما قد لا يروق للبعض، ولذلك، قامت هونر بتقديم هاتفها هونر بلاي المخصص للألعاب بمواصفات قوية ونظام تبريد سائل وتقنية GPU Turbo وبسعر لا يتعدى 350 دولارا.
> التصميم. يأتي الهاتف بخلفية من الألومنيوم تضفي عليه ملمسا فخما بينما من الأمام نجد شاشة IP LCD بقياس 6.3 بوصة وبدقة Full HD+ تغطي ما نسبته 83 في المائة من واجهة الجهاز التي يبرز فيها النتوء Notch الشائع في معظم الأجهزة الحديثة، منذ أن قدمته شركة آبل في الآيفون 10 منذ حوالي السنة. ولعل الشيء الإضافي التي قدمته شركة «هواوي» في بخصوص النتوء هو إمكانية إخفائه تماما من الإعدادات، ولو أن النتيجة لن تسرك لأن الهاتف لا يأتي بشاشة أموليد AMOLED القاتمة السواد فمهما بلغت قتامة الـLCD فلن تكون بنفس مستوى لون النتوء. وعلى الرغم من كبر حجم البطارية فإن الهاتف حافظ على نحافته، إذ لا يتعدى سمكه 7.5 ملم بينما كانت أبعاده 157.9 مم للطول و74.3 مم للعرض.
> المواصفات والأداء. أما بالنسبة للمواصفات فيأتي الهاتف بمعالج هواوي الرائد كيرين 970 Kirin 970 مع 4 أو 6 غيغابايت من الذاكرة العشوائية RAM وذاكرة داخلية بسعة 64 غيغابايت يمكن زيادتها بمقدار 256 غيغابايت عن طريق منفذ الذاكرة الخارجية MicroSD. ويعتبر هذا الهاتف أول جهاز من هواوي يعمل بتقنية GPU Turbo وهي ميزة تسرع من كفاءة وأداء العتاد بنسبة 60 في المائة بينما تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 30 في المائة لكي توفر أفضل تجربة ممكنة خصوصا عند تشغيل الألعاب. وبكل تأكيد تحتاج هذه المواصفات والشاشة الكبيرة لبطارية قادرة على تشغيل هذه المكونات، وهذا ما نجحت فيه هواوي فعلا بإدماجها لبطارية بقدرة 3750 ملي أمبير ساعة كفيلة بالاستمرار ليوم كامل وتمتد ليوم ونصف في حالة الاستعمال البسيط. كما يأتي الهاتف بواجهة تشغيل EMUI 8.2 الخاصة بهواوي والمبنية على نظام آندرويد 8.1 أوريو توفر العديد من المميزات كتخصيص الواجهة الأمامية بالإضافة إلى بعض الخصائص المتعقلة بالألعاب كاهتزاز الهاتف عند اصطدامك بشيء أو عند تفجير مبنى أو ما شابه.
- الكاميرا
وكما هو الحال مع هواتف هواوي الأخرى فإن عدسة هونر بلاي تلتقط صور واضحة ومشبعة التفاصيل، ويرجع ذلك الفضل لمعالج كيرين 970 الذي يحتوي على قطعة ذكاء صناعي مخصصة لمعرفة وتحديد المناظر واختيار أفضل الإعدادات لها تلقائيا. وبالنسبة للكاميرات، فيأتي الهاتف بنظام كاميرا مزدوج في الخلف، فالكاميرا الأساسية بها عدسة دقتها 16 ميغابكسل أما الثانوية فجاءت بدقة 2 ميغابكسل مع فلاش. ورغم عدم دعم الكاميرا للتثبيت البصري Optical Image Stabilization فإن الذكاء الصناعي يعمل على محاكاة هذه الميزة المفقودة. أما كاميرا السيلفي فهي بدقة 16 ميغابكسل مع فتحة عدسة f-2.0 جيدة بما فيه الكفاية لالتقاط صور دقيقة خصوصا في وضح النهار.
- هاتف «فيفو في 11»
> منذ أن ابتدأت آبل عصر النتوء Notch في هاتفها الآيفون 10، عمدت معظم الشركات إلى ركوب هذه الموجة، وتنافست فيما بينها لتصميم هواتف بأصغر قدر ممكن من هذا النتوء، وهذا ما وصلت إليه فيفو Vivo في هاتف «فيفو في 11» ليكون صاحب النتوء الأصغر في العالم، فلا يتجاوز حجمه قطرة من المطر Rain Drop Notch.
من المميزات الأخرى التي أتى بها الهاتف هو قارئ البصمة المدمج في الشاشة مما يعطيه طابعا مستقبليا قلما نجده في هاتف من هذه الفئة السعرية المتوسطة. وبالحديث عن الشاشة فهي بقياس 6.41 بوصة من ونوع سوبر اموليد Super AMOLED تغطي 85.2 في المائة من واجهة الجهاز بكثافة 402 بكسل للبوصة.
أما بالنسبة للعتاد، فيأتي الهاتف بمعالج سناب دراغون 660 ثماني النواة مع ذاكرة داخلية تبلغ 128 غيغابايت يمكن ترقيتها عن طريق منفذ الذاكرة الخارجية لغاية 265 غيغابايت بينما يأتي بذاكرة عشوائية سعتها 6 غيغابايت ويشغل الهاتف بطارية قدرتها 3400 مل أمبير ساعة.
كما يأتي الهاتف بكاميرا خلفية مزدوجة بدقة 12 ميغابكسل للأساسية و5 ميغابكسل للثانوية بينما كانت كاميرا السيلفي بدقة 25 ميغابكسل وتدعم نمط البورتريه Portrait.
هذه المواصفات تجعل من هذا الهاتف المتوسط ندا قويا للهواتف الرائدة ولا يعيبه سوى التصميم غير المضاد للماء وعدم توفر ميزة الشحن اللاسلكي، ما عدا ذلك فإن هاتفا كهذا سيجعل المستهلك يفكر كثيرا قبل أن يدفع 1000 دولار في هاتف من الفئة العليا.


مقالات ذات صلة

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».