1200 ريال شهريا.. حد أعلى لراتب العاملة المنزلية الهندية

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: «العمل» تحذر من منح «التفاويض الإلكترونية»

1200 ريال شهريا.. حد أعلى لراتب العاملة المنزلية الهندية
TT

1200 ريال شهريا.. حد أعلى لراتب العاملة المنزلية الهندية

1200 ريال شهريا.. حد أعلى لراتب العاملة المنزلية الهندية

في وقت شدد فيه الطرفان السعودي والهندي على ضرورة أن تسير إجراءات استقدام العمالة المنزلية الهندية عبر المكاتب وشركات الاستقدام المرخصة، أوضحت مصادر أن الجانبين توصلا لنقاط التقاء حول بعض الملفات، بينها قيمة الراتب الشهري للخادمة.
ووفقا لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الطرفين ارتضيا قيمة راتب شهري بين ألف و1200 ريال، طبقا للمستوى التعليمي، وذلك لمراعاة وجود شرائح أمية (لا تقرأ ولا تكتب) بين طالبي العمل من الهند. وأفادت المصادر بأن الجانب الهندي اشترط على العاملة المنزلية غير المتعلمة إحضار الجواز للسفارة للتصديق عليه، في خطوة تحمي العاملة المنزلية الأمية، مبررة تجاهل هذا الشرط للمتعلمة بالقدرة على الدفاع والتبرير لاستطاعة القراءة والكتابة ومعرفة الحقوق القانونية لها وعليها.
وبينت المصادر أن الطرفين شددا في مباحثاتهما، التي عقدت أمس في العاصمة السعودية الرياض، على أن الاستقدام سيكون عبر شركات الاستقدام المرخصة فقط، ورفض الاستقدام الفردي أو عبر مكاتب غير مرخصة، وذلك بهدف ضبط وتعزيز وتنظيم عملية الاستقدام من الهند إلى السعودية.
وأفصح الدكتور أحمد الفهيد، وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية، عبر حسابه في موقع «تويتر»، في أعقاب الاجتماع، أن اللقاء انتهى بالتأكيد على «تسهيل استقدام عمال المنازل». وكانت السعودية أعلنت الخميس الماضي بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، بعد أن توصلت مع الجانب الهندي إلى صياغة العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، بما يضبط عملية الاستقدام ويحمي حقوق جميع الأطراف.
وأنجز فريق العمل المشترك «السعودي - الهندي» عقد العمل الذي بموجبه استكمل الجانبان إجراءات الاستقدام، وذلك وفقا لاتفاقية تنظيم استقدام العمالة المنزلية الموقعة في مطلع يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
وشددت الاتفاقية على عدم تحمل العاملة المنزلية أي تكلفة تدفع من مرتبها للمكاتب ووكالات الاستقدام في البلدين، بينما تستمر الاتفاقية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد والتغيير ما لم يطلب الطرفان الانسحاب أو تعليقها.
ووصفت وزارة العمل، ممثل الطرف السعودي، بدء عملية استقدام العمالة النسائية المنزلية من الهند في هذا الوقت بالخطوة الإيجابية التي تنتظرها سوق العمالة المنزلية في السعودية، مبررة ذلك بما يعانيه نشاط الأيدي العاملة من ضغوط تزامنت مع جهود تبذل لإعادة هيكلة مفاصل سوق العمل التنظيمية والقانونية بهدف التنظيم وحفظ حقوق أصحاب العمل والعمال على حد سواء.
أمام ذلك، أكد الدكتور أحمد الفهيد، وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية، على أهمية مراقبة الوزارة لجميع إجراءات الاستقدام، وذلك لحفظ حقوق أصحاب العمل من جهة والعمالة من جهة أخرى، مشيرا إلى المشروعات والبرامج التي أقرتها الوزارة لتنظيم سوق الاستقدام، مثل موقع «مساند» الذي يوفر كل ما يتطلب من معلومات وإجراءات، ومشروع أتمتة طلبات الاستقدام الذي أُطلق قبل نحو شهر ونصف الشهر، التي تسعى الوزارة من خلاله إلى ضبط السوق، موضحا أن الإجراءات الخاصة باستقدام العمالة الهندية ستكون عن طريق المكاتب والشركات وليس عن طريق السفارة أو القنصلية.
