واشنطن تشبّه نيكاراغوا بسوريا وتحذر من أزمة إقليمية

منظمة الدول الأميركية تحذر من تفاقم أزمة المهاجرين في المنطقة

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا مع زوجته ونائبته روزاريو موريلو خلال مسيرة من أجل السلام في العاصمة ماناغوا الأربعاء (رويترز)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا مع زوجته ونائبته روزاريو موريلو خلال مسيرة من أجل السلام في العاصمة ماناغوا الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تشبّه نيكاراغوا بسوريا وتحذر من أزمة إقليمية

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا مع زوجته ونائبته روزاريو موريلو خلال مسيرة من أجل السلام في العاصمة ماناغوا الأربعاء (رويترز)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا مع زوجته ونائبته روزاريو موريلو خلال مسيرة من أجل السلام في العاصمة ماناغوا الأربعاء (رويترز)

قالت الولايات المتحدة، على لسان ممثلتها في مجلس الأمن الدولي، إن الاضطرابات التي تعصف بنيكاراغوا تهدد أمن المنطقة، وإن قمع الاحتجاجات هناك ربما يتسبب في نزوح أشبه بما حدث في فنزويلا أو سوريا.
ولم تتفق جميع الدول الـ15 أعضاء مجلس الأمن الدولي مع التقييم الذي قدمته السفيرة الأميركية نيكي هيلي. وقالت كل من كازاخستان وروسيا وبوليفيا إنها لا تعتبر الصراع في نيكاراغوا تهديداً للسلام والأمن العالميين، ولذلك فالمجلس غير معن بمناقشة القضية.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، قالت المندوبة هيلي إن الوضع في نيكاراغوا يزداد سوءاً، وقد يتسبب في موجة نزوح إلى دول مجاورة. وأضافت: «عندما تغيب حقوق الإنسان، يمتد العنف وانعدام الاستقرار عبر الحدود». وشبهت الوضع في نيكاراغوا بما حدث في فنزويلا التي غادرها أكثر من 1.6 مليون نسمة منذ 2015 وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وقالت هيلي: «مع كل يوم يمر، تقطع نيكاراغوا شوطاً في طريق مألوفة... طريق قطعته سوريا، وقطعته فنزويلا».
وقال ممثل كوستاريكا المجاورة إن بلاده تشهد «زيادة كبيرة» في طلبات اللجوء من مواطنين من نيكاراغوا منذ بدء الاحتجاجات، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي بلغ 12830 في الأشهر الثمانية الأولى من العام. وهذا رقم ضئيل مقارنة بنزوح نحو 5.5 مليون سوري، وهو عدد يماثل تقريباً عدد سكان نيكاراغوا بأكملها. وخلال اجتماع مجلس الأمن، رفضت حكومة نيكاراغوا تصريحات هيلي. ورد وزير خارجية نيكاراغوا دينيس مونكادا قائلاً: «إدراج الموضوع في هذا الاجتماع حالة واضحة للتدخل في الشؤون الداخلية. هذا المجلس ليس بالجهة المناسبة لتناول هذه القضية».
وفي وقت لاحق قال رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا، أمام حشد من مؤيديه، إن الولايات المتحدة لها تاريخ «توسعي» في البلاد. وأضاف في العاصمة ماناغوا مخاطباً واشنطن: «لا تعبثوا مع بلادنا»، وذلك عقب أن طالبت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي بإنهاء «الطغيان» في نيكاراغوا. وقال أورتيغا لأنصاره بعد مسيرة في ماناغوا «نقول للولايات المتحدة الأميركية إذا أردتم مساعدة شعب نيكاراغوا، إذا أردتم المساهمة في إقرار السلام، أفضل شيء يمكن أن تفعلوه ويجب أن تفعلوه هو عدم العبث مع نيكاراغوا، واحترام نيكاراغوا».
وقال مكتب مفوضية حقوق الإنسان، في تقريره الأسبوع الماضي، إن عمليات القمع والعنف التي تمارسها الحكومة أسفرت عن نحو 300 حالة وفاة، وإصابة ألفي شخص. وأفاد التقرير بأنه تم اعتقال، أو اختفاء، أكثر من 1200 شخص منذ اندلاع مظاهرات مناهضة للحكومة في 18 أبريل (نيسان) الماضي اعتراضاً على خطة للحد من مزايا الرعاية الاجتماعية أجهضتها حكومة الرئيس اليساري دانييل أورتيغا. وسرعان ما تصاعدت الاحتجاجات، وتحولت إلى معارضة أوسع نطاقاً ضد أورتيغا الذي يتولى الرئاسة منذ 2007. وتولى أورتيغا الرئاسة أيضاً خلال الثمانينات عندما كان مناهضاً بارزاً للولايات المتحدة خلال الحرب الأهلية في نيكاراغوا.
وكانت هيلي قد وصفت في وقت سابق أورتيغا بـ«الديكتاتور»، وقالت إن «نظامه» يقتل معارضيه، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة في نيكاراغوا لأول مرة.
وصدرت الدعوة لعقد الاجتماع عقب طرد خبراء مكتب مفوضية حقوق الإنسان من نيكاراغوا الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من طرد الخبراء، سوف يستمر المكتب في مراقبة وضع حقوق الإنسان عن بعد في نيكاراغوا، وذلك بحسب ما قالته ليز ثروسيل المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء. وفي سياق متصل وصف نيكولاس ألماجرو، الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، الأزمة الاقتصادية والسياسية في فنزويلا، بأنها «غير مسبوقة في تاريخ المنطقة»، وحث الدول الأعضاء على ضمان حقوق الإنسان للمهاجرين الفنزويليين الذين يتدفقون، إلى المنطقة. وقال في اجتماع للمنظمة حول هذا الموضوع في واشنطن، إن الدول المضيفة تحتاج إلى التأكد من حصول المهاجرين على التعليم والرعاية الصحية وسوق العمل. وأضاف أنه يجب تنسيق متطلبات دخول المهاجرين إلى تلك الدول لمنع توجه «عدد غير متناسب من المهاجرين» إلى دول لديها ضوابط أكثر مرونة بشأن الهجرة.
وعلى الرغم من امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية معروفة في العالم، تعاني فنزويلا من أزمة اقتصادية وسياسية وإنسانية، حيث من المتوقع أن يصل العجز في السلع الأساسية والتضخم إلى مليون في المائة هذا العام. ويُتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقمع المعارضة ومحاولة خلق ديكتاتورية.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 3.‏2 مليون شخص غادروا فنزويلا منذ عام 2014. وتستضيف كولومبيا المجاورة وحدها ما يقرب من مليون فنزويلي. ودعا ألماجرو البلدان التي تستقبل الفنزويليين إلى التعاون والبحث عن حلول لمنع التجاوزات ضد حقوق الإنسان للمهاجرين، وردود الفعل التي تتسم بكراهية الأجانب. وكانت فنزويلا وحليفتها نيكاراجوا قد عارضتا في وقت سابق اجتماع المنظمة، وقالتا إنهما لن تعترفا بأي قرار يتم اتخاذه.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».