كومبيوترات محمولة سريعة الأداء وسماعات لاسلكية متطورة

نزعات تقنية جديدة

كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
TT

كومبيوترات محمولة سريعة الأداء وسماعات لاسلكية متطورة

كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين

ركزت أحدث النزعات التقنية في عالم الأجهزة الإلكترونية أخيرا على الكومبيوترات المحمولة والسماعات اللاسلكية وتقنيات الهواتف الذكية والملحقات، إلى جانب بعض التقنيات الطريفة التي عرضت في معرض IFA في برلين الذي انتهى يوم الأربعاء الماضي.
- كومبيوترات محمولة
كشفت شركة «إنتل» عن مجموعة جديدة من معالجات الفئة «واي» Y للكومبيوترات المحمولة ترفع سرعة الاتصال بشبكات «واي فاي» بشكل كبير، مع قدرتها على معالجة الأوامر الصوتية بقدرات متقدمة للتفاعل مع المساعدات الصوتية المختلفة، مثل «كورتانا» و«أليكسا». وطورت الشركة كذلك معالجات الفئة «يو» U التي ترفع أداء معالجة عروض الفيديو فائقة الدقة بنحو 6 أضعاف ونصف مقارنة بالإصدارات السابقة لهذه الفئة. ومن شأن هذه المعالجات رفع قدرات الكومبيوترات المحمولة، وخصوصا كومبيوترات الفئة المنخفضة أو المتوسطة، لتستطيع أداء المزيد من الوظائف بسرعات عالية.
وكشفت العديد من الشركات عن كومبيوترات محمولة بمزايا مختلفة، مثل أجهزة «أسوس زينبوك» Asus ZenBook بقطر 13 و14 و15 بوصة التي تستطيع التعامل مع درجات حرارة قصوى ومقاومة الأمطار، إلى جانب تحويل لوحة الفأرة إلى لوحة أرقام، بصحبة بطاريات تعمل بين 14 و16 ساعة، وفقا للإصدار. وتستخدم هذه الكومبيوترات معالجات Intel Core i7 و16 غيغابايت من الذاكرة ومعالج رسومات متخصص من طراز GeForce GTX.
ومن جهتها كشفت «إيسر» Acer عن كومبيوتر «ترايتون 900» Triton 900 المتحول الذي يستهدف اللاعبين بشاشة تدور وتقنيات تبريد متقدمة إلى جانب بطاقات «جيفورس» متقدمة. وأعلنت الشركة عن توافر 4 إصدارات حديثة لكومبيوترات «سويفت 5» Swift 5 بشاشة يبلغ قطرها 15 بوصة ومعالجات الجيل الثامن من «إنتل» وبسماكة ووزن منخفضين، والذي يعتبر أخف كومبيوتر محمول بقطر 15 بوصة، إلى جانب 3 إصدارات من كومبيوتر «سويفت 3» بشاشات يبلغ قطرها 13 و14 بوصة وبطاقات رسومات متقدمة من طراز GeForce GTX. وقدمت الشركة كذلك كومبيوتر «كرومبوك 514» Chromebook 514 ببطارية تعمل لنحو 12 ساعة والذي يستهدف الطلاب بشكل رئيسي.
أما بالنسبة لشركة «ديل» Dell، فكشفت عن مجموعة كومبيوترات محمولة من طراز «إنسبايرون» Inspiron بسماكة منخفضة وتكامل مع مساعد «إليكسا» الصوتي. ويبلغ قطر شاشة الكومبيوتر 14 بوصة، وهو يستخدم لوحة مفاتيح معدنية. وكشفت الشركة كذلك عن كومبيوترات «إكس بي إس 13» XPS 13 المتحولة بقطر 13 بوصة بمعالجات الجيل الثامن من «إنتل» وذاكرة بسعة 16 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 1 تيرابايت تعمل بتقنية الحالية الصلبة SSD.
وكشفت «لينوفو» عن مجموعة من الكومبيوترات المحمولة المتحولة من طراز «يوغا»، منها Yoga C630 WOS الذي يعمل بأول معالج «سنابدراغون 850» للكومبيوترات الشخصية. ويبلغ قطر الشاشة 13.3 بوصة، وهو يقدم سعات تخزينية تتراوح بين 128 و256 غيغابايت وذاكرة بين 4 و8 غيغابايت، وبطارية تستطيع العمل لنحو 25 ساعة من الاستخدام. أما بالنسبة لكومبيوتر وYoga C930. فيقدم شاشة بقطر 13.9 بوصة ومعالج Intel Core i5 وi7 من الجيل الثامن، وتستطيع بطاريته العمل لنحو 14 ساعة ونصف. وقدمت الشركة كذلك كومبيوتر Yoga Chromebook يتصل بنظام تشغيل سحابي عبر الإنترنت، إلى جانب كومبيوتر ThinkPad X1 Extreme الذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة على جميع الأصعدة وشاشة بقطر 15.6 بوصة ودعما لتقنيات تجسيم الصوتيات.
- هواتف ذكية
وكشفت شركة «هواوي» عن معالجها الجديد «كيرين 980» Kirin 980 الذي يعتبر أول معالج للأجهزة المحمولة في العالم يعمل بتقنية 7 نانومتر من خلال 8 أنوية، الأمر الذي يعني رفع مستويات الأداء بنسبة 37 في المائة مقارنة بالجيل السابق، وخفض استهلاك البطارية بنحو 178 في المائة والحرارة المنبعثة، ورفع سرعة نقل البيانات عبر شبكات الاتصالات بنسبة 46 في المائة، إلى جانب تقديم وحدتي معالجة عصبية NPU لتقنيات الذكاء الصناعي. ويطور المعالج قدرات معالجة الرسومات المتقدمة بفضل شريحة رسومات جديدة مطورة ترفع الأداء بنسبة 46 في المائة. وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي الجديدة التعرف على محتوى نحو 4500 في الدقيقة، مع دعم تعامل الذاكرة مع البيانات بسرعات أعلى من السابق. ويتوقع إطلاق هذا المعالج في هاتف «مايت 20» Mate 20 في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وكشفت «أونر» Honor التابعة لـ«هواوي» عن هاتفها الجديد «أونر ماجيك 2» Honor Magic 2 الذي يقدم كاميرا أمامية تنزلق إلى الأعلى وشاشة كاملة في الجهة الأمامية بقطر 5، 9 بوصة. ويستطيع الهاتف شحن 90 في المائة من بطاريته في نحو نصف ساعة فقط، مع دعمه لتقنيات الذكاء الصناعي. واستعرضت «سوني» هاتفها الجديد «إكسبيريا إكس زيد 3» Xperia XZ3 الذي يعمل بنظام التشغيل الجديد «آندرويد 9» الملقب «باي» Pie وبوزن منخفض وقدرات معالجة متقدمة ومقاومة للمياه وفقا لمعيار IP68. ويبلغ قطر الشاشة 6 بوصات، مع تقديم كاميرا خلفية بدقة 19 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 13 ميغابكسل. ومن جهتها كشفت «بلاكبيري» عن هاتف «كي 2 إل إي» Key2 LE الذي يقدم لوحة أزرار أسفل الشاشة التي يبلغ قطرها 4.5 بوصة، مع استخدام 4 غيغابايت من الذاكرة وبطارية بقدرة 3000 ملي أمبير في الساعة ودعم لتقنيات الشحن السريع. وكشفت «موتورولا» عن هاتفي «وان» One و«وان باور» One Power بشاشتين يبلغ قطرهما 5.9 و6.2 بوصة. ويقدم «وان» 4 غيغابايت من الذاكرة ويدعم استخدام شريحتي اتصال، بينما يقدم «وان باور» بطارية تبلغ قدرتها 5000 ملي أمبير في الساعة.
