مصر ترفع الرسوم الجمركية على بعض الواردات للمرة الثانية خلال عامين

مصر ترفع الرسوم الجمركية على بعض الواردات للمرة الثانية خلال عامين
TT

مصر ترفع الرسوم الجمركية على بعض الواردات للمرة الثانية خلال عامين

مصر ترفع الرسوم الجمركية على بعض الواردات للمرة الثانية خلال عامين

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قراراً بتعديل بعض الفئات الجمركية وإضافة أصناف جديدة، ليرفع الرسوم الجمركية على مجموعة من الواردات للمرة الثانية منذ يناير (كانون الثاني) 2016، في حين خفض الرسوم على بعض السلع الأخرى.
نشرت الجريدة الرسمية، أمس (الأربعاء)، قرار الرسوم الجديدة الصادر بتاريخ التاسع من سبتمبر (أيلول)، والذي سيبدأ العمل به اعتباراً من اليوم (الخميس). وقال السيد نجم رئيس مصلحة الجمارك المصرية، لـ«رويترز» في اتصال هاتفي إن القرار «يتضمن 5791 بنداً دولياً ومحلياً، منها 3495 بنداً يخص المواد الخام والسلع الرأسمالية والسلع الاستراتيجية لم يتم المساس بها، بما يمثل نحو 60% من إجمالي البنود».
وأضاف نجم: «تضمن القرار أيضاً 994 بنداً لسلع وسيطة تدخل في عمليات الصناعة لم يتم المساس بها، وهي تمثل 17% من إجمالي البنود. أما بقية الأصناف، والتي تشكل نحو 23% من البنود، فتتراوح تعريفتها الجمركية (المعدلة) بين 20 و60%».
شمل القرار فرض رسوم بقيمة 20% على الآلات والمعدات التي تستوردها المنشآت السياحية ما عدا سيارات الركوب، وفرض رسوم بواقع 10% من قيمة إصلاح البضائع التي تصدَّر إلى الخارج بشكل مؤقت عند استيرادها.
كما شملت التعديلات فرض رسوم بقيمة 2% على ما تستورده «مصانع محضرات ألبان الرُّضع الشبيهة بلبن الأم ومحضرات من ألبان الأطفال».
وعدلت مصر من قبل الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من الواردات في ظل أزمة عملة عنيفة كانت تواجهها في عام 2013، ثم عدّلتها مجدداً في يناير 2016.
وشمل القرار فرض رسوم بقيمة 5% على ما تستورده الشركات التابعة للهيئة العربية للتصنيع من مستلزمات وقطع غيار لازمة لعمل «عَمَرة لمحركات قاطرات السكك الحديدية».
ولتشجيع الصناعة المحلية، قررت مصر خفض الرسوم على الشركات التي تعمل في مجال التجميع وبخاصة في الصناعات المعقدة.
ونقلت «رويترز» عن رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار «فاروس»، قولها: «التعديلات تأتي في إطار تشجيع الصناعة المحلية وحث المواطنين على الاستغناء عن السلع غير الأساسية. التعديلات ستعمل على تعزيز إيرادات الدولة».
كانت مصر قد فرضت قيوداً في ديسمبر (كانون الأول) 2015، للحد من فوضى الاستيراد العشوائي في ظل شح مواردها من العملة الصعبة حينها بهدف القضاء على الثغرات التي استخدمها بعض المستوردين في التحايل للتهرب من الرسوم بما يحفظ موارد الخزانة العامة من الجمارك.
وقال نجم: «تم استحداث 275 بنداً دولياً جديداً منها سلع غذائية مثل الأسماك والمنتجات السمكية والفواكه بهدف إحكام الرقابة على الأمن الغذائي، وهو ما يتوافق مع المعايير الدولية لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)».
وأضاف: «تم استحداث أصناف جديدة من الأخشاب والمصنوعات مثل أدوات المائدة وعيدان تناول الطعام برسوم 40% واستحداث بند للمبات الليد».
وأظهرت الجريدة الرسمية، أمس، أن مصر أضافت أصنافاً جديدة إلى قائمة الرسوم مثل الأسماك ومنتجاتها والفاكهة ومبيدات الإنتاج الزراعي ومطهرات مكافحة الحشرات الزراعية.
وأعفت مصر السيارات التي تعمل بمحرك كهربائي من الرسوم الجمركية، وخفضت الرسوم على السيارات التي تعمل بالمحركات المزدوجة من الكهرباء والبنزين.
وجرى تخفيض الرسوم على السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي حتى «1600 سي سي» لتصل إلى 26% من 40% سابقاً.
وبلغت الرسوم المفروضة على بعض الأجهزة المنزلية المستوردة مثل الثلاجات وأجهزة التكييف 60% وعلى الفواكه بنسب تصل إلى 60%.
وعادةً ما يشكو المنتجون المحليون في مصر من عدم قدرتهم على منافسة أسعار السلع المستوردة بسبب عمليات التهرب الجمركي والتلاعب في فواتير الاستيراد.
وأظهرت الجريدة الرسمية أنه سيتم إنشاء مجلس أعلى للتعريفة الجمركية برئاسة وزير المالية ليختص «ببحث واقتراح التعديلات الملائمة للتعريفة الجمركية وتطوير النظم الخاصة بها بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية».



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.