ستة آلاف فرد يسهلون خدمات المعتمرين وزوار الحرمين في رمضان

السديس لـ «الشرق الأوسط»: لوحات إلكترونية تنبه عند امتلاء المسجد الحرام

أفراد الأمن يوجهون رذاذ الماء بسبب الطقس الساخن الذي تشهده مكة المكرمة هذه الأيام (تصوير: أحمد حشاد)
أفراد الأمن يوجهون رذاذ الماء بسبب الطقس الساخن الذي تشهده مكة المكرمة هذه الأيام (تصوير: أحمد حشاد)
TT

ستة آلاف فرد يسهلون خدمات المعتمرين وزوار الحرمين في رمضان

أفراد الأمن يوجهون رذاذ الماء بسبب الطقس الساخن الذي تشهده مكة المكرمة هذه الأيام (تصوير: أحمد حشاد)
أفراد الأمن يوجهون رذاذ الماء بسبب الطقس الساخن الذي تشهده مكة المكرمة هذه الأيام (تصوير: أحمد حشاد)

دعت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أمس، جميع المعتمرين وزوار المسجد الحرام إلى ملاحظة التعليمات الواردة على اللوحات الإلكترونية على مداخل بيت الله الحرام تفاديا للزحام، وخاصة بعد انتصاف شهر الصوم الحالي وقرب حلول العشر الأواخر من رمضان.
وأبلغ «الشرق الأوسط» الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس رئيس الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام وساحاته تصل إلى قرابة مليون مصلٍّ في رمضان الحالي. وبين أن الرئاسة تتعامل مع امتلاء الحرم بالاعتماد على التقنيات الحديثة، مؤكدا وجود لوحات إلكترونية تضيء باللون الأخضر في حال وجود إمكانية لدخول المصلين، فيما تضيء باللون الأحمر في حالة اكتمال الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام. ودعا السديس في حال إضاءة اللون الأحمر على مداخل المسجد الحرام إلى أداء الصلوات المكتوبة في المساجد القريبة من المسجد الحرام، وهي مساجد قال إنها داخلة في حدود الحرم المكي، ما يعني أن فضل الصلاة فيها أكبر من فضل الصلوات في المساجد الواقعة خارج حدود الحرم.
وفيما ظهرت في الآونة الأخيرة حالات فردية قليلة لأشخاص حاولوا إثارة الذعر داخل الحرم، أوضحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هذه الحالات قليلة وتعود لمرضى نفسيين أو مختلين عقليا، وبينت أن الجهة الأمنية المختصة، وهي قوة أمن المسجد الحرام، هي المعنية بالتعامل مع هذه الحالات.
وأشادت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالعناية والرعاية الفائقة والرعاية الجلية التي يوليها خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وولي ولي عهده، ووزير الداخلية، وأمير منطقة مكة المكرمة، وأمير منطقة المدينة المنورة، للحرمين الشريفين وقاصديهما. وبشأن خطة التعامل مع الزوار والمعتمرين في رمضان الحالي، أكد السديس وجود قوة عاملة لتنفيذ خطة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم رمضان قوامها أكثر من ستة آلاف فرد من الرجال والنساء.
وركز على الاستفادة من كامل الدورين الأول والثاني من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والساحات الشمالية.
وأوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هناك منظومة كبيرة وخطة شاملة من الاستعدادات الخدمية المبكرة على مدار الساعة لاستقبال أعداد المعتمرين والزائرين المتزايدة خلال شهر رمضان المبارك، تحقيقا لتوجيهات القيادة الرشيدة في تقديم أرقى الخدمات للحرمين الشريفين وقاصديهما. وبين أن خطة الرئاسة خلال موسم رمضان تعمل على تحقيق عدد من الأهداف لتمكين جميع قاصدي المسجد الحرام من تأدية نسكهم في جو من السكينة والطمأنينة والهدوء.
وتعمل الرئاسة بحرص على تنفيذ الخطة دون عوائق تذكر وبصفة دائمة ومستمرة على مدار الساعة وأن تكون إمكاناتها متاحة لجميع رواد المسجد الحرام من الزوار والعمار والمصلين والحرص على توجيههم بالحكمة والموعظة الحسنة، وتوفير الخدمات اللازمة وتهيئة المرافق والإمكانات والتأكد من جاهزيتها على الوجه الأكمل.
وأكد السديس مشاركة وتنسيق الإدارات الحكومية والأمنية ذات العلاقة وفي مقدمتها إمارة منطقة مكة المكرمة، للعمل على إنجاح الخطة. وكشف عن أن منظومة الخدمات تشمل الاستفادة من مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله لتوسعة المسجد الحرام والساحات الشمالية، مبينا أن كامل الدور الأرضي والأول بنسبة 100 في المائة سيهيأ للصلاة، فيما سيهيأ الدور الثاني بنسبة 80 في المائة وكامل ميزاني الدورين الأول والثاني.
