جيمي فاردي: أنا كابوس المنافسين في الملعب

مهاجم ليستر سيتي الذي اعتزل اللعب الدولي يرى أن تسجيل الأهداف هو الرد الأمثل على إساءات الجماهير

فاردي يحتفل بأول أهدافه الدولية بقميص إنجلترا في مرمى ألمانيا
فاردي يحتفل بأول أهدافه الدولية بقميص إنجلترا في مرمى ألمانيا
TT

جيمي فاردي: أنا كابوس المنافسين في الملعب

فاردي يحتفل بأول أهدافه الدولية بقميص إنجلترا في مرمى ألمانيا
فاردي يحتفل بأول أهدافه الدولية بقميص إنجلترا في مرمى ألمانيا

بدأ الحوار مع نجم خط هجوم ليستر سيتي جيمي فاردي، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي مؤخرا، بالحديث عن المهاجمين هاري كين وسيرجيو أغويرو وروميلو لكاكو، وهم اللاعبون الوحيدون الذين سجلوا أهدافا بالدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من فاردي منذ بداية مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2014. يقول فاردي عن ذلك: «لذا، لا يزال لدي مجال للتحسن والتطور».
صحيح أن فاردي كان يبتسم وهو يدلي بهذه التصريحات، لكنه كان يريد أن يبعث برسالة جادة في حقيقة الأمر. وعندما قلت له إنه سجل 20 هدفا في الموسم الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز، وإن هذا يعد عددا جيدا من الأهداف بالنسبة للاعب يلعب لفريق أنهى الموسم في المركز التاسع، رد قائلا: «كان يجب أن أسجل مزيدا من الأهداف».
وتعليقا على الهدف الرائع الذي سجله في مرمى وست بروميتش ألبيون في شهر مارس (آذار) الماضي عندما استقبل كرة طولية وسددها مباشرة بقدمه اليسرى الضعيفة في المرمى، رد قائلا: «إذا حصلت على أربع فرص في إحدى المباريات وسجلت هدفا واحدا من تلك الفرص، فسوف تعود مرة أخرى لمشاهدة الثلاثة فرص الأخرى التي أضعتها وتتساءل عما كان يتعين عليك القيام به بشكل مختلف لكي تسجل منها أهدافا.»
وأضاف: «لقد سجلت هذا الهدف في وست بروميتش في الدقيقة 20 تقريبا، لذا فقد نظرت للأمور على أنه ما زال هناك 65 دقيقة متبقية في عمر المباراة ويمكنني أن أسجل هدفا آخر خلال هذه الفترة. أعتقد أنه يتعين على المهاجم أن يقيم نفسه باستمرار وينتقد ذاته من أجل تحسين نقاط ضعفه، والمهاجم بطبعه يحب أن يسجل هدفا من كل فرصة تسنح له».
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن فاردي سجل 63 هدفاً في 144 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بمعدل هدف في كل 183 دقيقة. ويتعامل فاردي مع هذه الإحصاءات على أن لها دلالة كبيرة وليست مجرد أرقام يمر عليها مرور الكرام.
ويشعر فاردي بالفخر الشديد لكل ما قدمه في عالم كرة القدم حتى الآن، وخصوصا بداية مسيرته الدولية مع المنتخب الإنجليزي عندما شارك بقميص منتخب الأسود الثلاثة للمرة الأولى أمام منتخب جمهورية آيرلندا في دبلن قبل ثلاث سنوات، لكنه ليس من نوعية اللاعبين الذين لا يتوقفون عن الحديث عن شيء معين، سواء كان جيدا أو سيئا.
