على المدربين في الدوري الإنجليزي أن ينسوا وهم الوصول إلى النقطة الاربعين

الحصول على 36 نقطة أصبح كافياً هذه الأيام للبقاء في «الممتاز»

كريستال بالاس يخسر في الجولة الأخيرة في موسم 1992 – 93 ويهبط
كريستال بالاس يخسر في الجولة الأخيرة في موسم 1992 – 93 ويهبط
TT

على المدربين في الدوري الإنجليزي أن ينسوا وهم الوصول إلى النقطة الاربعين

كريستال بالاس يخسر في الجولة الأخيرة في موسم 1992 – 93 ويهبط
كريستال بالاس يخسر في الجولة الأخيرة في موسم 1992 – 93 ويهبط

غالباً ما يقول المديرون الفنيون في الدوري الإنجليزي الممتاز إنهم لن يهدأوا حتى تصل فرقهم للنقطة 40 في جدول الترتيب، لأن ذلك يضمن لهم البقاء في المسابقة وعدم الهبوط لدوري الدرجة الأولى. ولم يكن الوصول لهذه النقطة هو طموح المديرين الفنيين المتخصصين في إنقاذ الأندية من الهبوط مثل توني بوليس وسام ألاردايس فقط، لكنه كان أيضا طموح المدير الفني الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري في موسم 2015 / 2016 الاستثنائي الذي قاد فيه نادي ليستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل.
وفي أوائل يناير (كانون الثاني) 2016، وبعد أن تعادل ليستر سيتي مع بورنموث ليعتلي صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بالتساوي مع آرسنال، قرر رانييري الاحتفال بوصول فريقه للنقطة رقم 40 التي تعني ضمان الفريق في المسابقة بدلا من الاحتفال بأن فريقه قد جمع نفس عدد النقاط الذي جمعه نادي آرسنال! وقال المدير الفني الإيطالي المخضرم آنذاك: «إنه لأمر رائع أن تصل إلى النقطة رقم أربعين». ولو كان رانييري يشعر حقا بالقلق من احتمال الهبوط، فقد كان يتعين عليه الاحتفال قبل ذلك بأسابيع قليلة، لأن متوسط النقاط المطلوبة لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى خلال المواسم الخمسة عشرة الأخيرة قد انخفض إلى 36 نقطة.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبح الوصول للنقطة 40 يضمن للفريق إنهاء الموسم في منتصف جدول الترتيب. وخلال الموسم الماضي، كان سوانزي سيتي صاحب أعلى نقاط بين الفرق الثلاثة الهابطة بـ33 نقطة، في حين جمع برايتون 40 نقطة وأنهى الموسم في المركز الخامس عشر وكان بعيدا تماما عن منطقة الهبوط. وفي المواسم الثلاثة والعشرين الأخيرة ومنذ تقليل عدد الفرق المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 20 فريقا، لم يهبط سوى ثلاثة فرق فقط رغم حصولها على النقطة رقم 40، لكن هذا الأمر لم يحدث خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة.
وقد هبط نادي وستهام يونايتد في موسم 2002 / 2003 رغم حصوله على 42 نقطة، كما هبط كل من بولتون وسندرلاند في نهاية التسعينات من القرن الماضي رغم حصول كل منهما على 40 نقطة. وقد ساعد ظهور الستة الكبار في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار العقد الماضي على تحويل حاجز النقطة رقم 40 إلى مجرد خرافة أو وهم، لأنه في ظل تنامي هيمنة الأندية الكبرى على المسابقة، أصبحت الفرق الأخرى تجمع عددا أقل من النقاط، وبالتالي انخفض عدد النقاط المطلوبة للبقاء في المسابقة. وخلال الفترة بين موسمي 1992 / 1993 و2006 / 2007، بلغ متوسط الفجوة بين النادي الذي ينهي الموسم في مركز يسبق الفرق الهابطة مباشرة وبين النادي الذي يحتل المركز السادس إلى 19 نقطة، لكن هذه الفجوة ارتفعت إلى 26 نقطة خلال العقد الماضي.
وكانت أندية وستهام يونايتد وبولتون وسندرلاند غير محظوظة تماما لأنها وصلت إلى النقطة رقم 40 وهبطت من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن كريستال بالاس كان الأسوأ حظا على الإطلاق، لأنه في موسم 1994 / 1995، عندما كان الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يضم 22 ناديا، هبط كريستال بالاس من المسابقة رغم حصوله على 45 نقطة. لكن هذه الحسرة لا تقارن بالألم الذي شعر به النادي في الأسبوع الأخير من موسم 1992 / 1993 بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ففي يوم السبت قبل الأخير من الموسم، فاز كريستال بالاس على إيبسويتش تاون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «سيلهرست بارك» ليتقدم بفارق ثماني نقاط عن أولدهام أثليتيك، الذي كان يحتل آخر مركز من المراكز المؤدية للهبوط. وكان أولدهام بحاجة للفوز في الثلاث مباريات المتبقية لكي يكون لديه أي أمل في البقاء. ونظرا لأن أولدهام كان قد حصل على نقطتين فقط من آخر أربع مباريات له في المسابقة، فقد كان من الصعب تخيل تحقيقه الفوز في الثلاث مباريات الأخيرة، وهو ما كان يعني أن كريستال بالاس في موقف آمن تماما.