وشدد على الاستفادة من مشروع توسعة المطاف وتحديدا المرحلة الأولى من باب الصفا إلى باب الفتح من خلال دور الصحن (القبو) والدور الأرضي والأول والسطح، فضلا عن الاستفادة من المرحلة الثانية من باب الفتح إلى باب العمرة من خلال دور الصحن (القبو) والدور الأرضي والأول.
وبحسب السديس ستجري الاستفادة أيضا من المرحلة الثانية للمطاف المؤقت لذوي الاحتياجات الخاصة الذي تبلغ طاقته الاستيعابية خمسة آلاف طائف في الساعة لتصبح الطاقة الاستيعابية للمطاف المؤقت بشكل إجمالي سبعة آلاف طائف، وكذلك مشروع خادم الحرمين الشريفين للترجمة بأربع لغات حية.
وأكد على أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات للمعتمرين الزائرين ومنها الخدمات التوجيهية والإرشادية التي تركز على توعية المعتمرين بالمهم من أمور دينهم وإرشادهم وإقامة حلقات الدروس والإفتاء التي ينفذها عدد من المشايخ والعلماء ورئيس هيئة كبار العلماء وبعض أعضائها والمدرسين المكلفين في المسجد الحرام، وتوزيع المصاحف والمطويات والكتيبات الإرشادية بعدة لغات، ويشرف على تنفيذ هذه الخدمات عدد من الإدارات العاملة بالمسجد الحرام، وهي الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمسجد الحرام ووحدة شؤون المرشدات وإدارة التطويف وإدارة شؤون المصاحف.
وأشار إلى وجود عدد من الخدمات التشغيلية التي تم إعدادها وتهيئتها بالمسجد الحرام التي تمكن المعتمرين من أداء مناسكهم بيسر وسهولة، ومنها تهيئة مداخل المسجد الحرام من خلال 150 بابا خصص منها 19 بابا لذوي الاحتياجات الخاصة وعشرة سلالم كهربائية، كما تمت تهيئة ماء زمزم المبارك من خلال عدد من المواقع داخل المسجد الحرام وخارجه ويجري توفيره مبردا وغير مبرد بـ13 ألف حافظة، وذلك حسب ما يحتاج إليه الزائر للمسجد الحرام وتقديم عربات لذوي الحاجات الخاصة التي يبلغ عددها أكثر من عشرة آلاف عربة عادية و300 عربة كهربائية.
وأوضح أنه تمت تهيئة الساحات بعدد كبير من دورات المياه التي تخدم بشكل مباشر المسجد الحرام وساحاته الشمالية والشرقية والجنوبية والغربية حيث يبلغ عددها ما يقارب سبعة آلاف دورة مياه وأكثر من ستة آلاف ميضأة و1772 نافورة شرب، كما زودت بعدد من اللوحات الإلكترونية والعادية للتوعية والإرشاد وزعت على مداخل الساحات والمشايات الرئيسة والقضاء على المخالفات داخل ساحات الحرم وتهيئتها للصلاة والعناية بنظافة المسجد الحرام وساحاته ومرافقه باستخدام أفضل مواد وأدوات النظافة، وأحدث مكائن الغسيل والنظافة، ويستخدم في عملية التنظيف ما يزيد على 300 آلة ومعدة روعيت فيها الكفاءة العالية، وتجنب الضوضاء أثناء عملها أو حركتها، ويجري فرش المسجد الحرام بـ16 ألف سجادة في اليوم توزع على أدوار المبنى باستثناء المطاف (لكثافة الطائفين) ويقوم بالإشراف على تنفيذ هذه الخدمات عدد من الإدارات هي إدارة الأبواب وإدارة سقيا زمزم وإدارة العربات وإدارة النظافة والفرش وإدارة الساحات بالمسجد الحرام وإدارة التشغيل.
وأفاد السديس بأن مكتبة الحرم المكي ومكتبة المسجد الحرام ومعرض عمارة الحرمين الشريفين ومصنع كسوة الكعبة، كل ذلك يسهم في التعريف بجهود الدولة - أعزها الله - في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وما تبذله بسخاء لأداء النسك والزيارة بيسر وطمأنينة وتقديم رسالة الحرمين الشريفين الدينية والتوعوية والتثقيفية بصورة عصرية، كما خصصت مواعيد خاصة لاستقبال الزوار خلال شهر رمضان للاستفادة من الخدمات التي تقدمها.
وبين أن خطة موسم رمضان بدأت قبل حلول شهر الصوم بـ15 يوما، على أن تستمر شهرين، ما يعني أنها مستمرة لمدة لا تقل عن أسبوعين بعد نهاية رمضان الحالي.
يشار إلى أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهاز حكومي يرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء السعودي ويرأس الجهاز رئيس بمرتبة وزير.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً