حملة «اركلها خارجاً» لمناهضة العنصرية... تقدُّم ملحوظ وطريق طويل

في الذكرى الـ25 لإطلاقها ما زال الكفاح قائماً لدعم اللاعبين والمدربين السود

سيريل ريغيس نجم إنجلترا السابق الذي من أجله أُطلقت حملة مناهضة العنصرية
سيريل ريغيس نجم إنجلترا السابق الذي من أجله أُطلقت حملة مناهضة العنصرية
TT

حملة «اركلها خارجاً» لمناهضة العنصرية... تقدُّم ملحوظ وطريق طويل

سيريل ريغيس نجم إنجلترا السابق الذي من أجله أُطلقت حملة مناهضة العنصرية
سيريل ريغيس نجم إنجلترا السابق الذي من أجله أُطلقت حملة مناهضة العنصرية

لا بد أن بعض العاملين بالحقل الكروي وجدوا صعوبة في تصديق أن حملة مناهضة العنصرية في مجال كرة القدم المعروفة باسم «اركلها خارجاً» (كيك إت أوت) أتمت عامها الـ25 هذا الموسم، لتمثل بذلك جيلاً من النضال والتقدم الملموس.
وفي إطار استعراضه للتغييرات العميقة التي طرأت على التوجهات السائدة في المجال الكروي على مدار ربع القرن الماضي، أشار لورد أوسيلي الذي ترأس حملة «اركلها خارجاً» طوال هذه الفترة إلى سيل الإشادات الذي انهال على سيريل ريغيس، لاعب «وست بروميتش ألبيون» السابق، عندما توفي في يناير (كانون الثاني) عن عمر يناهز الـ59.
كان نجم ريغيس، واثنين من أقرانه في «وست بروميتش ألبيون» وهما لوري كننغهام وبريندون بيتسون، وحفنة من اللاعبين الآخرين أصحاب البشرة السمراء، قد بدأ في الصعود في سبعينات القرن الماضي في وقت كانت الإهانات العنصرية تنهمر كالسيل على نحو روتيني من مدرجات الجماهير بينما لم تعبأ السلطات المعنية بالرياضة بالأمر ولم تلق له بالاً. وعندما توفي ريغيس، انهمرت رسائل التعزية من مختلف المؤسسات المعنية بتنظيم المجال الرياضي وكذلك الجماهير العاشقة للساحرة المستديرة التابعة لأندية كان اللاعبون أصحاب البشرة الداكنة يتعرضون فيها لإهانات مستمرة ثم تبدّل الأمر اليوم إلى النقيض.
وعن هذا، قال أوسيلي: «حتى من 10 أو 15 عاماً ماضية فقط، لا أعتقد أننا كنا سنعاين هذا الدفء والمديح الذي حظي به سيريل ريغيس هذا العام. ويكشف هذا الأمر حجم التغييرات التي طرأت على مجال كرة القدم». جدير بالذكر أن أوسيلي عمل من قبل رئيساً تنفيذياً لمنطقة لامبيث في لندن، قبل أن يتولى عام 1993 رئاسة لجنة المساواة العنصرية ويصبح كذلك رئيساً لحملة «دعونا نركل العنصرية خارج ملاعب الكرة».
وقال أوسيلي: «لقد اضطلع اللاعبون أنفسهم بدور هائل في هذا الأمر، عبر قدراتهم وصمودهم الداخلي الذي مكّنهم من التكيف والنجاح. لا أود أن يُنسب الفضل إلى حملة (اركلها خارجاً)، فمهمتنا الأساسية معاونة كرة القدم على التقدم نحو أوضاع أفضل».
وأشار أوسيلي إلى أن ريغيس يجسد مسار حملة «اركلها خارجاً». كانت الحملة قد بدأت بعد اعتزال ريغيس لعب الكرة، مع انحسار أسوأ سنوات الإساءات العنصرية العلنية في تاريخ الكرة. ولعبت الحملة دوراً كبيراً في تشجيع الثقافة التي تحتفي اليوم بريغيس.
جدير بالذكر أنه عام 1991 صدر قانون الجرائم الكروية الذي جعل من «الهتافات غير اللائقة أو العنصرية» جريمة، في خطوة تاريخية على طريق الاعتراف بالعار الذي كان سائداً مجال الكرة آنذاك واتخاذ خطوات جادة لتجريمه. وبالفعل، جرى تعيين كيث ألكسندر، في «لينكولن سيتي»، كأول مدرب أسود في تاريخ الكرة الإنجليزية عام 1993، العام نفسه الذي أصبح خلاله بول آنس أول لاعب أسود يرتدي شارة قائد المنتخب الإنجليزي.