- سماعات متقدمة
وكان من اللافت وجود نزعة نحو تطوير سماعات أذن لاسلكية مميزة من العديد من الشركات، منها سماعة «جيه بي إل إنديورانس بيك» JBL Endurance Peak المناسبة للرياضيين، حيث تستخدم تصميما متقدما لتثبيت نفسها وضمان عدم وقوعها أثناء ممارسة الرياضات المختلفة، وهي تعمل لنحو 4 ساعات وتقاوم المياه وفقا لمعيار IPX7. وتقدم السماعة مستشعرات تستطيع التعرف ما إذا كان المستخدم يرتديها أم لا، لتوقف نفسها عن العمل لدى إزالتها من الأذن بهدف توفير البطارية، مع القدرة على التحكم بدرجة ارتفاع الصوت وتشغيل السماعة وإيقافها عن العمل باللمس.
وقدمت «سوني» سماعات WF - SP900 اللاسلكية المقاومة للمياه والتي تستهدف الرياضيين كذلك. وكشفت «جابرا» Jabra عن 5 سماعات لاسلكية من طراز «إيليت 65 تي» Elite 65t و«آكتيف 65 تي» Active 65t بدعم لمساعد «أليكسا» الصوتي. وقدمت الشركة أيضا سماعات SRS - XB501G وSRS - XB01 اللاسلكيتين اللتين تلغيان الضجيج من حول المستخدم بنحو 4 أضعاف قدرة الجيل السابق، مع القدرة على شحنها لنحو 10 دقائق واستخدامها لمدة 5 ساعات بعد ذلك، أو شحنها بالكامل واستخدامها لنحو 30 ساعة. وتقدم السماعات ميكروفونا مدمجا وتستطيع تضخيم الأصوات الجهورية وتدعم مساعد «غوغل» الذكي وتقاوم الغبار والمياه.
وكشفت «هواوي» عن سماعة منزلية ذكية من طراز «إيه آي كيوب» AI Cube تدعم مساعد «أليكسا» وتقدم 4 ميكروفونات مدمجة للتعرف على الأصوات من جميع الاتجاهات، إلى جانب عملها كجهاز «مودم» للاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات وتقديم نقطة اتصال منزلية. ومن جهتها أعلنت «جايبيرد» Jaybird عن سماعات «إكس 4» X3 اللاسلكية التي تلتف حول عنق المستخدم من الخلف وتستهدف الرياضيين أيضا، وهي تدعم معيار IPX67 لمقاومة المياه وتستطيع العمل على عمق متر واحد لمدة 30 دقيقة. وتم تصميم السماعات لتتوافق مع شكل قنوات الأذن، مع تقديم ميكروفون مدمج والقدرة على التحكم بمستويات الصوت من خلال تطبيق على الهاتف الجوال.
وكشفت «إيرين» Earin عن سماعات أذن لاسلكية جديدة من طراز «إم - 2» M - 2 تدعم مساعد «غوغل» الصوتي من خلال الضغط عليها لفترة مطولة، مع تقديمها لـ4 ميكروفونات مدمجة لرفع جودة صوت المحادثات وإلغاء الضجيج من حول المستخدم، وهي تعمل لنحو 3 ساعات من الاستخدام ويبلغ وزنها 4 غرامات فقط. ونذكر أيضا سماعات «آر إتش إي سي إل 2 بلانار» RHA CL2 Planar اللاسلكية التي تقدم جودة صوتية نقية وتخفض الضجيج. وتدعم سماعات «بيرو ديسكافر» Pure DiscovR مساعد «أليكسا» الصوتي وتسمح بإيقاف استماع المساعد لما يقوله المستخدم في أي وقت. وتستطيع هذه السماعات العمل لنحو 15 ساعة، وهي تدعم الاتصال بشبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية. وتعاونت شركتا «نيتغير» Netgear و«هارمان كاردون» Harman Kardon لإطلاق سماعة «أوروبي فويس» Orbi Voice التي تدعم مساعد «أليكسا» والاتصال بشبكات «بلوتوث» «واي فاي» اللاسلكية. وعرضت «مارشال» Marshall سماعاتها الجديدة التي تدعم مساعدي «أليكسا» و«غوغل» من طراز «أكتون 2» Acton II و«ستانمور 2» Stanmore II.
