افتتاح محطة المترو المدمرة بهجمات سبتمبر في نيويورك

المحاكمات تستمر والتعويضات تزيد وترمب يفتخر بنفسه

افتتاح محطة مترو الأنفاق في نيويورك أمس (أ.ب)
افتتاح محطة مترو الأنفاق في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

افتتاح محطة المترو المدمرة بهجمات سبتمبر في نيويورك

افتتاح محطة مترو الأنفاق في نيويورك أمس (أ.ب)
افتتاح محطة مترو الأنفاق في نيويورك أمس (أ.ب)

في الذكرى السابعة عشرة لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 على الولايات المتحدة، يكرر الأميركيون مراسم تخليد الذكرى: سيزور آلاف الناس النصب التذكاري لبرجي التجارة العالمي في نيويورك. وستصمت كل أميركا لدقيقة، مع توقيت أول هجمة على البرجين. وسيلقي الرئيس دونالد ترمب خطاباً. وسيزور، مع زوجته، ميلانيا، مكان سقوط الطائرة الرابعة في ولاية بنسلفانيا (في العام الماضي، زارا مبنى البنتاغون، الذي كانت ضربته الطائرة الثالثة. وربما سيزور في العام المقبل مكان مبنى التجارة العالمي الذي ضربته الطائرتان الأولى والثانية). كعادته، غرد ترمب عن الذكرى حتى قبل يومها، وقال إن الاحتفال سيكون «أكبر مما كان في أي وقت مضى»، وكعادته، تحدث عن إنجازاته في الحرب ضد الإرهاب. وقارنها بإنجازات الرئيسين قبله: جورج بوش الابن، وباراك أوباما.
وقال: «لم يحارب رئيس الإرهاب مثلما أحاربه. قضيت عليهم كلهم أينما كانوا». في الأسبوع الماضي، في مقابلة مع وكالة «بلومبيرغ»، انتقد الرئيس بوش الابن، وذلك في إجابة عن سؤال حول توقعاته لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) للكونغرس. قال: «كما تعرف، أنا أكثر رئيس شعبيةً في تاريخ الولايات المتحدة. ما عدا رئيساً كان يتحدث من بوق، ولمدة أسبوع فقط»، هذه إشارة إلى الرئيس بوش الابن عندما زار مكان مركز التجارة العالمي، وتحدث من بوق.
وعلَّق كريس سيليزا في تلفزيون «سى إن إن» على ذلك: «عندما يقلل الرئيس ترمب من أهمية حدث تاريخي، يجب علينا، كلنا، أن نحس بالغضب. طبعاً، بسبب هيمنة ترمب على كل شيء، لم ينتبه أحد إلى ما قال. لكن، يجب أن نهتم، كلنا».
ليس جديداً استغلال ترمب لهجمات 11 سبتمبر. وفي العام الماضي، نشرت صحيفة «بوليتيكو»، (تصدر في واشنطن) نص تصريحات قالها ترمب يوم الهجوم: «قبل بناء برجي مركز التجارة العالمي، كانت عمارتا (40 وول ستريت) هي أعلى عمارة في نيويورك. (71 طابقاً). الآن صارت، مرة أخرى، أعلى عمارة».
وفي الأسبوع الماضي، أعاد تلفزيون «إيه بي سي»، في برنامج عن ترمب والهجمات، تصريحات ترمب، خلال الحملة الانتخابية، عن دور المسلمين في الهجمات. قال ترمب: «شاهدت لحظات سقوط برجي مركز التجارة العالمي. وشاهدت في مدينة جيرسي، في ولاية نيوجيرسي (عبر نهر هدسون) حيث كان آلاف وآلاف من الناس يحتفلون بالهجمات».
عندما قال له المذيع: «لم يقل أحد أن هذا حدث، والشرطة كررت مرات كثيرة أن هذا لم يحدث»، أكد ترمب أنه حدث. وعندما كرر المذيع قوله مرتين، كرر ترمب نفيه مرتين.
نعم، في عصر الإنترنت، يوجد آخرون غير ترمب، يقسمون بأن هذا حدث. واحدة منهم ديبي شسلوزيل، صاحبة موقع يهودي يعادي المسلمين. قالت إنها سمعت الخبر من تلفزيون «إم تي في» الموسيقى. لكن، نفى التلفزيون ذلك. وقالت صحيفة «نيوارك ستار»، التي تصدر في نيوارك (ولاية نيوجيرسي): «تم تأكيد أن كل الإشاعات عن تجمهر مسلمين فوق عمارة من عمارات نيويورك، أو نيوجيرسي، أو أي عمارة أخرى في الولايات المتحدة، ليست إلا إشاعات».
في أسبوع ذكرى الهجمات نفسه، أُعِيد تشغيل محطة مترو (قطار الإنفاق) في نيويورك، كان أصابها الهجوم، وظلت مغلقة منذ ذلك الوقت. وقال تلفزيون «سي بي إس» إن تكلفة مشروع إعادة تشغيل المحطة ارتفعت خلال سنوات إغلاقها من 69 إلى 158 مليون دولار.
صارت المحطة الجديدة مزينة بـ«الموزاييك» الذي كتب عليه نص بيان استقلال الولايات المتحدة، ولائحة حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة.
وتوجد معلومات عن سبب إصابة المحطة، جاء فيها: «استولى الإرهابيون الانتحاريون من تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر عام 2001 على 4 طائراتِ مسافرين في الولايات المتحدة. وأسقطوا اثنتين منها على برجي المركز التجاري العالمي، الذي كان يعتبر رمزاً لنيويورك، وأسقطوا الطائرة الثالثة على مبنى (البنتاغون). وسقطت الطائرة الرابعة في حقل بالقرب من مدينة شانكسفيل (ولاية بنسلفانيا). وأسفرت هذه الأعمال الإرهابية عن مصرع 2974 شخصاً، فيما لا يزال 24 شخصا في عداد المفقودين» (بعد مرور 17 عاما).
ومع استمرار احتفالات ذكرى الهجمات، واستمرار استغلال سياسيين وعقائديين لها، ومع استمرار المحاكمات في سجن غوانتانامو، يستمر البحث عن بقية ضحايا الهجوم في نيويورك، وتستمر محاولات التعرف على جميع القتلى.
أول من أمس، قالت وكالة «رويترز» إن خبراء في مركز الطب الجنائي في نيويورك «يستخدمون تكنولوجيا جديدة في تحليل الحمض النووي تساعد في التعرف على مزيد من ضحايا الهجمات».
بعد استخدام التكنولوجيا الجديدة، تعرف الخبراء في المركز على رفات سكوت مايكل جونسون (26 عاماً)، الذي كان يعمل موظفاً مالياً في الطابق التاسع والثمانين في البرج الجنوبي. وقال بيان الخبراء: «بعد إعادة اختبار بقايا عظام فحصت عدة مرات في الماضي دون حسم الموضوع، حسمناه الآن».
وقال مارك ديزاير الذي يقود المعمل الجنائي، إن التكنولوجيا الجديدة، التي تسمى «بروتوكول مركز التجارة العالمي»، استخدمت لتحديد ضحايا حوادث قطارات وطائرات وهجمات إرهابية في الأرجنتين، وكندا، وجنوب أفريقيا، وأماكن أخرى.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.