وكان لاعبو كريستال بالاس واثقين تماما من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز للدرجة التي جعلتهم يحتفلون أمام مشجعيهم على ملعب «سيلهرست بارك». يقول جيف توماس، قائد كريستال بالاس في ذلك الوقت، إن الفريق لم يعتقد بالضرورة بأن كل شيء قد حُسم تماما، ويضيف: «كان اللاعبون يشكرون الجمهور بعد آخر مباراة في ملعبنا، لأن هذا كان هو الشيء المعتاد لكل الأندية في ذلك الوقت. كنا نعلم أنه لا تزال هناك مباريات ستلعب، لكن ربما شعرنا بأننا قمنا بما يكفي»، وجاء الإنذار الحقيقي عندما ذهب أولدهام لمواجهة أستون فيلا صاحب المركز الثاني في جدول الترتيب وفاز عليه في ملعبه بهدف دون رد ليحافظ على آماله الضعيفة لمباراة واحدة أخرى على الأقل.
وفي ليلة الأربعاء، تعادل كريستال بالاس من دون أهداف مع مانشستر سيتي، وهو ما كان يعني أنه يتعين على أولدهام أن يحقق الفوز في آخر مبارتين له في المسابقة أمام كل من ليفربول وساوثهامبتون لكي يتمكن من البقاء بفارق الأهداف. استقبل أولدهام نادي ليفربول على ملعبه وفاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، من بينها هدفين لإيان أولني، الذي كان قد سجل 13 هدفا فقط خلال مسيرته بالكامل مع أولدهام لكنه في تلك الليلة سجل هدفين في دقيقة واحدة! لقد تحول ما كان يبدو في السابق أملاً بعيد المنال إلى إمكانية يسهل تحقيقها. وفي اليوم الأخير من المسابقة، كان يتعين على أولدهام تحقيق الفوز على ساوثهامبتون على ملعبه وينتظر أن يخسر كريستال بالاس أمام آرسنال.
لقد أصبح كريستال بالاس في ورطة، وكان قائد الفريق جيف توماس يدرك هذا الأمر جيدا، حيث قال: «لقد كان آرسنال فريقا لم نتمكن من الاقتراب منه حتى، وبالتالي كنا نعتقد أنه كان يتعين علينا أن نضمن البقاء بالفعل قبل تلك المواجهة الصعبة.«افتتح إيان رايت، لاعب كريستال بالاس السابق، التسجيل لآرسنال في الدقيقة التاسعة من عمر المباراة. وفي هذا الوقت، لم يكن اللاعبون يمتنعون عن الاحتفال في حال تسجيلهم أهداف في فرقهم السابقة، وبالتالي احتفل رايت بشدة وقبل قميص آرسنال، وهو ما تسبب في حالة من الغضب الشديد بين جمهور كريستال بالاس».
وفي هذه الأثناء، كان أولدهام يُبلي بلاء حسنا أمام ساوثهامبتون. فقبل نهاية المبارتين بعشر دقائق، كان كريستال بالاس مهزوما بهدف دون رد، في حين كان أولدهام متقدما بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهو ما كان يعني أن الفريقين لديهما نفس العدد من النقاط، لكن فارق الأهداف كان يصب في مصلحة أولدهام بفارق هدف وحيد. وبالتالي، كان إحراز أي هدف في أي من هاتين المبارتين سيكون حاسما في صراع الهبوط. وفي الدقيقة 82، جاء هذا الهدف في ملعب «هايبري»، حيث أحرز آرسنال هدفه الثاني في مرمى كريستال بالاس لتصبح النتيجة تقدم المدفعجية بهدفين دون رد.
لكن الأمل عاد لكريستال بالاس مرة أخرى عندما أكمل لاعب ساوثهامبتون، مات لي تيسييه، الهاتريك قبل نهاية المباراة بخمس دقائق. وبمجرد أن سجل كيفين كامبل الهدف الثالث لآرسنال، كانت الطريقة الوحيدة لبقاء كريستال بالاس للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هو أن يسجل ساوثهامبتون هدف التعادل، لكن ذلك لم يحدث، وهبط كريستال بالاس على الرغم من حصوله على 49 نقطة، أي بفارق ست نقاط فقط عن ليفربول صاحب المركز السادس.
وقال قائد كريستال بالاس، جيف توماس، الذي رحل عن النادي في ذلك الصيف: «ربما كان هذا هو أصعب شعور ينتابني في ملاعب كرة القدم على الإطلاق. لقد كنت محطما مع إطلاق صافرة النهاية. ولم أكن أرغب في الرحيل عن كريستال بالاس بمثل هذه الطريقة». لكن الشيء المطمئن لكريستال بالاس الآن هو أنهم لن يهبطوا مرة أخرى من الدوري الإنجليزي الممتاز في حال حصولهم على 49 نقطة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.