وتصفه زوجته، ريبيكا، بأنه «بلا مشاعر». وحتى هو عندما سُئل عن كيف ينظر إلى نفسه كشخص، رد قائلا: «قد أكون شخصا أحمق. أنا كابوس داخل الملعب، أليس كذلك؟ أتعرض للإساءات من جمهور الفرق المنافسة، لكني سرعان ما أرد عليهم. هذه هي شخصيتي، وهذا ما يجب أن أكون عليه. على سبيل المثال، كان جمهور توتنهام هوتسبر يردد أغنية تهاجم زوجتي، لكنني في غضون دقيقة واحدة سجلت هدفا في مرمى فريقهم، وبالتالي لم يقولوا كلمة واحدة بحقي بقية المباراة».
وأضاف: «وفي وست بروميتش ألبيون، دائما ما أذهب إلى نفس الزاوية للاحتفال بعد تسجيل الأهداف، وهناك صورة من الموسم السابق لي وأنا أحتفل في هذه الزاوية وجمهور وست بروميتش ألبيون يشير بحركات غير أخلاقية بأصابعهم الوسطى».
يبتسم فاردي وهو يصف هذا المشهد، لكن الشيء المؤكد هو أنه يشعر بسعادة كبيرة بسبب الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى وست بروميتش ألبيون الموسم الماضي، والذي تم اختياره من قبل البعض كأفضل هدف في الموسم.
يقول فاردي عن ذلك: «قد أحاول تسجيل نفس هذا الهدف تسع مرات بقدمي اليسرى ولا أتمكن من ذلك. لو رفعت عيني عن الكرة للحظة واحدة كان من الممكن ألا أستطيع تسجيل هذا الهدف، لكنني واصلت النظر إليها حتى وصلت إلي ولعبتها من لمسة واحدة».
ويبدو أن فاردي لا يشعر بالراحة عندما يمدحه الآخرون، وبالتالي يميل إلى الرد بسخرية وتوجيه النقد لنفسه. ومن المؤكد أنه لن يحظى بحب وتأييد الجميع، كما أنه يرتكب بعض الأخطاء الكبيرة في بعض الأحيان، ولعل آخرها التدخل العنيف الذي حصل بسببه على بطاقة حمراء في مباراة فريقه أمام وولفرهامبتون واندررز في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الحقيقة هي أن الكثير من جماهير الأندية الأخرى يتمنون انضمامه إلى فرقهم.
ويمكن القول إن فاردي يحظى الآن باحترام أكبر مما كان يحظى به في الموسم الذي قاد فيه ليستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول اللاعب البالغ من العمر 31 عاما: «ربما ظن بعض الناس أنني سأكون مجرد لاعب يتألق لموسم واحد فقط. من يعرف ما الذي سيحدث؟ أعتقد، وخصوصا في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، أن ما تقوم به ليس مهما، لأنه دائما سيكون هناك أشخاص يشككون في قدراتك. لكن من حق الناس أن يقولوا ما يريدون، أما أنا فأركز على نفسي داخل الملعب».
وخارج الملعب، يصف فاردي نفسه بأنه «مجرد مهرج صغير»، ويبدو سعيدا للغاية لأنه أول من أطلق على زميله في الفريق، هاري ماغواير، لقب «الرأس المسطح». يقول فاردي عن ذلك: «أنا أول من أطلق عليه هذا اللقب، لأنه يمتلك رأسا ضخما حقا، أليس كذلك؟ يقول ماغواير إنه بمجرد أن يضع صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي فإن الكثير من التعليقات تشير إليه بهذا الوصف، ولذا فمن الواضح أن هذا اللقب قد أصبح مقترنا به تماما. لكن هذا صحيح، فلو أرسلت أي كرة عرضية نحو ماغواير فإنه يلعبها برأسه قبل أي لاعب آخر».
ودائما ما كانت الصفة الأبرز في أداء فاردي هي السرعة. وما زال فاردي يتحلى بهذه الصفة رغم أنه سيبلغ عامه الثاني والثلاثين في يناير (كانون الثاني) المقبل، ويقول إنه سيواصل اللعب حتى الأربعين من عمره.
يقول فاردي: «أشعر في الوقت الحالي بأنني أستطيع أن ألعب لفترة طويلة، وما زلت أشعر بالانتعاش وأمتلك نفس السرعة التي أتمتع بها، والدليل على ذلك أنني في أول يوم لي في معسكر الإعداد للموسم الجديد ركضت 9.4 متر في الثانية الواحدة، وأعتقد أن أقصى سرعة وصلت إليها في التدريبات كانت 9.6 متر في الثانية. وبالتالي، أشعر بأنني أتمتع بنفس اللياقة، وقد يستمر هذا الأمر طويلا».
ومع ذلك، لم تنته المسيرة الدولية لفاردي تماما، فبعدما أخبر فاردي المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت بأنه وصل إلى مرحلة من حياته يريد خلالها التركيز على اللعب مع ناديه وقضاء المزيد من الوقت مع أولاده الذين «يكبرون بسرعة كبيرة»، اتفق ساوثغيت وفاردي على ترك الباب مفتوحا لعودته إلى صفوف المنتخب الإنجليزي في حالة الطوارئ واحتياج المنتخب لخدماته.
لكن يبدو أن فاردي قد شارك على الأرجح في آخر مباراة له مع المنتخب الإنجليزي، والتي كانت المباراة رقم 26 له بقميص الأسود الثلاثة، في الدور نصف النهائي لكأس العالم 2018 أمام كرواتيا.
يقول فاردي: «عندما تفكر في الأمر فقد تعتقد أنه ضرب من ضروب الجنون. عندما تحدثت إلى المدير الفني، شكرته على إتاحة الفرصة لي لأن أكون موجودا مع منتخب بلادي في نهائيات كأس العالم في المقام الأول. هناك الكثير من اللاعبين الإنجليز الرائعين، لذا فإن وجودي ضمن قائمة الـ23 لاعبا يعد شرفا كبيرا بالنسبة لي».
وأضاف: «إن الحصول على فرصة اللعب لمنتخب بلادك قد يكون على الأرجح هو أكبر شيء يمكن أن تحققه في كرة القدم. ما زلت أتذكر مشاركتي الأولى مع المنتخب الإنجليزي وكأنها كانت بالأمس. وأعتقد أنها أحد الأشياء التي لا يمكن أن أنساها على الإطلاق، لأن ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى يمنحك إحساسا لا يمكن وصفه، خاصة بالنظر إلى المكان الذي جئت منه».
ولا تزال رحلة صعود فاردي من أدنى المستويات إلى القمة في عالم كرة القدم تمثل مصدر إلهام للاعبي كرة القدم الذين يلعبون في مستويات متدنية، بما في ذلك اللاعبون الخمسة عشر الذين دخلوا عالم الاحتراف عن طريقة أكاديمية الناشئين التي أنشأها فاردي قبل عامين من أجل منح المواهب الشابة الفرصة للانتقال إلى مستويات أعلى.
يقول فاردي: «أنا سعيد للغاية بهذا الأمر، لأننا منحنا هؤلاء اللاعبين الشباب الفرصة، وقد سارت الأمور على ما يرام. لكن الأمر كله يتوقف عليهم الآن».
أما بالنسبة لفاردي، فيبدو الأمر كما لو أنه قد أغلق فصلاً من فصول قصته الخيالية بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده. لقد كانت قصة رائعة في حقيقة الأمر، ولا يزال فاردي يبتسم عندما يتذكر بداية هذا الفصل الرائع بهز شباك الحارس الألماني العملاق مانويل نوير والفوز على المنتخب الألماني في برلين بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
لكن فاردي قد اعتزل اللعب الدولي الآن وسوف يعود إلى مقاعد الجماهير لتشجيع منتخب بلاده، بداية من المباراة الودية التي سيلعبها المنتخب الإنجليزي أمام سويسرا الشهر المقبل على ملعب «كينغ باور».
يقول فاردي: «سأكون حاضرا على الأرجح وسأردد النشيد الوطني، فأنا دائما ما أفعل ذلك، وأعتقد أنه يتعين عليكم أيضا فعل ذلك».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».