ليفربول يتألق مجدداً بفضل المجتهدين خلف الثلاثي الأمامي

ميلنر وكيتا وفينالدوم منحوا الفريق القوة ليكون أبرز منافس لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي

فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
TT

ليفربول يتألق مجدداً بفضل المجتهدين خلف الثلاثي الأمامي

فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)
فينالدوم نجم وسط ليفربول (يمين) يسجل برأسه في مرمى توتنهام (رويترز)

شهدت مباريات الجولة الأولى لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا مواجهات قوية ومثيرة للغاية، كان أبرزها الفوز الذي حققه ليفربول في اللحظات الأخيرة على باريس سان جيرمان، ومن بعد الانتصار على ساوثهامبتون محلياً بثلاثية نظيفة ليحتفظ النادي الإنجليزي بسجله الخالي من الهزائم خلال الموسم الحالي.
لقد أثبت ليفربول أنه سيكون المنافس الأقوى لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعدما حقق الفوز في المباريات السبع التي خاضها حتى الآن (6 في الدوري الإنجليزي ومباراة في دوري أبطال أوروبا).
ورغم أننا نتفهم تصريحات المحلل الكروي غاري نيفيل التي قال فيها إنه يتعين على ليفربول أن يضحي بدوري أبطال أوروبا من أجل الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه لا يمكن الاتفاق معه، مع ذلك هناك اعتقاد بصعوبة أن يفوز ليفربول بلقب البطولتين في الموسم نفسه.
صحيح أن ليفربول يمتلك الآن فريقاً قوياً ومنظماً للغاية، لكنّ هناك شكا في قدرته على اللعب على كلتا الجبهتين بالقوة نفسها في الوقت نفسه، رغم أنه لا يمكننا أن نستبعد حدوث ذلك بعد وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بعد عروض رائعة. التحدي الحقيقي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز يتمثل في مانشستر سيتي، ومن المتوقع وفق سير الأحداث الحالية أن المنافسة ستظل على أشدها بين الفريقين حتى الأسابيع الأخيرة من المسابقة.
هناك متعة في مشاهدة الثلاثي الهجومي لليفربول روبرتو فيرمينيو وساديو ماني ومحمد صلاح وهم يتألقون سويا، لكن يجب الإشارة إلى أنهم يقدمون هذا الأداء القوي ويتألقون في الهجمات المرتدة السريعة بفضل العمل القوي الذي يقوم به لاعبون مثل جيمس ميلنر ونابي كيتا اللذين يضغطان باستمرار في منتصف الملعب من أجل استعادة الكرة.
ويبذل الثلاثي ميلنر وكيتا وجورجينيو فينالدوم مجهودا خرافيا لمساعدة الثلاثي الهجومي للفريق بمنتهى إنكار الذات ومن دون البحث عن النجومية مثل اللاعبين الآخرين الذين يلعبون في خط الوسط بالأندية الأخرى أمثال كيفن دي بروين مع مانشستر سيتي وبول بوغبا مع مانشستر يونايتد.
ويجب الإشادة أيضا بخط دفاع ليفربول، الذي تحسن وتطور كثيرا منذ تعاقد الفريق مع النجم الهولندي فيرجيل فان دايك. وعلاوة على ذلك، هناك المدافع الشاب الرائع جو غوميز، الذي يتحرك داخل المستطيل الأخضر بشكل أنيق وكأنه يضع السيجار الكوبي في فمه، ليُذكِّرَ المتابعين كثيرا بأداء النجم الإنجليزي السابق ريو فيرديناند، حيث يتميز بالسرعة والتحكم الرائع في الكرة والتمرير السليم من الخلف للأمام.
كان من الرائع انضمام غوميز لصفوف المنتخب الإنجليزي، لأن إنجلترا بحاجة إلى مزيد من المدافعين الذين يلعبون بهذا الشكل الرائع إلى جانب جون ستونز، وهو ما يجعلنا نتفاءل بوجود خط دفاع «مبدع» بالفريق الوطني لسنوات مقبلة.
أما الخط الأمامي لليفربول فيتميز بأن كل فرد من لاعبيه يمتلك مهارات وقدرات مختلفة عن الآخر، لكنني أود الحديث عن النجم المصري محمد صلاح، الذي يمتلك كل شيء، حيث يستطيع تسجيل الأهداف بقدميه ويتميز بالسرعة والقدرة على المراوغة، ورغم كل ذلك لا يزال لاعبا متواضعا للغاية. كما أن صلاح قد تألق في صفوف ليفربول بعد تجربة غير موفقة مع نادي تشيلسي والرحيل إلى إيطاليا ثم العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل أن يثبت أنه لاعب كبير، وهو الأمر الذي يظهر أن اللاعب يتحلى بإصرار شديد وعزيمة لا تلين.
ويواجه صلاح ضغوطا كبيرة من أجل تكرار الأرقام المذهلة التي حققها الموسم الماضي، لكن عدم تكرار هذه الأرقام لا يعني أنه لا يقدم نفس المستوى. وهذا هو الأمر الجيد في ليفربول، فعندما يتوقف صلاح عن التسجيل تجد فيرمينيو أو ماني أو حتى دانييل ستوريدغ يقوم بذلك.
وكنا نرى نفس الأمر مع نادي برشلونة عندما كان يعتمد على الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار، فعندما كان أحدهم يتوقف عن التسجيل كان لاعب آخر يقوم بدور المنقذ وهكذا.
وربما تكون هذه هي المشكلة التي يواجهها نادي توتنهام هوتسبير، لأنه إذا توقف هاري كين عن التسجيل فإن الفريق لا يجد لاعبين آخرين قادرين على هز شباك الفرق المنافسة. وأعتقد أنه كانت هناك مبالغات كثيرة في الانتقادات التي وجهت لنادي توتنهام هوتسبير بعد الهزيمة في ثلاث مباريات متتالية، ومن الطبيعي أن يواجه الفريق الذي لم يعقد أي صفقات في الصيف بعض الصعوبات في الطريق.
ودائما ما يفشل توتنهام هوتسبير في المنافسة بقوة حتى الأسابيع الأخيرة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ونتذكر ما حدث في موسم 2016 عندما كان الفريق يطارد ليستر سيتي على قمة الدوري وفشل في الفوز في مباريات مهمة قرب نهاية الموسم، بما في ذلك الهزيمة أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج». لذا ربما من الأفضل أن يواجه الفريق صعوبات في بداية الموسم بدلا من أن يتعثر في المحطات الأخيرة من المسابقة.
لقد قرر توتنهام هوتسبير عدم التعاقد مع ويلفريد زاها في الصيف الماضي، لأنه لم يكن هناك ما يضمن تألق اللاعب في صفوف الفريق كما هو يحدث حاليا مع كريستال بالاس، لا سيما أن اللاعب سبق له وأن انتقل إلى أحد أندية القمة - مانشستر يونايتد - وقدم أداء كارثيا في المباريات التي لعبها، أو ربما يرى البعض أنه لم يحصل على الفرصة المناسبة للنجاح. وهناك نوعية من اللاعبين الذين يتألقون عندما يلعبون لأندية صغيرة ويفشلون في تقديم نفس الأداء مع الفرق الكبرى، وقد يكون زاها من هذه النوعية من اللاعبين.
ولو نظرنا إلى روبن لوفتوس تشيك، الذي كان يلعب لكريستال بالاس على سبيل الإعارة الموسم الماضي وعاد الآن إلى نادي تشيلسي، لوجدنا أنه قد فشل في أن يدخل التشكيلة الأساسية للفريق في أي مباراة.
وينبغي الإشارة أيضا إلى ماركوس راشفورد، الذي يتعين عليه أن يرحل عن مانشستر يونايتد، حيث لم يقدم الأداء المنتظر تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ويتعين على راشفورد أن يرحل إلى ناد آخر يناسب قدراته وإمكانياته بدلا من أن يكتفي بمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء مع مانشستر يونايتد.
وكان من المثير للاهتمام أن نرى زاها وهو يتحدث عن ضرورة حماية اللاعبين بشكل أكبر، وهو الأمر الذي يتعين على اللاعبين الآخرين أن يتحدثوا عنه. وقد سبق وأن أثار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا هذه النقطة الموسم الماضي عندما كان لاعبه ليروي ساني يتعرض لتدخلات عنيفة، وأعتقد أنه عندما تثار هذه النقطة في وسائل الإعلام فإن الحكام سوف يبدون اهتماما أكبر ويعملون على حماية اللاعبين من التدخلات العنيفة.
وقال البعض إنه يتعين على زاها أن يتكيف مع هذا الأمر ولا يتحدث كثيرا عنه، لكن في الحقيقة لا يكون من السهل على أي لاعب أن يصمت ويتحلى بالهدوء وهو يتعرض لتدخلات قوية تسقطه أرضا كل ثانيتين!
ورغم أنني لاعبة أتميز بالسرعة والمهارة فقد قيل لي إنني لا أسقط داخل الملعب كثيرا لأنني أحاول دائما أن أبقى واقفة على قدمي ولا أحاول الحصول على أخطاء بالقرب من منطقة الجزاء، لكن عندما تكون لاعبا سريعا فإن أسرع طريقة لإيقافك هي ارتكاب الأخطاء ضدك، كما يحدث معي كثيرا، رغم أنني أعمل دائما على استغلال الفرص قدر المستطاع ولا أتعمد السقوط أبدا.
ما قاله زاها هو أن اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة والمهارة مثله يجب أن يحصلوا على قدر أكبر من الحماية، وأعتقد أنه محق في ذلك، وأتمنى أن أرى صدى لتصريحاته في هذا الإطار. وأود أن أشير أيضا إلى أن الاستعدادات تسير بشكل رائع في يوفنتوس من أجل أول مباراة لفريق النادي للسيدات بالدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم يوم الأحد. وهناك نبأ سعيد أود أن أشير إليه في هذا الصدد وهو أن شبكة «سكاي» قد حصلت على حقوق بث مباريات الدوري الإيطالي للسيدات، وهو ما يعني نقل المباريات على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون. إنها خطوة كبيرة للغاية في إيطاليا ومؤشر على تنامي اهتمام القنوات التلفزيونية بمباريات السيدات.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.