الحوثيون يستهدفون قاطرة إغاثية في الساحل الغربي

صورة متداولة بوسائل التواصل الاجتماعي لمحافظ حجة اللواء الركن عبد الكريم السنيني لدى تفقده الجبهات أمس
صورة متداولة بوسائل التواصل الاجتماعي لمحافظ حجة اللواء الركن عبد الكريم السنيني لدى تفقده الجبهات أمس
TT

الحوثيون يستهدفون قاطرة إغاثية في الساحل الغربي

صورة متداولة بوسائل التواصل الاجتماعي لمحافظ حجة اللواء الركن عبد الكريم السنيني لدى تفقده الجبهات أمس
صورة متداولة بوسائل التواصل الاجتماعي لمحافظ حجة اللواء الركن عبد الكريم السنيني لدى تفقده الجبهات أمس

أكدت ألوية العمالقة من الجيش الوطني استهداف ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، صباح الأربعاء، قاطرة إغاثية تابعة للصليب الأحمر في الخط الرملي القريب من مديرية التحيتا، جنوب مدينة الحديدة الساحلية.
وقالت في بيان لها، نشرته على صفحتها الخاصة بالتواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «ميليشيات الحوثي قامت باستهداف القاطرة التابعة للصليب الأحمر أثناء مرور الصليب الأحمر بقافلة غذائية لأهالي مديرية التحيتا صباح اليوم (الأربعاء) لمساعدة المواطنين على توفير مأكلهم ولقمة عيشهم في ظل التدهور الذي تسببت به ميليشيات الحوثي بانقلابها».
وأضافت: «تقوم ميليشيات الحوثي باستهداف القافلات الغذائية المقدمة من جميع المنظمات الدولية للمواطنين في الساحل الغربي»، وأن «وضع ميليشيات الحوثي المتخبط والمخالف لجميع القوانين والمواثيق التي تقتضي عدم استهداف الإغاثات الإنسانية بطرق إجرامية علامة لنفاد الطرق الحربية لديها وعجز يفضي إلى قطع حاجة المواطن». وأوضحت أن «ميليشيات الحوثي تحاول تخويف المنظمات الإنسانية وطردها من الساحل الغربي بتهديدها بالقصف تقوم ألوية العمالقة بتوفير الحماية الكاملة للمنظمات الإنسانية حتى تخف معاناة المواطنين».
ميدانيا، وفي إطار العملية العسكرية لاستكمال تحرير ما تبقى من مواقع في محافظة حجة الحدودية التي لا تزال بيد ميليشيات الحوثي الانقلابية، دفعت السعودية بتعزيزات عسكرية إلى تحالف دعم الشرعية في اليمن لمساندة الجيش اليمني في معاركه ضد الحوثيين في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، طبقا لما أوردته «العربية» عن مصدر عسكري أوضح أن «القوة العسكرية اشتملت على آليات ومدرعات وفرق هندسية لكشف الألغام ومئات الجنود».
يأتي ذلك بعدما دفعت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأيام الماضية، بتعزيزات عسكرية ومسلحين إلى مديريتي عبس ومستبأ، في محافظة حجة، في محاولة منها أن تدفع بقواتها إلى مديرية حيران المجاورة للمديريتين والتي أصبح مركز المديرية تحت قبضة قوات الجيش الوطني. وتواصل قوات الجيش عملياتها العسكرية في مختلف الجبهات القتالية أبرزها صعدة، معقل الانقلابيين، وجبهة الساحل الغربي وعدد من الجبهات في بالبيضاء، مع اشتداد المعارك في مختلف جبهات القتال الغربية والشرقية الجنوبية في محافظة تعز، وسط تقهقر ميليشيات الحوثي الانقلابية أمام قوات الجيش الوطني ومقاتلات تحالف دعم الشرعية التي كبدت الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وفي تعز، جرى إفشال قوات الجيش الوطني هجمات الانقلابيين على مواقعهم غرب تعز وعلى معسكر الدفاع الجوي، في الوقت الذي قالت مصادر عسكرية إنها عشرات الألغام والعبوات الناسفة من نقيل الصلو، جنوب، وهو النقيل المؤدي إلى دمنة خدير، جنوب شرقي تعز، وأن العبوات كان الانقلابيون قد زرعوها في الطريق العام وتحت العبارات والجسور.
وفي صعدة، معقل الانقلابيين، تواصل قوات الجيش الوطني بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تقدمها في ظل معارك ضارية تتكبد فيها ميليشيا الحوثي الانقلابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، حيث تركزت أعنف المعارك في مديريات الظاهر وبكيل المير ورازح.
وتستميت الميليشيات الانقلابية استعادة المواقع التي خسرتها في مختلف الجبهات وخصوصاً جبهة مران، معقل زعيم الانقلابيين.
ونقل موقع الجيش الوطني الإلكتروني «سبتمبر نت»، عن مصدر عسكري ميداني تأكيده أن «قرى الصافية، الجريب، وسوق العلى، والمربح، والقوفعي، ومسه، وجراري، والنظرة، والمجرم، وأم دحيم، وكفات جعوان، والغيفل، والصيخابة النكارة، قد تم تحريريها من قبضة الميليشيات»، وأن مقاتلات التحالف العربي «ساندت قوات الجيش الوطني أثناء المعارك، وقصفت مواقع الميليشيا الانقلابية وتعزيزاتها، وكبدتها عشرات القتلى والجرحى في صفوفها».
وذكر أن «قوات الجيش استعادت كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة، من قبضة الميليشيا الانقلابية، كميات الأدوية والمستلزمات الطبية»، وأن «الجيش الوطني، أفشل عدداً من محاولات الميليشيا للتسلل إلى المواقع المحررة في منطقة مران، وكبدوها قتلى وجرحى في صفوفها».
وأكد أن «لواء العروبة فرضت السيطرة على ميمنة مران وصولا إلى مشارف حجة».
وثمن قائد اللواء الثالث العروبة اللواء عبد الكريم السدعي، دور مقاتلات التحالف العربي، إلى قال عنها إنها «تلعب دورا كبيرا في مساندة قوات الجيش في عملياته العسكرية»، معبرا عن شكره لمشايخ وأبناء محافظة صعدة الشرفاء المساندين للجيش في معركته المصيرية لاستعادة الدولة من قبضة الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
رافق ذلك سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين في معاركهم مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة قناية بالوهبية بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، عقب محاولة تسلل الميليشيات إلى مواقع الجيش الوطني في ميسرة جبهة قانية الذي تمكنت على إثرها قوات الجيش من التصدي لهم وإجبارهم على التراجع والفرار بعد سقوط نحو 12 انقلابيا بين قتيل وجريح.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.