طهران تقترح «استراتيجية» على بكين لمواجهة العقوبات الأميركية

دعت إلى إنشاء قواعد عسكرية شمال المحيط الهندي عبر البوابة الإيرانية

رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية كمال خرازي يلقي خطابا بجامعة بكين أمس (إرنا)
رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية كمال خرازي يلقي خطابا بجامعة بكين أمس (إرنا)
TT

طهران تقترح «استراتيجية» على بكين لمواجهة العقوبات الأميركية

رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية كمال خرازي يلقي خطابا بجامعة بكين أمس (إرنا)
رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية كمال خرازي يلقي خطابا بجامعة بكين أمس (إرنا)

كشف رئيس اللجنة الاستراتيجية الإيرانية، كمال خرازي، أمس، في بكين عن سبعة مقترحات لتعزيز «التعاون الاستراتيجي» مع الصين؛ وذلك في محاولة لإغراء الشريك التجاري الأول لمواجهة العقوبات الأميركية، داعياً الجانب الصيني إلى المشاركة في إعادة إعمار العراق وسوريا عبر تعميق الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية مع بلاده، عبر تفعيل مشروع طريق الحرير، وتعزيز تواجدها في شمال المحيط الهندي عبر إنشاء قواعد عسكرية متطورة في ميناء كوادر الباكستانية وتشابهار الهندية.
وقال خرازي، إن إيران ليست مستعدة لبدء أي مفاوضات مع الإدارة الأميركية قبل أن يدافع عن سياسات إيران في إبرام الاتفاق النووي بموازاة انتقادات وجهها إلى الإدارة الأميركية بسبب فرض العقوبات والانسحاب من الاتفاق.
وحمل خرازي إلى بكين سلة مقترحات تغري الصين بمزيد من الشراكة الاقتصادية مع طهران، وتبقي على آمال الحكومة الإيرانية بحماية مبيعات النفط من العقوبات الأميركية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي أول المقترحات دعا المسؤول الإيراني بكين إلى إنشاء حزام أو طريق للتعاون بين إيران والصين، والعودة إلى مشروع طريق الحرير الجديد، وقدم في هذا الصدد إغراءات للجانب الصيني، من بينها أن تستلم الصين مشروعات إنشاء الطرق وسكك الحديد في عموم البلاد، وأهمها ربط ميناء تشابهار بدول آسيا الوسطى.
وتعد الصين أكبر شركاء إيران ويبلغ حجم التبادل التجاري 53 مليار دولار سنوياً.
وتواجه أنشطة الصين التجارية انتقادات واسعة في إيران. وبعد الاتفاق النووي أعرب المؤيدون للحكومة عن ترحيبهم بإقامة علاقات مع الدول الغربية وتقليص الاعتماد على الصين، كما تواجه الصين تهماً من أطراف داخلية بـ«استغلال» العقوبات الدولية في الحصول على امتيازات اقتصادية من إيران.
كانت الصين أول بلد يزورها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي.
وترى إيران في دول آسيا الوسطى الخيار الأمثل لمواجهة العقوبات الأميركية في الفترة المقبلة. وقال خرازي، إن إيران تريد ربط سكك الحديد في آسيا الوسطى عبر إقامة خط يمتد من شمالي إيران إلى جنوبها ويربط حدودها الشرقية بحدودها الغربية، وبذلك تحصل الصين على طريق سريعة نحو الدول الأوروبية.
المسؤول الإيراني أعرب عن ترحيب بلاده باتفاق باكستان والصين من أجل ربط ميناء كوادر بطريق الحرير، واقترح على الصينيين بخطوة مماثلة لدخول ميناء تشابهار في محافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد للتمكن من واجهة المحيط الهندي، كما شمل المقترح إنشاء طريق سريعة تربط طريق الحرير بشط العرب، حيث ميناء المحمرة وميناء البصرة العراقية.
مقترح إيران شمل الاستثمار في إنشاء مطارات وخطوط نقل النفط والغاز، وبناء مدن حديثة، وفي السياق نفسه ذكر خرازي أهمية الاستثمار الصيني في مجال الطاقة بدول مثل عمان، وإيران، وباكستان، والعراق.
وذهب خرازي أبعد من ذلك عندما دعا الصين إلى المشاركة في إعادة الإعمار والتنمية في العراق وسوريا، والمشاركة في مشروع لنقل الغاز الطبيعي من ميناء عسلوية إلى العراق وسوريا والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا الجنوبية. وقال «إعادة إعمار العراق وسوريا اللذين يملكان الطاقة يحظى بأهمية للصين وإيران، وبإمكانه أن يخلق فرص عمل للعراقيين والسوريين». وأشار المسؤول الإيراني إلى فرص استثمارية، من بينها «إنشاء مصانع الحديد والإسمنت ومواد البناء وإنتاج الكهرباء عبر إحداث طريق الحرير».
كما أبدى خرازي استعداد بلاده إلى تعاون استراتيجي ثلاثي بين باكستان والصين وإيران في مجال الصناعات الدفاعية عبر تطوير ميناء تشابهار وكوادر، مقترحاً على الصين التواجد العسكري في تلك المنطقة لـ«تأمين» أمن المحيط الهندي، مشيراً إلى «ضرورة» مشاركة الصين لإقامة قواعد عسكرية حديثة وقوى بحرية متطورة في المحيط الهندي.
كما اقترح خرازي على الصين إنشاء خط غاز يمتد من حقول جنوب إيران (عسلوية) إلى باكستان، وربط غرب الصين بأكبر حقل غاز في العالم.
والمقترح الأخير كان يشير إلى ضرورة إقامة اجتماعات دورية بين بكين وطهران عبر تعزيز التعاون بين اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية التي تتبع صلاحيات المرشد الإيراني، ووزارة الشؤون الخارجية في الحزب الشيوعي الذي يتبع القيادة الصينية؛ بهدف العمل على إقامة علاقات استراتيجية، على حد تعبير خرازي.
ويزور المسؤول الإيراني بكين بدعوة من وزارة الشؤون الدولية للحزب الشيوعي الصيني، وفق ما ذكرت وكالة «إسنا» الحكومية.
وينحدر خرازي من أسرة معروفة بعلاقاتها التجارية بالدول الأوروبية والصين. وهو يعد من بين المطالبين بتفعيل سياسة «التطلع نحو الشرق»، وهو الخيار الذي تراه إيران استراتيجياً لمواجهة العقوبات الأميركية والأوروبية عبر التقارب وتعزيز التعاون مع روسيا والصين؛ وهو ما يمكنها من إقامة علاقات أكبر مع دول آسيا الوسطى وجنوب شرقي آسيا.
ويعود تاريخ تأسيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية إلى عام 2006 بأوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو الذي يختار الرئيس وأعضاء اللجنة، ومن بين أبرز الأعضاء مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي. وتعد اللجنة جهازاً موازياً للخارجية الإيرانية.
وقبل المقترحات، وصف خرازي السياسة الخارجية الإيرانية بالمستقلة، مضيفاً أن علاقات طهران بجيرانها «ودية»، لافتاً إلى أنها تدفع «ثمناً باهظاً بسبب موقفها من سياساتها الخارجية».
ولوحظ من نص خطاب المسؤول الإيراني، أنه حاول توضيح السياسة الإيرانية وموقفها من تطورات المنطقة. بدأ كلام خرازي في هذا الصدد بتطورات منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخيرة، وقال إنها «كانت مفاجئة» و«لم تكن في حسبان أي من المفكرين السياسيين».
وقال خرازي، إن العقد الأخيرة، ولا سيما تطورات المنطقة «تركتها أثرها على إيران»، مشيراً إلى «ثورات الربيع العربي ونمو الجماعات الإرهابية والاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة 5+1 ووصول ترمب وانسحابه في الاتفاق النووي».
وأوضح خرازي، أن سياسات بلاده حيال تطورات دول المنطقة كانت قائمة على أصلين، أولاً «احترام الناس في الدول التي شهدت ثورات» وثانياً «معارضة تدخل الدول الأخرى، ولا سيما القوى الكبرى في الشؤون الداخلية لتلك الدول». انطلاقاً من ذلك، قال خرازي إن طهران وقفت ضد السياسات الأميركية وبعض الدول الأوروبية في الشرق الأوسط. وعن الدور الإيراني في سوريا قال إنه «مقاومة لتغيير النظام الحاكم في سوريا» و«ضد الدول العربية التي دعمت جماعات المعارضة».
وقال خرازي، إن «سقوط النظام السوري كان يستهدف إيران وفقاً للمسؤولين الأميركيين والأوروبيين» قبل أن يقدم شرحاً حول سياسات طهران في العراق ومنطقة الشرق الأوسط.
وكان خرازي يرد بشكل غير مباشر على تهم تطال إيران حول دورها الإقليمي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.