ليفربول يتألق مجدداً بفضل المجتهدين خلف الثلاثي الأمامي

ميلنر وكيتا وفينالدوم منحوا الفريق القوة ليكون أبرز منافس لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي

فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
TT

ليفربول يتألق مجدداً بفضل المجتهدين خلف الثلاثي الأمامي

فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)

شهدت مباريات الجولة الأولى لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا مواجهات قوية ومثيرة للغاية، كان أبرزها الفوز الذي حققه ليفربول في اللحظات الأخيرة على باريس سان جيرمان، ومن بعد الانتصار على ساوثهامبتون محلياً بثلاثية نظيفة ليحتفظ النادي الإنجليزي بسجله الخالي من الهزائم خلال الموسم الحالي.
لقد أثبت ليفربول أنه سيكون المنافس الأقوى لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعدما حقق الفوز في المباريات السبع التي خاضها حتى الآن (6 في الدوري الإنجليزي ومباراة في دوري أبطال أوروبا).
ورغم أننا نتفهم تصريحات المحلل الكروي غاري نيفيل التي قال فيها إنه يتعين على ليفربول أن يضحي بدوري أبطال أوروبا من أجل الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه لا يمكن الاتفاق معه، مع ذلك هناك اعتقاد بصعوبة أن يفوز ليفربول بلقب البطولتين في الموسم نفسه.
صحيح أن ليفربول يمتلك الآن فريقاً قوياً ومنظماً للغاية، لكنّ هناك شكا في قدرته على اللعب على كلتا الجبهتين بالقوة نفسها في الوقت نفسه، رغم أنه لا يمكننا أن نستبعد حدوث ذلك بعد وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بعد عروض رائعة. التحدي الحقيقي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز يتمثل في مانشستر سيتي، ومن المتوقع وفق سير الأحداث الحالية أن المنافسة ستظل على أشدها بين الفريقين حتى الأسابيع الأخيرة من المسابقة.
هناك متعة في مشاهدة الثلاثي الهجومي لليفربول روبرتو فيرمينيو وساديو ماني ومحمد صلاح وهم يتألقون سويا، لكن يجب الإشارة إلى أنهم يقدمون هذا الأداء القوي ويتألقون في الهجمات المرتدة السريعة بفضل العمل القوي الذي يقوم به لاعبون مثل جيمس ميلنر ونابي كيتا اللذين يضغطان باستمرار في منتصف الملعب من أجل استعادة الكرة.
ويبذل الثلاثي ميلنر وكيتا وجورجينيو فينالدوم مجهودا خرافيا لمساعدة الثلاثي الهجومي للفريق بمنتهى إنكار الذات ومن دون البحث عن النجومية مثل اللاعبين الآخرين الذين يلعبون في خط الوسط بالأندية الأخرى أمثال كيفن دي بروين مع مانشستر سيتي وبول بوغبا مع مانشستر يونايتد.
ويجب الإشادة أيضا بخط دفاع ليفربول، الذي تحسن وتطور كثيرا منذ تعاقد الفريق مع النجم الهولندي فيرجيل فان دايك. وعلاوة على ذلك، هناك المدافع الشاب الرائع جو غوميز، الذي يتحرك داخل المستطيل الأخضر بشكل أنيق وكأنه يضع السيجار الكوبي في فمه، ليُذكِّرَ المتابعين كثيرا بأداء النجم الإنجليزي السابق ريو فيرديناند، حيث يتميز بالسرعة والتحكم الرائع في الكرة والتمرير السليم من الخلف للأمام.
كان من الرائع انضمام غوميز لصفوف المنتخب الإنجليزي، لأن إنجلترا بحاجة إلى مزيد من المدافعين الذين يلعبون بهذا الشكل الرائع إلى جانب جون ستونز، وهو ما يجعلنا نتفاءل بوجود خط دفاع «مبدع» بالفريق الوطني لسنوات مقبلة.
أما الخط الأمامي لليفربول فيتميز بأن كل فرد من لاعبيه يمتلك مهارات وقدرات مختلفة عن الآخر، لكنني أود الحديث عن النجم المصري محمد صلاح، الذي يمتلك كل شيء، حيث يستطيع تسجيل الأهداف بقدميه ويتميز بالسرعة والقدرة على المراوغة، ورغم كل ذلك لا يزال لاعبا متواضعا للغاية. كما أن صلاح قد تألق في صفوف ليفربول بعد تجربة غير موفقة مع نادي تشيلسي والرحيل إلى إيطاليا ثم العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل أن يثبت أنه لاعب كبير، وهو الأمر الذي يظهر أن اللاعب يتحلى بإصرار شديد وعزيمة لا تلين.
ويواجه صلاح ضغوطا كبيرة من أجل تكرار الأرقام المذهلة التي حققها الموسم الماضي، لكن عدم تكرار هذه الأرقام لا يعني أنه لا يقدم نفس المستوى. وهذا هو الأمر الجيد في ليفربول، فعندما يتوقف صلاح عن التسجيل تجد فيرمينيو أو ماني أو حتى دانييل ستوريدغ يقوم بذلك.
وكنا نرى نفس الأمر مع نادي برشلونة عندما كان يعتمد على الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار، فعندما كان أحدهم يتوقف عن التسجيل كان لاعب آخر يقوم بدور المنقذ وهكذا.
وربما تكون هذه هي المشكلة التي يواجهها نادي توتنهام هوتسبير، لأنه إذا توقف هاري كين عن التسجيل فإن الفريق لا يجد لاعبين آخرين قادرين على هز شباك الفرق المنافسة. وأعتقد أنه كانت هناك مبالغات كثيرة في الانتقادات التي وجهت لنادي توتنهام هوتسبير بعد الهزيمة في ثلاث مباريات متتالية، ومن الطبيعي أن يواجه الفريق الذي لم يعقد أي صفقات في الصيف بعض الصعوبات في الطريق.
ودائما ما يفشل توتنهام هوتسبير في المنافسة بقوة حتى الأسابيع الأخيرة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ونتذكر ما حدث في موسم 2016 عندما كان الفريق يطارد ليستر سيتي على قمة الدوري وفشل في الفوز في مباريات مهمة قرب نهاية الموسم، بما في ذلك الهزيمة أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج». لذا ربما من الأفضل أن يواجه الفريق صعوبات في بداية الموسم بدلا من أن يتعثر في المحطات الأخيرة من المسابقة.
لقد قرر توتنهام هوتسبير عدم التعاقد مع ويلفريد زاها في الصيف الماضي، لأنه لم يكن هناك ما يضمن تألق اللاعب في صفوف الفريق كما هو يحدث حاليا مع كريستال بالاس، لا سيما أن اللاعب سبق له وأن انتقل إلى أحد أندية القمة - مانشستر يونايتد - وقدم أداء كارثيا في المباريات التي لعبها، أو ربما يرى البعض أنه لم يحصل على الفرصة المناسبة للنجاح. وهناك نوعية من اللاعبين الذين يتألقون عندما يلعبون لأندية صغيرة ويفشلون في تقديم نفس الأداء مع الفرق الكبرى، وقد يكون زاها من هذه النوعية من اللاعبين.
ولو نظرنا إلى روبن لوفتوس تشيك، الذي كان يلعب لكريستال بالاس على سبيل الإعارة الموسم الماضي وعاد الآن إلى نادي تشيلسي، لوجدنا أنه قد فشل في أن يدخل التشكيلة الأساسية للفريق في أي مباراة.
وينبغي الإشارة أيضا إلى ماركوس راشفورد، الذي يتعين عليه أن يرحل عن مانشستر يونايتد، حيث لم يقدم الأداء المنتظر تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ويتعين على راشفورد أن يرحل إلى ناد آخر يناسب قدراته وإمكانياته بدلا من أن يكتفي بمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء مع مانشستر يونايتد.
وكان من المثير للاهتمام أن نرى زاها وهو يتحدث عن ضرورة حماية اللاعبين بشكل أكبر، وهو الأمر الذي يتعين على اللاعبين الآخرين أن يتحدثوا عنه. وقد سبق وأن أثار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا هذه النقطة الموسم الماضي عندما كان لاعبه ليروي ساني يتعرض لتدخلات عنيفة، وأعتقد أنه عندما تثار هذه النقطة في وسائل الإعلام فإن الحكام سوف يبدون اهتماما أكبر ويعملون على حماية اللاعبين من التدخلات العنيفة.
وقال البعض إنه يتعين على زاها أن يتكيف مع هذا الأمر ولا يتحدث كثيرا عنه، لكن في الحقيقة لا يكون من السهل على أي لاعب أن يصمت ويتحلى بالهدوء وهو يتعرض لتدخلات قوية تسقطه أرضا كل ثانيتين!
ورغم أنني لاعبة أتميز بالسرعة والمهارة فقد قيل لي إنني لا أسقط داخل الملعب كثيرا لأنني أحاول دائما أن أبقى واقفة على قدمي ولا أحاول الحصول على أخطاء بالقرب من منطقة الجزاء، لكن عندما تكون لاعبا سريعا فإن أسرع طريقة لإيقافك هي ارتكاب الأخطاء ضدك، كما يحدث معي كثيرا، رغم أنني أعمل دائما على استغلال الفرص قدر المستطاع ولا أتعمد السقوط أبدا.
ما قاله زاها هو أن اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة والمهارة مثله يجب أن يحصلوا على قدر أكبر من الحماية، وأعتقد أنه محق في ذلك، وأتمنى أن أرى صدى لتصريحاته في هذا الإطار. وأود أن أشير أيضا إلى أن الاستعدادات تسير بشكل رائع في يوفنتوس من أجل أول مباراة لفريق النادي للسيدات بالدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم يوم الأحد. وهناك نبأ سعيد أود أن أشير إليه في هذا الصدد وهو أن شبكة «سكاي» قد حصلت على حقوق بث مباريات الدوري الإيطالي للسيدات، وهو ما يعني نقل المباريات على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون. إنها خطوة كبيرة للغاية في إيطاليا ومؤشر على تنامي اهتمام القنوات التلفزيونية بمباريات السيدات.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.