وكان الاجتماع الذي عقدته الوزارة صباح أمس تضمن حضور ممثلي السفارة الهندية، يتقدمهم السكرتير الأول آي بي لاكرا، وزياد الصايغ وكيل وزارة العمل لخدمات العملاء والعلاقات العمالية، وسعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام، وممثلين للقطاع الخاص من شركات ومكاتب استقدام عاملة في السعودية.
وأكد الدكتور أحمد الفهيد ضرورة تسهيل إجراءات الاستقدام، ووضوحها بالنسبة للقطاع الخاص والاستقدام، وأن شركة «تكامل» كُلفت بالعمل على أتمتة إجراءات استقدام العمالة المنزلية من الهند، فيما قام ممثلو السفارة الهندية بالإجابة عن جميع استفسارات ممثلي القطاع الخاص السعودي، وتوضيح جميع النقاط والإجراءات بناء على ما اتفق عليه الجانبان. وشهد الاجتماع تزويد ممثلي شركات ومكاتب الاستقدام بنسخ من جميع متطلباتهم، وكذلك التأكيد على أهمية مراقبة ومتابعة وزارة العمل لجميع إجراءات الاستقدام بما فيه مصلحة المواطن، وأن الوزارة تتلقى شكاوى المواطنين من خلال قنوات عدة مبينة في موقع «مساند».
وجاء هذا الاجتماع بعد خمسة أيام من بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية من الهند، حيث دعت الوزارة مكاتب وشركات الاستقدام إلى ضرورة الالتزام بصيغة العقد المتفق عليها مع دولة الهند، والمنشورة على موقع وزارة العمل عبر خدمة «مساند»، التي عُممت على اللجنة الوطنية للاستقدام، ومكاتب الاستقدام.
وفي جانب متصل، جددت وزارة العمل تحذيرها لجميع مكاتب الاستقدام بعدم التفويض للغير، سواء بمقابل مالي أو من دون، على اعتبار أنه مخالفة لأنظمة الوزارة، مؤكدة أن مسؤولية الاستقدام مقتصرة على المكاتب والشركات المرخص لها بالاستقدام، موضحة أن المكتب الوسيط سيكون مسؤولا عن التفاوض مع العامل في الخارج والتوقيع نيابة عن صاحب العمل، ولصاحب العمل اختيار العمالة بتحديدهم فقط، أما المكتب فهو المسؤول عن استكمال إجراءات الاستقدام.
وأوضح تيسير المفرج، مدير المركز الإعلامي، أن منح «التفاويض الإلكترونية» مخالفة يعاقب عليها مكتب الاستقدام، مشيرا إلى أن وزارة العمل تتابع عمل هذه المكاتب بصفة مستمرة للتأكد من مدى التزامها بالتعليمات الصادرة من الوزارة لحماية حقوق المواطنين، وذلك من خلال اللجنة المشتركة بين وزارتي العمل والخارجية التي شُكلت مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لمتابعة المكاتب التي تمنح تفاويض إلكترونية لمكاتب الخدمات العامة، التي بدورها تزاول الأعمال عن طريق استفادتها من هذه التفاويض، مما زاد في أسعار الاستقدام للعمالة المنزلية وعدم الاهتمام بحقوق المواطنين المتعاملين مع المكاتب غير المصرح لها.
وأضاف المفرج أن الوزارة طلبت تقريرا من وزارة الخارجية بعدد التفاويض الصادرة من كل مكتب للتأكد من التزام المكاتب من عدمه، حيث جرى على ضوئه إيقاف ما يزيد على 20 مكتبا مخالفا، إذ إنه استنادا للمادة 56 من لائحة شركات الاستقدام، توقف خدمات المكاتب الإلكترونية بخاصية «التفويض الإلكتروني» للمخالفين كافة.
وأشار المفرج إلى أن المشكلات الناجمة عن تفويض مكاتب استقدام لغيرها تتمثل في دخول عمالة للمملكة من دون علم أصحاب العمل، وعدم حفظ الحقوق لصاحب العمل وللعامل، ودخول مكاتب وأفراد غير مرخص لهم للاستقدام، وعدم القدرة على استرداد الحقوق في حال تقدم المواطن بشكوى على عملية الاستقدام، وكذلك تضليل المواطنين من خلال الإعلانات المضللة للاستقدام.
وأكد المفرج أن وزارة العمل تشدد على رفض التعامل مع مكاتب الخدمات العامة التي تقوم بعملية التوسط بالاستقدام، مستفيدة من خدمة «التفاويض الإلكترونية»، داعية في الوقت ذاته إلى التوجه مباشرة لمكاتب الاستقدام المصرح لها التي يبلغ عددها 338 مكتبا، وذلك لحماية حقوقهم ومنع الغير من استغلالهم.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.