موسكو تطالب بـ«ضمانات» أمنية دولية لبيونغ يانغ

TT

موسكو تطالب بـ«ضمانات» أمنية دولية لبيونغ يانغ

ترى موسكو أن واشنطن لا تستجيب لمطلب بيونغ يانغ رغم وعود «الضمانات الأمنية» التي تلقتها مقابل أعمالها الهادفة لنزع الأسلحة النووية. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأربعاء إن كوريا الشمالية تتخذ كثيرا من الخطوات تجاه نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية لكن واشنطن لا تستجيب بل تتقدم بعدد لا نهائي من المطالب لنزع السلاح النووي بالكامل. وطالب بوتين بتدخل من القوى النووية وتقديم «ضمانات دولية» لكوريا الشمالية مقابل تعهداتها خلال قمة يونيو (حزيران) التي عقدت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وعبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عن أنه يرغب في لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون لكن لم تجر أي مناقشات لترتيب قمة بين الزعيمين. وذكر آبي أن إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عقد قمة مع زعيم كوريا الشمالية كان خطوة جريئة، وأن آمالا عريضة تساوره حيال قمة مقبلة بين الكوريتين في بيونغ يانغ.
واعتبر بوتين أن «ضمانات أمنية دولية ستكون مناسبة». وأضاف بوتين خلال منتدى فلاديفوستوك أن اتخاذ طرف عددا من الخطوات دون أن يفعل الطرف الآخر شيئا يأتي بنتائج عكسية. وأشار إلى أن بيونغ يانغ تنتظر ردا على الخطوات الإيجابية التي اتخذتها. وقال بوتين: «لكن لا يبدو لي أمرا بناء أن تتم مطالبة كوريا الشمالية بالقيام بكل شيء ولا يتم تقديم لها شيء في المقابل». وكان الزعيم الكوري الشمالي تعهد بـ«نزع شامل للسلاح النووي» من شبه الجزيرة الكورية لقاء حصوله على «ضمانات أمنية» وذلك خلال القمة التاريخية مع ترمب في سنغافورة. لكن المحادثات حول شروط تحقيق ذلك وأيضا جدول الأعمال لا تحرز تقدما منذ ذلك الحين. وتابع بوتين: «لقد اتخذت كوريا الشمالية إجراءات بصدد نزع السلاح النووي... لكن يبدو أنها تنتظر إشارات في المقابل». ومضى يقول، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «إذا كانت كوريا الشمالية راضية عن الضمانات الأميركية فنحن نرحب بذلك لكن يبدو لي من المناسب تقديم ضمانات دولية». وتأتي تصريحات بوتين قبل أسبوع على قمة جديدة بين الكوريتين مقررة بين 18 و20 سبتمبر (أيلول) الحالي في بيونغ يانغ.
وصرح رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي ناك يون خلال منتدى فلاديفوستوك: «أيا تكن الصعوبات التي تنتظرنا على هذا الطريق فالجنوب والشمال لن يعودا إلى الماضي».
وتفتتح الكوريتان هذا الأسبوع مكتبا جديدا للارتباط في المنطقة الصناعية المشتركة السابقة من أجل تعزيز العلاقات والتبادلات، بحسب ما أعلنت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية الأربعاء. يشكل الحدث مرحلة مهمة في الانفراج الذي تشهده شبه الجزيرة ويأتي بعد لقاء مؤخرا بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ومبعوث الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن.
يقع المكتب الذي يفتح أبوابه الجمعة في منطقة كايسونغ الصناعية المشتركة السابقة حيث كان نحو 53 ألف عامل كوري شمالي يعملون لحساب شركات كورية جنوبية في صناعة سلع متنوعة تشمل ساعات وملابس قبل أن يتم إغلاق المنطقة في عام 2016 بعيد التجربة النووية الرابعة للشمال. وأوضحت الوزارة الجنوبية أن المكتب سيكون بمثابة «قناة تواصل وتشاور مفتوحة على مدى الـ24 ساعة و365 يوما في السنة»، من أجل تعزيز العلاقات بين الكوريتين. ومن المقرر أن يعمل فيه عشرون شخصا من كل من البلدين.
ومن جانب آخر، نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن الرئيس بوتين قوله إن المشتبه بهما، اللذين حددت بريطانيا هويتهما، فيما يتعلق بتسميم الجاسوس السابق، سيرجي سكريبال في إنجلترا، معروفان لدى السلطات الروسية. ونقلت الوكالة الروسية عن بوتين قوله: «نحن بالطبع نعرف من هما. لقد عثرنا عليهما». وأضاف: «أؤكد لكم أنه لا يوجد شيء استثنائي وجنائي». وأضاف: «المشتبه بهما مدنيان ويجب عليهما أن يتحدثا أمام وسائل الإعلام للكشف عن اسميهما». وكان قد تم تسميم سكريبال وابنته، يوليا بغاز الأعصاب القاتل (نوفيشوك)، في مدينة في جنوب إنجلترا، في مارس (آذار) الماضي، مما أثار أزمة دبلوماسية بين لندن وموسكو وطرد عشرات من الدبلوماسيين الروس حول العالم. وكان ممثلو الادعاء البريطانيون قد اتهموا أوائل هذا الشهر المواطنين الروسيين، ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف، بالتآمر للقتل واستخدام وحيازة غاز الأعصاب «نوفيشوك» إضافة إلى جرائم أخرى. وتم توجيه اتهامات للرجلين، اللذين يعتقد أنهما عادا إلى روسيا بعد وقت قصير من الحادث، غيابيا. وليس لدى روسيا معاهدة لتسليم المجرمين مع بريطانيا.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended