ترمب: سأفعل كل شيء لمنع تعرض أميركا لهجوم إرهابي آخر

في الذكرى السابعة عشرة لأحداث سبتمبر

ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)
ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سأفعل كل شيء لمنع تعرض أميركا لهجوم إرهابي آخر

ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)
ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأمين بلاده، والعمل على كل ما يلزم لإبقاء الولايات المتحدة آمنة، مستخدما في خطابه عبارة «الإرهاب المتشدد». وقال ترمب في خطاب خلال مشاركته في الحفل التذكاري لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) أمس، من موقع سقوط الطائرة «يونايتد» رحلة 93، في ولاية بنسلفانيا، إن جزءا من قلب أميركا مدفون في هذا المكان، وهذا الحقل هو الآن نصب تذكاري للتحدي الأميركي، وإرسال رسالة للعالم بأن أميركا لن تخضع أبدا للاستبداد.
وقد وصل ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى مدينة شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، صباح أمس، إلى موقع النصب التذكاري لضحايا الرحلة 93؛ حيث احتشد مئات من أسر ضحايا الطائرة التي أسقطها ركابها قبل أن تصل إلى هدفها الذي يقال إنه كان إما البيت الأبيض وإما مبنى الكابيتول في واشنطن. وشارك في الاحتفال السيناتور بوب كيسي ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون.
وقال ترمب: «إن ركاب الطائرة الأربعين في الرحلة رقم 93، كانوا أقوياء وشجعان جدا، ولم يخافوا ويتحركوا دون خوف، وتصرفوا انطلاقا من سلام القلب والعقل من أجل الآخرين، وهم يرسلون لنا رسالة: كن شجاعا وكن قويا ولا تخاف».
وأضاف: «لكل أفراد أسر ركاب الرحلة 93، أقول: كل أميركا معكم لمساعدتكم على تحمل الآلام والحزن، ودموعكم هي حزن مشترك للأمة بأكملها، ونحن نحزن لكل أم وأب وأخت وأخ وابن وابنة سُرق منا في انهيار البرجين في نيويورك وفي البنتاغون، وهنا في حقل بنسلفانيا، ونحن نكرم الضحايا بالتعهد بالوقوف في وجه الشر، والقيام بكل ما يلزم للحفاظ على أمن أميركا».
وأشاد ترمب بركاب الرحلة الذين اقتحموا حجرة الطيار، وأرغموا خاطفي الطائرة من تنظيم القاعدة على السقوط، قبل أن تصل إلى هدفها.
ووجه ترمب الشكر للذين خدموا في الجيش الأميركي منذ أحداث 11 سبتمبر، وأشاد بهم قائلا: «إنهم يواجهون بشجاعة خطر الإرهاب الراديكالي». وقال ترمب: «مستقبل أميركا لن يكتبه أعداؤنا. مستقبل أميركا يكتبه أبطالنا».
وأحيت الولايات المتحدة الذكرى السابعة عشرة للهجمات المأساوية التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، عندما اختطف 19 إرهابيا من تنظيم القاعدة أربع طائرات أميركية، واستخدموا الطائرات كسلاح في استهداف مبنى البنتاغون، وفي تفجير برجي التجارة العالمية في نيويورك، وقتل 2996 شخصا وإصابة 6000 آخرين. في ذلك الوقت وقف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش معزيا شعبه وأسر الضحايا، وتعهد بشن حرب على الإرهاب.
في الصباح الباكر، أمس الثلاثاء، بدأت قنوات تلفزيونية أميركية رئيسية نقل مشاهد من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وخصص تلفزيون «فوكس»، اليميني الذي يفضله الرئيس دونالد ترمب أكثر من ساعة لإعادة عرض ما كان التلفزيون نقله صباح يوم الهجمات، خصوصا مشاهد الطائرتين، حيث ضربت كل واحدة أحد الأبراج، والهلع في شوارع نيويورك، ثم سقوط البرجين، وزيادة الهلع، ثم مشهد الطائرة الثالثة التي هجمت على البنتاغون، ثم الطائرة الرابعة التي سقطت في ولاية بنسلفانيا، ويعتقد أنها كانت ستضرب البيت الأبيض أو الكونغرس. وفي الصباح الباكر، تجمع آلاف الناس في «غراوند زيرو (نقطة الصفر)»، حيث كان برجا مركز التجارة العالمي. وأيضا، في ميدان قريب من مبنى البنتاغون، وفي ساحة كبيرة قرب شانكزفيل (ولاية بنسلفانيا) حيث سقطت الطائرة الرابعة. وفي الساعة 04.46، وقت ضرب الطائرة الأولى البرج، صمت الآلاف الناس في «نقطة الصفر»، وكان يقف في الصفوف الخلفية رودي جولياني عمدة نيويورك وقت الهجوم، وشاك شومر عضو مجلس الشيوخ من ولاية نيويورك، وزعيم الأقلية في المجلس.
ثم بدأ شخصان يقرآن أسماء نحو 3 آلاف شخص هم ضحايا الهجمات. وكان شخصان يتبادلان قراءة الأسماء. وتوقفت قراءة الأسماء مرتين: وقت دقيقة حداد عند لحظة هجوم الطائرة الثانية، وعند لحظة ضرب الطائرة الثالثة مبنى البنتاغون. وعند لحظة ذكرى سقوط الطائرة الرابعة في ريف ولاية بنسلفانيا، كان عد الأسماء قد اكتمل. في ذلك الوقت، كان الرئيس دونالد ترمب وصل إلى مكان سقوط الطائرة. وحسب بيان سابق من البيت الأبيض، اختار ترمب حضور الاحتفال هناك لأنه، في العام الماضي، حضر الاحتفال في مبنى الكونغرس. ويتوقع أن يحضر في العام المقبل الاحتفال في نيويورك.
رافقت ترمب إلى ولاية بنسلفانيا زوجته ميلانيا، ووزير الداخلية ريان زنكي، وحاكم الولاية توم وولف، وأقرباء ومعارف ضحايا الطائرة الثالثة التي سقطت هناك. وغرد ترمب، في إشارة إلى هؤلاء الأقارب: «اليوم، نحن نشاركهم حزنهم، وما حدث لهم، ونحيي شجاعتهم». وأضاف: «لم تذرفوا دموعكم أنتم فقط. كل الأمة تشارككم حزنكم» رغم أنه بدأ تغريدات يوم أمس بتغريدة فيها نقد لوزارة العدل، ولمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للطريقة التي يديران بها التحقيقات في تدخل الروس في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.
في تغريدته عن ذكرى الهجوم، كتب، أولا، تحت هاشتاغ «لن ننسى»، ثم تحت هاشتاغ «11 سبتمبر»، ثم أعاد تغريدة عن الهجمات فيها خبر بأنه أعلن يوم الهجمات «يوم البطولة لعام 2018»، ثم غرد فأشاد بعمدة نيويورك وقت الهجمات، رودي جولياني، وأشاد بأنه كان «قائدا، وشجاعا، وذكيا».
كانت كل هذه التغريدات قبل أن يترك البيت الأبيض إلى ولاية بنسلفانيا. ثم غرد: «الآن أترك البيت الأبيض إلى مناسبة تذكارية في شانكزفيل، في بنسلفانيا، مع ميلانيا» زوجته. وأضاف هاشتاغ: «لن ننسى».
وبعد أن افتتح نصبا تذكاريا في المكان، قال: «هذا الحقل هو الآن تذكار للصمود الأميركي».
وبعد السلام الجمهوري، وبعد خطاب من رئيس لجنة الاحتفال، وبعد خطاب قس صلى على أرواح الموتى، وعزى أقرباءهم، صمت الجميع دقيقة، ثم بدأت قراءة أسماء الضحايا في ذلك المكان، مع دقة جرس بعد كل اسم. أثناء قراءة الأسماء، غرد ترمب مستعملا هاشتاغين: «لن ننسى» و«11 سبتمبر»، ثم نقل مباشرة الاحتفال نفسه في موقعه.

دقيقة بدقيقة: ماذا حدث؟
1- قام بالهجمات 19 شخصا على صلة بتنظيم القاعدة بواسطة طائرات مدنية مختطفة.
2- انقسم منفذو العملية إلى أقسام، ضم كل قسم شخصا تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأميركية.
3- اختطفت كل مجموعة طائرة بعد إقلاعها، ثم تولى الطيار المدرب قيادة كل طائرة لتصطدم بهدف محدد.
4- كانت الهجمة الأولى في الساعة 8:46 صباحا بتوقيت نيويورك، حيث اصطدمت أول طائرة مخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي.
5- كانت الهجمة الثانية في الساعة 9:03، حيث اصطدمت الطائرة الثانية بالبرج الجنوبي.
6- كانت الهجمة الثالثة في الساعة 9:43 بمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون).
7- سقطت الطائرة الرابعة في الساعة 10:31، في ريف ولاية بنسلفانيا، وذلك عندما تلقى المسافرون فيها اتصالات خارجية بأن طائرات تختطف وتسقط، فهجم بعض المسافرين على غرفة قائد الطائرة، وأثناء عراك شديد، فقد الجميع السيطرة على الطائرة وسقطت.
8- في ذلك الوقت، كان الرئيس الأسبق جورج بوش الابن يزور مدرسة ابتدائية في ولاية فلوريدا، وكان يشهد عرضا للتلاميذ والتلميذات... وفجأة اقترب منه آندرو كارد، كبير موظفي البيت الأبيض، وهمس في أذنه، ونقل له خبر الهجمات الإرهابية.
9- بعد ساعة، كانت الطائرة الرئاسية في الجو تتجه إلى مكان مجهول، حسب خطة مسبقة لما يحدث لرئيس الجمهورية في حال هجوم خارجي.

النصب التذكاري
- إلى أمد بعيد، سيشهد النصب التذكاري، الذي أقيم في موقع البرجين، في وسط مدينة مانهاتن، على الأحداث التي وقعت في عام 2001.
كان تصميم وبناء وتأثيث برجي مركز التجارة العالمي من أحدث ما وصل إليه فن البناء. وكان البرجان أعلى بنايتين في العالم عندما بنيا في عام 1970. رغم حجم الضربتين بطائرتين عملاقتين، يبدو أن تصميمها كان قويا لأنهما ثبتا نحو ساعة قبل أن يسقطا. وكانت تلك فرصة لخروج كثير من العاملين فيهما.
كان كل برج يتكون من قاعدة فولاذية مربوطة مع عمود قوى، كان هو الجذع الرئيسي لكل برج. ومصنوع من الفولاذ والإسمنت. كانت توجد، عند هيكل كل برج، وفي كل طابق، أعمدة تعتمد عليها المصاعد والسلالم. وتتفرع من العمود القوى قضبان فولاذية على هيئة عوارض أفقية، ومتقاربة، ويتكون منها الجدار الخارجي للمبنى. وتحمل هذه الأعمدة الأفقية السقف الإسمنتي لكل طابق. وترتبط الأعمدة المحيطية بالجذع المركزي مما يمنع هذه الأعمدة من الانبعاج للخارج.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.