- ملحقات منوعة
وبالنسبة لتقنية الواقع الافتراضي والمعزز، أطلقت «إيسر» نظارة واقع هجين (تجميع بين تقنيتي الواقعين المذكورين) وتدعم نظام التشغيل «ويندوز 10» من طراز «أوجو 500» OJO 500 يمكن فصل أجزاء منها واستبدال أجزاء أخرى بها وفقا للرغبة. وتستهدف هذه النظارات مراكز الترفيه التي تقدم ألعاب الواقع الافتراضي للعديد من المستخدمين، وذلك لرفع مستويات النظافة ومنع انتشار الأمراض الجلدية. وتتميز النظارة بقدرتها على تحديد الأصوات المحيطة بالمستخدم أثناء انغماسه في الواقع الافتراضي وتوجيهها بدقة إلى أذنيه للابتعاد عن الآخرين وضمان عدم الاصطدام بهم أثناء ارتداء النظارة.
وكشفت «غارمين» Garmin عن سوار رياضي يراقب نسبة الأكسجين في الدم في النهار والليل من طراز «بالس أو إكس 2 أوكسيميتر» Pulse OX2 Oximeter، إلى جانب قياسه معدل ضربات القلب والنشاط البدني، وهي تستطيع العمل لنحو 7 أيام للشحنة الواحدة وتعرض الرسائل الواردة وتسمح بالرد عليها عبر رسائل مسبقة الإعداد. كما كشفت الشركة عن سوار «فيفوسمارت 4» Vivosmart 4 لتتبع النوم والنشاط البدني.
وكشفت «هواوي» عن جهاز تعقب «جي بي إس» صغير من طراز GPS Locator لتحديد مواقع أمتعة السفر والحيوانات الأليفة، وغيرها من الأشياء، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68، وهو يستطيع العمل لنحو 15 يوما بشكل مستمر أو لمدة 30 يوما في وضع الاستعداد، مع دعمه ميزة إطلاق صافرة خاصة لدى اقتراب الهاتف المرتبط به لمسافة تصل إلى 10 أمتار.
- وسادة لنوم أفضل وقبعات نسائية بشاشات تتلون بلون الفساتين
عرضت مجموعة من التقنيات الطريفة، منها وسادة «سومنوكس» Somnox التي تمنح نوما أفضل بفضل «تنفسها» من الداخل والخارج للحصول على راحة أكبر أثناء النوم.
أما جهاز «أوبرو9 سمارتدايبر» Opro9 SmartDiaper فسيستطيع التعرف على درجة حرارة ورطوبة الحفاظات لمعرفة ما إذا حان وقت تغييرها أم لا، وذلك من خلال مستشعر خاص يوضع عليها. وعلى الرغم من إمكانية استخدام هذا الجهاز على الأطفال، فإن أهميته تبرز مع كبار السن الذين يعانون من مشاكل في النطق أو الإدراك، وخصوصا في مؤسسات رعاية كبار السن أو المرضى.
واستعرضت شركة «رويول» Royole قبعة وحقيبة نسائية تحتوي على شاشة رقيقة مرنة يمكن تغيير الصورة التي توضع عليها لتتوافق مع ألوان وتصاميم الملابس. وتعاونت «سوني» مع «نيو بالانس» New Balance لإطلاق حذاء «إن بي» NB الذي يستخدم شاشة صغيرة مدمجة أيضا لتغيير تصاميمه الرسومية وفقا لرغبة المستخدم. وقدمت شركة «أولوكليب» OlloClip ملحقا يوضع على كاميرات الهواتف الجوالة لتقديم عدسات احترافية لتغيير زوايا الالتقاط أو تكبير الصورة دون خفض الجودة. وسيطلق منبه «بيسينت سينسوروويك 2» Bescent Sensorwake 2 رائحة القهوة (وغيرها من الروائح المفضلة) لمساعدتك على الاستيقاظ في الصباح الباكر.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».