ومع هذا، استمرت البذاءات العنصرية في مجال الكرة خلال التسعينات وكذلك مناخ الخوف داخل مجتمعات الأقليات العرقية داخل الأحياء التي تضم الكثير من الملاعب، حسبما ذكر بيارا بوار الذي جرى تعيينه منسقاً عاماً لحملة «اركلها خارجاً» عام 1998. ويذكر بوار وأوسيلي أنه رغم أن الحملة جرى تمويلها من قبل اتحاد كرة القدم والدوري الممتاز، إضافة إلى رابطة اللاعبين المحترفين بدءاً من عام 1997 لم يبد كثير من اللاعبين البارزين بمجال الكرة اهتماماً يذكر بها.
من جانبهما، بعث بوار وبين تيغ، العاملان الوحيدان بالحملة آنذاك، خطابات إلى جميع الأندية المحترفة الـ92 للتعريف بالحملة وأهدافها. إلا أن خمسة منها فقط بعثت برد على الخطابات. وشرح بوار السبب على النحو التالي: «كانت هناك حالة من النفور وجرى النظر إلى هذه القضايا باعتبارها غير ذات أهمية».
وأضاف: «لو كنت جزءاً من أقلية ما في الثمانينات، فإن ذلك يعني أنك كنت تتوقع التعرض لإساءات مستمرة في حياتك اليومية. وعلى صعيد كرة القدم، فإن بعض أنماط السلوك التي يتعذر اليوم تصديق حدوثها كانت تحدث بسهولة وحرية آنذاك. لقد تجاوزنا الفترة الأسوأ اليوم، لكن في التسعينات كانت هذه الإساءات لا تزال قائمة».
واستطرد موضحاً أنه: «بخلاف بريندون بيتسون (كان يتولى آنذاك منصب نائب الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين)، لم يكن هناك أي مسؤولين إداريين من أصحاب البشرة الداكنة. ولم تكن هناك نساء واضحات في أي مكان.
وأتذكر أنها بدت خطوة هائلة عندما أقدم اتحاد الكرة على تعيين كيلي سيمونز». يذكر أن سيمونز عُينت عام 2000 رئيسة لشؤون تطوير الكرة، وتتولى حالياً منصب مديرة شؤون الكرة النسائية.
ولا يزال أوسيلي يذكر جهود الضغط على الأندية و«التنديد» بها من أجل إجبارها على المشاركة في الحملة، الأمر الذي كان يتحقق بعض الأحيان من خلال إخبار رؤساء أندية بأن أقرب منافسيهم سبقوهم إلى الانضمام إلى الحملة. وبدأ عمل الحملة بوضع خطة مؤلفة من ثماني نقاط، مع نشر ملصقات داخل الملاعب والتركيز على القضاء على العنصرية داخل مجال الكرة. عام 1997، اتسع نطاق الحملة ليشمل تناول جميع صور التمييز.
جدير بالذكر أن الكثير من المشجعين كانوا يبذلون بالفعل جهوداً كبيرة للتصدي للعنصرية داخل المدرجات. من ناحيته، يعزو بوار الفضل لمظاهر تطور وتحسن أوسع طرأت على المشهد الثقافي على مدار السنوات. ومن جهتها، تعاونت الأندية بدرجة أكبر مع الحملة. واليوم، أصبح باستطاعة أوسيلي الترويج لأهداف أكثر تفاؤلاً: تعزيز التنوع في صفوف المدربين والمسؤولين الإداريين والمشجعين، والاستفادة من كرة القدم كأداة للتناغم الاجتماعي، بدءاً من المستوى الشعبي لأعلى.
المعتقد أن الفترة الأكثر حرجاً في مسيرة حملة «اركلها خارجاً» جاءت عام 2012، بعد صدور عقوبات من جانب لجان تأديب تتبع اتحاد الكرة بحق كلٍّ من لويس سواريز وجون تيري بسبب تورطهما في توجيه إساءات عنصرية، الأمر الذي حظي باهتمام واسع. وقد برأ تحقيق جنائي ساحة الأخير من تهمة توجيه إساءة لفظية إلى أنطون فيرديناند. من ناحية أخرى، رفض عدد من اللاعبين أصحاب البشرة السمراء المشاركة في يوم العمل السنوي الخاص بحملة «اركلها خارجاً»، ومن بينهم نجل شقيق ريغيس، جيسون روبرتس الذي كان يشارك في صفوف «ريدينغ» آنذاك، لاعتراضهم على عدم إحراز الحملة تقدماً ملموساً، خصوصاً على صعيد قلة عدد المدربين من أبناء البشرة الداكنة.
من ناحيته، اعترف أوسيلي بأن بعض من تعاونوا مع «اركلها خارجاً» شعروا بمرارة لاعتقادهم بأن بعض اللاعبين استهدفوا المؤسسة التي ظلت تعمل لسنوات لتخلق اختلافاً إيجابياً في الساحة الكروية، لكنه أضاف أنه احترم روبرتس عندما طرح وجهة نظره. وقال: «لقد شعر أننا لم نحقق ما يكفي وأننا اكتفينا بالحديث فحسب. وأنا من جانبي أقبل بذلك، فأنا لا أتهرب من النقد، وإنما يتعين علينا التفاعل مع الآخرين بخصوص هذه المسائل لنرى ما يمكن أن نتعلمه. عندما يتناول اللاعبون قضيةً ما يصبح الأمر إيجابياً، ذلك أن روبرتس، مثلاً، يتميز بتأثير أكبر عنا، ولطالما أكدتُ للاعبين أنهم يقللون من حقيقة قوتهم».
من ناحية أخرى، أبدى أوسيلي ترحيبه بخطة السنوات الثلاث التي أعلنها اتحاد الكرة حديثاً لجعل الساحة الكروية أكثر تنوعاً. وأقرت الخطة هدفاً محدداً تمثل في أن يصبح 20% من المدربين من أصحاب البشرة الداكنة أو مجموعات عرقية أخرى و11% من أصحاب المناصب القيادية، وذلك بحلول عام 2021.
وأعرب أوسيلي عن اعتقاده أنه: «أصبح لدينا الكثير من الأكاذيب»، وذلك مع تنامي جرائم الكراهية ومعاداة الأجانب من جديد في أعقاب صعود الخطاب المناهض للهجرة الذي شكّل دافعاً رئيساً وراء حملة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في إطار استفتاء «بريكست». وأكد أوسيلي أنه يسعى لجعل كرة القدم أحد المجالات الاجتماعية التي تجمع الناس بعضهم ببعض. وقال: «إننا نتعامل مع رياضة تساعد في تحقيق التناغم بين مجموعات مختلفة منها أصحاب البشرة الغامقة والبيضاء ومزج بعضهم ببعض كي يجري بينهم التعارف والتقارب. وباستطاعة كرة القدم قيادة الجهود على هذا الصعيد».
واليوم وبعد مرور 25 عاماً على انطلاقها والتغيير الكبير الذي حققته في مجال الكرة الإنجليزية، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين على حملة «اركلها خارجاً» تحقيقه.


مقالات ذات صلة

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

تعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.